الفهرس

الإستفتاءات

الصفحة الرئيسية

 

أفعال حج التمتع

المسألة 397: أعمال حج التمتع هي:

الإحرام.

الوقوف بعرفات.

الوقوف بالمشعر.

رمي جمرة العقبة.

الهدي.

الحلق أو التقصير.

طواف الزيارة.

صلاة الطواف.

السعي.

10ـ طواف النساء.

11ـ صلاة طواف النساء.

12ـ المبيت في منى.

13ـ رمي الجمار.

1: الإحرام

المسألة 398: الأول من أفعال الحج: الإحرام، وهو واجب في حج التمتع، بل هو ركن يبطل الحج بتعمد تركه.

المسألة 399: كيفية الإحرام في الحج مثل ما تقدم في العمرة إلا في النية ومحل الإحرام، فينوي: (أحرم لحج التمتع قربة إلى الله تعالى). ويحرم له من مكة المكرمة.

المسألة 400: أول وقت هذا الإحرام هو بعد ما فرغ من مناسك عمرته، ثم يمتد وقته إلى اليوم التاسع من ذي الحجة، وهو يوم الموقف بعرفات، فإذا تضيّق وقت الوقوف يجب على المتمتع أن يحرم.

المسألة 401: يحرم لحج التمتع من مكة، والأفضل له أن يحرم من المسجد الحرام، والأفضل من حجر إسماعيل (عليه السلام) أو مقام إبراهيم (عليه السلام)، فيلبس ثوبي الإحرام، ثم ينوي الإحرام للحج كما تقدم ذلك في العمرة، ثم يلبّي كما سبق.

المسألة 402: إذا نسي الإحرام من مكة المكرمة حتى خرج منها إلى منى يوم الثامن أو إلى عرفات، ثم تذكر، يجب عليه الرجوع إلى مكة لأجل الإحرام منها، وكذا يجب عليه الرجوع إذا ترك الإحرام جهلاً حتى خرج، فيحرم من مكة إن أمكنه ذلك.

المسألة 403: من يجب عليه الرجوع إلى مكة للإحرام إذا ضاق عليه وقت الوقوف الإختياري بعرفات (بمعنى انه لو رجع إلى مكة يفوته الموقف الاختياري من زوال يوم التاسع إلى الغروب) أو كان رجوعه متعذراً عليه، يجب الإحرام من ذلك الموضع الذي تذكر فيه أو التفت إليه، ويكفيه ذلك.

المسألة 404: إذا لم يتذكر عدم إحرامه إلا بعد أن أدى جميع المناسك فالظاهر صحة حجّة إذا كان ترك الإحرام عن جهل ونسيان.

المسألة 405: إذا ترك الإحرام عن علم وعمد إلى أن فاته وقت الوقوفين بطل حجّه، وكذلك يبطل حجه فيما إذا لم يتدارك إحرامه عند تذكّره أو تنبهه له حينما كان ناسياً أو جاهلاً وكان يمكنه التدارك.

2: الوقوف بعرفات

المسألة 406: الثاني من أفعال الحج: الوقوف بعرفات، فإنه يجب على الحاج الوقوف بعرفات، بمعنى أن يكون حاضراً فيها مستوعباً الوقت كله من زوال الشمس إلى غروبها، لا بمعنى أن يقف على رجليه.

المسألة 407: يجب الوقوف في عرفات نفسها، فلا يكفي الوقوف بنمرة، أو غيرها من حدود عرفات، ولعرفات حدود معروفة وعلامات بينة مكتوب عليها: (بداية عرفات ونهايتها) فلا يجوز للإنسان أن يتعدّاها.

المسألة 408: الركن من الوقوف هو مسماه، وأما الزائد على ذلك فهو واجب، فلا يجوز تركه، وإذا ترك أصل الوقوف إلى أن خرج وقت الموقف الاختياري إلى غروب الشمس بطل حجه، ولا يجديه إدراك الموقف الاضطراري ولا إدراك المشعر.

