إغراءات الشيطان


س: هل كان الشيطان يأتي إلى النبي (صلى الله عليه وآله) ويغريه بالدنيا، وكذا الأنبياء والأئمة (عليهم السلام)، إن كان جوابكم لا فما هو ردكم على الرواية التي تقول أن الإمام زين العابدين (عليه السلام) كان يصلي إذ أتاه الشيطان بشكل ثعبان وعضه، فرفسه الإمام (عليه السلام)، وقال: إني أعلم أنه الشيطان (مضمون الرواية)؟
ج: قال الله تعالى حكاية عن لسان الشيطان إبليس: (قال ربِّ بما أغويتني لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين، إلا عبادك منهم المخلصين) الحجر: ٣٩ـ٤٠، يعني: إن الشيطان يحاول إغواء الجميع ويطمع في إضلالهم، لكن النبي الكريم وأهل بيته المعصومين يعملون تجاه الشيطان بقوله سبحانه: (إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدواً) فاطر: ٦، فإنهم (عليهم السلام) اتخذوه عدواً فلم يصغوا إليه، ولا ركنوا إلى وساوسه وإغراءته، وفي الحديث الشريف عن الرسول الكريم (صلى الله عليه وآله) ما معناه: بأن الشيطان قد استسلم له أمام استقامته، وأما قصة الإمام زين العابدين (عليه السلام) والشيطان في الصلاة فهي ليست للإغراء، وإنما هي للامتحان ولصرفه (عليه السلام) عن صلاته، فلم ينصرف عنها، وليس في الرواية أن الإمام رفسه برجله، بل فيها أن إبليس انقض (في صورة أفعى) على رؤوس أصابع قدمي الإمام يكدمها بأنيابه وينفخ عليها من نار جوفه، فلم يكسر الإمام إليه طرفه ولاحرّك قدميه ولا داخله وهم في صلاته، وعندها انقض شهاب محرق من السماء على إبليس، فصرخ وعاد إلى صورته الأولى وقال: (يا علي أنت حقاً سيد العابدين كما سميت).