مؤسسة الإمام الشيرازي العالمية تدعو الدول الإسلامية لإطلاق سراح سجناء الرأي




 

 موقع الإمام الشيرازي

 

في إطار الاحتفاء العملي بالمناسبات الإسلامية، والمنتج لواقع جديد تعيش فيه المجتمعات المسلمة بسلام وعدل وحرية واستقرار ورفاه، ومع حلول شهر رجب، وعلى أعتاب شهري شعبان المعظّم ورمضان الكريم، دعت مؤسسة الإمام الشيرازي العالمية، مقرها في العاصمة الأميركية واشنطن، حكومات الدول الإسلامية إلى تحقيق التحديث والإصلاح والتغيير المطلوب في السِّياسات والاستراتيجيات.

المؤسسة العالمية في رسالتها إلى ملوك وأمراء ورؤساء الدول الإسلامية حثت على توسيع دائرة حرية التفكير والرأي، وصولاً للقضاء على ظاهرة سجناء الرأي التي تتعارض مع القيم الدينية التي ضمنت حريّة التعبير.

كما أكدت المؤسسة العالمية أهمية إطلاق سياسة توزيع الثروة وتكافؤ الفُرص، لتفجير الطاقات الشابّة والخلاّقة التي لازالت تعيش الكبت والتغييب بشكل من الأشكال.

وفيما يلي نص الرسالة:

 

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نسأل الله سبحانه وتعالى دوام العزّة للإمة الإسلامية، وبعد

إنّ التحدّيات الخطيرة التي تواجه الأمة، تتطلّب من حكوماتها أن تكون بمستوى تلك التحدّيات، وذلك من خلال تحديث السِّياسات والمنهجيات بما يمنح المواطن في بلداننا حريّة التفكير والرأي، ليتمكّن من تطوير ذاته، ليكون هو الآخر بمستوى وعي المرحلة وتحدّياتها.

إنّنا الآن نعيش أجواء الأشهر العبادية الثَّلاثة [رجب الأصبّ وشعبان المعظّم ورمضان المبارك] وما تحمل من قيم تجسّدها الرموز الدينية التي ولدت أو استشهدت في هذه الأشهر الكريمة، فما أحرى بحكومات الدول الإسلاميَّة أن تجسّد قيم هذه الأشهر ورموزها لتحقيق التحديث والإصلاح والتغيير المطلوب في السِّياسات والاستراتيجيات.

لتبدأ زعامات العالم الإسلامي بتوسيع دائرة حرية التفكير والرأي، ولتلغي بالكامل ظاهرة سجناء الرأي التي لازالت للأسف الشَّديد واحدة من أسوأ الظواهر في عالمنا الإسلامي التي تتعارض كليّاً مع قيمنا الدينية التي تحثّ على حريّة التعبير.

كما ينبغي إطلاق سياسة توزيع الثروة وتكافؤ الفُرص، لتفجير الطاقات الشابّة والخلاّقة التي لازالت تعيش الكبت والتغييب بشكل من الأشكال.

إنّ المجتمع الذي يُزجُّ علماءه ومفكّريه ومثقّفيه بالسجون والمعتقلات بسبب رأي أو تغريدة، وإن مجتمع لا يجد فيه النشء الجديد أَيَّة فرصة لإثبات نفسه وتفجير طاقاته، وليس أَمامهُ ما يمكن أن يساعده على إيجاد شخصيته ودوره الإيجابي الخلاّق في المجتمع، لا يمكن أن نتوقّع منه التطوّر ليلحق بالتقدّم الحضاري الكبير الذي تشهده البشرية الْيَوْم.

إنّ أمام حكومات العالم الإسلامي الآن فرصة تاريخية لتثبت قدرتها على قيادة مجتمعاتنا نحو المستقبل، وليس نحو الماضي، وذلك من خلال إصلاح السِّياسات والاستراتيجيات والمناهج بما ينسجم وأدوات التحدّي الحضاري الحالي.

15/رجب/1439هـ