أحكام الأراضي العامرة والموات

مسألة 1 : الأراضي العاطلة التي لا مالك لها فعلاً، سواء لم يكن لها مالك أصلاً، كأغلب الصحارى، أو كان لها مالك سابقاً لكنها تعطلت فيما بعد، كالمدن المندثرة، تسمى بالموات، وهي لمن يعمرها ويحييها، بقدر أن لا يضر الآخرين.

مسألة 2 : الطرق العامة، للجميع، فلا يجوز لأحد بناء دار فيها، أو حفر بئر، وما شابه، ولكن الطرق غير النافذة مختص بمن له دار فيها، ولا يجوز لغيرهم التصرف فيها بدون إذنهم، بل لو كان لأحد جدار فيها لا يجوز له أن يفتح باباً إليها دون إذنهم ورضاهم.

مسألة 3 : يجوز النوم والصلاة في الطرق العامة، بل لا إشكال في جعل محل فيها للتعامل بشرط أن لا يكون مضراً بالمارة، ولو سبق إلى ذلك أحد ففرش بساطه لم يجز لأحد مزاحمته.

مسألة 4 : المسجد من المشتركات بين المسلمين فيجوز لهم أن يفعلوا فيه كل ما لا ينافي المسجدية.

مسألة 5 : إذا شغل أحد محلاً في المسجد لم يجز لغيره غصبه منه، لحق السبق، فإذا قام من ذلك المحل دون أن يترك فيه شيئاً يدل على استمرار الاشغال سقط حقه، ولو ترك شيئاً هناك ولكن طالت غيبته عنه بحيث أوجب تعطيل المكان جاز لغير إشغاله في صورة الاحتياج إليه.

مسألة 6 : المشاهد المشرفة والعتبات المقدسة كالمساجد في هذه الأحكام.

مسألة 7 : المدارس العلمية مشتركة بين الطلاب فمن تصرف غرفة فيها قبل غيره فهو أولى وأحق بها من غيره إلا إذا غاب عنها وطال سفره ـ مثلاً ـ أو كان الغياب عنها مخالفاً لشرط الواقف.

مسألة 8 : المياه والمعادن مشتركة بين الناس فإذا استخرج أحد في أرض مباحة معدناً أو حفر أرضاً فهو له بالقدر الذي استخرج بشرط أن لا يضر الآخرين.

مسألة 9 : المياه والمعادن والأراضي العاطلة ليست ملكاً للدولة بل الدولة هي كعامة الناس إذا أحيت أرضاً أو استخرجت معدناً كانت لها، وإلا فهي على حالتها السابقة.