متفرقات المسائل  1

س101: ما حكم التدبر في القرآن بحسب التوجيهات الفكرية للمتدبر؟

ج: إذا كان يعرف الأحكام أصولاً وفروعاً واللغة العربية جاز التدبر.

س102: الآلات المعدة للقمار، إذا لعبت للتسلية وبدون رهان، فما الحكم؟

ج: لا يجوز اللعب بها.

س103: من أوصى بالثلث لابنته، ثم توفيت البنت قبل وفاة الموصي (الأب) ولم يغير الموصي وصيته حتى توفي، ما الحكم في الموارد التالية:

أ- إذا لم يغيرها وكان يقصد بذلك وصول المال إلى ورثة البنت؟

ب- إذا لم يغيرها غفلة منه؟

ج- إذا لم نعلم أنه لم يغيرها لأي غرض؟

ج: أ- يكون لورثة البنت.

ب-ج- حسب الارتكاز العرفي.

س104: هل يجوز استخدام اسم الميت أو شيء من حقوقه المعنوية في قضايا التجارة كأن يبيع اسم الميت لشراء أسهم تجارية باسمه؟ وفي صورة الجواز هل يحتاج إلى إذن الورثة؟

ج: إذا عد حقاً من حقوقه يحتاج إلى إجازة ورثته. 

س105: ظهرت في الفترة الأخيرة لعبة للتسلية وتقضية الفراغ هذه تلعب بالكمبيوتر ولها جاذبية قوية لدى الجيل الناشئ وحتى الشباب لدرجة أنها قد تستغرق معظم الوقت، فما حكمها؟

ج: إذا لم يتخللها الحرام فهي جائزة.

س106: ما حكم لعب الورق والدومنة (حجر يعبر عن أعداد) وهي غير النرد؟

ج: إذا سمي قماراً حرم وإذا كان بعوض فهو حرم .

س107:كيف يمكن التخلص من الأوراق وأجزاء الكتب والدفاتر والتي لا تخلو من اسم الله أو صفاته والأنبياء وأسماء الأئمة(ع) أو الآيات الكريمة، فقد لا يوجد بحر أو نهر قريب توضع فيه وصعوبة دفنها حتى تنمحي، فهل يجوز إحراقها؟

ج: (تحفظ في مكان طاهر كالمحفظة مثلاً إلى حين الوصول لمكان وضعها) وإذا اضطر جاز الحرق.

س108: ما حكم جلوس المرأة والرجل الأجنبيين في مقاعد الباصات؟

ج: إذا لم يكن مقترناً بمحرم لا بأس، والأفضل أن تجلس النساء خلف الرجال.

س109: هل يجوز للموظف قبول الهدية التي تهدى إليه، لقاء إنجاز عمل ما، أو لسرعة إنجاز العمل، من قبل صاحب العمل والحاجة؟

ج: يجوز قبول الهدية وإعطائها.

س110: إذا رأيت نوعاً من النعم كالخبز والتمر وأمثالها، في الطريق تداس بالأقدام فهل أؤثم على تركها؟ وهل يجب أو يستحب رفعها؟

ج: أحياناً يجب وأحياناً يستحب حسب نظر العرف إهانة وعدمه (إذا رأى العرف في ذلك إهانة فيجب وإلا فيستحب).

س111: هل يجوز مخالفة أنظمة المرور في الدول الإسلامية والكافرة مثل عدم التقيد بالإشارة الضوئية ؟

ج: إذا سبب ضررا كبيرا لا يجوز,وعلى الإنسان التحلي بالفضيلة.

س112: ما رأي سماحتكم في كتابي تحف العقول وجامع السعادات، من حيث السند؟

ج: لا بأس بهما إذا كان لهما شواهد من العقل والنقل المعتبر.

س113: ما حكم أخذ اللقطة في بلاد أهل الكتاب، وهل تترتب أحكامها كما في بلاد المسلمين؟

ج: حكمها كحكم اللقطة في بلاد الإسلام.

س114: مجموعة من الشباب يعملون في صيانة أجهزة محطة البث الإذاعي والتلفزيوني، ومعلوم أن البث يحوي بعض المحرمات المسموعة والمرئية، وعملهم لا دخل له فيما يقدم من برامج.. فما حكم عملهم؟

ج: لا بأس به.

س115: ما حكم فحص المرضى من باب التعليم أو العلاج وفيها النظر واللمس أو كلاهما مثل دخول غرفة العمليات لمشاهدة عملية ولادة أو عملية لمريضة أو ما أشبه؟

ج: كل شيء اضطر إليه الإنسان فهو جائز, ولو كان الاضطرار من باب الأهم والمهم.

س116: ما حكم التبرع بالأعضاء إلى شخص آخر محتاج؟

ج: لا بأس به إذا لم يسبب ضرراً كبيراً على المتبرع.

س117: توجد في الأسواق ساعات سعرها متوسط ولكنها مطلية (كهربائياً) بالذهب في القرص الذي يغطي الساعة من الأسفل (فقط) هل تجوزون لبسها للرجال؟

ج: إذا لم يظهر الذهب، نعم، لأنه ليس بزينة حينئذ.

س118: هل يجوز للمؤمن أن يعمل باسم من أسماء الله أو بآية من كتابه عملاً ليعطف بها قلب إنسان على آخر في حال التخاصم أو يعطف قلب زوج على زوجته كذلك؟

ج: إذا لم يلزم من ذلك محرّم فلا بأس .

س119: هل يجوز عمل الطلاسم لردع الظالم المعتدي؟ وهل يجوز للمظلوم فعل ذلك إذا حصل الضرر من الظالم ولم يقدر عليه مع وجود الخوف؟

ج: كالسابق.

س120: في عيد مولد المسيح (عليه السلام) وفي رأس السنة الميلادية توجه إلينا من قبل المسيحيين بعض التهاني مثل (عيد ميلاد مجيد،سنة سعيدة) هل يجوز الرد عليهم وتهنئتهم؟

ج: إذا لم يلزم من ذلك محرّم فلا بأس.

س121:في بعض أماكن التعليم يكون اختلاط اقلّية من الفتيان مع اكثرّية من الفتيات في الصف الواحد فتحدث هناك نقاشات داخل الصف عن أمور الدراسة واحيانا تدور أحاديث جانبيّة متفرقة غير خارجة عن الآداب فما رأي سماحتكم؟

ج: إذا لم يكن فيه لذة و ريبة وافتتان لابأس بمقدار الضرورة .

س122: ما حكم الوشم ؟

ج: مكروه.

س123: ما هو حكم لعب الشطرنج ؟

ج:حرام.

س124: ماحكم التدخين بالنسبة للمبتدئين ؟

ج: مكروه.

س125: هل يجوز قراءة الفنجان للتسلية؟

ج: لا بأس به إذا لم يكن مصحوبا بمحرّم و لم يترتب عليه أثر شرعي (مثل إثبات النسب أو نفيه أو إثبات السرقة على أحد وما أشبه).

س126: ما حكم ابتلاع بقايا الطعام بين الأسنان(في أي وقت من الأوقات وليس فقط أثناء الصلاة) ؟

ج: لا إشكال في ذلك.

س127:هل يجوز التصفيق في الاحتفالات التي تقام لمواليد أهل البيت (عليهم السلام) والتي تكون في الحسينيات حيث أن بعض التصفيق يخرج عن المألوف؟

ج:لا بأس به في حدّ ذاته .

س128: أردنا الاستفتاء عن حلق العارضين من اللحية وهل ذلك جائز أم لا ؟

ج:الاحوط وجوباً عدم الحلق.

س129: هل يجوز لبس البلاتين بالنسبة إلى الرجال؟

ج: البلاتين _ ان كان معدنا آخر غير الذهب _ فهو جائز.

س130: ما رأي سماحتكم في دعاء السمات؟

ج: ذكر في كتب الأدعية أنه وارد عن الإمام الباقر(عليه السلام).

س131: ما حكم التدخين بالنسبة للمبتدئين؟

ج:مكروه.

س132: إذا كان شخص قد انقطع عن التدخين ثم رجع إليه فما هو حكمه؟

ج: مكروه.

س133: التدخين إذا كان يضايق الحاضرين وربما اضر بهم (كما يقول الأطباء) هل يكون جائزا؟

ج: إذا كان إضرارا بهم،أو أذية يحرم.

س134: استنادا إلى التحذير المكتوب على غلاف علبة التدخين وهو تحذير طبي (التدخين سبب رئيسي لسرطان الرئة وامراض القلب والشرايين) هذا بالإضافة إلى العلم بالضرر الذي سيلحق بالمدخن في المستقبل فضلا عن الضرر المادي، فهل يحرم التدخين مع العلم بكل هذه الأضرار على النفس؟

ج:التدخين ـ ابتداءا ـ مكروه، نعم لو سبب ضررا كبيرا كان محرما.

س135:من المعروف ان هناك قنوات فضائية تبث برامجها باشتراك مالي، وهي تتبع النظام الرقمي (ديجيتال) فهل يجوز حل الشفرة بحيث أستطيع ان أشاهد هذه القناة أو تلك بلا اشتراك مالي أم ان هذا يدخل في باب سرقة الغير؟

ج:إذا كان صاحب القناة محترم المال، وعدّ في العرف حقاً، فلا يجوز.

س136:هل يجوز مشاهدة الأفلام الأجنبية لأوقات طويلة بحيث تُضيِّع الوقت على الفرد وتبعده عن أمور أخرى واجبة عليه مثل التبليغ ونشر الفكر واصلاح المجتمع؟

ج:إذا أدى إلى ترك واجب أو تضييع حق واجب فلا يجوز.

س137:ما هو حكم مشاهدة البرامج الترفيهية أو المسلية التي تبث عبر القنوات الفضائية؟

ج:إذا لم تشتمل على محرم فلا إشكال فيها.

س138: هل يجوز التمثيل في مشاهد يظهر فيها الممثل مع نساء غير متحجبات، أم يجب على الممثل ترك العمل إذا تطلب الأمر ذلك؟

ج : الغالب اختلاط ذلك بالمحرّمات.

س139: ما حكم التبرع بالأعضاء البشرية بعد الموت؟

ج : جائز إذا كان قد أوصى بذلك، أو أجاز وليّه.

س140: ما هو رأي فقهاء الإسلام في العولمة؟ وما هي إيجابياتها وسلبياتها؟

ج : لقد بين فقهاء الإسلام في مناسبات عدة الأسس التي بموجبها يتبين الحكم، فهناك جانب إيجابي في العولمة، وهو ما يتعلق في اللقاء بين الأمم والحضارات والتعرف والتعريف بالحق، ولكنها في صيغتها الحالية تحتاج إلى إجراء تعديلات أساسية لمنع الآثار السلبية التي تهدف إلى تحويل الشعوب والأمم باتجاه الذوبان في الثقافة الغربية في جانبها السلبي وليس الإيجابي، كما أنها من جهة أخرى تعمد إلى التصرف باقتصاديات العالم على أساس استغلالي.

س141: تقوم البلدية برعاية وسقي الأشجار الموجودة على أرصفة الشوارع ومن ضمنها النخيل، ويقوم بعض الأشخاص بالاستفادة من طلع النخيل عن طريق قطعه واستخدامه لمزارعهم، أو بيعه، فهل هذا جائز؟

ج: إذا لم يكن ملكاً لأحد أو جهة محترمة ولا يوجب ضرراً فلا بأس.

س142: ما الحكم في كتابة أسماء كمحمد، أو علي، أو باقي أسماء المعصومين(عليه السلام) على أكياس المحلات أو البضائع التجارية، ولكن قصد به أسماء أصحاب هذه المحلات، ثم ترمى في القمامة أو تهمل؟

ج: لا إشكال في ذلك.

س143: ما حكم مشاهدة الأفلام الخالية من الأغاني، ولكنها تشتمل على بعض المؤثرات الصوتية مثل صوت الرياح والأمطار وما أشبه؟

ج: المؤثرات الطبيعية لا إشكال فيها, بشرط أن لا يشتمل الفلم على محرّم آخر.

س144: ما هو حكم الوشم في مواضع الوضوء؟

ج: الوشم للرجل مكروه، لكنه لا يكون مانعاً من الوضوء وغيره.

س145: أحد الأشخاص لحيته مشوّهة وغير مكتملة النمو وذات شعر خفيف متناثر مما يسبب له الحرج بمنظرها في بعض الأحيان، فهل يجوز حلقها بالموس لكي تنمو بصورة طبيعية؟

ج: يمكنه تخفيفها بما لا يصدق عليه الحلق.

س146: هل يجوز حلق اللحية والاحتفاظ بجزء منها والذي يكون على الذقن فقط بسبب مرض الحساسية؟

ج: لا يجوز على الأحوط وجوباً، وإذا كان في وجودها ضرر فيجوز حلقها بمقدار الضرورة.

س147: ما حكم الدخول بالأحراز والآيات القرآنية إلى الحمام إذا كانت موضوعة في الملابس أو على الرقبة؟

ج: لا إشكال في ذلك إذا لم يعد هتكاً عرفاً.

س148: ما حكم ترديد الشعر الذي قد غنّاه بعض المغنين بنفس الطور إلاّ أنه بدون موسيقى؟

ج: إذا سميّ غناءً عرفاً فلا يجوز.

س149: ظهرت مؤخراً رسوم كارتونية عبارة عن مخلوقات تسمى البوكيمونات لها أشكال وأسماء مختلفة ، وهي تعلّم الطفل العنف والوحشية، وقيل إنها فكرة صهيونية وإن في أسماء بعضها سب وإهانة للمقدسات الإسلامية فهل يجوز الترويج لها؟

ج: إذا كانت تروّج الكفر أو الفسق فلا تجوز.

س150: هناك برنامج تلفزيوني يبث من بعض القنوات العربية وذلك بتسجيل المشتركين أسماءهم عن طريق الهاتف والدفع عبر هذا الاتصال ثم تدخل أسماؤهم في القرعة ويتم اختيار شخص أو أكثر وتطرح عليه عدة أسئلة يحصل من خلالها على جائزة مالية قد تصل إلى المليون، ما حكم الاشتراك في هذا البرنامج؟

ج: أصل الاشتراك جائز ما لم يستلزم محرّماً.

س151: توضع هذه الأيام بعض النغمات في الهواتف النقالة وتستخدم كتنبيه لصاحب الهاتف وهذه النغمات منها ما هو عادي كنغمة جرس الباب على سبيل المثال ومنها نغمات على غرار موسيقى الأغاني، ما حكم ذلك؟

ج: نغمة جرس الباب المتعارفة وما أشبه جائزة. أما الألحان فإن كانت بشكل الموسيقى التي تبثها آلات اللهو في الهاتف فلا تجوز.

س152: هل يجوز التبرع بالكلية أثناء الحياة أو بعد الوفاة؟

ج: يجوز بعد الوفاة، ويجوز في أثناء الحياة بشرط عدم الضرر البالغ.

س153: ما هو الحكم في قيادة السيارة بشكل يرعب الناس ويبث الخوف في نفوس النساء والأطفال، عن طريق الضغط على الفرامل ومن ثم الانطلاق بالسيارة بأقصى سرعة؟

ج: لا يجوز فعل ما يضر بالغير أو يؤذيه.

س154: إذا رأى شخص في المنام رسول الله(صلى الله عليه وآله) أو أحد الأئمة(عليهم السلام) يأمره بفعل أو ينهاه عن فعل، فهل يجب عليه امتثال ذلك؟

ج: لا حجية شرعاً للرؤيا، ويلزم إتباع الحكم الشرعي المأخوذ من مصادره المعهودة.

س155: المعروف أن الوقت الذي تمضيه المتوفى عنها زوجها هو أربعة أشهر وعشرة أيام ولكن جرت العادة في مناطقنا بإلزام المرأة على الاختباء في غرفتها وأن تقفل عليها الباب وتطفئ الأنوار لمدة يوم كامل، أي تدخل الساعة الواحدة صباحاً ولا تخرج إلا بعد صلاة المغرب لتغتسل من العدّة، ولا تكلم أحداً كأنها سجينة، ما مشروعية ذلك في حكم الإسلام؟ وماذا تفعل من ليس لها القدرة على ذلك؟

ج: المحرّم على المرأة المعتدّة بعدة الوفاة هو لبس الثياب الملوّنة التي تعتبر زينة والاكتحال وأن تفعل ما يعتبر زينة، وباقي الأمور المذكورة ليست من الشريعة، ولا يجوز إلزام المرأة بها.

س156: كيف نواجه خطر المفاهيم والمصطلحات الغربية الوافدة؟

ج: بنشر الثقافة الإسلامية.

س157: يلاحظ في بعض الحفلات أنه تصنع كعكة كبيرة ويكتب عليها اسم لفظ الجلالة أو ما أشبه، ثم تقطع الكعكة إلى أجزاء ويتم أكلها، ما حكم ذلك؟

ج: لا إشكال في ذلك ما دام لا يكون هتكاً عرفاً.

س158: الأوراق التي تحتوي على آيات قرآنية أو أسماء مقدسة هل يكفي فصل الحروف عن بعضها بحيث لا تبقى صورة الاسم أو الآية ثم تلقى؟

ج: إذا لم تبق صورة الاسم المقدس فلا إشكال فيه، ويمكن إلقاؤها في البحر أو دفنها بما لا يستلزم الإهانة.

س159: ما حكم قراءة أشعار الغزل والتي تعبر عما يجول بخاطر الإنسان من عاطفة أو شعور بالحب؟

ج: إذا لم يتغزل بامرأة معلومة ولم يستلزم محرّماً آخر فلا إشكال فيه.

س160: هل يجوز قراءة أو حفظ أشعار الغزل- الخفي والصريح- للإطلاع على هذا النوع من الشعر؟

ج: لا بأس بذلك ما لم يكن التغزل بامرأة معلومة ولم يستلزم محرّماً.

س161: ما حكم شعر الهجاء؟ وما هي الحدود التي يجب أن يقف عندها الشاعر عند كتابته مثل هذا الغرض الشعري؟

ج: لا يجوز ذلك إذا كان هتكاً أو إهانة لمؤمن أو إذا استلزم محرّماً آخر.

س162: تحتوي العديد من القصائد الحسينية(كقصائد المرحوم السيد حيدر الحلي) على شبه غزل في مقدمتها، هل يجوز قراءة ذلك على المنبر؟

ج: نعم هو جائز لأنه ليس من التشبيب المحرّم.

س163: هل ثبت أن الإمام الرضا(عليه السلام) سمع قصيدة الشاعر دعبل الخزاعي(التائية الخالدة) بما فيها من شبه غزل في مقدمتها؟

ج: روي ذلك في بعض أمهات المصادر.

س164: في كتابة الشعر ما حكم استخدام آيات من القرآن الكريم؟

ج: يجوز ذلك ما لم يكن هتكاً.

س165: البعض يفسر الحسد على أنه العين، والبعض الآخر ينفي وجود هذه المقدرة عند بعض الناس، فما هو رأي سماحتكم؟

ج: الحسد هو تمني زوال نعمة عن شخص، والعين غير الحسد، وقد ثبت تأثير العين أحياناً ووردت روايات متعددة في ذلك كقوله(عليه السلام):(إن العين لتدخل الرجل القبر والجمل القدر)، وقد فسرت الآية الكريمة(يا بني لا تدخلوا من باب واحد..)بذلك.

