الحفاظ على النفس


س: كيف يمكنني - وأنا أنثى - صدّ التأثيرات التي نتعرض لها ونحن في مجتمع جامعي؟ وكيف يمكنني أن أحافظ على نفسي في هذا الزمن الصعب؟ وكيف أساهم في هداية الناس بمقدار ما أتمكن؟
ج: الحياء هو أفضل وسيلة حصانة ذاتية جعلها الله في نفس الإنسان، وركّزها بشكل أكبر في نفس الأنثى، وهذه الوسيلة في الأنثى هي التي تمكّنها من مواجهة الأجواء المحيطة بها دون التأثر بها، ومن هنا فإن على الإنسان أن ينمّي هذه الخصلة في ذاته، ويرسّخها من خلال الإيحاء والممارسة، ولذا فقد جاء في الأحاديث الشريفة التركيز على هذه الصفة وأهمية تفعيلها، ففي الحديث الشريف: (لا إيمان لمن لا حياء له)، وفي حديث آخر: (أفضل الحياء استحياؤك من الله)، وفي حديث ثالث: (استح من الله لقربه منك)، وعن الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: (الحياء يصدّ عن الفعل القبيح)، وعنه (عليه السلام): (سبب العفّة الحياء)، و(الحياء سبب إلى كل جميل).. وغير ذلك مما يدل على أنّ الحياء والعفّة هما السبيل لمنع التأثر بالأجواء المحيطة المنحرفة.
أما بالنسبة لهداية الناس، فحينما يتمكن الإنسان من السيطرة على نفسه، والأخذ بزمامها، فإنه سوف يتمكن قطعاً من بث إشعاع الخير والنور إلى الآخرين، وسوف يؤثر عليهم تلقائياً، ويجتذبهم بحسن سمته وروعة أدبه وقوة شخصيته ليهتدوا في النهاية إن شاء الله تعالى.