أحكام القضاء والشهادات

مسألة 1 : يجب أن يكون القاضي بالغاً، عاقلاً، مؤمناً، طيب المولد، عالماً، كما يجب أن لا يكون مصاباً بالنسيان المفرط، فلا يجوز لمن كثر نسيانه أن يتصدى للقضاء، ولو قضى المقلد حسب فتوى مقلَّده قال البعض بصحة قضائه، وقال آخرون ببطلانه.

مسألة 2 : القضاء والحكم بغير الأحكام الإسلامية حرام وباطل مطلقاً، لقول الله تعالى: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} المائدة/44.

مسألة 3 : أخذ الرشوة لإصدار الحكم حرام وإن كان حقاً، كما أن الرسوم المالية المتعارفة في المحاكم الموجودة في هذا العصر حرام أيضاً.

مسألة 4 : يجب على القاضي أن يحكم بالعدل، وينبغي التسوية بين الخصمين في الكلام والسلام والنظر والاستمتاع وعدم التميز.

مسألة 5 : يشترط في المدعي أن يكون (بالغاً)، (عاقلاً)، (قاصداً)، (مختاراً في إقامة دعواه)، وأن يكون الادعاء لنفسه، أو لمن له الولاية عليه، كالصغير، أو لموكله وما شابه ذلك.

مسألة 6 : يجب أن يكون الشاهد (بالغاً)، (عاقلاً)، (مؤمناً)، (عادلاً)، (طيب المولد)، وأن لا يكون متهماً، ولكن تقبل شهادة الأطفال في بعض الموارد.

مسألة 7 : لا يجوز للشاهد كتمان الشهادة إذا علم الأمر، بشرط أن يكون متيقناً مما يعلم، وأن لا يلحقه من الإدلاء بالشهادة ضرر كبير.

مسألة 8 : يجب على القاضي تعزير شاهد الزور حسب ما يراه، والاشهار به وفضحه.

مسألة 9 : لو كان لأحد شيء عند أحد جاز أخذه بأي نحو كان إلا أن يستلزم ذلك ضرراً، ولو كان لأحد دين في ذمة آخر وأنكر المدين جاز لصاحب الدين أن يأخذ من ماله بدون إذنه، والأحوط إذن الحاكم الشرعي بذلك.

مسألة 10 : لا يجوز للقاضي أن يتعتع الشاهد بأن يقلقه ويتدخل وسط كلامه، بل يجب أن يتركه حتى ينتهي من الشهادة ويفرغ منها.

مسألة 11 : لو تاب من كان فاسقاً، قبلت شهادته.

مسألة 12 : يستحب للقاضي أن يجعل مجلسه في مكان بوسط المدينة، وإن يستقبل القبلة حين القضاء، ويكره القضاء حين الغضب أو الجوع أو العطش، وهكذا يكره الحكم عند الحزن أو الفرح المفرطين، كما يكره للقاضي أتخاذ البواب والحاجب.

مسألة 13 : يستحب للقاضي قبل أن يحلف الحالف، أن يعظه ويخوفه من مغبة الحلف حتى لا يحلف كذباً.