س166: هل يجوز أخذ إجازة مرضية من أجل عدم الذهاب إلى العمل خصوصاً في يوم عاشوراء أو في غيره من سائر الأيام؟

ج: إذا لم تكن الوظيفة أهلية فلا بأس بذلك في عاشوراء وأمثاله وأما في الوظائف الأهلية فعليه الاتفاق مع صاحب العمل على ذلك.

س167: هل يجوز تحنيط الحيوانات وبيعها، علماً إن بعضها لا يذبح وإنما يشق بطنه ثم يحنّط؟

ج: التحنيط بما هو جائز ولكن يلزم مراعاة عدم إيذاء الحيوان حال حياته، وحسه بالألم إيذاءً بالغاً.

س168: إننا وفي ديار المهجر واجهتنا مشاكل عدة وخصوصاً المشاكل العائلية والأسرية حيث أخذت الثقافة الغربية تدخل في صميم واقع العلاقات الأسرية مما أدى إلى تفتيت عدد من الأسر المسلمة في المهجر وذلك عبر طريق الإغراء لبعض النساء المسلمات المهزوزات تربوياً والضعيفات دينياً ونفسياً بإقامة الدعاوى ضد أزواجهن لدى المحاكم من أجل بعض المغريات المادية مثل تسليمها شقة لوحدها أو مع الأطفال وتخصيص راتب شهري للمعيشة ونتيجة لذلك يصدر حكم المحكمة بالطلاق والتفريق بينهم.. علماً بأن الحكم عند صدروه لم يؤخذ فيه رأي الزوج وإنما الاعتماد الكلي ينصب على رأي الزوجة لذا نتساءل عن موقف الشريعة مما يلي:

(أ): هل يجوز لمرأة مسلمة أن تطلب الطلاق من حاكم غير مسلم؟

ج(أ): الطلاق بيد الزوج وفي صورة أضرار الزوج بزوجته ترفع أمرها إلى الحاكم الشرعي.

(ب): ما هو موقف الشرع من أمثال هؤلاء النسوة اللواتي انسقن وراء الدنيا ومباهجها؟

ج(ب): يسعى في هدايتهن.

(جـ): هل تحكم هذه المرأة بالنشوز لمخالفتها أوامر زوجها وعدم إطاعته والخروج من السكن بدون إذنه؟

ج(جـ): في فرض السؤال تكون ناشراً.

(هـ): ما هي حقوق الزوج؟

ج(هـ): حقوق الزوجين حقوق متقابلة، وللزوج حق الاستمتاع وحق الإذن في الخروج من الدار، وينبغي لهما التفاهم والتشاور والاحترام المتقابل، إذ ان أي اختلال في مجال الحقوق له عواقب وخيمة في هذه الدنيا قبل الآخرة.

س169: ما هو موقفنا من فلسطين، و تبني قضيتها؟

ج: المسلم أخو المسلم، وعلى الجميع دعم كل قضية إسلامية ترتبط بالمسلمين، وبمراكز المسلمين بالنحو الذي أمر به الإسلام.

س170: ما رأي سماحتكم في نظرية الغاية تبرر الوسيلة، وهل يمكن العمل بها في نطاق محدود؟

ج: الغاية لا تبرر الوسيلة، ولا يطاع الله من حيث يعصى، ولا بد أن تكون الوسيلة جائزة للوصول إلى الهدف الجائز، وقد فصّل الفرق بين المقولة(الغاية تبرر الوسيلة) _الباطلة عقلاً وشرعاً_ وبين قاعدة (الأهم والمهم)_الصحيحة عقلاً وشرعاً_ في محله.

س171: ما هو القدر الشرعي الجائز للبناء على قبور المسلمين وما حكم صب الماء على القبر، وغرس الزهور؟ وهل في هذا العمل منفعة للميت؟

ج: البناء على القبر مكروه، إلا في قبور الأنبياء والأوصياء والصلحاء والعلماء، نعم لا كراهة في رفع القبر عن الأرض بمقدار أربع أصابع مضمومات أو مفرجات، بل هو مستحب، ويستحب رش الماء على القبر إلى أربعين يوماً، أو أربعين شهراً، ولا بأس بغرس الزهور، ولا ينظر إلى الأمر بمجرد النفع للميت فقد يقصد بذلك النفع للأحياء أيضاً، والله العالم.

س172: هل توجيه النقد البناّء للآخرين يعتبر من الغيبة؟

ج: إذا انطبق عليه إحدى (مستثنيات الغيبة) المذكورة في الكتب الفقهية فلا حرمة فيه.

س173: شخص يتجاهر بالفسق أمام بعض الأشخاص ولا يأبه بذلك ولكنه لا يظهر فسقه عند أشخاص آخرين، فهل تجوز غيبته أمام من لا يتجاهر عندهم بالفسق؟

ج: لا يكون متجاهراً إلا إذا عرف في المجتمع بذلك.

س174: ما حكم إثارة الشهوة في النفس أو عند الآخرين؟

ج: لا تجوز إثارة الشهوة عن طريق الحرام وكذا إذا أدت إلى الحرام، والأحوط تركها مطلقاً.

س175: هل إثارة الشهوة في نفسها حرام أم لا؟

ج: إذا استلزمت عنواناً محرماً كالاستمناء ولمس الأجنبية فلا تجوز، والأحوط تركها مطلقاً.

س176: لعب الشطرنج في الكمبيوتر هل هو جائز أم لا؟

ج: لا فرق في الحرمة بين اللعب بالكمبيوتر وغيره.

س177: ما هي الرشوة وما حكمها؟

ج: الرشوة في الحكم حرام، وهي إعطاء المال ونحوه لإبطال حق أو إحقاق باطل.

س178: ما حكم من استهزأ بآيات الله وملائكته بقصد المزاح والضحك؟

ج: لا يجوز.

س179: هل يجوز الكذب في مواقف معينة؟

ج: الكذب من المحرمات الكبيرة ولا يجوز إلا في بعض المستثنيات المذكورة في الكتب الفقهية.

س180: عمليات التجميل كتكبير الصدر وما أشبه إذا كانت تجرى على يد الطبيب الرجل الأجنبي مما يستلزم النظر أو اللمس المحرّمين، ولم تكن هناك ضرورة شرعية، بل شبه ضرورة عرفية، حيث يسعى الإنسان نحو الجمال، ما هو الحكم فيها؟

ج: إذا كانت هناك ضرورة شرعية جاز وإلاّ فلا.

س181: هل يجوز للإنسان أن يوصي بأن تؤخذ أعضاء من بدنه مثل القلب، الكلية وما أشبه، بعد وفاته، وتعطى لشخص آخر هو بحاجة إليها حتى لغير المسلم؟

ج: نعم تجوز الوصية بذلك- على الأقرب-.

س182: ما حكم نسخ أشرطة الكاسيت الخاصة بالعزاء والمواليد إذا كان الغرض الاستعمال الشخصي وليس التجارة؟

ج: الظاهر جواز ذلك إلاّ إذا عدّ عرفاً حقاً لازماً، فالأحوط مراعاته.

س183: مسجد قائم منذ زمن بعيد سوف يتم هدمه وتصبح أرضه شارعاً لمرور السيارات والمارة ومكاناً لإلقاء النفايات، فهل يجوز ذلك؟ وهل تسقط عنه أحكام المسجدية؟

ج: لا يجوز هدم المسجد وجعله طريقاً ونحوه، ولكن إذا عملت الحكومة ذلك عنوة وصار طريقاً، وزال عنه كل آثار المسجدية، سقطت الأحكام- على الأقرب-.

س184: ما هو دور العقل في التشريع الإسلامي؟ وما هي حدوده؟

ج: العقل هو أحد الأدلة الأربعة، والحجة الباطنية، وله دور في سلسلة العلل على ما يراه بعض الأصوليين، مثلاً: العقل يرى الظلم قبيحاً، فيحكم الشرع بحرمته.

س185: الدعوة لنشر مذهب أهل البيت(عليهم السلام) هل هو واجب أم إنه أمر مستحب؟

ج: يجب ذلك، وقد قال النبي(صلى الله عليه وآله) في الحديث الشريف المتواتر:(مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح، من ركبها نجى، ومن تخلف عنها غرق)، والتصدي لنجاة الناس وإنقاذهم من الهلاك، واجب، وقد ذكر الفقهاء العظام ذلك تحت عناوين(الأمر بالمعروف)و(النهي عن المنكر) و(إرشاد الجاهل) ونحوها.

س186: هل الدولة تملك، وما هو الأثر الفقهي المترتب على الخلاف في هذه المسألة؟

ج: الدولة إذا كانت جامعة للشرائط المستفادة من الأدلة الأربعة، فإنها تملك وأثره الفقهي: صحة المعاملات، والأخذ والعطاء، ونحو ذلك، وإلا كان من مجهول المالك المحتاج إلى استئذان الحاكم الشرعي.

س187: هل يستطيع الجن، الذين هم مخلوقات نؤمن بوجودها، التلبس والدخول إلى جسم الإنسان والسيطرة على أعماله وتصرفاته، كأن تحرك اليد أو الرجل بغير إرادة صاحبها؟

ج: جعل الله تعالى الإنسان مختاراً ولم يسلط عليه شيئاً يسلب عنه الاختيار، فان سلب الاختيار خلاف الحكمة ونقض للغرض، نعم يستطيع الجن الإيذاء- كما يستطيع الأنس ذلك- وطريق دفع إيذائهم: الاستعاذة بالله سبحانه وقراءة الأحراز المأثورة عن أهل البيت(صلوات الله عليهم أجمعين)

س188: أصبحت في الآونة الأخيرة أفكر كثيراً في الموت حتى صرت أتوقع أنني سأموت في أية لحظة مما جعلني أرتبك في سلوكي مع الآخرين وبالتالي فقد أثر ذلك على عملي، فهل هذه الحالة ظاهرة صحية تطرأ على الإنسان، أم إنها حالة مرضية يفترض علاجها؟

ج: يستحب للمؤمن أن يكون مستعداً للموت، ولكن ينبغي أن يكون ذكر الموت داعياً للمؤمن إلى العمل والصلة مع الناس بالحسنى وعمل الخير حيث ورد في الحديث الشريف اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا.

س189: لو كان الإنسان يعاني من عقدة نفسية مستمرة نتجت بسبب سوء معاملة بعض الأفراد له، فهل يعتبر هذا الإنسان مريضاً في نظر الإسلام؟ وإذا لم يستطع السيطرة على نفسه مما يدفعه إلى المعصية مثل اغتياب الآخرين واصطناع المحبة لهم على خلاف سريرته؟ فماذا يصنع؟

ج: الإنسان في هذه الحياة مُعرّض للخطأ، وهذا طبع الإنسان إلاّ من عصمه الله تعالى، وينبغي التجاوز عن أخطاء الآخرين وهذا خلق أهل البيت(عليهم السلام) حيث كانوا يتجاوزون عن أخطاء الآخرين، والقرآن يأمرنا بالتأسي بهم وبأخلاقهم، قال تعالى:(لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة) وفي الفرض المذكور لا ضرر ولا حرج في مراجعة الطبيب المختص ولو من دون إعلام الآخرين.

س190: إذا ارتكب الإنسان ذنباً فكيف يستغفر؟

ج: قال تعالى:( فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفاراً) وأوجز صيغة للاستغفار(أستغفر الله) مع الندم والعزم على عدم العود.

س191: هل تنتقل ملكية الأرض أو المنزل أو ما شابه بمجرد أن يقول صاحبها إن تلك الأرض خرجت من ذمتي إلى ذمة فلان دون احتياج إلى من يشهد على ذلك؟

ج: إذا قصد بهذه العبارة تمليكه إياها وقبل ذلك حصل الانتقال ولا يحتاج إلى إشهاد.

س192: هل يجوز اقتناء الكلاب بغرض حراسة المنزل وحماية المال مع مراعاة الطهارة فيما يشترط فيه الطهارة؟

ج: لا بأس بذلك.

س193: بعض الرجال ينقشون على جلودهم صوراً وزخارف، فهل يجوز ذلك، وما حكمه من ناحية الطهارة؟

ج: يكره ذلك، ولا يؤثر في الوضوء و الغسل إذا لم يكن له جرم مانع.

الاسماء

س194: هل يصح أن نضع لأنفسنا أسماء مثل (حبيبة الحوراء- روح البتول- دمعة الزهراء ...الخ)؟

ج: في نفسه جائز ما لم يقترن بمحرّم.

س195: أرجو أن تبينوا لي حكم مَن غيّر اسمه إلى اسم آخر هل ينادى يوم القيامة باسمه الجديد أم باسمه الذي سماه به والداه؟

ج: يستفاد من بعض الروايات ان الاسم الذي ينادى به الإنسان يوم القيامة هو خير الاسمين وأفضلهما.

س196: ما سبب تسمية فاطمة المعصومة أخت الإمام الرضا (عليه السلام) بهذا الاسم؟

ج: إنما سميت بذلك لقدسيتها وعلو شأنها وعدم صدور ذنب منها، وربما كانت لها العصمة الصغرى.

س197: نرجو إيضاح المقصود من قوله تعالى: (ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف)؟

ج: المقصود هو تبادل الحقوق وتقابلها (بالعدل)، فإنه كما إن للرجل على المرأة حقوقاً فكذلك للمرأة على الرجل حقوق.

س198: إذا كانت القيمومة معلّلة بإنفاق الرجل على المرأة، ألا ترون أنّ مشاركة المرأة للرجل في عملية الإنفاق مزيلة لهذا التعليل وبالتالي مزيلة للقيمومة؟

ج: ليسه الإنفاق علةً تامة يدور الحكم مدارها وجوداً وعدماً، وإنما هو حكمةٌ للحكم، بالإضافة إلى بقاء مسألة(التفضيل) المشار إليها بقوله تعالى: (بما فضّل الله بعضهم على بعض) ولو مع المشاركة في الإنفاق.

س199: تقع القيمومة في قمة ما يمتاز به الرجل على المرأة في ميدان الحقوق، وهي –في نظر- المدخل الذي برر سيطرته عليها تاريخياً، فهل ينسجم تخصيص الرجل بهذا الحق مع الاعتراف بتساويها معه في الإنسانية؟

ج: إذا كانت القيمومة بمعنى: القيام بمصالح المرأة والبيت ككل، فليس في هذا المعنى أي محذور، والإسلام لم يجعل لأحد سيطرة على أحد إلا بمقدار ما يحفظ النظام الاجتماعي ويصون الحقوق، ومن هنا فإن الإسلام لم يجعل سيطرة للرجل على زوجته إلا بالقدر الذي هو ضروري لمصلحة المرأة والرجل معاً وبالتالي الأسرة والمجتمع، ومما يؤكد محدودية هذه السيطرة أنّ الإسلام لا يوجب على المرأة طاعة الرجل إلا في أمرين: 1- حق الفراش، 2- عدم الخروج من المنزل إلا بإذنه، وهذان الأمران هما بالمعروف أيضاً, وليس له السيطرة المطلقة فيهما.

س200: ما هي القيمة المادية لرد المظالم؟

ج: ليس هناك قيمة معيّنة، وإنما تدفع كل ما في ذمتك للذين لم تعرفهم بأشخاصهم، أو لم تتمكن من إيصال المال إليهم، تدفعه إلى الحاكم الشرعي، أو إلى الفقير بإذن الحاكم الشرعي -على الأحوط-.

س201: شخص ساهم في شركة، اقترض مبلغاً من المال من أحد البنوك لتلك الشركة بناءً على طلب منها، ثم توفي، وعندها قام البنك بإلغاء القرض وإعفاء هذا الشخص من باقي المبلغ (بعد وفاته)، ففي هذه الحالة هل تتملك الشركة المبلغ على اعتبار أن القرض يخصها، وهي المسؤولة عن سداد أقساطه وفوائده؟ علماً بأنّ البنك لن يطالب أحداً بأي مبلغ بعد الآن؟

ج: الشركة لا تتملك المبلغ الباقي من القرض وإنما تكون مدينة إلى ورثة المتوفى، نعم إذا كان ذلك الشخص قد اقترض المبلغ بعنوان أنه وكيل عن الشركة ثم ألغى البنك حقه تجاه الشركة، فإنّ الشركة هي التي تتملك الباقي.

س202: هل للحيوانات والجمادات التي في الدنيا حساب وعقاب وجنة ونار يوم القيامة؟

ج: في القرآن الحكيم: (وإذا الوحوش حشرت)التكوير/5، وفي الحديث الشريف المقدس: (إن الله تعالى أقسم قسماً على نفسه: أن لا يجوز ظلم ظالم... ولو نطحة ما بين الشاة إلى الشاة الجماء فيقتص..) (البحارج5ص30).

س203: هل في الجنة حيوانات وأشجار وجمادات مثل التي في الدنيا؟

ج: نعم، ولكن مثلها في الاسم فقط، إذ حقيقتها حقيقة أخرى، وفي بعض الروايات، إن شجرة الجنة تحمل كل أنواع الفواكه، وليست كالدنيا حيث كل شجرة مختصة بفاكهة واحدة.

س204: ما هو رأيكم في مسألة حضانة الطفل سواء كان ولداً أم بنتاً، هل هذا الحق للأب أم للأم؟

ج: حق الحضانة ثابت للأم لمدة سنتين إذا كان الطفل ذكراً، وسبع سنوات إذا كان أنثى بالشروط المذكورة في الكتب الفقهية.

س205: هل من طريقة تساعد على حفظ ما أقرأ أو أسمع علماً بأني أقوم منذ مدة طويلة بقراءة هذا الدعاء في دبر كل صلاة: (سبحان من لا يعتدي على أهل مملكته..الخ)، وأقوم بأكل سبع زبيبات على الريق، ولكن لا فائدة؟

ج: الحافظة بمنزلة عين ماء، كلما أخذت منها أعطتك أكثر فأكثر، فلا بد من ممارسة الحفظ، والاستمرار على ذلك حتى تقوى الحافظة إن شاء الله تعالى.

س206: أنا كثير النوم، وقرأت أن كثير النوم فقير في الآخرة، فماذا أفعل؟

ج: إن كثرة النوم تؤدي إلى الخسران في الدنيا والآخرة، ومن مضار كثرة النوم أنها تستلزم البلادة في الذهن، وتستلزم الضعف في القوى، فعليك الابتعاد عن أسباب كثرة النوم، ومنها: الأكل الكثير، ومنها: النوم على شبع، فلا بد من تقليل طعام العشاء، ومنها: الفراغ وعدم الالتزام بالبرامج والمسؤوليات.

س207: هل يجوز أن ينسب الشخص نفسه إلى الرسول (صلى الله عليه وآله) من الناحية النسبيّة، وهو ليس كذلك، حتى لو كان من باب المزاح؟

ج: السيد هو من انتسب إلى هاشم عن طريق الأب، وعلى المؤمن ترك الكذب جده وهزله.

س208: ما رأي سماحتكم في اختلاف دية المرأة عن دية الرجل؟

ج: هذا الحكم دلت عليه روايات صريحة وصحيحة، وقد أجمع عليه الفقهاء، وقد ورد في صحيح أبان عن الصادق(عليه السلام) أنه قال:(...إن هذا حكم رسول الله(صلى الله عليه وآله)، إن المرأة تعاقل الرجل إلى ثلث الدية، فإذا بلغت الثلث، رجعت إلى النصف، يا أبان، إنك أخذتني بالقياس، والسنة إذا قيست محق الدين)، ولعل رجوعها إلى النصف هو مقتضى تحمل الرجل من الأعباء المالية ما لا تتحمله المرأة.

