
|
المرجع الشيرازي يؤكّد: المشاكل اختبار إلهي فاقتدوا بأهل البيت كي توفّقوا |
|
|
|
|
|
|
|
|
موقع الإمام الشيرازي
في الثامن من شهر ربيع الأول1438للهجرة (8/12/2016م)، قام بزيارة المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله، جمع من الناشطين الدينيين والثقافيين من أفغانستان برفقة مدير مكتب سماحة المرجع الشيرازي دام ظله في العاصمة الأفغانية كابول حجّة الإسلام الشيخ محقّق، وذلك في بيته المكرّم بمدينة قم المقدّسة. بعد أن رحّب سماحته بهم، قدّم الضيوف الكرام تقريراً موجزاً عن نشاطاتهم وفعالياتهم الدينية والثقافية، بالأخصّ في مجال تأسيس وافتتاح العديد من المدارس الدينية لتدريس وتعليم علوم أهل البيت صلوات الله عليهم في كابول وفي مدن أفغانستان الأخرى، خصوصاً للبنات والنساء. كما ذكروا لسماحة المرجع الشيرازي دام ظله، الحاجة الماسّة لشيعة أفغانستان إلى الكتب الدينية والتثقيفية المختلفة، سيما كتب سماحته دام ظله، لما لها من تأثير بالغ ومهم في إعانة شيعة أهل البيت صلوات الله عليهم في أفغانستان على معرفة تعاليم وفكر وثقافة أهل البيت صلوات الله عليهم أكثر، وأكثر. بعدها استمع الضيوف الكرام إلى إرشادات سماحة المرجع الشيرازي دام ظله، حيث قال: fحسب استنباطي أنا شخصياً وتجربتي في الحياة، إنّ الموفقيّة لها ثلاثة أركان، اثنان منها كلا، وواحدة نعم، وهي: الأول: لا لليأس. ففي أصعب الأمور على الإنسان أن يسعى لعدم اليأس. الثاني: لا للتحيّر. وهذا يعني أن على الإنسان أن يصمّم على أن لا يحتار أو يتحيّر في حياته. فالإنسان، عادة، في حياته الاجتماعية هو في تزاحم من الأعمال والمشاغل، ولا يدري أيّ الأعمال أفضل. فليفكّر ويصمّم على انتخاب واختيار الأحسن والأفضل، ولا يبقى متحيّراً. فالتحيّر يتلف الإنسان. الثالث: نعم للمشاكل. فالله تعالى يمتحن الإنسان بواسطة المشاكل. وأوضح سماحته: ذات مرّة قال لي أحد الفضلاء: إذا كان الله تعالى يعلم بحال الثاني فلماذا خلقه، ولماذا أبقاه في الدنيا؟ فقلت له: إنّ الله تعالى يعلم ماذا يفعل الشيطان، وأنّ الشيطان يضّل عباده تعالى، فلماذا خلقه؟ ولماذا أبقاه؟ كما إنّ الله تعالى يعلم ماذا تفعل النفس الأمّارة بالسوء بالبشر، فلماذا أوجدها فيهم؟ فللجواب على سؤالكم أقول: إنّ المشاكل هي بمثابة أدوات خلقها الله سبحانه وتعالى لاختبار البشر وامتحانهم، ونحن لا يحقّ لنا التساؤل، لأننا لسنا الله جلّ وعلا. فالله جلّ جلاله هو الخالق، ويعلم ما لا نعلمه نحن. وبيّن سماحته، أيضاً: إنّ أفضل الخلق كافّة عند الله تعالى هم المعصومون الأربعة عشر صلوات الله عليهم، ولكنهم كانوا الأكثر ابتلاء ومشاكل. مشاكل داخلية وخارجية، ومالية وسياسية، وغيرها من الكثير والكثير والأكثر، مع أنهم صلوات الله عليهم هم الأعزّ عند الله عزّ وجلّ. وهذا يعني انه هذا هو حال الدنيا. وشدّد سماحته، بقوله: بلى، بعض المشاكل يمكن حلّها، وبعضها لا يمكن. فالمهم للإنسان هو أن يستمرّ في حياته ويواصل، وأن لا ييأس، وأن يستقبل المشاكل بسعة صدر، وإلاّ فسيقلّ توفيقه. وختم سماحة المرجع الشيرازي دام ظله، إرشاداته القيّمة، مؤكّداً: إنّ سبب عدم موفقيّة بعض الناس في حياتهم، هو أنهم لم يهتمّوا كثيراً بالأركان الثلاثة التي مرّ ذكرها آنفاً. أسأل الله تعالى أن يوفّقكم جميعاً. 13/ ربيع الأول/1438
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
www.s-alshurazi.com |
|