المسألة 409: الموقف الاضطراري بعرفات هو من مغيب الشمس إلى طلوع الفجر من يوم النحر.

المسألة 410: من نسي الوقوف بعرفات فعليه أن يتدارك الموقف في وقته الاختياري إن أمكنه ذلك، وإن لم يمكنه فليتدارك الموقف الاضطراري ثم يقف بالمشعر ويصح حجه.

المسألة 411: سبق انه يجب استيعاب الوقت من الزوال إلى الغروب بعرفات، فإذا لم يستوعب الكون في عرفات من أول الوقت بأن ترك الوقوف عمداً في أول الزوال فقط أثم وصح حجه ولا شيء عليه، وإن كان لسهو أو عذر آخر فلا إثم عليه وصح حجه أيضاً.

المسألة 412: إذا لم يستوعب الكون في عرفة من آخر الوقت بأن أفاض من عرفة قبل غروب الشمس عمداً، فإن تاب ورجع قبل أن يخرج الوقت ـ أي قبل الغروب ـ فلا كفارة عليه، وإذا لم يتب ولم يرجع فعليه الكفارة وهي بدنة، وإذا لم يتمكن من البدنة يصوم ثمانية عشر يوماً بمكة أو في الطريق أو عند أهله، ويصومها على التوالي جميعها ولا يفصل بينها.

المسألة 413: إذا أفاض قبل الغروب سهواً ولم يتذكر في الوقت فلا شيء عليه، وإذا تذكّر الناسي قبل خروج الوقت ـ أي قبل الغروب ـ يجب عليه الرجوع إلى عرفات، والبقاء فيها إلى الغروب، فإن لم يفعل ولم يرجع أثم ويلحقه حكم العامد، ويلحق الجاهل بالناسي وإن كان جاهلاً مقصّراً.

المسألة 414: الموقف الاختياري لعرفات ـ على ما سبق ـ هو من الزوال إلى غروب الشمس، والموقف الاضطراري هو من الغروب إلى طلوع الفجر، وهو الذي يكفي الموقف فيه للناسي ولكل معذور عن إدراكه، ولكن لا يجب الاستيعاب فيه كالاختياري، فإن الواجب منه مسمى الوقوف فيه، ويقوم مقام الموقف الاختياري في وجوب إدراكه إذا أمكنه بحيث لا يفوته بالمشعر قبل طلوع الشمس.

المسألة 415: إذا وقف بالموقف الاضطراري وكان لا يتمكّن من الوقوف بالمشعر قبل طلوع الشمس، يبطل حجه حينئذ بتعمد ترك الوقوف بالمشعر، فعليه إذا تمكن من إدراك الموقف بالمشعر أن يقف الموقف الاضطراري بعرفات ثم يأتي إلى المشعر، وإن لم يمكنه ذلك فيقتصر حينئذ على الموقف بالمشعر ويتم حجه، وهكذا إذا فاته الموقف بعرفات كلياً لنسيان أو غيره ولم يتذكّر إلا بعد خروج وقته، ولكنه تمكّن من إدراك الموقف بالمشعر في وقته فإن موقفه بالمشعر يكفيه ويصح حجه.

المسألة 416: الجاهل القاصر يلحق في هذه المسألة بالناسي، أما المقصر ففيه إشكال.

المسألة 417: إذا حكم قاضي العامة ولم يعلم بطلان حكمه، أو علم وكان الاحتياط حرجا، جاز اتباعه في الوقوفين، والحج صحيح ولا يحتاج إلى الإعادة.

3: الوقوف بالمشعر الحرام

المسألة 418: الثالث من أفعال الحج: الوقوف بالمشعر الحرام، ويسمى (المزدلفة) و (جمع) أيضاً، وهو يقع بين منى وعرفات، وعلاماته منصوبة عند حدوده.