س209: هل يعد زرع نطفة رجل أجنبي في رحم امرأة حراماً(إذا كان زوجها عقيماً)؟

ج: لا يجوز على الأظهر.

س210: ما حكم تناول الطعام في منزل من يكون الراتب الذي يقبضه محرماً؟

ج: إن لم يعلم بحرمة الطعام الذي يتناوله-لا بالعلم التفصيلي ولا بالعلم الإجمالي المنجز- فلا إشكال في ذلك.

س1: الملاك في الدولة غير المسلمة هل هو الشعب أم الحكومة؟

ج1: الشعب هو الملاك.

س211: هل لكل إنسان نفس لوامة، يعني حتى القاسية قلوبهم؟ هل لكل طغاة هذا الزمن وكل زمان نفس لوامة؟

ج: أودع الله تبارك وتعالى في كل إنسان نفساً واحدة وهذه النفس تؤثر عليها عوامل متعددة(كالعقل والضمير والشهوة والهوى) فإذا استجابت النفس لنداء العقل والضمير وابتعدت عن الشهوة والهوى كانت نفساً مطمئنة ولوامة. يقول سبحانه: (يا أيها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية) ويقول تعالى: (لا أقسم بيوم القيامة ولا أقسم بالنفس اللوامة)، ويقول: (وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى).

وإذا ابتعدت عن العقل والضمير وانجرت وراء الشهوة والهوى كانت نفساً فاجرةً متمردة وضعفت  فيها النفس اللوامة أو ماتت يقول تعالى: (ونفس وما سؤاها  فألهملها فجورها وتقواها قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها)، فهؤلاء المذكورن يحملون نفوساً لوثوها بالمعاصي والموبقات، فأصبح من الصعب عليها أن تتحسس نور الحق وتستجيب لندائه، لذا يقول سبحانه: (كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون)، والإنسان قد يصل إلى مرحلة تموت فيها كل القيم والمثل ويلغى العقل ولا يبقى له وازع ولا لائم، ولذلك لا نرى لديه نفساً تلومه.

س212: هل لفقهائنا ومراجعنا الكرام أراء مختلفة بخصوص المستحبات والسنن والآداب أم يمكن الرجوع في هذه الأمور مباشرة إلى الكتب المعتبرة التي تعنى بها؟

ج: الرجوع-فيما ذكرتم- إلى الكتب المعتبرة لا محذور فيه.

س213: هل هناك كتب تتحدث عن خروج المهدي المنتظر (عجل الله تعالى فرجه الشريف) وكيفية إقامة دولته العالمية؟

ج: يراجع لذلك كتاب:(مكيال المكارم) وكتاب: (الإمام المهدي من المهد إلى الظهور) وكتاب: (كلمة الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف).

س214: ما هي أوثق الكتب التي يمكن أن نستخلص منها واقعة الطف؟

ج: من ذلك (نفس المهموم) للمحدّث القمي، و(مقتل الحسين عليه السلام) للسيد المقرّم.

س215: أنا طالبة دراسات عليا (تخصص إرشاد نفسي وتربوي)، وأبحث عن دراسات حول الطفل المحروم الفاقد والديه (بالطلاق أو بالموت) فلو تكرمتم بإفادتي حول هذا الموضوع؟

ج: هناك العديد من المصادر الحديثية والكتب التي تحدثت عن الأيتام وأهمية العناية بهم، وبينت الثواب الجزيل الذي أعده الله تعالى لمن تكفل يتيماً، أو أكرمه ورعاه، وتلك الكتب:كتاب أصول الكافي والوافي والبحار وغيرها. وفي الدراسات القيمة في هذا المجال: كتاب(الطفل بين الوراثة والتربية).

س216: كيف نستطيع أن نستفيد من وسائل الإعلام؟

ج: وسائل الإعلام هي السبيل الأنجع في هذا اليوم لنشر ثقافة أو تبديل ثقافة إلى أخرى، ومن هنا فإن على المسلمين الاستفادة من هذه الوسائل لنشر ثقافة القرآن الكريم وتعاليم النبي وأهل بيته(عليهم السلام)، والتي هي من أرقى ثقافات العالم وأنجحها في إسعاد الناس وتحقيق أمالهم وأمانيهم. قال الله تعالى: (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة). وفي الحديث الشريف عن الإمام عليه السلام: (فإن الناس لو علموا محاسن كلامنا لاتبعونا).

س217: ما معنى حد الترخص؟
ج: الإمام الراحل(أعلى الله درجاته): يعني أن يبتعد عن بلده وموطنه، وكذا -على الأقوى- عن المكان الذي قصد إقامة عشرة أيام فيه، بل وعن المكان الذي بقي فيه ثلاثين يوماً متردداً، بمقدار تختفي معه جدران البلد ولا يسمع أذانه، بشرط أن يكون الجو صافياً لا غبار ولا شيء آخر فيه يمنع عن رؤية الجدران أو سماع الأذان، ولا يلزم أن يبتعد بحيث لا يرى القباب والمنائر أو لا يرى شبح الجدران أصلاً، بل يكفي أن لا تظهر الجدران جيداً وبشكل واضح.

السيد المرجع(دام ظله): يعني أن يبتعد عن بلده وموطنه، وكذا -على الأحوط وجوباً- عن المكان الذي قصد إقامة عشرة أيام فيه، بمقدار تختفي معه جدران البلد ولا يسمع أذانه، بشرط أن يكون الجو صافياً لا غبار ولا شيء آخر فيه يمنع عن رؤية الجدران أو سماع الأذان، ولا يلزم أن يبتعد بحيث لا يرى القباب والمنائر أو لا يرى شبح الجدران أصلاً، بل يكفي أن لا تظهر الجدران جيداً وبشكل واضح.

س218: دعاء رفع المصاحف في ليلة القدر، هل يلزم فيه وضع القرآن بأكمله على الرأس أم يكفي وضع جزء من القرآن أو ورقة واحدة منه، بحكم أن القرآن يطلق حتى على الآية الواحدة؟

ج: ربما يكفي الورقة من القرآن الكريم، لكن الاحتياط بوضع كامل القرآن ينبغي أن يلتزم.

س219: ما حكم رفع الصوت بالأذان إذا كان فيه إزعاج ومضايقة لجيران المسجد؟ والمتدوال عندنا أنه إذا توفي شخص ما يتم تشغيل مكبرات الصوت من أجل إذاعة اسم الميت وعادة تكون قوية جداً، ولا يتم مراعاة الجيران حتى وإن كان المتوفى من خارج البلد، وإذا كان قد توفي قبيل الفجر لا ينتظرون إلى الصباح بل يذيعون  الخبر مع صلاة الفجر أو بعدها بقليل مما يسبب إزعاج الجيران القريبين ومضايقتهم فما هو حكم مثل هذا العمل؟

ج: لا يجوز إيذاء المؤمنين، نعم ما جرت عليه عادة المتشرعة- يداً بيد- لا إشكال فيه.

س220: أصابني مأزق، واضطررت لأن أستلف مبلغاً من المال، ولم أتمكن من السداد، وصاحب المال يهددني بالسجن وأن يحجز على بيت والدي، فقررت أن أتنازل عن إحدى كليتي لقاء مبلغ أسدده من ديوني، فهل عملي هذا حلال أم حرام؟

ج: يقول تعالى في سورة البقرة آية280: (وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة). وهذه الآية الكريمة توجب على الدائن أن يصبر على المدين إن كان معسراً حتى يوسع الله عليه.

وعليه: فإذا كان المدين معسراً، فلا يجوز للدائن أن يسجنه، ولا أن يحجز بيته أو بيت والده –مثلاً- بل عليه الصبر حتى يصبح موسراً ويؤدي إليه دينه.

وكيف كان: فإنه لا ينبغي لك بيع إحدى كليتيك، بل الأفضل لك إرضاء الدائن ولو بأن تستدين من غيره وتعطيه، سهل الله عليك.

س221: ما حكم حلق شعر البدن كاملاً؟ نرجو تفصيل الحكم بالنسبة للرجل والمرأة؟

ج1: يجوز ذلك للجنسين، بل هو من النظافة المستحبة، نعم شعر الرأس للمرأة، واللحية للرجل، لا يجوز حلقهما.

س222: ما رأي الدين في الطيرة والتشاؤم من الأرقام مثل 13 و7 وغيرها؟ وما حقيقة تأثيرها على الإنسان وحياته؟

ج: الدين يذم التشاؤم والطيرَة، ويحبذ التفاؤل والخيرَة، نعم، للمتشائم ضرر تشاؤمه حيث تنعكس آثار التشاؤم السيئة عليه، ولذلك يحذر الدين من أن يكون الإنسان تشاؤمياً، وفي الحديث الشريف: (إذا تطيرت فامضِ).

س223: هل يجوز التبرع بالأعضاء عقيب الوفاة أم لا؟

ج: لو أجاز الميت ذلك قبل وفاته فلا يبعد جوازه خصوصاً لو كان فيه إحياءٌ للنفس المحترمة.

س224: ما هو حكم اقتناء جهاز التلفزيون في البيت أو المحال التجارية؟ ففي زماننا اليوم سمعنا البعض يشبهه بالخمر والميسر وأن إثمه أكثر من نفعه، علماً بأنه يبث الكثير من البرامج الدينية والثقافية المفيدة والأخبار وغيرها؟

ج: يجوز اقتناؤه، ولا يجوز استخدامه في الحرام.

س225: هل يجوز التعارف مع الأجانب بالمراسلة؟ سواء أكانوا رجالاً أم نساءً؟

ج: لا تجوز الصداقة بين الأجنبيين لقوله تعالى: (ولا متخذي أخدان)5/المائدة، وقوله تعالى: (ولا متخذات أخدان)25/النساء، والخدن هو الصديق من الجنس الآخر، كما لا يجوز ما يؤدي إلى الحرام والفساد.

س226: هل يجوز لصق الإعلانات أو كتابتها على الواجهة الخارجية للجدران أو البنايات المملوكة للغير؟

ج: مع إحراز الرضا- ولو من خلال شاهد الحال- يجوز.

س227: ما هو الجفر؟

ج: في مجمع البحرين: الجفر والجامعة: كتابان لعلي(عليه السلام)، قد ذكر فيهما على طريقة الحروف الحوادث التي تحدث إلى انقراض العالم، وفي سفينة البحار أن في الجفر الذي كان عند أمير المؤمنين(عليه السلام) علم الأولين والآخرين، وفي البحار(ج13ص137) رواية مفصلة عن(الجفر) مروية عن الإمام الصادق (عليه السلام).

س228: لماذا الطواف حول الكعبة سبعة أشواط، والسعي بين الصفا والمروة سبعة أشواط، ورمي الجمار بسبع حصيات، والسماوات سبع، والأرضون سبع، ومدة خلقهن سبعة أيام، والمستحب أكل سبع تمرات، فما الحكمة الإلهية في كل ذلك؟

ج: سبب كون الطواف سبعة أشواط_كما في بعض الروايات_ أن الملائكة طافت بالعرش سبع سنين، وسبب كون السعي سبع مرات أن هاجر سعت طلباً للماء سبع مرات، وسبب كون الرمي بسبع حصيات أن جبرئيل(عليه السلام) أمَرَ آدم(عليه السلام) برمي الشيطان في منى بسبع حصيات، ويحتمل أن يكون لبعض الأعداد تأثيرات واقعية مجهولة لدينا.

س229: ما هي المقادير الحديثة للآتي:

1) كم يساوي المد بالكيلو غرام؟

2) كم يساوي الصاع بالكيلو غرام؟

3) كم يساوي مد الماء باللترات؟

4) كم يساوي صاع الماء باللترات؟

5) كم يساوي المثقال بالغرامات؟

6) كم يساوي ماء الكر باللترات؟

7) كم يساوي الفرسخ بالكيلومتر؟

ج:

1) المد يساوي: (750) غراماً تقريباً.

2) الصاع يساوي: (3) كيلو غرامات تقريباً.

3) مد الماء يساوي: ثلاثة أرباع اللتر تقريباً.

4) صاع الماء يساوي: 3 لترات تقريباً.

5) المثقال الشرعي يساوي: (5/3) غراماً تقريباً.

6) الكرّ من الماء يساوي: (400) لتر تقريباً.

7) الفرسخ يساوي: (5/5) كيلومترات تقريباً.

س230: في هذه الأيام نشهد تطوراً كبيراً في عالم الاتصالات، ونرى أن الهاتف النقال أو ما يُعرف (بالجوال) قد غزا بلادنا، وأصبح الكل أو الأكثر يستعمله، ولا يخلو واحد من الأجهزة من صوت موسيقي، وأصل هذه الموسيقى من الغناء، فما حكم مثل هذه الأصوات مع أن البعض يقول: إنها مجرد موسيقى، لا يمكن التعبير عنها بالغناء؟

ج: إذا لم يعدها العرف موسيقى فلا إشكال فيها، وإلا كانت حراماً.

س231: ما حكم الكسب من وراء تركيب هذه الموسيقى (النغمات للجوالات) في المحلات والأسواق؟

ج: الكسب بالحرام حرام.

س232: هل يجوز وضع نغمات ترجع في أصلها إلى أغنية من أغاني أهل الباطل والفسوق؟

ج: إذا عدّت غناءً -عرفاً- كانت محرمةً، وإن غيّر فيها بحيث لا تعد غناءً فلا بأس بها.

س1: أطفال يلعبون بالكرة على جانب الشارع، وفي وسط ذلك الشارع تروح السيارات وتجيء، فإذا قفزت الكرة إلى وسط الشارع (وهذا أمر وارد)، وصادف مرور إحدى السيارات، وتسببت هذه السيارة (عن غير قصد) في تفجير الكرة وإتلافها، فهل يضمن صاحب السيارة الكرة التي تسبب في إتلافها؟
ج: لا ضمان في فرض السؤال على السائق، وإنما الضمان على مباشر رمي الكرة.

س233: إني مديون بمال لمجموعة من التجار والمال سرق مني، _والله يشهد على ذلك_ والتجار يطالبون بالدين فماذا أفعل؟

ج: المستدين ضامن لما استدانه وعليه الوفاء إن كان يملك ما يفي به دينه، وإن كان _واقعاً_ معسراً، وليس عنده ما يفي به دينه وجب على الدائن إمهاله حتى يصبح موسراً، ويستحب للدائن في مثل هذا التصدّق والعفو عن المدين، قال الله تعالى: (وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وأن تصدّقوا خير لكم إن كنتم تعلمون) البقرة/280.

س234: ما هو حكم الشكوى على الجار في المخفر _مثلاً_، وذلك بسبب أذية أطفاله؟ هل تجوز الشكوى عليه بحيث يؤدي ذلك إلى أن يرحل من بيته؟

ج: قال الإمام الرضا (عليه السلام): (ليس حُسن الجوار كفُّ الأذى، ولكن حسن الجوار الصبر على الأذى).

س235: نحن أعضاء في مجموعة إنشادية تعمل في خدمة أهل البيت (عليهم السلام)، ونملك أموالاً نصرفها في حاجات هذه المجموعة، وكثيراً ما تختلط بأموالنا الخاصة، فما هو رأيكم؟

ج: إن كانت هناك أموال تبرعية خاصة بهذه المجموعة الإنشادية (الهيئة الحسينية) فيجب عزلها، ولا يجوز خلطها بأموالكم الخاصة. وإذا اختلطت وجب إخراج مقدار بحيث تطمئنون إلى عدم وجود شيء من أموال المجموعة في أموالكم الخاصة.

س236: هل يحق للزوج منع زوجته من زيارة أبويها؟

ج: إذا كان المنع منافياً (عرفاً) للمعاشرة بالمعروف، أو موجباً لقطع الرحم (عرفاً) فلا يحق له منعها، ولا تجب عليها الإطاعة في الأول، ولا تجوز في الثاني.

س237: ما هي حدود الرحم التي معها تجب الصلة وتحرم القطيعة. وبعبارة أخرى: ما هو الحد الذي يعيّن أن فلاناً رحمه تجب صلته وتحرم قطيعته، وفلاناً ليس رحماً؟

ج: حدود الأرحام حدود عرفية، فما رآه العرف رحماً بعد الوالدين والأجداد والجدات، والإخوة والأخوات، والأعمام والأخوال والعمات والخالات، حرمت قطيعته ومن لم يره العرف كذلك فلا يجري عليه هذا الحكم.

س238: أنا أعمل في بنك حكومي، وسمعت مؤخراً أن البنوك الربويّة لا يجوز العمل فيها حيث يعتبر الراتب غير طاهر، ولكن أيضاً سمعت أن البنك الحكومي لا يشمله الحكم، وإني فعلاً محتار حيث أصابني القلق، هل بيتي ورزقي مبني على المال الحرام؟

ج: إذا لم يكن عملك مرتبطاً بالجانب الربوي من عمل البنك فلا إشكال، وإلا فتستأذن الحاكم الشرعي في عملك.

س239: لو كان أخي الكبير تاركاً للصلاة أو متهاوناً فيها، فكيف سيكون تعاملي معه؟ وما الأسلوب الأمثل لنصحه؟

ج: بعد قولك له بأن شكر المنعم واجب، وأن الناس يشكرون كل من قدّم لهم هدية، ولو كانت صغيرة، فكيف بالله الذي أعطى للإنسان كل شيء؟! تقول له: إن الصلاة أحب الأعمال إلى الله تعالى، وهي آخر وصايا الأنبياء (عليهم السلام)، وهي عمود الدين، إذا قبلت قبل ما سواها، وإن ردت ردّ ما سواها، وهي أول ما ينظر فيه من عمل ابن آدم، فإن صحت نظر في عمله، وإن لم تصح لم ينظر في بقية عمله، ومثلها كمثل النهر الجاري فكما أن من اغتسل فيه كل يوم خمس مرات لم يبق في بدنه شيء من الدرن، كذلك كلما صلى صلاة كفر ما بينهما من الذنوب، وليس بين المسلم والكفر إلا ترك الصلاة، وإذا كان يوم القيامة يدعى بالعبد، فأول شيء يسأل عنه الصلاة، فإذا جاء بها تامة وإلا ذخّ في النار. وعن الصادق (عليه السلام) قال: (وصلاة فريضة تعدل عند الله ألف حجة وألف عمرة مبرورات متقبلات). وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (ليس مني من استخف بصلاته). وقال: (لا ينال شفاعتي من استخف بصلاته). وقال: (لا تضيّعوا صلاتكم، فإنّ من ضيّع صلاته حشر مع قارون وهامان، وكان حقاً على الله أن يدخله النار مع المنافقين). كما أن للصلاة تأثيراً كبيراً في الصحة البدنية والصحة النفسية، ولها دور كبير في طرد القلق والاضطراب والتوتر والكآبة، وقد قال أحد العظماء الزمنيين: (لولا الصلاة لكنت معتوهاً منذ زمن بعيد).

