الاستقامة

س: حديث عن الاستقامة لم أفهمه: "لو صليتم حتى تكونوا كالحنايا وصمتم حتى تكونوا كالأوتار ثم كان الاثنان أحب إليكم من الواحد لم تبلغوا الاستقامة". كنز العمال. ما معنى الاثنان هنا؟
ج: يمكن أن يكون بمعنى التحذير من الإعجاب بالزيادة في الأعمال العبادية، ويمكن أن يكون إشارة إلى وجوب حبّ علي بن أبي طالب (عليه السلام)، وأن لا يشركه بحب اثنين آخرين، فضلاً عن تقديمهما عليه. ويؤيد المعنى الثاني هو أن الرواية قد نقلت بألفاظ مختلفة، وهي في الغالب منقولة عن أبي ذر (رضي الله عنه) أنه رأى رسول الله معلّقاً يده بحلقة باب الكعبة، ثم قال: "لو صليتم حتى تكونوا كالحنايا، وصمتم حتى تكونوا كالأوتار، ودعوتم حتى تقطعوا إرباً إرباً، ثم أبغضتم علي بن أبي طالب (عليه السلام) أكبكم الله في النار". وفي الفايق في غريب الحديث للزمخشري الشافعي (ج1 ص282)، أيضاً عن أبي ذر (رضي الله عنه): "لو صليتم حتى تكونوا كالحنايا ما نفعكم ذلك، حتى تحبّوا آل رسول الله (صلى الله عليه وآله)".