احكام النذر والعهد

مسألة 1 : النذر هو أن يلتزم بإتيان عمل صالح لله تعالى، أو يلتزم بترك ما يكون تركه أفضل، لله تعالى.

مسألة 2 : يجب في النذر الاتيان بصيغته، ولا يجب أن يكون باللغة العربية، فلو قال بغير العربية ـ مثلاً ـ: «لو شفيت من مرضي أعطيت ديناراً للفقير لله تعالى» صح نذره.

مسألة 3 : يشترط في الناذر: (البلوغ) و(العقل) و(الاختيار) و(القصد) فلو أجبره أحد على النذر، أو نذر في حالة غضب بحيث فقد اختياره لم يصح نذره.

مسألة 4 : إذا منع الزوج زوجته من النذر فنذرت كان باطلاً.

مسألة 5 : إذا نذر الولد باذن أبيه وجب عليه العمل بنذره، بل حتى إذا نذر بدون إذن أبيه وجب ـ احتياطاً ـ العمل بذلك النذر، إلا أن يقوم الوالد بفك ذلك النذر، وهكذا لو قام الزوج بفك نذر زوجة.

مسألة 6 : إذا نذر أن يأتي بعمل حرام أو مكروه أو يترك عملاً واجباً لم يصح نذره.

وإذا نذر أن يأتي بعمل مباح أو يتركه فإن كان الفعل والترك متساويين من تمام الجهات لم يصح نذره.

مسألة 7 : إذا نذر أن يصوم يوماً معيناً وجب عليه أن يصوم نفس ذلك اليوم، ولو لم يصم ذلك اليوم وجبت عليه الكفارة مضافاً إلى قضاء ذلك اليوم، يعني يجب عليه ـ احتياطاً ـ أن يعتق رقبة، أو يطعم ستين مسكيناً، أو يصوم شهرين متتابعين، ولكن إذا عاقه عن صوم ذلك اليوم عذر آخر كالمرض أو الحيض، كفى القضاء فقط.

مسألة 8 : إذا لم يعمل الإنسان بنذره اختياراً وجب عليه الكفارة حسب ما مر في المسألة السابقة.

مسألة 9 : إذا نذر أن لا يأتي بعمل ولم يعين وقتاً لذلك ثم أتى بذلك العمل نسياناً أو اضطراراً أو جهلاً لم تجب عليه الكفارة.

مسألة 10 : إذا نذر شيئاً لمرقد أحد الأئمة وأبناء الأئمة وجب عليه صرف ذلك في تعمير ذلك المرقد وإنارته وفرشه أو يعطيه إلى زواره وخدامه.

مسألة 11 : إذا نذر لنفس الإمام المعصوم شيئاً فإن كان قصد مصرفاً معيناً وجب صرفه في ذلك المصرف، وإذا لم يقصد مصرفاً معيناً وجب إعطاؤه إلى الفقراء والزوار، أو في المسجد وما شابه، لأحد ويهدي ثوابه إلى ذلك الإمام وهكذا إذا نذر شيئاً لأحد أبناء الأئمة نفسه.

مسألة 12 : إذا نذر الأب أو الأم أن يزوج بنته لسيد ثم بلغت الفتاة فالأمر إليها ولا عبرة بالنذر، بل انعقاد أصل النذر محل إشكال.

مسألة 13 : إذا عاهد الله أن يأتي بعمل صالح إذا وصل إلى حاجته الشرعية، وجب عليه الإتيان بذلك العمل بعد أن يصل إلى حاجته الشرعية، وهكذا إذا عاهد الله أن يقوم بعمل صالح دون أن تكون له حاجة وجب عليه الإتيان بذلك.

مسألة 14 : يشترط في العهد أيضاً إجراء الصيغة مثل النذر، وهكذا يجب أن يكون العمل الذي عاهد الله على الإتيان به، إما عبادة كالصلاة الواجبة أو المستحبة، أو عملاً يكون فعله راجحاً على تركه.

مسألة 15 : إذا لم يعمل بعهده وجبت عليه الكفارة يعني إطعام ستين فقيراً، أو صوم شهرين متتابعين، أو تحرير رقبة.