المسألة 419: يجب الوقوف بالمشعر الحرام بعد الإفاضة من عرفات ليلة العيد، والأحوط المبيت فيه، وإذا طلع الفجر ينويه بأن يقول: (أقف بالمشعر الحرام إلى طلوع الشمس في حج التمتع قربة إلى الله تعالى)، فلو أفاض منه وتجاوز وادي محسر قبل طلوع الشمس أثم، والأحوط أن يكفر بشاة.

المسألة 420: مجموع الوقوف بالمشعر واجب، ومسماه ركن، فمن تركه أصلاً بطل حجه، ولو عرض الجنون أو الاغماء أو النوم أو نحو ذلك بعد أن حصل على مسمى الوقوف يكفيه في أداء الواجب، أما إذا طرأ عليه ما ذكرناه واستغرق تمام الوقت بطل وقوفه على الأحوط في بعض الصور.

المسألة 421: ليس المراد من الوقوف بالمشعر هو أن يقف على قدميه، بل يكفي وجوده في المشعر، سواء كان قاعداً، أم قائماً، يقظاً أم نائما، ماشياً أم متنقلاً من مكان إلى مكان.

المسألة 422: تجوز الإفاضة من المشعر إلى منى قبل طلوع الفجر للنساء والشيوخ والمرضى الذين يشق عليهم ازدحام الناس، وكذلك تجوز الافاضة لمن له شغل ضروري.

المسألة 423: من لم يدرك الوقوف بالمشعر في الوقت المزبور يكفيه الوقوف فيه ولو يسيراً قبل الزوال.

المسألة 424: للوقوف بالمشعر أوقات ثلاثة:

الأول: ليلة العيد لمن لم يتمكن من الوقوف بعد طلوع الفجر كما مر.

الثاني: ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس.

الثالث: من طلوع الشمس إلى الزوال.

المسألة 425: لكل من الوقوفين بعرفات والمشعر وقتان: اختياري واضطراري، والمكلف بملاحظة إدراك الموقفين أو أحدهما في وقت اختياري أو اضطراري وعدم إدراكهما على أقسام:

1: أن يدرك الموقفين في وقتهما الاختياري، ولا إشكال في صحة حجه.

2: أن لا يدركهما أصلاً، ولا إشكال في عدم صحة حجه، فيأتي بالعمرة المفردة بالإحرام الذي كان قد أحرمه للحج.

3: أن يدرك اختياري عرفات واضطراري المشعر، وحجه صحيح.

4: عكس الصورة الثالثة، وحجه صحيح.

5: أن يدرك الاضطراري فيهما، والظاهر صحة الحج.

6: أن يدرك اختياري عرفات فقط، والأشهر صحة الحج.

7: أن يدرك اختياري المشعر فقط، والظاهر صحة الحج.

8: أن يدرك اضطراري عرفات فقط، فحجه باطل.

9: أن يدرك اضطراري المشعر فقط، فالظاهر صحة الحج.

المسألة 426: يستحب في المشعر الحرام أن يجمع الحصى للرمي، ويجوز أن يأخذ أكثر مما يلزمه، ويجوز أن يجمع له غيره، وإذا نقصت حصياته للرمي يأخذ من وادي محسر أو منى.

المسألة 427: يجب على الحاج، بعد طلوع شمس يوم العيد، أن يفيض من المشعر الحرام إلى منى ليؤدي مناسكها: الرمي والهدي والحلق، وهي الرابع والخامس والسادس من أفعال الحج.

4-6: أعمال منى

 

4: رمي جمرة العقبة

المسألة 428: الرابع من أعمال الحج: الرمي، فإذا وصل الحاج إلى منى، يتوجه أولاً إلى جمرة العقبة، وهي الجمرة الأولى، والمعروفة بـ (الجمرة الكبرى) فيرميها بالحصيات السبع التي التقطها من المشعر، أو من داخل حدود الحرم الشريف.

