أحكام القصاص

مسألة 1 : القصاص أما في النفس كأن يقتل إنساناً، وأما في الأعضاء كأن يصلم أذنه ويفقأ عينه.

مسألة 2 : القتل على ثلاثة أنواع:

الأول: قتل العمد وهو أن يقتل أحداً عمداً بآلة قاتلة غالباً، أو أن يقصد ضربه بآلة قاتلة غالباً، وإن لم يقصد قتله.

الثاني: قتل شبه العمد: ويكون إذا قصد الضرب ولكنه لم يقصد قتله ولم تكن الآلة قاتلة غالباً، مثل أن يضرب طفلاً للتأديب فيموت صدفة.

الثالث: قتل الخطأ المحض: بأن لم يقصد قتله ولا ضربه، بل أخطأ في قتله بأن رمى سهماً لصيد غزال فأصاب إنساناً اشتباهاً وقتله، ومن هذا النوع ما إذا لم يكن له قصد أصلاً مثل أن يحرك رجله في النوم فيزحزح إنساناً ويلقيه من فوق فيموت.

مسألة 3 : إذا قتل أحداً عمداً وبدون حق جاز لولي المقتول قتل القاتل، ولكن في النوع الثاني والثالث من القتل أي في شبه العمد والخطأ المحض لا يحق لولي المقتول أن يقتل القاتل بل يجوز له أخذ ديته من القاتل.

مسألة 4 : الدية التي يجب على القاتل إعطاؤها، إذا كان القتل عن عمد، إحدى الأشياء الستة التالية:

الأول: مائة من الإبل.

الثاني: مائة بقرة.

الثالث: مائة حلة وكل حلة ثوبان من برود اليمن أو ما يسمى ثوباً.

الرابع: ألف شاة.

الخامس: عشرة آلاف درهم شرعي.

السادس: ألف دينار شرعي.

مسألة 5 : دية شبه العمد نفس تلك الأشياء الستة مع فارق وهو أن الإبل يجب أن تكون ثلاث وثلاثون (بنت لبون) وهي ما يكون سنها سنتين فصاعداً وثلاث وثلاثون (حقة) وهي ما يكون سنها ثلاث سنوات فصاعداً، وأربع وثلاثون (ثنية) وهي ما يكون سنها خمس سنوات فصاعداً وتعطى الدية في سنتين (وهذا على قول جمع من الفقهاء) لا يبعد كفاية ما يسمى (بالإبل) في هذه المسألة والمسألة الآتية.

مسألة 6 : دية قتل الخطأ المحض نفس تلك الأشياء الستة مع فارق أن الإبل يجب أن تكون عشرين (بنت مخاض) وسنها ما دخلت في السنة الثانية، وعشرين (ابن لبون) يعني الإبل الذكر الذي يكون سنّه سنتين فما فوق، وثلاثين (بنت لبون) يعني الإبل الأنثى التي يكون سنّها سنتين فصاعداً، وثلاثين (حقة) يعني التي يكون لها ثلاث سنوات فصاعداً وتعطى هذه الدية في ثلاث سنوات (وهذا على قول جمع من الفقهاء).

مسألة 7 : دية العمد ودية شبه العمد يجب أن تعطى من مال القاتل نفسه، ولكن دية الخطأ المحض يجب أن يدفعها العاقلة وهم من ينتسبون إلى القاتل من جانب الأبوين، أو من جانب الأب فقط كالآباء والأولاد ومن شابههم.

مسألة 8 : في قتل العمد وشبه العمد يكون الأمر للقاتل، فله أن يختار أي نوع من أنواع الديات الست ويجب قبول ذلك، وفي القتل الخطأ المحض يكون التخيير للعاقلة.

مسألة 9 : دية المرأة نصف دية الرجل.

مسألة 10 : إذا جنى على أحد فأحدث نقصاً في عضو من أعضائه جاز للمجني عليه أن يقتص من الجاني بشرط اجتماع جميع شروط قصاص النفس، فيه أيضاً.

مسألة 11 : يجوز للمجني عليه أن يتصالح مع الجاني على أن يأخذ منه ـ بدل القصاص ـ مبلغاً بمقدار الدية أو أقل منه أو أكثر.

مسألة 12 : كل عضو فيه القصاص إن فقده الجاني انتقل إلى ديته.

مسألة 13 : إذا جرح أحداً جاز للمجروح أن يقتص من الجاني بشرط أن يراعي الجرح عمقاً وطولاً وعرضاً، فيقتص بنفس المقدار، وتحرم الزيادة.