س240: حدود الله مما لا يتنازل فيها، فكيف تنازل الرسول(صلى الله عليه وآله) عن ذلك في صلح الحديبية، وكان المسلمون أشد من المشركين بأساً وقوة (فما وجه التزاحم إن وجد)؟
ج: صلح الحديبية كان سبباً في تحييد (قريش)، وقد أتاح للمسلمين التفرغ للدعوة إلى الله تعالى دون أن يزاحمهم أحد، وكان من العوامل المهمة في (فتح مكة) فيما بعد، وقد قيل: (إن ذلك الصلح كان أعظم فتحاً على المسلمين من غلبهم).?بحار الأنوار ج20 ?ص355

س241: ما معنى (يجب على إشكال) في المسائل الفقهية؟
ج: يعني يجب ولكن مع وجود تردد علميّ في هذا الوجوب، إلا إن هذا التردّد العلمي لا يقدح في الوجوب.
س242: قيل إن الطهارة المطلوبة شرعاً هي إما اسم للسبب أو للمسبب، فما معنى ذلك؟ وما هي الثمرة المترتبة على القولين؟
ج: يعني إما اسم للغسلات والمسحات نفسها وإما اسم لما ينتج عنها وهو الخروج من حالة الحدث، ومن جملة الثمرات المترتبة على هذا الخلاف - كما قيل - أنه بناءً على الأول: لو شك في وجوب شيء في الوضوء يتمسك بالبراءة في دفع وجوبه، وأما على الثاني فيلزم الاحتياط لأنه من الشك في المحصل، وتفصيل الكلام موكول إلى محلّه.

س243: قمنا بالبحث عن نسبنا، فوجدنا أنه ينتهي إلى شجرة السادة العلويين، ولكن الأقارب اختلفوا معنا، وأرادوا منا الرجوع إلى النسب القديم، فهل يجب علينا إطاعتهم وترك النسب الجديد؟
ج: إذا ثبت لديكم حقيقة صحة النسب الجديد صحّ الأخذ به.

س244: إذا وضعت لافتة على حائط في مكان معين، وكتب عليها: (لا يسمح بالتدخين)، هل يحرم عليّ التدخين في ذلك المكان؟
ج: إن كان المكان لصاحب اللافتة لزم استئذانه.
س245: وكيف لو لم يكن المكان ملكاً له، وإنما كان متولياً شرعياً عليه؟
ج: كالسابق.

س246: كيف نثبت أن هناك غزواً ثقافياً غربياً تتعرض له الأمة الإسلامية في عصرنا الحالي؟
ج: عندما جاءت الثقافة والحضارة الغربية إلى بلاد المسلمين كان هدفها قلع جذور الثقافة الدينية والحضارة الإسلامية، فحملت معها الإلحاد في العقيدة، والانحراف في السلوك، وكان من نتائج هذه الحضارة: الجوع والحرمان والفوضى والاضطراب والمشاكل والرذيلة، بل سقوط السيادة الإسلامية وعزّة المسلمين، وما انتشار الخمور والفجور والشذوذ الجنسي والأفلام الخليعة إلا دليل على تغلغل الثقافة الغربية في أوساط المسلمين.

س247: سؤالي عن السيد جعفر بن الإمام الهادي (عليه السلام)، هل كان مستقيماً أم لا، فإني سمعت أقوالاً متضاربة في ذلك، فما هو القول
الفصل عندكم؟
ج: لقد أراد الأعداء أن ينالوا من أئمة أهل البيت (عليهم السلام)فلم يجدوا فيهم مغمزاً، فوضعوا الروايات في تشويه شخصيات أبنائهم
لكي يشوهوا بذلك شخصيات الأئمة الأطهار (عليهم السلام). ويعتقد بعض العلماء أن الروايات في شأن (جعفر) موضوعة لأجل تحقيق
الغرض المذكور.

س248: شخص توفي وعليه دَين لآخر، وأهل هذا المتوفى لا يعلمون عن هذا الدين، كما إن الدائن لا يعرف أهل المتوفى ولا يعلم أنه توفي أساساً، فما حكم المتوفى في هذه الحالة، هل يعاقبه الله على عدم الوفاء بالدين مع العلم بأنه كان في نيته سداد ذلك الدين، ولم يكن يقصد المماطلة ولكن الموت وافاه فجأة؟
ج: إذا لم يكن مقصراً في أداء الدين أو الوصية فليس عليه شيء، نعم يجب على ورثته إن علموا بذلك وكان للميّت أموال أن يؤدّوا دينه إلى صاحبه قبل تقسيم الميراث.

س249: هناك مجموعة من المؤمنين عزمت على إنتاج فلم سينمائي يتناول موضوع الموت وما يلاقيه الميت من نزع الروح وتجسّد الأعمال وذلك بالاعتماد على القرآن الكريم وروايات أهل البيت (عليهم السلام) وكتب علماء الطائفة التي تناولت هذا الموضوع، ونهدف إلى أن يكون هذا الفلم موعظة وتذكرة للناس، خصوصاً في هذا الزمن المليء بالمغريات، فما هو رأيكم بما يلي:

أ. هل نستطيع تجسيد ملك الموت واختراع هيئة مخيفة له باعتبار أنه سينزع روح أحد الظالمين أنفسهم بإسرافهم في الذنوب والمعاصي، وذلك بهدف التأثير على المشاهدين بصورة أكبر مع الأخذ بنظر الاعتبار عدم هتك حرمة ملك الموت أثناء تجسيده؟

ب. على فرض عدم الجواز، ما هو الحد الممكن لتجسيد ملك الموت أو أي ملك أو أحد المعصومين (عليهم السلام)؟ وبعبارة أخرى: ما هي الحدود التي لا يمكن تجاوزها؟

ت. هل يجوز استخدام موسيقى تصويرية مصاحبة لهذا الفيلم مع كونها لا توافق أهل اللهو والفسوق؟

ث. هل يجوز عرض هذا الفلم التي تتخلله الموسيقى التصويرية في إحدى الحسينيات مع أخذ إذن صاحبها؟

ج:

أ. إذا لم يستلزم الهتك كما في مفروض السؤال ولا محذوراً آخر فالتجسيد جائز.

ب. يعرف مما سبق.

ت. آلات اللهو والموسيقى حرام مطلقاً.

ث. يعرف مما سبق.

س250: شخص منحرف، ويفعل ما ينهى عنه الله ورسوله، ثم بعد فترة يريد أن يتوب، ولكن كلما أراد أن يتوب يرجع إلى سابق عهده، فهل هناك طرق يتبعها هذا الرجل حتى يتوب توبةً حقيقيةً؟
ج: طريق ذلك بعد التوكل على الله (تعالى) والتوسل بالنبي الأكرم وأهل بيته (صلوات الله عليهم أجمعين): محاسبة النفس في كل يوم ولو لدقائق، ففي الحديث الشريف: (ليس منا من لم يحاسب نفسه كل يوم).

س251: متى يجوز الكذب؟
ج: لا يجوز الكذب إلا في موارد محددة، منها: الإصلاح بين اثنين، ومنها: إنقاذ المؤمن من السجن أو القتل مثلاً، وغير ذلك.

س252: أرض مغصوبة تناقلها الورثة ولطول مدة الوقت لم يعدها العرف مغصوبة، فهل نتبع العرف في مثل هذه الحالة؟

ج: المتّبع هو الحكم الشرعي.

س253: لماذا قال الرسول (صلى الله عليه وآله): (من دخل بيت أبو سفيان فهو آمن), وما هي الحكمة في هذا؟

ج: لعل الحكمة في ذلك دفع شر أبي سفيان وأتباعه، وفتح كل باب ممكن لإتمام فتح مكة وبدون إراقة دماء.

س254: هل الأحذية المصنوعة من الجلد المباعة في أسواق المسلمين والمستوردة من بلاد الكفار نجسة أم لا؟

ج: إذا كانت من الجلد الطبيعي المستورد من غير بلاد المسلمين والمأخوذ من حيوان يدفق دمه عند الذبح (كالشاة مثلاً) فهي محكومة بالنجاسة.

س255: ما حكم لبس القلادة المنقوش عليها أسماء الله أو أسماء المعصومين أو آيات قرآنية والدخول بها إلى بيت الخلاء إذا كانت من تلبسها لا تقصد بذلك الإهانة؟

ج: لا إشكال في ذلك إذا لم تقصد الإهانة ولم يكن ذلك إهانةً عرفاً، ولكن لا يجوز لها مس ما ذكر إلا مع الطهارة.

س256: وعدت صديقي إذا حصلت على سيارة هديةً أنني سوف أعطيه 10000 ريال، وحصلت على سيارة هدية، ولم أعطه، فهل يحسب هذا عليَّ دين؟ وأنا سوف أذهب إلى الحج فما حكم حجي؟

ج: ينبغي للمؤمن إذا وعد أن يفي بوعده، وفي الحديث الشريف ما مضمونه: (المؤمن يرى وعده دَيناً عليه). وأما الحج فهو صحيح على كل حال.

س257: إذا عاهدت الله (سبحانه وتعالى) على أن لا أفعل ذنباً معيناً حتى نهاية السنة، ولم أف بالعهد، فما الكفارة؟ وفي حال تكرار الذنب بعد المرة الأولى, هل تجب الكفارة مرة ثانية أم أن العهد ينقض من المرة الأولى؟

ج: الإمام الراحل: كفارة مخالفة العهد هي: إطعام ستين فقيراً، أو صوم شهرين متتابعين، ومع المخالفة ينحل العهد, فلا تتكرر الكفارة بتكرر المخالفة.

    السيد المرجع: إذا كان قد عاهد الله (تعالى) ولم يعمل بعهده، وجب عليه أن يطعم عشرة فقراء أو يكسوهم، فإن عجز عن ذلك فيصوم ثلاثة أيام، علماً بان المكلف كلما ارتكب ذلك الذنب وجبت عليه الكفارة إذا كانت نيته ذلك، وإن كانت نيته ترك الشروع في الذنب فعليه كفارة واحدة.

س258: هل توجد آية تدعو إلى التقية؟

ج: قال الله تعالى: ((لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين.. إلا أن تتقوا منهم تقاة)). آل عمران: 28، وقال سبحانه: ((إلا من أُكره وقلبه مطمئن بالإيمان)). النحل/106.

س259: ما هي عقوبة من توفي وعليه مجموعة من الديون المتراكمة والتي كان مهملاً لها ومماطلاً فيها إلى أن توفي؟

ج: من العقوبة ما ورد في الحديث الشريف أن من كان في ذمّته دين لأحد، ولم يؤده إليه إهمالاً، ولم يبرئه صاحب الدين، أخذ منه يوم القيامة مقابل كل درهم 700 صلاة مقبولة.

س260: مدرِّس كان يضرب طلابه للتأديب، وأحياناً يضربهم على وجوههم فيحدث احمرار وكل ذلك لكثرة مشاغبتهم وأذيتهم، وفي آخر السنة استسمح منهم فسامحوه، والسؤال هو هل يلزم المدرِّس شيء بعد مسامحة الطلاب له؟

ج: الإمام الراحل: بمقدار التأديب العقلائي لا دية ولا حرمة عليه.

السيد المرجع: إذا صفحوا عنه وهم بالغون فلا شيء عليه.

س261: الرسم الثلاثي الأبعاد للأشخاص هل هو جائز؟ وماذا لو أضيف له بعض الحركات (مثلاً: إنشاء فيلم عبر الكمبيوتر يستخدم فيه أشخاص تم رسمهم ببرنامج ثلاثي الأبعاد، وصورتهم قريبة من الواقع)؟

ج: رسم ذوي الأرواح بلا تجسيم مكروه إلا إذا لحقته الحرمة من باب آخر كأن يكون وسيلة لنشر الفساد مثلاً.

س261: ينبغي أن يكون الإنسان في الصلاة مرتبطاً مع الله (سبحانه وتعالى)، فما هو نوع هذا الارتباط؟ هل يكون من خلال التفكر في الآيات وأنت تقرؤها أم من خلال التفكر في عظمة الخالق وغيره؟

ج: قال صاحب كتاب (العروة الوثقى) رحمه الله:(عمدة شرائط القبول: إقبال القلب على العمل ومعنى الإقبال أن يحضر قلبه ويتفهم ما يقول ويتذكر عظمة الله تعالى، وانه ليس كسائر من يخاطب ويتكلم معه، بحيث يحصل في قلبه هيبة منه، وبملاحظة انه مقصر في أداء حقه يحصل له حالة حياء، وحالة بين الخوف والرجاء بملاحظة تقصيره مع ملاحظة سعة رحمته تعالى). العروة - كتاب الصلاة - فصل فيما ينبغي للمصلي.

س262: أنا أعمل كعضوة ضمن مجموعة من النساء اللاتي تمارسن العمل الرسالي، ونحن بصدد جمع تبرعات لشراء أرض وبناء حسينية، أعطتني إحدى الأخوات ظرفاً مغلقاً فيه مبلغ من المال، وقبل أن أفتح الظرف ضاع مني، وتلك الأخت أصيبت بحادث سير فقدت على إثره ذاكرتها، فماذا يجب عليَّ أن أفعل الآن؟

ج: الإمام الراحل: إذا كان ضياع الظرف بسبب التقصير في الحفظ فيجب على المقصّر أن يؤدي المبلغ الذي فيه بالقدر المتيقن يعني: إذا اعتقدت كون المبلغ مردداً بين ألف وألفين يكفي أداء ألف فقط، وأما إذا كان ضياعه من دون تقصير فلا ضمان عليها.

السيد المرجع: على المقصّر أداء الأكثر، والقاصر لا شيء عليه.

س263: إذا أسقطت الطبيبة الجنين بإذن الأم والأب،  فعلى من ديته؟

ج: الدية على الطبيبة في الفرض المذكور.

 

س264: يتداول الكثير من شيعة أهل البيت (عليهم السلام) موروثاً لفظياً عقائدياً، ويكتبونه في أشعارهم عند مدحهم  لأهل البيت (عليهم السلام)، ويتداولونه في المناسبات الإسلامية كالأعراس والمواليد والوفيات، وفيه الكثير من النكت العقائدية التي قد يكون لها أصل في كتب الحديث، كالقول بأن رسول الله (ص) عند عروجه رأى أمير المؤمنين علياً (ع) عند سدرة المنتهى، أو أن الحساب بيد أمير المؤمنين (ع)، أو أن أمير المؤمنين هو ناصر جميع الأنبياء، أو أنه يحضر في الشدائد، ويحضر عند الموت، وهو عين الله، وجنب الله، ويد الله التي يضرب بها أعداءه، وأنه يعلم الغيب، فما مدى صحة تلك الأقوال؟ ألا يعتبر ذلك غلواً في مقام أهل البيت وخصوصاً أمير المؤمنين (ع)؟ ثم لِمَ اختص أمير المؤمنين (عليه السلام) بكل هذه الخصائص، وحُرم منها رسول الله (ص) وهو خير البشر؟

ج: إذا قلنا بأن كل ذلك كان بإذن الله (تعالى) فلا يعتبر غلواً، ونسبة هكذا أمور إلى الإمام أمير المؤمنين (ع) ليس معناه حرمان الرسول الأكرم (ص) منها، بل معناه أنه قد حصل عليها ببركة الرسول (ص), وقد قال (ع): علمني رسول الله (ص) ألف باب من العلم. وقال: "أنا عبد من عبيد محمد (ص)".

س265: عندما نأخذ الملابس إلى مغسلة عامة، تارة تكون ملابسنا متنجسة وتارة تكون طاهرة، كما إننا نجهل طريقة غسلهم للملابس وهل يحصل التطهير الشرعي الصحيح أم لا؟! ومن جهة أخرى يحتمل أن تكون بعض ملابس الآخرين متنجسة وتوضع مع ملابسنا في ماء واحد. والسؤال هو: بعد أن نستلم ملابسنا (التي كانت متنجسة أو طاهرة) هل نحكم عليها بالطهارة أم بالنجاسة؟

ج: أما الملابس الطاهرة - قبل الغسل - فيبقى هذا الحكم سارياً عليها إلا أن يعلم بتنجسها، وأما الملابس المتنجسة, فإذا أخبر الوكيل في تطهيرها بذلك حكم عليها بالطهارة.

س266: الشخص الذي لا يجد العادل أو ذا الظاهر الحسن إلا نادراً لتفشي الغيبة والنميمة والكذب وما شابه من المعاصي، هل له أن يتزوج من مطلقة شاهداها من عامة البشر، الذين لا يتورعون – غالباً - عن الغيبة والكذب أم لا؟

ج: يشترط العدالة في الشاهدين، علماً بأنه مع الشك في صحة الطلاق تجري (أصالة الصحة).

س267: أرض تنازع فيها طرفان، كلٌّ منهما يدعي بأنها ملكه، وكلا الطرفين لديه ما يثبت بأنها ملكه، فهل يجوز الصلاة فيها لكل من الطرفين؟

ج: يجوز للمحق منهما واقعاً.

س268: العمال الذين يعملون في الرافعة والأسقف الجاهزة هم _ في الغالب _ من غير المسلمين، ولا بد لهم من دخول المسجد، فما الحكم في ذلك إذا تعذر وجود العامل المسلم؟

ج: لا يجوز لغير المسلم دخول المسجد، ولا يجوز استئجاره لذلك.

س269: لدينا مسجد يبنى في القرية، هل يجوز لغير المسلم أن يعمل شبكة الحدادة خارج أرض المسجد ويركبها عامل مسلم؟

ج: لا بأس به في حدّ ذاته.

س270: شخص يعاني من حالة نفسية وهي الخوف بشكل غير طبيعي، فماذا يعمل ؟

ج: المداومة على قوله سبحانه: "لا إِلَهَ إِلا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ". سورة الأنبياء: الآية 87. والمواظبة على قوله تعالى: "أُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ" سورة غافر: الآية 44. مفيد لحل المشكلة المذكورة إن شاء الله تعالى.

س271: نحن في المهجر ـ وكما تعلمون ـ نفتقر إلى أمور كثيرة, ومنها المساجد والجوامع التي يذكر فيها اسم الله (عزّ وجلّ). فلذا نلجأ إلى إنشاء مراكز إسلامية لسدّ هذا النقص, وليكون المكان المناسب لإجراء المناسبات والشعائر الحسينية وغيرها من النشاطات الدينية، وتصادفنا الكثير من المصاعب، ومنها أنّ البعض ـ ومع الأسف ـ لا يدركون الأهميّة البالغة لمثل هذه الأماكن وأهميّة دعمها بكلّ الوسائل لاستمرارها وتجاوز كلّ الخلافات التي تحدث في سبيل إنشاء هذه المراكز. فلذا نرجو من سماحتكم أن توجّهوا خطاباً لنا أوّلاً عن أهميّة هذه الأماكن واحترامها، ثم نوصل ذلك إلى الإخوة لكي يحصل لهم اليقين أنّ لمثل هذه المراكز أهميّة بالغة، للخروج من مشكلة التعرّب بعد الهجرة ؟

ج: بقاء كلّ أمّة إنما هو ببقاء ثقافتها الدينية، وإذا فقدت الأمّة ثقافتها الدينية فإنّها تفنى تدريجياً وتزول، وأرقى ثقافة هي الثقافة الإسلامية, وأرقى دين هو الإسلام، وعلى الإخوة في المهجر أن يعتزّوا بثقافتهم ثقافة القرآن الحكيم والرسول وأهل بيته (صلوات الله وسلامه) عليهم أجمعين، أئمّة الرحمة والحنان، ودعاة السلم والسلام، ومبلّغي الأمن والأمان، والتقدّم والازدهار، إلى كلّ العالم والأجيال. وهذه الثقافة الراقية والدين العظيم يجب الاحتفاظ بها وتقويتها، وذلك يكون عبر أمور متعددة منها: المراكز الدينية من مساجد وجوامع، والمؤسسّات الخيرية الإسلامية، والحسينيات التي تحمل قدسيّتها من انتمائها إلى الإمام الحسين (سلام الله عليه) وانتسابها إلى ساحته المقدّسة وعناياته الخاصة، بل هي روضة مصغّرة وحرم صغير من الروضة الحسينية المباركة والحرم الحسيني الطاهر، لذلك ينبغي لكلّ مسلم غيور الاهتمام بالمراكز الدينية وخاصّة الحسينية، تشييداً وبناءً، وحضوراً ومشاركة, وليُعلم: إن الاهتمام بهذه المراكز لا يؤمّن لنا آخرتنا فقط، بل يؤمّن لنا دنيانا أيضاً، كما أثبتته التجارب الكثيرة.