المسألة 429: وقت رمي الجمرة الأولى يكون من طلوع الشمس من يوم العيد إلى غروبها، والرمي هو أول أعمال منى، فلا يجوز تقديم الهدي أو الحلق عليه، على الأحوط.

واجبات الرمي

المسألة 430: يجب في الرمي أمور:

النية.

العدد.

إصابة الجمرة.

التعاقب في الرمي.

الرمي في النهار.

1: النية

المسألة 431: تجب النية في الرمي، وتكون مقارنة لأول الرمي وتستديم إلى آخره، والأولى أن يتلفّظ الحاج بالنية فيقول: (أرمي جمرة العقبة سبعاً قربة إلى الله تعالى).

2: العدد في الرمي

المسألة 432: يجب أن يكون الرمي بسبع حصيات، فلو كانت أقل من ذلك لم يكفه، ولابد من إكمال ذلك النقص. نعم لو رمى أكثر من السبع احتياطاً، لا إشكال فيه.

3: إصابة الجمرة

المسألة 433: يجب في الرمي إصابة الجمرة أو موضعها بكل من الحصيات السبع بنفس الرمي، فلو أخل بواحدة فلابد من تعويضها بأخرى حتى تصيب الجمرة، ولا يكفي مطلق الوصول، كما لا يكفي الوضع.

المسألة 434: إذا رمى الحصيات على الجمرة، فلاقت شيئاً مرت عليه في طريقها وأصابت الجمرة، فلا بأس بذلك، وتكون محسوبة، إلا إذا كان ذلك الشيء صلباً كالحجارة، فطفرت منه الحصاة وأصابت الجمرة، فلا تجزي على الأحوط.

المسألة 435: إذا شك الرامي في إصابة الحصيات للجمرة في الأثناء يبني على عدم الإصابة ويرمي بدلها.

المسألة 436: لو شك في انه أصاب الجمرة أم لا؟ وكان شكه بعد إتمام الرمي، لا يعتني بشكه، سواء كان شكه في العدد أم في غيره من واجبات الرمي.

المسألة 437: يجوز الرمي من الطابق العلوي مطلقا، اختياراً واضطراراً. كما يجوز رمي الأجزاء المضافة على عمود الجمرة طولاً وعرضا.

4: التعاقب في الرمي

المسألة 438: يجب أن يكون الرمي على التعاقب، بمعنى أن يرمي الحصيات واحدة بعد واحدة حتى يكمل سبعة يصيب بها جميعاً، فلو قبض على السبعة ورماها دفعة واحدة لا يكفي، حتى ولو أصاب بها جميعاً، وكذا لا يكفي لو رمى اثنين أو أكثر معاً.

المسألة 439: لا يجب الرمي باليد اليمنى، ويجوز أن يرمي بيده اليسرى ولو اختياراً، لكن الرمي باليد اليمنى أفضل.

5: الرمي في النهار

المسألة 440: يجب أن يكون رمي الجمرات في النهار يعني: من أول طلوع الشمس إلى غروبها، نعم الذي لم يتمكن من الوقوف العادي في المشعر الحرام، واستفاد من الوقوف الاضطراري ليلاً ثم دخل منى، فله الرمي ليلاً، كالنساء والأطفال والشيوخ والمرضى.

المسألة 441: من كان له عذر فرمى ليلاً ثم زال عذره في النهار، لا تجب عليه الإعادة وان كانت أحوط.

من شروط الرمي

المسألة 442: من شروط الحصى التي يريد رمي الجمرات بها: أن تكون بكراً يعني لم يرم بها الجمرات من قبل، وأن تكون متوسطة الحجم لا كبيرة جداً ولا صغيرة جداً بل بمقدار عقد اصبع واحد مثلاً، وأن تكون من الحصى لا من الخزف أو الطين اليابس أو غير ذلك، ولا يجب أن تكون طاهرة على الأظهر، ويجب أن تكون ملتقطة من الحرم.

