أحكام اللقطة

مسألة 1 : إذ عثر الإنسان على مال لا علامة فيه يعرف بها صاحبه، يجوز له أن يأخذها بقصد التملك، ولكن الأحوط ـ استحباباً ـ أن يتصدق به عن صاحبه.

مسألة 2 : إذا كان في اللقطة (وهي ما يعثر عليها الإنسان) علامة، وكان قيمتها أقل من الدرهم الشرعي (أي نصف مثقال وربع مثقال فضة) فإن كان صاحبها معلوماً ولا يعلم رضاه، لا يجوز أخذه بدون إذنه، وإذا لم يكن صاحبها معلوماً جاز أخذها بقصد التملك، والأحوط أن يدفع عوضه إلى صاحبه عند التعرف عليه.

مسألة 3 : إذا كان في اللقطة علامة يمكن بها معرفة صاحبها يجب على من أخذها أن يعرفها ويعلن عنها، حتى ولو كان صاحبها كافراً غير محارب إذا بلغ قيمتها درهماً شرعياً وكيفية التعريف هي بأن يحضر في محل اجتماع الناس ويعلن عنها حسب المتعارف ولا يبعد كفاية الإعلان إلى حد اليأس.

مسألة 4 : إذا لم يرد الإنسان أن يقوم بالتعريف بنفسه يجوزأن يعهد بذلك إلى من يطمئن إليه ليعرف بها عنه.

مسألة 5 : إذا أعلن عنها إلى حد اليأس دون الحصول على صاحبها يجوز له تملكها بقصد أن يدفع عوضها إلى صاحبها عندما يجده أو بقصد أن يحافظ عليها حتى يدفعها إلى صاحبها إذا وجد ولكن الأحوط ـ استحباباً ـ أن يتصدق بها عن صاحبها.

مسألة 6 : من عثر على مال ولم يعمل بالطريقة المذكورة من الاعلان عنه والتعريف بها، فهو مضافاً إلى أنه عصى يجب عليه الإعلان عنها أيضاً، مع احتمال عثوره على صاحبه.

مسألة 7 : إذا عثر الصبي على مال وجب على وليه الإعلان عنه.

مسألة 8 : إذا يئس الإنسان من العثور على صاحب اللقطة في أثناء زمان الإعلان جاز له أن يتصدق بها.

مسألة 9 : لا يلزم ـ في الإعلان عن اللقطة ـ أن يذكر خصوصياتها وجنسها بل يكفي أن يقول: عثرت على شيء.

مسألة 10 : إذا عثر على شيء، فادعى آخر بأنه له، لا يجوز إعطاؤه إليه إلا إذا ذكر خصوصياته ومواصفاته وعلائمه ولكن لا يجب ذكر العلامات التي لا يلتفت إليها صاحب الشيء عادة.

مسألة 11 : إذا كانت اللقطة مما يتلف بإبقائها لا يلزم أن يعين قيمتها ويبيعها ويبقي ثمنها أمانة عنده ليدفعها إلى صاحبها بإذن الحاكم الشرعي أو وكيله، بل يجوز له أن يفعل كل ذلك من دون إذن الحاكم الشرعي أو وكيله.

مسألة 12 : إذا أخذ حذاء الشخص وترك مكانه حذاء آخر، فإن كان يعلم أن صاحبه هو الذي أخذ حذاءه، وعلم أنه فعل ذلك عمداً جاز أخذ الحذاء المتروك مكان حذاءه، ولكن إذا كانت قيمة الحذاء المتروك أغلى من قيمة حذائه وجب دفع زيادة القيمة إلى صاحبه عندما يجده، وإذا يئس من تحصيله وجب التصدق بالزيادة عن صاحبه بإذن الحاكم الشرعي، وإذا احتمل أن لا يكون الحذاء المتروك لمن أخذ حذاءه فإن كانت قيمته دون الدرهم الشرعي جاز له أخذه، وإن كانت أكثر وجب الإعلان عنه وبعد ذلك يتصدق به عن صاحبه ـ احتياطاً ـ.