س272:  هل يجوز للمسلم الإطلاع على كتاب الإنجيل وقراءته؟

ج: القراءة في نفسها "إذا لم يخف على نفسه من الضلال" لا إشكال فيها.

س273: لديّ مشكلة أتعبت ليلي ونهاري, وتشغلني معظم لحظات يومي, وهي  التشكيك بالتاريخ الإسلامي، رغم أنّي ألقّن نفسي بأنّ هناك تحقيقاً في معرفته ووثائق رسمية ومخطوطات وكتباً متنوّعة - في كل المجالات - ومسكوكات وآثاراً معمارية وكتباً للطبقات والأنساب، ولقد قرأتُ كتاباً في كيفية تدوين التاريخ الإسلامي، ولكنه لم يعطني التسليم. فمنذ زهاء سنتين وأنا أعيش هذه الدوّامة الفكرية المهلكة التي كثيراً ما تأمّلتُ فيها دون أن أصل إلى نتيجة، ودعني أُصارحكم أنّ محور حديثي هو النبيّ والأئمّة؟

ج: النبي الكريم وابنته والأئمة المعصومون من أهل بيته (سلام الله عليهم) هم الذين وصفهم الله تعالى بالطهارة والعصمة فقال: "إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً". (الأحزاب، الآية: 33)، مضافاً إلى الآيات الكثيرة والروايات الشريفة في حقّهم وفضلهم، ناهيك عن ثناء التاريخ الصحيح عليهم ومدحه لهم, فإنه ليس فيه كلّه مأخذ واحد عليهم. وينبغي (للاطلاع على) ذلك مراجعة: نهج الفصاحة، ونهج البلاغة، والصحيفة السجادية، وتحف العقول، ومكارم الأخلاق، وموسوعة البحار، للوقوف على ما وهب الله تعالى الرسول الكريم وأهل بيته من العلوم والمعارف، والأخلاق والمكارم، والسيرة الطيبة، والثقافة الراقية، هذا مضافاً إلى أن كثيراً من المؤرخين والعلماء غير المسلمين اعترفوا بتفوق هذه العترة ودورها الكبير في تغيير مسار التاريخ نحو الأفضل. يراجع – مثلاً – كتاب (الإمام الصادق (عليه السلام) كما عرفه علماء الغرب) وغيره.

س274: هل يجوز المشي مع الإنسان الذي لا يصلّي ولا يصوم؟

ج: يجوز إن كان غير مسلم، ويسعى في هدايته إلى الإسلام ثم إلى الصلاة والصيام بالحكمة والموعظة الحسنة، وإن كان مسلماً يجب أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر ولا مانع من المشي معه إلا إذا كان في ذلك محذور آخر.

س275: هل كان بلال بن رباح موالياً لأمير المؤمنين (سلام الله عليه)، وهل كان خروجه طوعاً أم أجبر على ذلك؟

ج: كان بلال بن رباح من الموالين المتمسّكين بولاية أمير المؤمنين (سلام الله عليه). وفي بعض الروايات أنه خرج من المدينة وامتنع عن الأذان، لعدم تحمّله للسكنى فيها بعد ارتحال رسول الله (صلّى الله عليه وآله)، واحتجاجاً منه على الذين تركوا التمسّك بوصيته (صلّى الله عليه وآله) من بعده في أهل بيته عامة, وفي علي أمير المؤمنين (عليه السلام) خاصة.

س276: ما هو حكم عمل تزيين المنازل (ديكور) إذا كانت مما تستخدم في الأعمال المحرمة، لا سيما إذا كان بعض الغرف يستخدم لعبادة الصنم؟ وهل بناء الصالات التي يحتمل استخدامها في الرقص وغيره جائز أم لا؟

ج: ما علم استخدامه لعبادة الصنم لا يجوز عمله، وما لم يعلم يجوز، وأما الثاني فهو جائز.

س277: هل يجوز العمل في وظيفة لدى حكومة غير إسلامية؟

ج: يجوز في نفسه ما لم يستلزم حراماً من جهة أخرى.

س278: ما هو رأيكم بشرعية الانتخابات التي سوف تجري في العراق لاحقاً؟ وإن كان رأيكم إيجابياً تجاهها فهل هذا يشمل أية آلية تقرّها الحكومة أم هو محصور بآلية معيّنة يراها سماحتكم؟

ج: الانتخابات يجب أن تكون تحت إشراف ممثلين لكلّ قطاعات الشعب حتى لا يكون هناك أي نوع من التزوير وتكون حرّة بمعنى الكلمة، وتكون الفرصة متاحة لكلّ صاحب كفاءة في إمكان ترشيح نفسه ولا تعيقه عوائق مدبّرة خلف الأستار أو مفروضة من قوى خارجية.

س288: ماذا يفعل من سئم العيش ويكره البقاء في الحياة الدنيا نظراً لتفشّي مظاهر الفساد؟

ج: ورد في الأدعية الكريمة طلب (طول العمر) من الله سبحانه، كي يستطيع الإنسان عبادة ربه وخدمة دينه وتعمير آخرته أكثر فأكثر. والقضاء على مظاهر الفساد لا يكون بالتواري، بل بأن يثقف  الإنسان نفسه بثقافة القرآن الكريم والرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته المعصومين (سلام اللّه عليهم أجمعين)، وذلك عبر مطالعة تفسير القرآن الحكيم، ومطالعة نهج البلاغة وشرح النهج، وأصول الكافي، والصحيفة السجاديّة وشرحها، ثم نشر هذه الثقافة الرفيعة بين المسلمين، بل بين الناس جميعاً. وعبر كل الوسائل، ففي ذلك القضاء على مظاهر الفساد - الى حد كبير- بإذن الله سبحانه.

س289: تعلّم اللغة الأجنبية عبر (شريط الكاسيت) أو (الفيديو) مع اقترانه بالموسيقى العابرة جائز أم لا؟

ج: التعلّم جائز, ولا يستمع إلى الحرام.

س290: هل يجوز للمرأة أن تركب الحصان؟

ج: هو مكروه إذا لم يستلزم حراماً.

س291: في الحديث الشريف (إصلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة والصيام) ما المقصود منه؟

ج: لعل المقصود من الحديث الشريف: هو الصلاة والصيام المستحبّان.

س292: ما معنى كون الرواية موقوفة؟

ج: هي الرواية التي لم ينسبها راويها إلى المعصوم، مثل: أن يقول:عن زرارة أنه قال: كذا، فـ (زرارة) – هنا – لم ينسب الحديث الى الإمام, بل أطلقه كأنه يتحدث من نفسه .. هذا ما يعرف بـ (الرواية الموقوفة).

س293: هناك الكثير من الأدعية والأحاديث الشريفة المروية عن المعصومين (عليهم السلام) والتي نرى من خلالها كثرة استغفارهم لله عزّ وجلّ، فماذا يعني استغفارهم (عليهم السلام) وهم معصومون ولا ذنوب عندهم؟

ج: استغفار المعصومين (عليهم السلام) هو من باب إنهم (عليهم السلام) يرون أعمالهم الضرورية مثل النوم والأكل والشرب قصوراً أمام الله تعالى فيستغفرون منها. وتفصيل الجواب موكول إلى محله.

س294: لماذا يسمح الله بحدوث الكوارث الطبيعيّة التي لا يذهب ضحيتها غالباً إلا الفقراء والمساكين؟ أَوَلا يتنافى ذلك مع رحمته؟

ج: الكوارث الطبيعيّة وإن كانت تبدو للنظر طبيعيّة بشكل تام، لكنها في الحقيقة والواقع مأمورة وناشطة بأمر الله تعالى وإذنه، وتكون نتيجة لمعاصي العباد وذنوبهم، ويدلّ عليه قوله سبحانه:  (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ). سورة الروم: الآية41. مضافاً إلى أن الله تعالى قد علّم الإنسان طريق الوقاية منها، لكن الإنسان نفسه هو الذي يقصّر في صنع الوقاية وتعريض نفسه للدمار والهلاك، وليس في ذلك ما يتنافى مع رحمة الله تعالى.

س295: هناك حديث يقول: (إن الله لما خلق العقل قال له: أقبل فأقبل, ثم قال: أدبر فأدبر، ثم قال وعزتي وجلالي: بك أثيب وبك أعاقب...). هل هذا الحديث صحيح؟

ج: نعم، لقد ورد في كتاب وسائل الشيعة/ ج1- أبواب مقدمة العبادات – ب 3 – ح1 بسندٍ صحيح، عن أبي جعفر عليه السلام قال: (لمّا خلق الله العقل استنطقه، ثم قال له: أقبِل. فأقبل، ثم قال له أدبر. فأدبر. ثم قال: وعزّتي و جلالي ما خلقتُ خلقاً هو أحبّ إليّ منك، ولا أكملتك إلاّ فيمن أحبّ، أما إنيّ إياك آمر وإياك أنهى، وإياك أعاقب وإياك أثيب). مما يدلّ على ما للعقل من شرافة وكرامة، ومرتبة ومنزلة عند الله تبارك وتعالى. وهذا الحديث ونحوه يحثّ الإنسان ويشجّعه لأن يكون عاقلاً وملتزماً بما يأمره عقله، ومبتعداً عما ينهاه عنه عقله، ففي اتباع العقل الراحة والسعادة، بينما في اتباع الهوى التعب والشقاء، وأخيراً ـ والعياذ بالله ـ جهنم والنار.

س296: هل قراءة الفاتحة لأرواح الأئمة (عليهم السلام) حرام أم مكروه؟ وما هو حكم الذي يقرأ الفاتحة بعنوان الهدية إلى الإمام المعصوم؟ وإذا كان حراماً فلماذا نحن نقرأ في الدعاء: اللهم صلّ وسلم وبارك وترحّم وتحنّن على محمّد وآل محمّد؟ إذا كانت الفاتحة بعنوان الرحمة فلماذا هنا في الدعاء نحن ندعو الله (عزّ وجلّ) أن يترحم على محمّد وآل محمّد؟

ج: وردت زيارات خاصّة من أهل البيت (سلام الله عليهم) لكلّ من الأئمة المعصومين سلام الله عليهم، وفي هذه الزيارات دروس أخلاقية وتعاليم تربوية ومعارف شامخة توقف الزائر على المقام العظيم للإمام الذي يزوره وتعطيه صورة واضحة عن سيرته وأهدافه، لذلك ينبغي قراءة الزيارات المأثورة، علماً بأنه لا مانع ولا كراهة أيضاً في قراءة مطلق القرآن الكريم كسورة الفاتحة وإهداء ثوابها إلى أرواحهم الزاكية.

س297: ما حكم أخذ العمولات مقابل الدعاية الشفهيّة والترويج للمنتجات؟

ج: إذا لم يكن في هذه المعاملات غبن أو غش، أو ضياع حق أحد الزبائن، فالتسويق وأخذ العمولات في قباله جائز.

س298: شخص لديه القدرة على نشر الأمن باعتباره متخصصاً في هذا المجال، وعند مفاتحة المسؤولين والمعنيين ورجال الدين بذلك لم يصغوا إليه، ماذا عليه أن يفعل؟

ج: على كلّ مسلم غيور الحذر من الأمور التي تخلّ بالأمن، كما إنَّ عليه التصدّي بمقدار قدرته لصدّ الإخلال والمخلّين بالأمن. نسأل الله أن يوقظ الضمائر لنصرة هذا الشعب المسلم المظلوم، وأن يقمع الظالمين، ويخزيهم في الدنيا والآخرة.

س299: شخص يعاني من حالة نفسية وهي الخوف بشكل غير طبيعي فماذا يعمل؟

ج: المداومة على قوله سبحانه: (لا إِلَهَ إِلا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ), سورة الأنبياء: الآية87. والمواظبة على قوله تعالى: (أُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ). سورة غافر: الآية 44، مفيد في هذا المجال إن شاء الله تعالى.

س300: ما حكم الاستمرار في الشركة التي تتعامل مع البنوك الربوية؟

ج: إذا كانت المساهمة في الشركة المذكورة بنسبة قليلة جداً من مجموع السهام كواحد بالمائة جاز الاستمرار فيها.

س301: ما الحكمة من زواج الإمام الحسن (ع) من جعدة بنت الأشعث (لعنة الله عليهما)، وكيف يكون ذلك وقد رفض أمير المؤمنين (سلام الله عليه) طلب الأشعث بن القيس (والد جعدة) الزواج من السيدة زينب (ع) بسبب فسقه؟

ج: لعل الحكمة من ذلك هو: اختبار هذه المرأة وامتحانها، ووصول خبثها المضمر إلى مرحلة الفعل والعمل، فإنّ كل إنسان لا يخلو من أن يمتحنه الله تعالى ويختبره كما قال سبحانه: (أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ) سورة العنكبوت: الآية2، أي: لا يُختبرون؟ مضافاً إلى أن الأئمة كجدّهم الرسول (صلى الله عليه وآله) لا يعملون إلاّ بأمر من الله تعالى. وأما رفض الإمام أمير المؤمنين (ع) طلب الأشعث وأمثاله فذلك فيه ـ وفي أمثاله ـ أسرار يعرفونها هم (ع). وأما إمكان المطابقة بين مقامات الأئمة (ع) وجوانبهم البشرية فهو واضح، بل إن من عظمة أهل البيت (ع) هو أنّهم مع ما عليه من المقامات الروحيّة والمعنويّة الراقية يتعاملون مع الناس على ظواهرهم وطبق جوانبهم البشرية وكأنهم كأحدهم، وقدرتهم على التعامل بالظواهر البشرية مع كمالهم الروحي والمعنوي الكبير أهّلتهم لأن يجعلهم الله تعالى أئمّة الخلق وأن يجعلهم كجدّهم الرسول الأكرم (ص) أسوة للناس وقدوة للخلق أجمعين.

س302: لماذا يقال للإمام الحسن (ع) أبو محمّد وابنهُ الأكبر زيد (ع)؟

ج: من مستحبّات الحمل والولادة التي أمر بها الإسلام وطبّقها الرسول الأكرم وأهل بيتهِ (ع) تسمية الولد باسم حَسَنَ ولقب حَسَن وجعل الكنية الحسنة لهُ وهو حمل في بطن أمه، أو في اليوم السابع من الولادة. ولا داعي لانتظار حصوله على الولد حتى يمنحه الكنية.

س303: ما هي آيات الشفاء من القرآن الكريم؟ وما هي الأدعية الواردة عن أهل البيت (ع) في هذا المجال؟

ج: في الحديث الشريف أنه من قرأ قوله سبحانه - وهو يمسح بيده على مكان الوجع -: (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ للْمُؤْمِنِينَ) الإسراء: 82 شوفي من علّته. وقراءة سبعين مرة سورة (الحمد) على ماء وشربه مفيد أيضاً. كما إن قراءة (دعاء التوسل) نافع في هذا المجال بإذن الله تعالى.

س304: ما هو السبب في تخلّف المسلمين؟

ج: السبب وراء تخلّف المسلمين هو: عدم عملهم بالإسلام الذي نزل به القرآن الحكيم، وبلّغهُ الرسول الكريم (صلى الله عليه وآله)، وبيّن أحكامه أهل بيته المعصومون (صلوات الله عليهم) أجمعين.

س305: ما هو النهج الصحيح في تزكية النفس؟

ج: تزكية النفس تتم بـ:

1- المشارطة: أي التصميم على فعل الواجبات وترك المحرمات، وتجنب الرذائل الأخلاقية.

2- المراقبة: بأن يلاحظ الإنسان كل فعل من أفعاله حين العمل، فلا يصدر منه ما يسخط الله تعالى. 

3- المحاسبة: بان يحاسب الإنسان نفسه كل يوم على ما فعل، فإن كان خيراً حمد الله تعالى عليه، وإن كان شراً استغفر الله منه, وصممّ على عدم العود إليه.

س306: ما حكم المنافسة بالأسعار لأجل جلب زبائن الغير؟

ج: التنافس على تخفيض السعر وعلى جودة الخدمات جائز، بل محبوب، ولكن الدخول في سوم الآخرين وكسب زبائنهم مكروه، ولا ينبغي للمسلم فعل ذلك.

س307: شخص يعمل في محل لبيع الملابس (المستعملة) وفيه بعض الماركات العالمية, وهناك عرف عندهم يسمح ببيعها وشرائها، فهل يلزم أن يعلن أنها مستعملة أم يكفي فقط إخبار من يعلم أنهُ لو عرف أنها بضائع مستعملة يشتريها؟

ج: يلزم الإعلام إذا صدق عليه أنهُ غشّ عرفاً.  

س308: ذكر في المسألة 2331 من كتاب (المسائل الإسلامية) كراهة بيع العقار، فما علّة الكراهة؟

ج: علّة الكراهة كما جاء في بعض الأحاديث الشريفة نفاد مبلغها وضياع ثمنها. إلاّ أن يشتري بالثمن والمبلغ عقاراً غيره.  

س309: ما هو حكم صيد السمك عن طريق الجرافات, وهي عبارة عن: قوارب كبيرة تقوم بجمع ما هو موجود في البحر عن طريق شبك كبير، ويذكر بعض المؤمنين أن مجموعة من السمك يموت في الماء قبل إخراجه، راجين من سماحتكم ذكر الدليل الشرعي على الحكم؟

ج: إذا كان الموت في الشبكة فالأظهر الحلية، وذلك للنصوص الواردة.

س310: إذا كانت إحدى طرق إثبات أو إحراز العدالة هي شهادة عادلين، أَيلزم أن يكونا قد علما ذلك عن طريق العلم الوجداني أو الاطمئنان الحاصل من المناشئ العقلائية، كالاختبار أو المعاشرة الطويلة أو ما شابه من الأمور التي تثبت بها العدالة من خلال الحس، أم تقبل شهادتهما من دون النظر إلى كيفية حصول العلم بالعدالة لديهما؟

ج: الشهادة على العدالة إنما تجوز لمن أحرز عدالة المشهود لهُ بالطرق الشرعية، وأمّا في إدلاء الشهادة فلا يجب ذكر منشأ علمهم بها.