المسألة 443: لا يشترط في رمي الجمرات الموالاة بين رمي حصياته السبع، فلا بأس بأن يستريح قليلاً في أثنائها مثلاً، نعم لو كان الفاصل بينها طويلاً استأنف الرمي من جديد على الأحوط، وكذا لايشترط الموالاة بين نفس الجمرات، فله مثلاً أن يرمي الصغرى أول الصباح، والثانية عند الظهر، والثالثة قبل غروب الشمس، هذا في اليوم الحادي عشر والثاني عشر، حيث يرمى الجمرات كلها.

5: الهدي

المسألة 444: الخامس من أعمال الحج: الذبح أو النحر في منى، وذلك بعد الرمي، والنحر يكون للإبل، والذبح لغيرها كالشاة مثلاً.

المسألة 445: الواجب من الهدي هدي واحد، ويستحب الزيادة بلا تحديد، ويجب الهدي في حج التمتع دون الإفراد، ولو كان حجه مستحباً بل ولو كان من أهل مكة على الأحوط، وأما القارن فإنما يجب عليه الهدي، لأنه ساق الهدي معه عند إحرامه.

المسألة 446: إذا لم يوجد الهدي ـ أي الحيوان الذي يمكن ذبحه ـ أو لم يستطع الحاج الحصول عليه، مع وجود ثمنه، وعزم على الإنصراف إلى أهله، يضع المال عند شخص مأمون يثق به ليشتريه ويذبحه عنه خلال شهر ذي الحجة، فإن لم يستطع الحصول عليه في تلك السنة ففي السنة القادمة في ذي الحجة أيضاً.

المسألة 447: لا يكفي الهدي الواحد إلا عن شخص واحد، فلا يجوز أن يشترك اثنان أو أكثر في هدي واحد مع الاختيار، أما عند الضرورة فالأحوط الجمع بين الاشتراك في الهدي والصوم. هذا في الحج الواجب، أما المستحب فيجوز الاشتراك في هدي واحد.

المسألة 448: من اشترى هدياً ثم ضلت يجب عليه أن يشتري هدياً ثانياً، ولكنه إذا وجد الضال تعين عليه الضال، والأحوط استحباباً له ذبح الثاني أيضاً، وإذا ذبح الثاني قبل أن يجد الضال ثم وجده فالأفضل بل الأحوط ذبح الضال أيضاً.

واجبات الهدي

المسألة 449: واجبات الهدي أمور:

النية.

أن يكون من النعم.

أن يكون في سن خاص على الأحوط.

أن يكون تام الخلقة.

أن يكون الذبح يوم العيد.

أن يكون الذبح بمنى.

أن يراعى فيه الترتيب على الأحوط.

أن لا يخرجه من الحرم.

1: النية

المسألة 450: يجب في الذبح أو النحر النية، والأولى التلفّظ بها، فيقول: (أذبح الهدي قربة إلى الله تعالى).

المسألة 451: إذا لم يذبح هو بيده، نوى هو ونوى الذابح أيضاً، وإذا نوى هو وحده دون الذابح، فالظاهر الكفاية.

2: أن يكون من النعم

المسألة 452: يجب في الهدي أن يكون من الإبل أو البقر أو الغنم، وهي النعم الثلاثة، والمعز محسوب من الغنم.

3: أن يكون في سن خاص

المسألة 453: يكفي في سن الهدي أن يسمى إبلاً أو بقراً أو غنماً أو معزاً، ولا يكفي الصغير منها وهو ما يسمى فصيلاً أو عجلاً أو حملاً أو جدياً(1)، والأحوط الأولى في الإبل: ما أكمل الخامسة ودخل في السادسة، وفي البقر: ما أكمل الثانية، وفي الضأن: أي الغنم ما أكمل سبعة أشهر، بل ما أكمل السنة الأولى ودخل في الثانية، وفي المعز: ما أكمل الثانية.

