زيارة مشاهد أهل البيت والهدايا


س: من العادات الحسنة عند المؤمنين أنّهم إذا سافروا لزيارة مشاهد أهل البيت (صلوات الله عليهم)، جلبوا عند رجوعهم هدايا للأهل والأقرباء والجيران والأصدقاء، مثل سجادات صلاة أو عطور أو ملابس أو حلويات ونحو ذلك، وقد صارت سُنَّة حسنة، واطّردت بينهم بحيث إذا رجع الزائر بلا هدايا أحسّ بالخجل من ذويه وأقربائه، فإذا لم يكن في وسع الزائر جلب هدايا، فهل له أن يترك الزيارة أو يؤخّرها حتى يتّسع عليه رزقه ويستطيع جلب الهدايا، أم يحسب ذلك جفاء لهم عليهم السلام؟
ج: بـمقدار الضرورة والحرج لا يكون جفاءً، علمًا بأنه ينبغي أن لا يكون مثل هذا مانعًا عن الزيارة وكسب ثوابها العظيم، وذلك لأنّ الله لا يكلّف نفسًا إلّا وسعها، وإنّ الجود من الموجود، نعم إن جلب الهدايا هو في نفسه مما حبّذه الإسلام وحث عليه، وقال: (تهادوا تحابّوا). وإن الهدية تورث المحبّة، ولكن مهما كانت الهدية يسيرة وقليلة، إلّا أنها حيث تكون منسوبة إلى بلد المشاهد المشرفة تكون قيّمة وكبيرة فلا يستقلّها المهدى إليه، بل ينبغي له استعظامها وشكر الزائر عليها والدعاء له بالعودة كرّات ومرّات إن شاء الله تعالى.