س311: هل تفضيل جنس الرجال على جنس النساء يشمل جميع النواحي وكلّ المجالات، أم هو تفضيل يخصّ جوانب معيّنة فقط؟

ج: الرجل والمرأة من منظار الإسلام وجهان للإنسان، كما إن الليل والنهار وجهان لليوم، وكما إن لكلّ من الليل والنهار خواصّه ومميزاته وهي جمال له وكمال، فكذلك لكلّ من الرجل والمرأة خواصّه ومميزاته وهي جمال له وكمال أيضاً. وقد جعل الله التفاضل بين أبناء البشر ذكراً وأنثى بالتقوى فقال سبحانه: (إن أكرمكم عند الله أتقاكم) سورة الحجرات: الآية 13. نعم هناك اختلاف بين الرجل والمرأة: في بعض الأحكام التشريعية، تبعاً للاختلاف بينهما في مجالات تكوينية، كما ثبت ذلك في العلم الحديث، وتفصيل ذلك يطلب من محله.

س312: إذا لم يكن هناك شيء من الطرق الشرعية لإثبات عدالة الشخص، فهل يحكم بعدالته بعد الفحص وعدم الوصول إلى كون هذا الشخص (المسلم الشيعي) فاسقاً أو عادلاً؟

ج: يبقى مجهول الحال.

س313: ما حكم إطالة شعر الرأس؟ وما حكم صبغ الشعر للرجال والنساء باللون الأسود وغيره؟

ج: لا بأس بإطالة الشعر في حدّ ذاتها، وكذا صبغه للرجل والمرأة.

س314: مسلم يعمل في تنظيف موائد الطعام من الصحون وغيرها، فإذا كانت الخمرة موجودة على إحدى الموائد، فهل يجوز له تنظيفها وحمل قنينة الخمر من المائدة إلى الحاوية (الزبالة)؟

ج: يجوز ذلك.

س315: شخص زنا بامرأة بكر، وبعدها استغفر الله، هل يجوز له أن يتزوّجها بزواج دائم؟

ج: نعم، يجوز له أن يتزوّجها.

س316: أيقبل الله تعالى توبة العبد أم لا؟

ج: لقد وعد الله تعالى المذنبين الذين أسرفوا على أنفسهم بالتوبة إذا تابوا، وقد قال الإمام أميرالمؤمنين (ع) إن أرجى آية في كتاب الله للمذنبين قوله تعالى: "إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا" سورة الفرقان:الآية70 يعني: ليس فقط غفران الذنب من عوائد التوبة للتائب، بل تبديل ذنوبه بالحسنات أيضاً. وهذا هو وعد الله تعالى، والله لا يخلف الميعاد. فلذا يجب الثقة برحمة الله وغفرانه، والبدء بصفحة جديدة مع الله، وأداء حق الناس إن كان لأحد عليه حق مالي، وأداء حق الله إن كان عليه قضاء صلاة أو صيام وما أشبه ذلك.

س317: هل يستطيع الإنسان أن يبيع عضواً من أعضائه كالعين أو الأذن أو الكلية وهو على قيد الحياة؟ والسؤال إذا باع الورثة أعضاء من جسد الميت لبعض المرضى، لمن تعود هذه الأموال؟ وهل هي أموال حلال؟

ج: لا يبعد الجواز خصوصاً إذا كان فيه إحياء لنفس محترمة، نعم يشترط على الحي عدم تعريض نفسه للخطر، والأموال الحاصلة من بيع أعضاء الميت تعتبر من تركته.

س318: أغراض اشتريت من أموال جمعت للمسجد من التبرعات، هل تعتبر وقفاً للمسجد، أم يجوز استعارتها؟

ج: يتعامل بها كأنّها وقف للمسجد.

س319: ما حكم شراء الأراضي التي يقال بأنها كانت لشخص غير معروف أو من غير الممكن الوصول إليه، مع العلم بمرور سنين عديدة على هذه الأراضي، وعلى الرغم من تداولها في السوق وإمكانية تسجيلها في الدولة لأي شخص يشتريها بموافقة المشتري السابق؟

ج: إذا كان لها مالك حقيقيّ وأجاز البيعَ صحَّ، وإذا كانت مجهولة المالك فأمْرها يعود إلى الحاكم الشرعي.

س320: إذا تحققت الاستطاعة لشخصٍ، ولكن لديه مدرسة أو عمل، ولا يستطيع أخذ إجازة، وإلاّ لن ينجح في الفصل الدراسي بسبب عدم حضوره الامتحانات النهائية أو سيطرد من العمل بسبب غيابه، علماً بأنه ليس رب لعائلة، فما حكمه في هذه الصورة؟

ج: إن كان ذلك حرجاً شديداً له فالظاهر عدم وجوب الحج فعلاً ـ في فرض السؤال ـ.

س321: ما حكم المواد التي نهبت من دوائر الدولة؟ وهل يحقّ للمكلّف أن يبيعها أو يخمّسها إذا كان محتاجاً ومضطراً لاستخدامها؟

ج: أمرها إلى الحاكم الشرعي، ولا يجوز التصرّف فيها إلاّ بإذن من الحاكم الشرعي.

س322: استوليت على أرض كانت في العهد السابق تابعة للجيش العراقي، واستخدمت الأرض في الزراعة، حيث حفرت بها بئراً ارتوازيةً وزرعتها بـ (الطماطم)، أرجو بيان الحكم الشرعي؟

ج: إذا لم تكن أصل الأرض ملكاً لأحد، ولم تكن - حين الاستيلاء عليها - عامرة فلا شيء عليك، وإن كانت ملكاً لأحد وجب ردّها إليه ودفع أجر المدة التي استفدت فيها من الأرض، وإن كانت ملكاً للدولة، وكانت عامرة حين الاستيلاء عليها وجب الإذن من الحاكم الشرعي أو وكيله فيها.

س323: ما هو رأي سماحة السيد (أدامه الله) بالانتخابات ودور المكلّف فيها؟ وأي القوائم أجدر بصوت المؤمن؟

ج: من مؤهّلات الترشيح: الإيمان، والوثاقة، وسعة الصدر، وخدمة الآخرين بإخلاص في سبيل الله تعالى. وينبغي للجميع الفحص عن قائمة تضمّ أفراداً يحملون هذه المؤهّلات.

س324: ما حكم غسل الذهب المستعمل وتعليقه مع الذهب الجديد، ومن ثم بيعه للزبون, والذي لا يخطر على باله أن القطعه مستعملة؟

ج: اذا أخبر البائع المشتري بالاستعمال فلا بأس، وإلا فلا يجوز .

س325: هل هناك دليل على أن يزيد (لعنه الله) كان يلاعب القرود أو يتصف بأيّة أوصاف أخرى سيئة؟

ج: يراجع شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج 20 ص 133 والبداية والنهاية لابن كثير ج 8 ص 239 وغيرهما.

وفي كلام سيد الشهداء عليه السلام: (ويزيد رجل فاسق شارب الخمر قاتل النفس المحترمة معلن بالفسق). بحار الأنوار ج44 ص325. وقال ابن عساكر: (وكان يزيد حمل قرداً على أتان لينظر كيف فروسيته). تاريخ مدينة دمشق ج19 ص157.

س326: شخص يجالس أصحاب السوء، وهم من أهله وإخوانه، فهل يجاريهم حتى لا يخسرهم أم ماذا يفعل؟

ج: المداراة هي أفضل طريق للتعايش، كما إنها أفضل سبيل للهداية والإرشاد أيضاً، فإنّ الإنسان يستطيع أن يهدي أهله وإخوته بأخلاقه الحسنة، وبسيرته الطيّبة معهم، مضافاً إلى نصائحه وإرشاداته التي يقدّمها لهم بالحكمة والموعظة الحسنة بين الحين والآخر، في كلّ زمان يرى ذلك مناسباً لهم ولحالهم، هذا كله بشرط أن لا يلزم من المجالسة محذور شرعي.

س327: شخص كان يصرف بعض المال في أمور محرّمة ومعصية، وقد تاب، وهو شخص يخمّس، وقد كان يدفع ما يتوجب عليه عند حلول رأس سنته، وهو لا يستطيع الآن استرداد ما دفعه على تلك المعاصي، فهل يجب عليه تخميس ما صرفه، علماً بأنه لا يعرف مقداره؟

ج: السيد المرجع: ما صرفه على المعاصي فيه الخمس، وإذا جهل مقداره يعطي المظنون، إلا إذا تمت المصالحة مع الحاكم الشرعي على ذلك.

س328: هل يجوز العمل في مسلخ ذبح الخنازير؟ وهل يستحق العامل أجرته ‏تحت ذريعة استنقاذ المال من غير محترمي المال؟ وهل هناك فرق بين أن يكون عمله مرتبطاًً بالذبح أو بمجال آخر؟

ج: السيد المرجع: جائز على الأظهر إذا كان هو لا يقدّمه لأحد، ولا يحتاج إلى نية الاستنقاذ، بل لا تصح النية المذكورة إذا كان الطرف الآخر من محترمي المال.

س329: ما رأيكم فيما ورد من روايات في أحكام الحلق أيام الشهر العربي؟

ج: وردت بعض الروايات بذلك، ولكن في الحديث الشريف أن الصدقة قبل العمل تدفع النحوسة والبلاء.

س330: هل يحلّ للمرأة المخطوبة أن تخرج مع الخاطب وتتكلّم معه من دون العقد الشرعي؟

ج: المخطوبة بالنسبة إلى خاطبها قبل العقد الشرعي ليست محرماً, بل هي كالأجنبية في الحرمة.

س331: هل تكون اللعنة لمن لا يحتمل في حقّه التوبة؟ أم تكون لمن تلبّس بلباس الظُلم أو الكفر أو الفسق فقط مع عدم الالتفات إلى إمكانية توبته أو هدايته؟

ج: اللعنة كما في القرآن الحكيم والروايات الشريفة وزيارة عاشوراء وردت لأعداء أهل البيت (سلام الله عليهم) وللذين عادوا الله ورسوله، ونصبوا لهم الحرب.

س332: هناك بعض الجهات تبيعنا (كروتاً) لشحن الهاتف الجوال بسعر يفوق قيمة الرصيد الفعلي الموجود فيها، حيث يتمّ خصم 10%، ويكون الرصيد الفعلي الذي يغذّي حسابك 90 ديناراً، في حين أنك تدفع 100 دينار، فما حكم هذه المعاملة بيعاً وشراءً، علماً أنه لا يوجد اضطرار إليها؟

ج: في فرض السؤال المعاملة صحيحة.

س333: ما حكم شراء الجلد الطبيعي المأخوذ من الحيوان في البلاد الإسلامية وغيرها؟

ج: يجوز الشراء مطلقاً، وإن كان من البلاد غير الإسلامية ولم تُحرز ذكاته كان نجساً.

س334: كيف تنطق الضاد (ض) والظاء (ظ)؟

ج: تنطق الضاد بجعل طرف اللسان على الأضراس العليا من الجانب الأيمن أو الأيسر، والظاء بوضع طرف اللسان بين الثنايا العليا والسفلى.

س335: هل من الممكن معرفة طرق التحكم في الغضب، حيث إنني سريع الغضب بغض النظر عن أن الأمر يستدعي ذلك أو لا يستدعي؟

ج: ورد في الروايات الشريفة أن الإنسان إذا غضب وكان واقفاً فليجلس، ومما يساعد على ذلك أن يروّض الإنسان نفسه على عدم الغضب، فإن الكمالات الأخلاقية تأتي بالرياضة والمتابعة.

س336: ما حكم المشاركة في العمل مع الأجنبي في الغرب؟

ج: المشاركة في نفسها جائزة ما لم تحتوِ على محرّم ولم تستلزم محرماً.

س337: أريد أن أشتري سيارة جديدة، فهل هناك عمل مستحب في وقت الشراء؟ بعضهم قال لي: اكسر البيض لمنع الحسد، هل هذا صحيح؟

ج: يمكنك دفع صدقة لدفع البلاء عنك.

س338: كيف يمكنني أن أزيد من حسناتي؟

ج: باب الخير مفتوح لمن يريد، وكل لحظة من لحظات العمر يمكن الاستفادة منها في التقرب إلى الله تعالى وزيادة الحسنات، ومن أفضل الأمور في هذا المجال: 1ـ السعي في هداية الناس إلى الصراط المستقيم، كهداية الضال إلى الرشاد، وغير الملتزم إلى الالتزام، والسافرة إلى الحجاب وهكذا، ويتم ذلك عبر الحوار، ونشر الكتب والأشرطة الدينية التوجيهية، ونحو ذلك. ويدخل في هذا البند السعي في تزويج الشباب والفتيات بكل وسيلة ممكنة، فإن هذا العمل يحول دون وقوع كثير من المفاسد والانحرافات الأخلاقية. 2ـ السعي في قضاء حوائج الناس بالمقدار الممكن والإصلاح بينهم، وحل المشاكل التي تحدث في العوائل بالحكمة والموعظة الحسنة.

339 ما هو حكم الحب في الإسلام؟ أو ماذا أفعل إذا كنت أحب شخصاً ما؟ مع العلم بأنني أحاول أن أقنع نفسي أن هذا ليس بصحيح، ولكن هذا شعور في القلب، ولا أستطيع أن أخدع نفسي، وأقول: لا أحبه، فماذا تنصحوني أن أفعل؟

ج: الحب إن اختلط بالحرام أو كان مقدمة للحرام فهو حرام، وفي الحديث الشريف حول الحبّ: (قلوب خلت من ذكر الله فأذاقها الله حب غيره). علل الشرائع، ج1ص140، الباب11، الحديث1. فعلى الإنسان أن يتصور نعم الله التي أنعم بها عليه، وأنها من الكثرة بحيث لا تعد ولا تحصى، وهل هذه النعم إلا نتيجة محبة الله لنا وعظيم شفقته علينا؟! ومن الجفاء أن لا نفرغ قلوبنا لحبه، وأن نشرك معه في الحب غيره، كيف وقد قال تعالى: (ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه) الأحزاب / 4. وينبغي الدعاء والطلب من الله تعالى أن يخرج حب غيره من قلوبنا.

س340: نحن نعلم أن الكثير من الولاة العباسيين حاولوا هدم قبور الأئمة، ولكن لم ينجحوا بسبب المعجزة الإلهية، فكيف استطاع الوهابيون تدمير القبور التي في البقيع للأئمة الأربعة (سلام الله عليهم)؟
ج: العباسيون حاولوا إخفاء أثر القبر، فلم يستطيعوا، لكنهم هدموا البقاع المشرّفة، وخرّبوا القبور المطهّرة، كما فعله الوهابيون اليوم ببقاع الأئمة الأربعة (ع) وبقبورهم الطاهرة، لكن: (يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره...).

س341: تعلمون أن الحكم الشرعي في مشاهدة الأفلام والمسلسلات والبرامج هو الإباحة إذا لم تخل بالشرع، وقد التزمت بالضوابط الشرعية سواء كانت أفلاماً ومسلسلات عربية أم أجنبية..، ولكن معظم تلك الأفلام لا تلتزم الحجاب الشرعي، فتظهر شعور بعض الممثلات أو أجزاء منها أو أجزاء من أيديهن، أو يظهرن وعلى وجهوهنَّ مساحيق تجميلية، وهن مرتديات الحجاب أو غير مرتديات، كذلك لا تخلو تلك الأفلام والمسلسلات من مؤثرات صوتية، فما حكم مشاهدة تلك الأفلام؟ علماً بأن نية المشاهد متابعة القصة الدرامية أو التاريخية أو متابعة ذلك البرنامج الثقافي أو الترفيهي؟

ج: حكم الصورة حكم الأصل في عدم جواز النظر إلى ما يحرم النظر إليه على الأظهر، وأما المؤثرات الموسيقية فإن كانت بآلات اللهو حرم الاستماع إليها أيضاً.

س342: هل يجب أخذ الخبز الذي يطرح في الشوارع ووضعه في مكانٍ مناسبٍ أم يستحب ذلك؟
ج: ينبغي احترام النعمة.

س343: ما هو رأيكم في البناء على أراضي الدولة، لحديث الرسول (صلى الله عليه وآله): (الأرض لله ولمن عمّرها). واستناداً لذلك فقد قمت ببناء غرفة مع مشتملاتها في أرض عائدة للدولة؟
ج: إذا كانت الأرض مواتاً ولا صاحب لها، ولم تكن من الأماكن العامة كالشوارع، ولم يكن هنالك محذور خارجي، فحينئذ يجوز البناء عليها وإعمارها، ويملكها من عمّرها.

س344: هل يجوز تعطيل الهاتف والاستفادة منه بدون دفع أجور الاتصالات الخارجية والداخلية؟
ج: لا يجوز إن كانت الدولة شرعية، أو ترتب محذور خارجي على ذلك.

س345: ما حكم تزوير البطاقات والاستفادة منها بصورة غير قانونية خصوصاً في دول أوروبا؟
ج: لا يجوز بترتّب الحرام عليه كإضاعة حق، أو غصب مال، أو تعد على أحد.

س346: ذكر في المسألة 2331 من كتاب (المسائل الاسلامية) كراهة بيع العقار، فما علّة الكراهة؟

ج: علّة الكراهة كما جاء في بعض الأحاديث الشريفة نفاد مبلغها وضياع ثمنها, إلاّ أن يشتري بالثمن والمبلغ عقاراً غيره.

س347: من المعروف أنه لا يجوز الجلوس على مائدة فيها خمر، ولكن في مقاهي أوروبا يباع الخمر, ويباع إلى جانبه عصير البرتقال مثلاً، فعندما يشرب المسلم العصير يكون بالقرب منه من يشرب الخمر، فهل هذا يصدق عليه الجلوس على مائدة الخمر؟ علماً بأن الشخص بحاجة إلى الإرواء أو أكل سندويشة مثلاً؟

ج: المناط هو وحده المائدة عرفاً وتعددها، ولا حرمة في الجلوس على مائدة يُشرَبُ  الخمر على مائدة قريبة منها.

س348: هل يجوز أخذ شيء من المدرسة كدائرة الكترونية أو ما شابهها من غير إجازة الرئيس أو المدير؟

ج: في الأهلية منها لا يجوز وفي الحكومية الأمر منوط بإجازة الحاكم الشرعي.

س349: ما الفرق بين المدرسة الأخبارية والأصولية؟ وهل تعتمد إحداهما على الأخرى؟

ج: الخط العام واحد، والفرق بينهما في بعض الأمور الاجتهادية الفرعيّة، والتفصيل موكول إلى محله.

س350: تساقط شعر زوجتي بشكل فظيع، وأصبحت لا تخرج من البيت بسبب شعرها، وإن خرجت لزيارة أهلها تكون بحجابها، وقد عملت على علاجها منذ سبع سنوات وحتى الآن، لكن دون جدوى، وعرض علي الطبيب المختص أن يقوم بتركيب شعر إضافي فوق شعرها من الأمام، فما هو رأي سماحتكم بذلك؟

ج: في نفسه لا إشكال فيه ويجب مراعاة الأحكام الشرعية في ذلك.

س351: هل يجوز الكشف عن وجه الميت بعد تكفينه حتى يلقي الناس النظرة الأخيرة عليه؟ وهل يكره ذلك؟
ج: في نفسه جائز.

س352: من هم الأرحام المأمور بصلتهم؟
ج: كل من يصدق عليه أنه (رحم) عرفاً فهو من الأرحام، كالأب والأم، والجد والجدة، والأم والأب، والأخ والأخت، وذريته، والعم والعمة، والخال والخالة، وأولادهم، والأقرب منهم هو الأولى بالصدقة.