4: أن يكون تام الخلقة

المسألة 454: يجب أن يكون الهدي صحيح الخلقة تاماً، فلا تكفي العوراء ولا العرجاء ولا الكبيرة ولا المكسور قرنها الداخل، ولا مقطوعة الأذن أو غيرها من الأعضاء، ولا الخصي ولا المهزولة.

المسألة 455: الأحوط في الهدي أن لا تكون جماء وهي التي لم يخلق لها قرن، ولا صماء وهي التي لم يخلق لها أذن، نعم إذا كانت مشقوقة الأذن أو مثقوبة الأذن ولم ينقص منها شيء فجائز، كما لا بأس بالمكسور قرنها الخارج. ويكفي من الغنم ما ليس له إلية خلقة.

المسألة 456: ما ذكر من شرائط الهدي هو في صورة الإمكان، أما إذا لم يكن إلا الناقص فيجزيه.

5: أن يكون الذبح يوم العيد

المسألة 457: يجب أن يكون الذبح يوم العيد، أو طول النهار من أيام التشريق، وهي العاشر والحادي عشر والثاني عشر من ذي الحجة، فلا يجوز تأخيره عنها، ولكن إذا أخّر الذبح لعذر أو أخّره متعمداً يكفيه ذلك إلى آخر ذي الحجة، ويأثم بذلك التأخير.

6: أن يكون الذبح بمنى

المسألة 458: يجب أن يكون الذبح بمنى، فلا يجوز في غيره. نعم يجوز الذبح في المذابح المستحدثة والتي يقال إنها خارجة عن حدود منى، وذلك للعسر والحرج وما أشبه.

7: مراعاة الترتيب على الأحوط

المسألة 459: يجب في الهدي رعاية الترتيب على الأحوط، بأن يكون الذبح بعد الرمي وقبل التقصير أو الحلق، فلو خالف الترتيب سهواً أو جهلاً أو نسياناً مع العسر والحرج فلا إشكال.

8: أن لا يخرجه من الحرم

المسألة 460: يجب أن لا يخرج شيئاً مما ذبحه من لحم الهدي عن الحرم، نعم إذا لم يكن هناك مصرف للهدي (الذبيحة) جاز إخراجها، وهكذا إذا اشترى الحاج الهدي من مسكين كان قد ملكه سابقاً.

عدة مسائل

المسألة 461: إذا ذبح الهدي أو نحرها بزعم انها سمينة، ثم تبين بعد ذلك أنها مهزولة، يكفيه ذلك ولا يجب نحر أو ذبح غيرها.

المسألة 462: الأحوط استحباباً أن يأكل الناسك (الحاج) شيئاً من الذبيحة، ويهدي قسماً منها إلى مؤمن ـ ولو كان غنياً ـ أو وكيله، ويتصدّق بالقسم الآخر على المؤمن الفقير أو وكيله، وأن يكون مقدار كل من الهدية والصدقة ثلث الذبيحة، ويجوز أن يتصدّق على حاج آخر إذا كان فقيراً.

المسألة 463: إذا فقد الهدي الكامل وتمكن من الهدي الناقص وجب تقديمه على الصوم، وإذا فقد الهدي وثمنه وجب الانتقال إلى الصوم مع القدرة عليه، أما إذا فقد الهدي وحده وتمكن من ثمنه فيجب إبقاء الثمن عند من يشتري له ذلك طوال ذي الحجة إن لم يبق هو إلى آخر ذي الحجة، فإذا حصل النائب على الهدي في ذي الحجة ذبحه وإلا أخّره إلى العام القابل، فإن لم يجده فحينئذ يصوم.

المسألة 464: إذا عجز عن الهدي وعن ثمنه صام عشرة أيام، ثلاثة في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله، ويجب أن يصوم الثلاثة في ذي الحجة، وإذا عجز عن الهدي وعن ثمنه وعن بدله (أي الصوم) فلا شيء عليه ولا قضاء على وليه.

