|
بيان
المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي
حول زيـارة الأربعين المليونيـة |
|
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين
أشادَ سماحةُ آيةِ الله العظمى السيد صادقُ الحسيني الشيرازي دام ظلّه، بزوّارِ الإمامِ الحسين (سلام الله عليه)، الذين تحدوا المخاطر والصعاب، فزاروا ـ مشاة وركباناً ـ الإمام الحسين (سلام الله عليه) في أيامِ الأربعين، بأعداد هائلة لم يسبق لها مثيل، حيث تشير بعض الإحصاءات إلى حضورِ تسعة ملايين زائر ـ بل أكثر ـ في كربلاء المقدسة. وقال سماحته في حديث له: 1. إن زوار الإمام الحسين (سلام الله عليه) العارفين بحقه، لهم مكانة عظيمة عند الله تعالى، حيث يكتب لهم ثواب عمرة مقبولة، ويتضاعف الثواب حتى يبلغ ثواب حجة بكل خطوة وعمرة كلما رفع قدماً (ولعل الثواب يختلف باختلاف درجات الإيمان والمعرفة)، ويعطون درجة الشفاعة، ويكتبون في عليين، ويدخلون الجنة قبل الناس بأربعين عاماً، ويكونون في جوار رسول الله وأمير المؤمنين والزهراء (سلام الله عليهم)، وفي الحديث الشريف أنه يقال لزائرِ الإمام الحسين (سلام الله عليه): "أما ما مضى فقد غفر لك فاستأنف العمل". فعلى الزوارِ الكرام بعد عودتهم استئناف العمل بالطاعة والتقوى والبر والتخلق بأخلاق أهل البيت (سلام الله عليهم)، وتثقيف أنفسهم بالثقافة الدينية، وتعلم العقائد الحقة والأحكام الشرعية. كما يستحب لمن تمكن تكرار الزيارة باستمرار، وعلى الخصوص في ليلة الجمعة ويومها, ولا أقل من الزيارة مرة كل أربعة أشهر، فقد روي عن الإمام الكاظم (سلام الله عليه): "لا تجفوه، يأتيه الموسر في كل أربعة أشهر، والمعسر لا يكلف الله نفساً إلا وسعها". 2. أما من استشهد من الزوارِ بيد النواصب والخوارج وغيرهم من أعداء الله تعالى وأعداء رسوله (صلى الله عليه وآله) وأعداء أهل البيت (سلام الله عليهم)، فقد قال عنهم الإمام الصادق (سلام الله عليه): "أول قطرة من دمه يغفر له بها كل خطيئة، وتغسل طينته التي خلق منها الملائكة، حتى يخلص كما خلصت الأنبياء المخلصين ... ويكتب له شفاعة من أهل بيته، وألف من إخوانه، وتولى الصلاة عليه الملائكة مع جبرئيل وملك الموت، ويؤتى بكفنه وحنوطه من الجنة، ويوسع قبره عليه، ويوضع مصابيح في قبرِه ... فإذا خرج من قبرِه كان أول من يصافحه رسول الله صلى الله عليه وآله، وأمير المؤمنين سلام الله عليه والأوصياء ...". وعلى المؤمنين إدخال السرور الى قلب النبي وأهل بيته الأطهار (سلام الله عليهم) بإقامة مجالس الفاتحة لهم والخيرات والمبرات عنهم، وتقديم التعازي والعون لذويهم وللمجروحين منهم بإكرام وعزة واحترام. 3. على الجهات المسؤولة, وخاصة الأمنية مراعاة حرمة الزائرين ومكانتهم عند الله تعالى، وتوفير الخدمات لهم، وتنفيذ متطلبات الأمنِ مع كمال مراعاة حالهم، فإن الدواعي الأمنية وإن استدعت بعض التقييدات، لكن ينبغي تنفيذها بأفضل السبل ومصحوبة بالأخلاق الإسلامية الرفيعة. قم المقدسة 22/ صفر الخير/ 1429 هـ |