من أحداث الشهر

 

5 شعبان/ 4هـ 

ولد الإمام علي زين العابدين (عليه السلام)، وكان مع والده سيد الشهداء (عليه السلام) في واقعة كربلاء، وهو صاحب (الصحيفة السجادية) المعروفة بـ(زبور آل محمد)، التي تتضمن أرقى المعارف الإلهية، والقيم الأخلاقية والإنسانية، والمفاهيم التربوية.

عــــن سعيـــد بن جــــــبير قال: سمعت سيد الــــعابدين عـــلي بن الحسين (عليه السلام) يقول: (في القائم سنّة من نوح، وهي طول العمر)(كمال الدين: ص302 ب31 ح4). وقال (عليه السلام): (القائم منا تخفى ولادته على الناس حتى يقولوا: لم يولد بعد، ليخرج حيت يخرج وليس لأحد في عنقه بيعة)(كمال الدين: ص302 ب31 ح6).

 

15 شعبان/ 255هـ

ولد مولانا الحجة بن الحسن العسكري (عجل الله تعالى فرجه الشريف)، في مدينة سامراء المشرفة، وله غيبتان: الصغرى (260_329هـ)، وفيها عيّن أربعة نواب لتبليغ أوامره والإجابة عن أسئلة المؤمنين. والثانية من 329هـ إلى أن يظهره الله تعالى ليملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً.

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) (المهدي من ولدي، تكون له غيبة وحيرة، وتضل فيها الأمم، يأتي بذخيرة الأنبياء، فيملؤها عدلاً وقسطاً كما ملئت جوراً وظلماً).

وقال الإمام السجاد (عليه السلام) (إذا قام قائمنا أذهب عن شيعتنا العاهة، وجعل قلوبهم كزبر الحديد، وجعل قوة الرجل منهم قوة أربعين رجلاً، ويكونون حكام الأرض وسنامها).

 

10/3 ق.هـ

شهادة السيدة خديجة الكبرى (عليها السلام)، زوجة نبي الإسلام (صلى الله عليه وآله)، وأم سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء (عليها السلام). وهي أول امرأة آمنت برسول الله (صلى الله عليه وآله) وصدقته، ويلتقي نسبها بنسب النبي (صلى الله عليه وآله) عند جدّها الثالث من أبيها، وعند جدّها الثامن من أمّها. وكانت وفاة السيّدة خديجة (عليها السلام) وأبي طالب (عليه السلام) في عام واحد، وسمي ذلك العام بـ"عام الحزن".

شهادتها كانت بسبب حصار (شِعْب أبي طالب) الذي فرضه عتاة قريش، وأرادوا به المقاطعة الاجتماعية والاقتصادية لأبي طالب والهاشميين، فـ(لا يقبلوا من بني هاشم صلحاً أبداً، ولا تأخذهم بهم رأفة، حتى يسلموا النبي للقتل)، فكان يُسمع أصوات النساء والصبيان يصرخون من شدة ألم الجوع، وحتى اضطروا إلى التقوت بأوراق الشجر.

 

15/ 3هـ

مولد الإمام السبط، الحسن الشهيد المجتبى (عليه السلام)، وهو أشبه الناس بجدته خديجة الكبرى (عليه السلام). في اليوم السابع لولادته، جاءت به أمه فاطمة الزهراء (عليها السلام) إلى أبيها (صلى الله عليه وآله)، ملفوفاً بقطعة حرير، جاء بها جبرئيل (عليه السلام) إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) من الجنة، فسماه حسناً، وعق عنه كبشاً.

من مواعظه (عليه السلام): (أما المروءة: فإصلاح الرجل أمر دينه، وحسن قيامه على ماله، ولين الكفّ، وإفشاء السلام، والتحبب إلى الناس. والكرم: العطية قبل السؤال والتبرع بالمعروف، والإطعام في المحل. ثم النجدة: الذبّ عن الجار، والمحاماة في الكريهة، والصبر عند الشدائد). وقال (عليه السلام): (ولا تحمل همّ يومك الذي لم يأت على يومك الذي أنت فيه).

 

19/40هـ

بسيف غادر ومسموم، أشقى الأشقياء، ابن ملجم ضرب مولى الموحدين وإمام المتقين، أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وهو في صلاته بمسجد الكوفة، حينها ارتفع صوت جبرئيل: (تهدمت والله أركان الهدى، وانطمست والله نجوم السماء وأعلام التقى، وانفصمت والله العروة الوثقى).

وبعد ثلاثة أيام، رحل إلى الرفيق الأعلى مضرجاً بدماء الشهادة وعبق العدالة ومسك الخلود.

من مواعظه (عليه السلام): (أَبْصَرُ النَّاسِ مَنْ أَبْصَرَ عُيُوبَهُ وأَقْلَعَ عَنْ ذُنُوبِهِ).(إِنَّ عُمُرَكَ عَدَدُ أَنْفَاسِكَ، وعَلَيْهَا رَقِيبٌ يُحْصِيهَا).(اذْكُرُوا عِنْدَ الْمَعَاصِي ذَهَابَ اللَّذَّاتِ وبَقَاءَ التَّبِعَاتِ). (احْذَرْ دَمْعَةَ الْمُؤْمِنِ فِي السَّحَرِ، فَإِنَّهَا تَقْصِفُ مَنْ أَدْمَعَهَا، وتُطْفِئُ بُحُورَ النِّيرَانِ عَمَّنْ دَعَا بِهَا).(سَادَةُ النَّاسِ فِي الدُّنْيَا الْأَسْخِيَاءُ، وفِي الْآخِرَةِ الْأَتْقِيَاءُ).