من أحداث الشهر

 

1/65هـ

تحت شعار (يا لثارات الحسين)، كانت تفجرت ثورة الفقهاء ضد طغاة بني أمية، ثأراً لسيد الشهداء الإمام الحسين (عليه السلام). بقيادة الصحابي الجليل سليمان بن صرد الخزاعي (رضوان الله عليه). كان معه أربعة آلاف، زاروا قبر سيد الشهداء، الإمام الحسين (عليه السلام)، وقرروا مواجهة الجيش الأموي. وكما هو حال الشيعة في كل عَصر ومِصر، فقد أظهر الصحابي الخزاعي والثائرون معه بطولة فريدة واستبسال حتى الشهادة. فاستشهد قائد هذه الحركة المظفرة وهو بعمر (93) سنة، واستشهد معه جيشه إلا سبعة وعشرين جريحاً أوهنهم العطش والجوع.

 

8/11هـ

شهادة سيدة نساء العالمين، مولاتنا فاطمة الزهراء (عليها السلام)، بنت سيد الأنبياء (صلى الله عليه وآله)، وأشبه الناس كلاماً وحديثاً به (صلى الله عليه وآله). وهي من الذين نزلت فيهم آية التطهير. وهناك أحاديث كثيرة توضح عظيم مقامها، وقد رواها الفريقان في مختلف كتبهم، ومنها قوله (صلى الله عليه وآله): (فاطمة بضعة مني يريبني ما أرابها ويؤذيني ما آذاها).

قام الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) بدفنها، وبعد تفرّق المشيّعين وقف على قبرها، ومما قاله (عليه السلام): «إِنّا لله وإنّا إليه راجعون، لقد استُرجِعَتْ الوَديعةُ، وأُخِذَتْ الرّهينَة، أمّا حُزنِي فَسَرْمَدْ، وَأمّا لَيلِي فَمُسَهّدْ، إلى أَنْ يختارَ اللهُ لي دارَك التي أنتَ بِها مُقيم، وَسَتُنَبِّئُكَ ابنتُكَ بِتَضَافُرِ أُمّتِكَ على هَضمِها، فَاحفِهَا السُّؤَالَ، واستَخبِرْهَا الحَالَ».

 

8/232هـ

ولد الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) في المدينة المنورة. وتولى شؤون الإمامة بعد وفاة أبيه الإمام الهادي (عليه السلام)، وله من العمر 22 سنة، وكانت مدة إمامته أقل من سبع سنين. وكان (عليه السلام) أستاذ العلماء وقدوة العابدين، وتهفو إليه النفوس بالحبّ والولاء، رغم معاداة السلطة وملاحقتها له ولشيعته. وقد فرضت السلطة العباسيّة الإقامة الجبرية عليه. عمل (عليه السلام) على إنشاء قاعدة جماهيرية لفكرة الإمام الغائب من بعده، الإمام الحجة بن الحسن المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)، الذي تولى تجهيزه ودفنه في ضريحه بمدينة سامراء المشرفة.

من وصاياه (عليه السلام): (أورع الناس مّنْ وقف عند الشبهة، أعبد الناس من أقام على الفرائض، أزهد الناس من ترك الحرام، أشد الناس اجتهاداً من ترك الذنوب).

 

10/201هـ

شهادة السيدة فاطمة بنت الإمام موسى الكاظم (عليهما السلام) التي روي فيها عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه قال: (قبض فيها _في قم_ امرأة هي من ولدي، واسمها فاطمة بنت موسى، يدخل بشفاعتها شيعتي الجنة بأجمعهم)(بحار الأنوار/ج57/ص228).

وفيما ورد في بعض الروايات عن الإمام الرضا (عليه السلام) عنها أنه قال: (من زارها عارفاً بحقّها فله الجنّة).

يقول سماحة المرجع الشيرازي (دام ظله): يظهر أنّ هناك من يزورون وليسوا عارفين بحقّها (عليها السلام). بلى لهم ثواب الزيارة، ولهم فضل الزيارة، ولهم مقام الزيارة، ولهم الآثار الإيجابية الكبيرة والكثيرة للزيارة في الدنيا والآخرة، إما (فله الجنّة)، أي أن يكون ثمن الزيارة الجنّة، فهذا مقيّد بعبارة (عارفاً بحقّها).

 

14/66هـ

في مدينة الكوفة، معقل الشيعة وعاصمة العالم المنتظرة، اندلعت ثورة المؤمنين بقيادة المختار بن أبي عبيدة الثقفي، وهو ابن مسعود الثقفي، من كبار صحابة الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله).

وقد ثار المختار، مُؤيَداً من قبل شيعة الكوفة. وقد اختار لقيادة جيشه، إبراهيم بن مالك الأشتر، نجل مالك الأشتر الذي كتب له الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام)، وهذا العهد اليوم هو أحد مصادر التشريع للقانون الدولي، حيث أقر بذلك، بعد مداولات استمرّت لمدّة سنتين في الأمم المتحدة، في عهد أمينها كوفي عنان.

انضم الكوفيون الى جيش المختار، ودخلوا معركة ضارية مع الأمويين، وكان النصر المُظفر فيها لجيش المختار، بعد أن كبّدوا الأمويين خسائر كبيرة.