
|
مؤسسة الإمام الشيرازي العالمية تدعو الشعب البحريني للتمسّك بسلمية الاحتجاجات والسلطة بترجيح لغة المنطق |
|
|
|
|
|
|
|
|
موقع الإمام الشيرازي
إثر إعدام ثلاثة شبان من الناشطين المدنيين في البحرين، أعربت مؤسسة الإمام الشيرازي العالمية، مقرها العاصمة واشنطن، عن أساها لما وقع في البحرين وتبعات ذلك، مؤكدة أن الشباب الذين أعدموا سيقوا إلى مقصلة الموت بدون إجراء محاكمة قضائية عادلة تتوفّر على أبسط المعايير القانونية المفترضة. وأشارت المؤسسة في بيانها إلى أهمية التمسّك بالأدوات السلمية لتحقيق المطالب المشروعة، والعزوف عن كافّة أشكال العنف، في الوقت ذاته طالب البيان المؤسسة الحاكمة في دولة البحرين بتغليب لغة المنطق، وعدم تصعيد المواقف إزاء أغلبية الشعب البحريني الصابر، مشدّدة على ضرورة اللجوء إلى تسوية الأوضاع الإنسانية التي يعانيها المواطنين، والعمل على إصلاح الأوضاع السياسية والاقتصادية بما يضمن استقرار الدولة وسلامة أمنها الاجتماعي. وفيما يلي نص البيان:
بسم الله الرحمن الرحيم (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) صدق الله العليّ العظيم.
بأسى شديد ومرارة، تلقّت مؤسسة الإمام الشيرازي العالمية أنباء التصعيد الأخير في البحرين، الذي تمثّل في إعدام ثلاثة من المحتجّين المدنيين، الذين سيقوا إلى مقصلة الموت بدون إجراء محاكمة قضائية عادلة تتوفّر على أبسط المعايير القانونية المفترضة. وترى مؤسسة الإمام الشيرازي إنّ ما جرى ينمّ دون أدنى شكّ إلى فقر في الرؤية، وضيق أفق من قبل السلطة البحرينية، سيما أنّها قادرة على تسوية الأزمة التي تعيشها البلاد منذ خمس سنوات، والتي انعكست نتائجها السلبية على جميع مرافق الدولة، إنسانياً واجتماعياً واقتصادياً وسياسياً. فسياسة القمع والتنكيل وتكميم الأفواه ومساعي بسط الأمن والاستقرار بالنار والحديد باتت من الوسائل غير المجدية، وفي المنطقة الكثير من الأمثلة للديكتاتوريات والأنظمة الاستبدادية التي أطيح بها مؤخّراً، سواء بثورات محليّة أو تدخّلات خارجية، سيما بعد أن فقدت القاعدة الشعبية واستنفدت الشرعية القانونية لبقائها. إلاّ أنّ المؤسسة وانطلاقاً من الرؤية الشاملة لكيان دولة البحرين شعباً وحكومة، لا تزال تشدّد على أهميّة التمسّك بالأدوات السلمية لتحقيق المطالب المشروعة، والعزوف عن كافّة أشكال العنف، لتفويت الفرصة على من يسعى إلى تدمير الدولة وانهيارها، خصوصاً الفراغ السياسي أو تزعزع الأمن سينعكس بشكل مباشر على حياة المدنيين ويزيد من حجم معاناتهم وتدهور أوضاعهم على كافّة الصعد. فالأمن والاقتصاد والسلم الاجتماعي عوامل لا تزال تحظى بأولوية هموم الشعب البحريني، والحفاظ على تلك المقوّمات والتمسّك بآليات الاحتجاج والاعتراض بالطرق الديمقراطية السليمة ستعود على جميع المواطنين بعواقب حميدة. في الوقت ذاته تطالب المؤسسة الحاكمة في دولة البحرين بتغليب لغة المنطق، وعدم تصعيد المواقف إزاء أغلبية الشعب البحريني الصابر، مشدّدة على ضرورة اللجوء إلى تسوية الأوضاع الإنسانية التي يعانيها المواطنين، والعمل على إصلاح الأوضاع السياسية والاقتصادية بما يضمن استقرار الدولة وسلامة أمنها الاجتماعي. وتلفت المؤسسة الأنظار إلى أنّ الطغيان والاستبداد والسياسات العنصرية والطائفية لن تعود إلاّ وبالاً على الدولة، ولن يسهم القمع إلاّ في تأجيج الأوضاع واتّساع دائرة الأزمة بين الشعب والحاكم، وحصيلة كل ما يجري خسائر مؤلمة تستنزف البلاد والعباد ولن تفضي إلى حلول حقيقية تنهي الأزمة القائمة. في الختام، تعزّي المؤسسة ذوي الشهداء الثلاثة، داعية المولى عزّ وجلّ أن يتقبّلهم بواسع رحمته ويرزقهم رضوانه، إنّه عزيز كريم.
18 ربيع الثاني1438للهجرة مؤسسة الإمام الشيرازي العالمية واشنطن 20/ ربيع الآخر/1438هـ 19/ يناير/2017م |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|