س353: إذا غضب الرحم على رحمه، ولم يكلّمه لسوء تفاهم بينهما، فهل قطع الكلام بينهما حرام، علماً بأنه ربما دخل عليه بيته وهو يسلّم عليه إذا رآه، وربما إذا صار في ضيق أو أزمة ساعده، غاية ما في الأمر أنّه لا يكلّمه؟
ج: قطع الرحم محرم إلا لو طرأ عنوان ثانوي رافع للحرمة كالضرر ونحوه.

س354: لدي عم لا يؤمن بيوم القيامة، كيف تكون صلة الرحم معه؟
ج: عليك بصلته والأمر بالمعروف وإرشاده إلى أن عدل الله يقتضي وجود القيامة لينال المطيع الجنة، والعاصي النار.

س355: ما حكم إساءة ذرية الرسول لمن حولهم .. وهل عليهم من الإثم كما على غيرهم؟
ج: في الحديث الشريف: أن الإمام الصادق (ع) إلتفت إلى الشقراني، وقال له: "يا شقراني إن الحسن من كل أحدٍ حسن، وأنه منك أحسن لمكانك منّا، وإن القبيح من كل أحدٍ قبيح، وإنه منّك أقبح). بحار الأنوار 47/ 349.

س356: هل يجوز الترحّم على عمر بن عبد العزيز؟ وهل هو مشمول للّعن في زيارة عاشوراء؟
ج: في الحديث الشريف عن الإمام الصادق (ع) أنه قال في حقّ عمر هذا: "فيبكيه أهل الأرض ويلعنه أهل السماء". (الأصول الستة عشر لعدة محدثين ص 230) لأن أهل السماء يعلمون باطنه وواقعه، وإن كان قد انطلى الأمر على كثير من أهل الأرض.

س357: هل صحيح أن الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) زوّج ابنته أم كلثوم للرجل الثاني؟
ج: لقد زوّج الإمام أمير المؤمنين (سلام الله عليه) أم كلثوم من ابن عمّها عون بن جعفر. يراجع لذلك الكتب التاريخية المعنية بهذا الشأن.

س358: تكثر في هذه الأيام رسائل الجوال، وهي عبارة عن أدعية أو شعر أو صورة أو غيرها، وفي آخر الرسالة يطلب المرسل إرسالها للغير، ويقول: هي في ذمتك إلى يوم القيامة. فهل القيام بإرسالها واجب علي؟
ج: ليس واجباً.

س359: هل يجوز شراء ألعاب الأطفال كالدمى التي تشبه الإنسان أو الدمى التي تشبه الحيوانات واقتنائها؟ وهل لوجودها في المنزل أثر سلبي؟ علماً بأن شراءنا لها إنما هو بسبب إلحاح الأطفال ورغبتهم في ذلك.
ج: لا إشكال في ذلك، ولكن يكره وضعها أمام المصلي.

س360: البعض يقومون بمخالفات نظم البلدية مثل الباعة المتجولون في الشوارع الذين يبيعون الفواكه والخضر، فتقوم البلدية بمصادرتها، فهل يجوز للجمعيات الخيرية أن تأخذها وتوزعها على الفقراء والمساكين، علماً بأن عليها غرامة كبيرة مما يجعل أصحابها يغضون النظر عن استرجاعها؟
ج: الأموال المصادرة إذا أخذتها الجمعيات الخيرية وجب عليها إرجاعها إلى أصحابها إن أمكن، أو استئذانهم في توزيعها على الفقراء والمساكين وإن لم يمكن معرفة أصحابها فيلزم استئذان الحاكم الشرعي في ذلك.

س361: يشير عدد من الأحاديث الشريفة الى أنه في دولة الإمام المهدي (ع) لن يبقى ظالم أو مظلوم لكن هل يبقى كافر أو عاص أو ملحد؟

ج: في الحديث الشريف أن الامام المهدي (ع) اذا ظهر مسح بيده على رؤوس العباد فتكمل بها عقولهم، والعقل كما في الحديث الشريف هو: "ما عُبد به الرحمان واكتُسب به الجنان"، فإذا كمُل عقل الانسان أصبح ملاكاً طاهراً في صورة بشر فلا ظلم، ولا كفر، ولا إلحاد، وهذا لا كلام فيه، وإنما الكلام في معنى: "إذا ظهر مسح بيده على رؤوس العباد". فهل هو على حقيقته يعني: الحقيقة مقابل المجاز، أو هو كناية ونوع مجاز يشير الى إن الإمام (ع) سوف يطبّق الإسلام تطبيقاً دقيقاً كاملاً، وينشر ثقافته الإنسانية الراقية، ورحمته الشاملة، وعدله الكبير، فيسعد الناس جميعاً تحت ظله وعدله؟ الظاهر هو الثاني وإنه كناية عن نشر ثقافة الإسلام وعدله، وذلك أن الإمام (ع) عندما يظهر لا يغير طبائع الناس قسراً، ولا يصفّي نوازع الشر تكويناً، وإلا بطل الامتحان والابتلاء الإلهي، وإنما يطهر الأرض من الذنوب، ويملأ الكون بنور الإيمان، ويمهّد الأجواء الإنسانية السالمة، لتنمو فيها الطاقات الخيّرة في الإنسان، وتموت نوازع الشرّ فيه، فتمتليء الأرض كما في الحديث الشريف عدلاً وقسطاً بعد أن ملئت ظلماً وجوراً.

 س362: كيف يستطيع الإمام المنتظر (ع) أن ينتصر على أعدائه ويحكم العالم؟

ج: في الأحاديث الشريفة ما يدل على أن الإمام المهدي (ع) يظهر في زمان قد جرّب العالم كل الأنظمة والمبادئ وفشل في تحقيق العدل وعجز عن حلّ مشاكل فردية واجتماعية، ودولية وعالمية، ومن جرّاء فشله ذلك بقي متلهّفاً ومستغيثاً برجل متصل بالسماء يغيثه وينقذه مما هو فيه، وقد تحققت بعض بوادر هذا الفشل الذريع من خلال تهاوي أنظمة وضعية، فإذا ظهر الإمام (ع) مع المعجزات الدالة على اتصاله بالسماء التف حوله كل أقطاب الأرض وتوقعوا منه إغاثتهم ونجاتهم، فيتحقق وعد الله تعالى الذي ورد في القرآن الحكيم حيث يقول سبحانه: "وَعَدَ اللّهُ الذينَ آمَنُواْ منْكُمْ وعَملُواْ الصالحاتِ ليَسْتَخْلِفَنّهُمْ في الأرضِ كما اسْتَخْلَفَ الذينَ مِن قَبْلِهِمْ ولَيُمَكّنَنّ لَهُمْ دِينَهُمُ الذي ارْتَضَى لَهُمْ ولَيُبَدّلَنّهُمْ من بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْركُونَ بِي شَيْئاً" النور/5. وإذا شاء الله أن يمكّنه في الأرض كما مكّن سليمان ويوسف (ع)، هيأ أسبابه.

س363: ما الذي تعنيه فكرة "المصلح المنتظر"؟

ج: ما من نبي إلا وبشَّر بمصلح عالي الصوت، كبير الهمة، يحرك التيار، وأمر الناس بالصبر، وانتظار ذلك المصلح، والالتفاف حوله إذا أدركوه. لقد بشر الأنبياء السابقون بالأنبياء اللاحقين حتى بشر عيسى برسول الإسلام محمد (ص)، وبشر الرسول الكريم بظهور المهدي ونزول المسيح (ع). فما ظهر دين إلا وطرح فكرة (المصلح المنتظر)، والديانات الحية اليوم كلها تتهيأ لمصلح منتظر وإنْ اختلفت الأسماء، وإذا غضضنا النظر عن الأسماء، نجد أن فكرة (المصلح المنتظر) تعني: 1- واقعية الأديان في استيعاب الحركة الإصلاحية وتطلعها نحو المستقبل، وفي استيعاب دورة البشر في الاتجاه نحو الدين والسعادة. 2- تطمين المصلحين بأن لهم المطاف الأخير، حتى لا ييأسوا مهما ارتفعت درجة معاناتهم، ومهما استبد بهم الطغاة والعتاة. 3- تهيئة المؤمنين لاستقبال المصلح المنتظر، حتى يظلوا متأهبين له، وتأهبهم له يساوي إبقاءهم موفوري القوى، فيعمدوا الى إصلاح أنفسهم وأمورهم، ويسعوا في إصلاح الآخرين، وتوطيد التعاون والمحبة بينهم من أجل الالتحاق بنصرة الإمام (ع)، وتحقيق الأمن والسلام والرفاه في ظلّه لجميع بني البشر. 4- تمهيد الأرضية الصالحة للمصلح المنتظر، حتى إذا ظهر لا يجد نفسه غريباً تماماً، يبني ابتداء من الحجر الأول، وإنما يجد نفسه يرفع البناء على أساس مَنْ سبقه ولو في الجملة، وهكذا كان، فلم يبعث نبي إلا وجد مَنْ ينتظره، ويسعى إليه من أقاصي الدنيا بهيام عميق، وهذه الظاهرة هي مما أوضح إخوة الأنبياء، فكل واحد منهم كان مبشراً به من قبل السابقين عليه، فيصدق السابقين له ويبشر اللاحقين به، ويقوم بدور الحلقة النورية الواحدة في سلسلة مباركة بعيدة الطرفين، والإمام المهدي المنتظر (ع) هو الحلقة الطيبة المباركة الأخيرة في هذه السلسلة الإلهية من المبشَرين بهم والمبشِرين بغيرهم.

س364: ما الذي يحول دون تشرّفنا بلقاء الإمام المهدي (ع)؟

ج: إن الإمام صاحب الزمان (ع) يرانا ويرى أعمالنا كما ورد في تفسير قول الله تعالى "وقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ ورَسُولُهُ والمُؤْمِنُون" التوبة/105. فهو يرى كلامنا وأعمالنا وتصرفاتنا وكل ما يظهر منا، ويرى كذلك ما وراء الكلام والسطور والأقوال والألسنة وهو الفكر والنوايا، ويعرف فيما إذا كانت نياتنا وأفكارنا لله أم لغيره. هذه الأمور يراها الإمام (ع) في كل ساعة وفي كل لحظة، وإن الأرواح والنفوس غير النزيهة غير لائقة للقاء الإمام (ع)، والأعين الخطّاءة لا تستحق النظر ومشاهدته (ع)، والآذان المشوبة ولو ببعض المعاصي غير جديرة بسماع صوته. وأنّى لهذه الشفاه التي صدرت من بينها ولو بعض المعاصي أن تتشرّف بتقبيل يديه؟! وإلا فلِمَ لا يسمح الإمام لكثير من المنتظرين له بلقائه وهو (ع) أهل الكرم والجود؟! ألم يلتقِ السيد الفلاني والشيخ الفلاني والبقّال الفلاني والعطّار الفلاني بل وأشخاص أمّيون لا يعرفون القراءة والكتابة. فلماذا لا يسمح لهذا وذاك من المتعلّمين؟! إن الذنوب هي التي تحول دون لقاء الإمام (ع)، فإن الإمام (ع) لا ينظر إلى الأبدان بل ينظر إلى القلوب والأرواح والعقول، فلو أصلحنا أنفسنا فإنه (ع) هو الذي سيأتي إلينا قبل أن نذهب إليه.

س365: ما حكم الاحتلام حال النوم في نهار شهر رمضان؟ هل يجب القيام بسرعة والاغتسال؟ أم يجوز التريث قليلاً؟
ج: إذا احتلم الصائم في أثناء النهار لم يجب عليه المبادرة والمسارعة إلى الاغتسال وإن كان الأفضل ذلك.

س366: أنا طالبة أدرس دراسات عليا، وخلال دراستي أتناقش مع الدكتور، فما الحكم؟
ج: إذا كان الكلام خالياً من الخضوع ولم تكن هنا ريبة ولا خلوة ولا خوف افتتان ولا محذور شرعي آخر جاز.

س367: ما هو حكم تحديد النسل مبدئياً؟
ج: تحديد النسل في نفسه جائز، نعم دعا الإسلام إلى التناكح والتكاثر ورغّب فيه وشجّع عليه، علماً بأن الإسقاط محرّم في الشريعة ولو كان المُسقط نطفة حديثة الانعقاد.

س368: لماذا سمّى الله سبحانه وتعالى العلاقات بين الأهل والأقارب بـ(صلة الرحم) بالذات، ولم يسمها (صلة الدم) مثلاً؟

ج: الرحم هي القرابة، ولعل التسمية بصلة الرحم باعتبار أن كلمة الرحم تشير إلى الرحمة والشفقة والحنان والمحبة، وتدعو إلى التواصل، بينما كلمة الدم ليست كذلك، بل بالعكس لها دلالة على القسوة والشدة، كما إن الرحم - باعتبار إشارته إلى الأم - أدعى للتعاطف.

س369: هل يجوز استخدام برامج الكمبيوتر الموجودة في السوق (كالويندوز وغيره) من البرامج، مع العلم بأن بعضها مسروق من مصنعيها والبعض الآخر مجاني؟
ج: يجوز مع الشك.

س370: ما حكم التطيب في مثل تلك المناسبات؟
ج: الأولى الاجتناب إن كان منافياً لما هو المطلوب المأمور به شرعاً من (الحداد) و(الحزن) و(الجزع).

س371: ما هي حدود الرحم والرحمية التي معها تجب الصلة وتحرم القطيعة، وبعبارة أخرى ما هو الحد الذي يعين أن يكون فلان رحماً تجب صلته وتحرم قطيعته، وفلان ليس رحماً؟
ج: حدود الأرحام حدود عرفية، فما رآه العرف رحماً بعد الوالدين والأجداد والجدات، والإخوة والأخوات، والأعمام والأخوال والعمات والخالات، حرمت قطيعته ومن لم يره العرف كذلك فلا يجري عليه هذا الحكم.

س372: هل تجب كذلك صلة الرحم غير الملتزم شرعاً أو من كانت عقائده فاسدة أو منحرفة أو كان من المخالفين؟ وإن كانت صلة هؤلاء واجبة، فهل هي واجبة كذلك في حال خوف المفسدة؟
ج: تجب صلتهم ويسعى في هدايتهم مع الأمن من المفسدة.

س373: هل يختلف علماء الشيعة في تعريف الأرض الموات، وهل يجوز وقف مثل هذه الأرض؟
ج: الأراضي الموات هي الأراضي العاطلة التي لا مالك لها فعلاً، سواء لم يكن لها مالك أصلاً كأغلب الصحاري، أو كان لها مالك سابقاً ولكنها تعطّلت فيما بعد كالقرى المندثرة، وهي لمن يعمّرها ويحييها، فإذا عمّرها وأحياها شخص جاز له وقفها.
وأما ما دامت مواتاً فليست ملكاً، ولا وقف إلا في ملك.

س374: ما حكم من قضى نحبه في التفجيرات الإرهابية في العراق من الأبرياء، هل يكون شهيداً، ويبعث كما ولدته أمه خالياً من الذنوب؟
ج: هناك في الأحاديث الشريفة ما يدل على أن أمثال هؤلاء لهم ثواب الشهيد، وثواب الشهيد كبير عند الله تعالى، نعم إذا كان عليه حق لله تعالى كالخمس والحج أو دَين للناس، وجب على الورثة أداؤها قبل تقسيم تركته.

س375: شخص غير ملتزم، والآن تاب، ويريد التخلص من كل الشوائب، مثلاً: أخذ أشياء من أصدقائه من دون علمهم، وحصل على هدايا من طريق صداقات غير مشروعة، ماذا يفعل؟

ج: كلّ ما أخذه الإنسان من الآخرين من دون رضاهم يلزم عليه – مع الإمكان- إرجاعه إليهم إن كانوا أحياء، وإلى ورثتهم إن لم يكونوا، ويمكن له إرجاعه ولو من دون علمهم بأن يجعله في بيتهم مثلاً، وإلا فعليه أن يتصدّق به أو بقيمته عنهم، وأما الأشياء المهداة من أصحابها فلا يجب إرجاعها ويجوز التصرّف بها.

س376: بعض الناس يقومون بالأعمال الصالحة للريـاء والسُّمعة، مثل الصدقة والصلاة، ومن ذلك رفع الصوت بالذكر والدعاء وقراءة القرآن ليسمعه الآخرون فيعجبوا به أو يتحدثوا عمّا فعله من الخير إلى الآخرين ... إلخ، فإذا كان العمل لهذا الهدف باطلاً شرعاً، فهل هذا العمل بهذه النية حرام في حدّ ذاته؟ وهل المرائي آثم؟
ج: المرائي يتحمّل أعباء العمل وعناء العبادة، ومع ذلك يحرم نفسه من الثواب والأجر، فعمله الصالح وعباداته الشرعية لولا الرياء كانت طاعة، لكن بالرياء الحرام أبطل طاعته، وهو مضافاً إلى ذلك آثم وعاص بسبب الرياء، وليس بسبب العمل والعبادة.

س377: بالنسبة للطلبة والموظفين الشيعة المقيمين في الصين، ماذا يفعلون بالنسبة للطعام والشراب والطهارة والأسواق هناك؟ وهل يجوز أن يشتروا الطعام سواء من الحبوب أو غيرها من المشروبات والمأكولات المحللة في الإسلام، مع أنَّ طرف المعاملة الآخر صيني. ولا يخفى عليكم أن أغلب الصينيين ليسوا من أهل الكتاب، بل هم من عبدة الأوثان أو غيرها. والذي نعرفه عدم الجواز، لأنهم ليسوا من أهل الكتاب مما يصيب المؤمنين هناك بالحيرة فماذا يفعلون؟وهل الصينيون مذمومون في الأحاديث الشريفة؟ وهل هي خاصة بفترة معينة كأن يكون بسبب الحروب التي خاضوها مع المسلمين مثلا أم لا؟
ج: الصين وأهل الصين كبقية بلاد الله تعالى، وأهل تلك البلاد قد وُلدوا جميعاً ـ بحسب الأحاديث الشريفة ـ على الفطرة، وإنما الذي أخرجهم عن فطرتهم هو المحيط أو الوالدان أو نحو ذلك، والمسلمون الموجودون اليوم في الصين قد دخلوا في الإسلام أثر المساعي الحميدة للتجار المسلمين الذين ذهبوا إلى الصين للتجارة، حيث بلّغوهم رسالة الإسلام إليهم فأسلموا. لذلك ينبغي للطلبة والموظفين والتجار تبليغ رسالة الإسلام للصينيين بسيرتهم وأخلاقهم الإسلامية الحسنة، وبكلامهم وقولهم الطيّب الجميل، وبأدلتهم العقلية القرآنية والحديثية المحكمة والمتقنة. وأما بالنسبة للطعام والشراب فإنه يجوز ما لم يباشروه بأبدانهم مع رطوبة سارية، وذلك فيما عدا الخمور واللحوم والشحوم والجلود وشبهها- كالدهن الحيواني- فإنها محكومة بالنجاسة والحرمة.

س378: هل يجوز تحليل مواقف العلماء والمراجع وتخطئتهم في بعض الآراء السياسية أو التاريخية بناء على أن المعطيات التي بنوا عليها آراءهم غير دقيقة؟
ج: نحن نعيش اليوم في عصر يؤمن بالتخصّص في العلوم، ولا يسمح لغير المتخصص التدخل في المجال الذي ليس متخصصاً فيه، ولذا نرى – على سبيل المثال - أن القضاء يلاحق الشخص الذي يكتب وصفة للمريض إذا لم يكن ذلك الشخص متخصصاً في الطب، وهكذا في بقية التخصصات.

