رسالة مؤسسة الإمام الشيرازي الى قادة الدول الإسلامية في استقبال شهر رمضان المبارك




 

موقع الإمام الشيرازي

 

مع قرب حلول شهر رمضان الكريم، وجهت مؤسسة الإمام الشيرازي العالمية، مقرها العاصمة واشنطن، رسالة إلى قادة ورؤساء الدول العربية والإسلامية دعت فيها إلى اغتنام الشهر الفضيل للالتفات الى بعض القضايا الإنسانية والاجتماعية التي تسهم في التخفيف عن الرعية، سيما ذوي المعتقلين والسجناء السياسيين.

كما دعت المؤسسة في رسالتها دول التحالف الى وقف الحرب على اليمن، والى الحد من الاقتتال في سوريا واللجوء الى الحل السياسي لمعالجة الأزمة.

وفيما يلي نص الرسالة:

بسم الله الرحمن الرحيم

(شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ)

صدق الله العلي العظيم

بضعة أيام ويحل علينا شهر الله العظيم، شهر رمضان الذي أُنزلَ للمسلمين رحمة ومنة من البارئ عز وجل، شهر من خصائصه مراجعة النفس والايثار عليها، والتراحم بين الناس والتسامح، يحنو القوي على الضعيف، ويساعد الموفور الفقير، شهر تصفية الذنوب والقلوب، وشهر العفو والغفران، فالحمد لله العزيز الكريم الذي منَّ علينا بواسع مغفرته وكريم إحسانه بأن جعل لنا من هذا الشهر العظيم باباً مشرعاً للتائبين والمستغفرين والراجين جزيل بركاته وأفضاله.

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: (أيها الناس، من حسَّن منكم في هذا الشهر خلقه كان له جواز على الصراط يوم تزل فيه الأقدام، ومن خفف فيه عما ملكت يمينه خفف الله عليه حسابه، ومن كفّ فيه شره كف الله عنه غضبه يوم يلقاه).

أما بعد، تغتنم مؤسسة الإمام الشيرازي العالمية هذه المناسبة لدعوة قادة ورؤساء الدول العربية والإسلامية للالتفات الى بعض القضايا الإنسانية والاجتماعية التي تسهم في التخفيف عن الرعية، سيما ذوي المعتقلين والسجناء السياسيين، ممن أودعوا السجون بسبب آرائهم المخالفة للسلطة، واعتقل بعضهم بسبب رأي معارض أو تعبير أثار حفيظة الحاكم، فخير الأعمال في هذا الشهر هو العفو والإحسان، وتفريج الكرب عن المسلمين، وزرع المحبة في القلوب والبسمة في الوجوه.

كما تدعو المؤسسة القادة والرؤساء الى اغتنام أيام هذا الشهر الفضيل لمراجعة الملفات والقضايا السياسية على الصعيدين الداخلي والخارجي، سيما أن أغلب المسلمين يخضعون منذ عقود الى ظروف وأوضاع حرجة، سببها النزاعات والصراعات والاقتتال في بعض المناطق، كانت ولا تزال تقف وراء اندلاعها واستمرارها أسباب سياسية بحتة، جميع البلدان في غنى عنها.

إذ تدعو المؤسسة دول التحالف العربي الى وقف الحرب على اليمن، والعدول الى التفاوض والحوار لوقف نزيف الدم والمال، ودعم الشعب اليمني لإقامة دولة كريمة تحفظ حقوق وكرامة أبنائه دون تهميش أو إقصاء أو غبن، الى جانب العمل والحد من الاقتتال في سوريا واللجوء الى الحل السياسي لمعالجة الأزمة.

كما تلفت المؤسسة الى أهمية مساعدة الدول التي تعاني من أزمات اقتصادية انعكست على شعوبها فقراً وبؤساً، عبر دعمها اقتصادياً ومادياً، كدول مصر وفلسطين والصومال وغيرها، مستشهدة بفضل ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وآله: (من فطّر منكم صائماً مؤمناً، في هذا الشهر، كان له بذلك عند الله عتق رقبة ومغفرة لما مضى من ذنوبه).

مؤسسة الإمام الشيرازي العالمية

واشنطن

23/شعبان/1439هـ