س379: هل يدل إخراج الميت من قبره بعد سنوات طويلة وجثته بحال جيدة على حسن حاله؟ وإذا كان كذلك، فما تقولون في الروايات التي تتكلم عن إخراج الإمام (عج) لجسدين طريين من قبريهما فتزداد فتنة الناس بهما؟ أليس في كونهما على هذا النحو تغرير بالخلق وهو ممتنع على الله تعالى؟.
ج: مجرد بقاء جسد الميت فترة طويلة وعدم تفسخه ليس في حد ذاته دليلاً على صلاحه، فإن الله تعالى قال في حق فرعون: «فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية». يونس/92، وفي التفسير أن أمواج البحر العاتية حطمت كل الأجساد وأبادتها، ما عدا بدن فرعون، فإنها قذفته سالماً على الساحل، وقد بقيت الجثة في المتحف سالمة الى يومنا هذا. ثم إن ذلك الأمر مما يرتبط بمسألة الرجعة، والرجعة مما نطق به القرآن الحكيم في مواضع عديدة كقوله تعالى: «ويوم نحشر من كل أمة فوجاً ممن يكذّب بآياتنا». النمل/83، والدليل على ارتباطه بالرجعة هو أنه في يوم القيامة يحشر الله الجميع، كما قال تعالى: «وحشرناهم فلم نغادر منهم احداً». الكهف/47، وفي الحديث الشريف: أنه يرجع من محض الإيمان محضاً، ومن محض الكفر محضاً. وأمر كهذا قد نطق به القرآن الحكيم وصدع به الحديث الشريف لا يعدّ تغريراً، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً. كما أن الله سبحانه وتعالى يمتحن بأمثال ذلك عباده قال تعالى: "ألم* أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون), وقال: (لنبلوكم بالخير والشر فتنة).

س380: عندنا في العراق لم تهطل الأمطار منذ سنوات مما أضر بالمزارعين كثيراً إضافة الى شحة مياه الأنهار، فلم لم يصل العلماء صلاة الاستسقاء الى الآن، حتى سمعنا من يقول ان علماء الشيعة لا يثقون بأنفسهم لذا لا يصلون؟
ج: جاء في الحديث الشريف: «ارحم تُرحم». وفي الحديث أيضاً: «ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء». فينبغي لكل مسلم وخاصة إخواننا في العراق العمل على تطبيق هذه الأحاديث ليرحمهم الله (تعالى) فتؤثر صلواتهم ودعواتهم فتعمهم الخيرات والبركات ومن ذلك هطول الأمطار، هذا ولو طلب الناس من العلماء صلاة الاستسقاء لأجابوهم دون ريب.

س381: هل على الإنسان أن يأخذ أحلامه على محمل الجد ويفسرها؟ وإن كان في الحلم رؤية للمعصومين (عليهم السلام) فهل يؤخذ به و هل له دلالات؟ وإن كان حلم الشخص أن لديه قطعة قماش خضراء فسأله شخص في الحلم ـ وهو معروف لديه ـ: هل هذه من كربلاء؟ فأجابه: لا، إنها من مشهد. فرد عليه أريدها. ومن ثم قدم له جزءاً منها. فما هو تفسير هذا الحلم؟
ج: هذه الرؤيا خير إن شاء الله تعالى, وفي الروايات الشريفة التأكيد على أن لا يقصص الإنسان رؤياه على أحد، وإنما يفسرها بتفسير حسن, فإذا أصبح مسروراً بها شكر الله على ذلك, وإن أصبح محزوناً منها تصدق بصدقة في سبيل الله حتى تذهب نحوستها وشرها.

س382: ما حكم الكسب من وراء تركيب النغمات الموسيقية للجوالات؟
ج: الكسب بالحرام محرَّم.

س383: زوجتي لا تصلي ولا تصوم، وعندما أنصحها وأطلب منها الصوم والصلاة تصلي وتصوم لفترة ثم تترك، ما حكم علاقتي الزوجية بها؟ وهل يجب علي أن أطلقها إذا كانت لا تصلي ولا تصوم، علماً أنها تقوم بواجباتها الزوجية بصورة جيدة وإن قلبها طيب؟
ج: قال الله العظيم: "ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة". النحل/125، ينبغي على الزوج أن يسعى في هداية الزوجة وإبلاغها بلزوم أدائها للواجبات وحرمة تركها وحجم الثواب الذي وعد الله (تعالى) به الملتزم بواجبات دينه وحجم العقوبة التي أعدها الله تعالى لتاركها والمتهاون فيها وذلك بالحكمة والموعظة الحسنة.

س384: هناك جماعة تقوم بأعمال تعبدية كقراءة القرآن الكريم والأدعية والصلوات المستحبة، وتأخذ عليها أجراً، وثم تهب ثوابها إلى أكثر من شخص في نهاية الشهر، هل يجوز هذا العمل؟
ج: يجب العمل حسب الاتفاق بين الأجير والمؤجر.

س385: هل يجب الاستئذان ـ لأخذ الأشياء التي تُرمى في الشارع ـ من أصحابها، وذلك للاستفادة منها، مع استغنائهم عنها؟
ج: إذا عرف من رميها في الشارع إعراض أصحابها عنها فيجوز الأخذ.

س386: ما هو حكم الوشم في اليد أو الكتف للرجل؟
ج: يكره الوشم، وقد ثبت علمياً أنه ربما يتضرّر القلب به، ولا يعد مانعاً من الوضوء أو الغسل، وأما وشم آية قرآنية أو لفظ الجلالة فإنه لا يجوز، لطروّ الجنابة والنجاسة ونحو ذلك.

س387: هناك شخص يريد الزواج من فتاة مؤمنه، ولكن معارضة أهله تقف حائلاً من ذلك الزواج حتى الآن، فماذا يصنع؟
ج: بإمكانه توسيط من يؤثر عليهم من الوجهاء والثقات مع الدعاء والتوسل الى الله تعالى بأهل البيت (عليهم السلام) لتيسير الأمور، علماً بأنه لا يجب على الولد إطاعة الوالدين في مفروض السؤال، ولكن في رضاهما التوفيق والنجاح والسعادة في الدنيا وعلو الدرجات في الآخرة.

س388: هل قطعة الأرض التي أمام الدار هي من حق عامة الناس أم هي مختصة بصاحب الدار, يعني إذا أراد أحد أن يوقف سيارته - مثلاً- أمام الدار هل يحتاج إلى إذن من صاحب الدار، أم أن ذلك من حق المارة؟
ج: الشوارع والأزقة حق عام، وبمقدار عدم مزاحمة المارين أو التضييق عليهم يكون جائزاً، نعم بمقدار حريم الدار والبناية مكان خاص بصاحب الدار والبناية، فله أن يمنع الآخرين بذلك المقدار الخاص أو يسمح لهم به في مقابل شيء أو مجاناً وهو أفضل.

س389: لي صديق كان يعطيني بعض المساعدات من المواد الغذائية، وقد علمت عن طريق الصدفة أن الأموال التي يكسبها هي من طريق غير شرعي (من لعب القمار)، وأنا الآن حالتي المادية جيدة، كيف لي التخلص من تلك التبعة التي هي في عنقي علماً بأنني لا أستطيع الوصول إليه في الوقت الحاضر، ما هو الحكم الشرعي لتلك الأموال أو المساعدات التي كانت تأتيني من هذا الشخص، هل باستطاعتي أن أقيّمها وأتصدق بها، أم هناك حل آخر؟
ج: إذا لم يحصل العلم بكون الأشياء المهداة إليك قد اشتريت من مال حرام فلا شيء عليك.

س390: إذا كانت هناك قطعة أرض خالية وغير مسيجة, فهل يحق لنا أن نوقف السيارة في تلك الأرض مع كون الآخرين يوقفونها هناك أم لابد من الإذن الخاص من صاحب الأرض؟ يعني ألا يعتبر إيقاف الآخرين سيارتهم مع عدم منعه لهم شاهداً على إجازته؟ وهكذا بالنسبة إلى إيقافها أمام بيوت الآخرين في المنطقة التي تعد حريماً للبيت؟
ج: إذا كان يستفاد من إيقافهم السيارات هناك: رضا صاحب الأرض أو صاحب الحريم بذلك فبها، وإلا وجب الاستئذان.

س391: إذا كان الرصيف أمام البيوت والمحلات يعد حريماً وأيضاً في الوقت نفسه ممراً للمشاة, فهل يحق لصاحب المحل وضع بضاعته أمام المحل على الرصيف بحيث يغلق الطريق على المارة ويجبرهم على النزول إلى الشارع ثم العودة إلى الرصيف أم ليس له ذلك؟
ج: حريم كل شيء بقدره وبحيث لا يمنع طريق المارة.

س392: ذهبت إلى بيت الجيران، وكان التواليت (الغربي) عندهم باتجاه القبلة، والمرأة لا تستطيع أن تتخلى إلا على ذلك التواليت (الغربي)، فهل يجب عليّ إخبارهم بحرمة ذلك أم لا؟
ج: لا يجب ذلك ـ في فرض السؤال ـ.

س393: إنني عندما أريد أن أدفع مبلغاً بسيطاً من المال إلى فقير أو مسكين يراودني شيء يقول لي أنك تقوم بهذا العمل رياءً، وهذا الشيء يمنعني من دفع المبلغ إلى الفقير أو المسكين، وعندما أرى شيئاً من الطعام في الطريق أريد أن أحمله وأضعه جانباً كذلك يراودني هذا الشك، فهل هذه المراودة تدل على أني أريد الرياء أم هي من وسوسة الشيطان؟ وبالإضافة إلى ذلك، عندما أريد أن أعمل عملاً جيداً ويأتي شخص صاحب كرامة ويشكرني يراودني شعور بالعجب، فهل هذه المراودة تدل على أنني معجب بنفسي فعلاً أم هو وسواس من وساوس الشيطان؟
ج: الرياء أمر قصدي، والإنسان أعرف بقصده من غيره، فإذا كان مجرد وساوس فليس برياء. وأحياناً الإنسان يعمل الخير حتى يرى الناس عمله من أجل تعليمهم أو نشر فضيلة حقّة، فكذلك هو خارج عن حدّ الرياء.

س394: ما حكم صب الماء على القبر بعد الأربعين، والزراعة على القبر، ووضع الزهور عليه؟
ج: يستحب رش الماء علی القبر،واستحبابه ليس محدوداً بمدة معينة بل مطلق، وأما بالنسبة لوضع الأشجار الصغيرة فإذا کان ذلك من باب العلامة للقبر فهو مستحب.

س395: هل كتاب (قصص الأنبياء) لنعمة الله الجزائري معترف به عند الشيعة الإمامية؟
ج: الكتاب المذكور جيد، وما فيه جيد فيما لم يعارض ما هو أصح منه.

س396: هل يجوز للشخص الذي استُؤجر لعمل معيّن وبمبلغ معيّن أن يدفع العمل لشخص آخر بمبلغٍ أقلّ،
طلباً للربح دون أن يضيف المستأجر الأوّل إلى العمل شيئاً؟
ج: لا يجوز في مفروض السؤال ذلك، إلا أن يقوم بأداء بعض العمل بنفسه، ويعطي المبلغ الأقل للذي يقوم بإكمال ذلك العمل.

س397: ما أفضل شيء يعمل عند زيارة قبر الأخ أو الوالد؟
ج: لعل أفضل شيء هو تلاوة القرآن والدعاء والصدقة، فعن الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) أنه قال: «إذا العبد يضع يده على رؤوس القبور ويقول: اللهم اغفر له فإنه افتقر إليك، ويقرأ فاتحة الكتاب، وإحدى عشرة مرة (قل هو الله احد) نور الله قبر ذلك الميت، ووسع عليه قبره مد بصره، ورجع هذا الداعي من رأس القبر مغفوراً له الذنوب، فإن مات في يومه إلى مائة يوم مات شهيداً، وله ثواب الشهداء، فإن الله (تعالى) يحب العبد الناصح لأهل القبور، فمن نصحهم بالدعاء والصدقة أوجب الجنة بغير حساب. كتاب مستدرك الوسائل ج2 ص483.

س398: أريد أن أتقرب من صاحب الزمان (عجل الله تعالى فرجه الشريف) وأنال رضاه وأشمل بدعائه، فما أفضل شيء أعمله؟
ج: حصول التوفيق ونيل رضا الإمام (صلوات الله عليه) يحصل بالالتزام الكامل بالإسلام العظيم، وبالقرآن الحكيم، وبولاية الرسول الكريم وأهل بيته المعصومين (صلوات الله عليهم). وخلاصة الالتزام بها يتحقق في التقوى، وللمتقون هم الذين يجمعون في أنفسهم خصالاً ثلاثاً:
أولاً: أداء الواجبات وشيء من المستحبات.
ثانياً: ترك المحرمات وشيء من المكروهات.
ثالثاً: التخلق بالأخلاق والآداب الإسلامية من حسن الأخلاق وطيب الكلام وخدمة الآخرين بإخلاص في كل شيء ومع كل أحد وخاصة مع الوالدين والأهل والأقرباء.

س399: ما حكم استخدام رصيف كراج جاري وذلك لتعديل مسار سيارتي، حيث إن الطريق ضيق مما اضطرني لاستخدام رصيف الكراج؟
ج: مع العلم برضاه جائز، وإلا لزم إذنه.

س400: أنا متزوج منذ أربعة أعوام وإلى الآن لم يرزقني الله بالذرية. وقد كنت مريضاً في يوم الزفاف، فلم أقم بأعمال هذه الليلة من الصلاة وغسل قدمي الزوجة وغيرها، ثم حدث الدخول بدون القيام بهذه الأعمال، فهل لهذا أثر على الإنجاب؟ وهل يمكنني قضاء هذه الأعمال الآن؟
ج: لا أثر لذلك على الإنجاب، علماً بأنه ورد عن أهل البيت (عليهم السلام) الاستغفار والمداومة على قول: «أستغفر الله ربي وأتوب إليه» مائة مرة صباحاً ومائة مرة مساءً مفيد لذلك، كذلك تلاوة هذه الآية الكريمة: «ربّ لا تذرني فرداً وأنت خير الوارثين» مفيد أيضاً والأفضل أن تكون التلاوة في القنوت. وعن الإمام الصادق (سلام الله عليه) أنه يقال لطلب الولد في حال السجود: «يا رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء، رب لا تذرني فرداً وأنت خير الوارثين». وورد أنه يقال في كل يوم سبعين مرة: «سبحان الله» وسبعين مرة «أستغفر الله» صباحاً، وسبعين مرة «سبحان الله» وسبعين مرة «أستغفر الله» مساءً أيضاً. وفي الحديث الشريف أنه سأل شخص كثير المال ولا يولد له الإمام الباقر (عليه السلام) عن ذلك فقال: «استغفر الله ربك سنة في آخر الليل مائة مرة». وعن الإمام زين العابدين (عليه السلام): "قل في طلب الولد، قل: «رب لا تذرني فرداً وأنت خير الوارثين، واجعل لي من لدنك ولياً يرثني في حياتي ويستغفر لي بعد موتي، ولا تجعل للشيطان فيه نصيباً، اللهم إني أستغفرك وأتوب إليك، إنك أنت الغفور الرحيم» سبعين مرة، فإنه من أكثر من هذا القول رزقه الله ما تمنى من مال وولد، ومن خير الدنيا والآخرة".

س401: يغادر معظم المدرسين المدرسة بعد انتهاء حصصهم المقررة في الجدول وقبل انتهاء الدوام الرسمي، فهل يحق لهم ذلك؟
ج: إذا كان ذلك متعارفاً لدى المدرسين ولم يخلّ بوظيفتهم فلا بأس.

س402: يطالب بعض المدرسين بوضع يوم إجازة في الجدول المسمى (off) رغم أن الدوام الأسبوعي خمسة أيام فقط؟
ج: إذا تم ذلك بالتوافق والتصالح فلا إشكال.

س403: أنا متزوجة منذ أكثر من25سنة، ولم أرزق بأولاد رغم جميع المحاولات المستمرة حتى اليوم وخطرت لي فكرة التبني، فهل هناك إشكال من الناحية الشرعية؟ وإذا حصل الأمر وتبنيت طفلاً حديث الولادة، لنفرض فتاة، فما هي الأمور التي ينبغي مراعاتها عند البلوغ من جهة زوجي وأبي وإخواني وكذا العكس لو كان المتبنى ذكراً؟
ج: التبنّي جائز مع الحفاظ على نسب الطفل وعدم ضياعه ومراعاة المسائل الشرعية (بالنسبة لكل من الزوجين مع الطفل), نعم إذا كان الطفل رضيعاً وكان للزوج أو للزوجة أم أو أخت ترضع طفلاً لها وترضعه أيضاً (بشروط الرضاعة), فيمكن حصول المحرمية بسبب ذلك. علماً بأن هناك بعض الأدعية والأذكار التي لها تأثير كبير في الحصول على الذرية إن شاء الله تعالى، وهي كالتالي:
الاستغفار والمداومة على قول: (أستغفر الله ربي وأتوب إليه) مائة مرة صباحاً ومائة مرة مساءً، وكذلك تلاوة هذه الآية الكريمة: (ربّ لا تذرني فرداً وأنت خير الوارثين)، والأفضل أن تكون التلاوة في القنوت. وعن الإمام الصادق (سلام الله عليه): أنه من أراد الولد فليصلِّ ركعتين وليقل في سجوده: (اللهم هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء). ويقول في كل يوم سبعين مرة «سبحان الله» وسبعين مرة (أستغفر الله) صباحاً، وسبعين مرة (سبحان الله) وسبعين مرة (أستغفر الله) مساءً أيضاً.

س404: هل صحيح ما ورد في التاريخ من أن الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) في معركة بدر أو أحد غمر الآبار بالحجارة حتى لا يتمكن الأعداء من شرب الماء؟ أو أنَّ المسلمين قاموا برمي أعدائهم بالسهام وهم يشربون الماء من إحدى الآبار المفتوحة ؟
ج: على العكس من ذلك تماماً، فإن التاريخ سجّل سماح الرسول الكريم وأهل بيته المعصومين بفتح طريق آمن لأعدائهم ومقاتليهم إلى الماء الذي كان في حيازتهم وسلطتهم, ليرتووا منه هم ودوابّهم أيضاً.

س405: في حادثة بني جذيمة، وما فعله خالد بن الوليد من جريمة نكراء، كيف يمكن أن نفهم اكتفاء النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) بالبراءة من فعله: "اللهم إني أبرأ مما فعله خالد" ثلاث مرات، دون إقامة الحد عليه ؟
ج: لم يقم (صلى الله عليه وآله) عليه الحد كما لم يقمه على الفارين من الزحف، فإنّ حدّهم كان القتل أيضاً، وهناك موارد أخرى من هذا القبيل، لأن المصلحة العامة للدين كانت تقتضي ذلك.

س406: هل ساب الله تعالى أو النبي يعد مرتداً إذا كان سبه في حالة غضب لا بقصد الإنكار؟
ج: لا يعد مرتداً _ في مفروض السؤال _ ولكنه من الذنوب المغلّظة التي يجب التوبة منها والاستغفار والعزم على عدم التكرار.