المسألة 465: إذا صام الثلاثة ثم وجد الهدي في ذي الحجة لم يجب عليه الهدي على الأقوى ولكنه أفضل.

المسألة 466: إذا مات قبل أن يبعث الهدي إلى منى، وكان يجب ذلك عليه، يُقضى من صلب ماله فعلى ورثته أن يخرجوا قيمة الهدي ليشترى بها هدياً فيذبح أو ينحر.

6: الحلق أو التقصير

المسألة 467: السادس من أعمال الحج: الحلق أو التقصير يوم العيد في منى، وذلك بعد الرمي والهدي. والظاهر جواز تقديمه على الهدي مع العسر والحرج.

المسألة 468: الحلق هو أن يحلق رأسه كله، والتقصير هو أن يأخذ شيئاً من شعر رأسه أو لحيته أو شاربه، أو يقصر شيئاً من أظفاره.

المسألة 469: يكفي في الحلق، أن يكون بالماكنة الناعمة.

المسألة 470: الأقوى إن الرجل مخيّر بين الحلق والتقصير وإن كان صرورة (أي كان أول حجة له)، إلا أن الأفضل مطلقاً الحلق، خصوصاً في الحجة الأولى.

المسألة 471: إذا كان نائباً عن شخص يلزمه حكم نفسه، فإذا كان النائب ـ مثلاً ـ في الحجة الثانية أو ما بعدها فهو مخيّر بين الحلق أو التقصير، وإن كانت النيابة هي الحجة الأولى للمنوب عنه.

المسألة 472: هذا كله بالنسبة للرجال، أما النساء فيتعيّن عليهن التقصير، وليس عليهن الحلق أبداً، بل يحرم ذلك، فيأخذن شيئاً من شعرهن أو أظفارهن كما مر في التقصير للعمرة.

ثم إنه يجوز للنساء الرمي ليلة العيد، ثم التقصير في منى ليلاً، والذهاب إلى مكة للطوافين والسعي ليلة العيد، ولا يجب عليهن انتظار النهار، نعم يلزم أن يوكلن من يذبح الهدي عنهن في نهار العيد.

المسألة 473: الذي ليس على رأسه شعر يسقط عنه الحلق ويتعيّن عليه التقصير، لكن الأحوط استحبابا أن يمر الموسى أو الماكنة الناعمة على رأسه أيضاً.

واجبات الحلق أو التقصير

المسألة 474: واجبات الحلق أو التقصير ثلاثة: 1: أن يكون في منى. 2: النية. 3: الترتيب، على الأحوط.

1: أن يكون في منى

المسألة 475: يجب أن يكون الحلق أو التقصير في منى، فلايجوز في غير منى.

المسألة 476: إذا رحل عن منى قبل الحلق أو التقصير عامداً أو جاهلاً أو ناسياً، وجب عليه الرجوع إلى منى ليحلق أو يقصر فيها، إذا كان يتمكن من الرجوع، وإذا لم يتمكن من الرجوع يحلق أو يقصر في مكانه، ويستحب له أن يبعث بشعره أو أظفاره ليدفن في منى أو يلقى فيها.

2: النية

المسألة 477: يجب في الحلق أو التقصير النية كسائر العبادات والمناسك، فيقول للحلق: (أحلق في فرض الحج قربة إلى الله تعالى)، ويقول للتقصير بدل كلمة أحلق: (أقصر).

3: الترتيب على الأحوط

المسألة 478: الأحوط في الحلق أو التقصير رعاية الترتيب، وهو الإتيان بها بعد الهدي، فإن خالف ذلك سهواً أو جهلاً أو عمداً فلا شيء عليه، وإن كان الأحوط وجوباً في صورة العمد وعدم العذر أو الحرج الإعادة مع الإمكان بما يحصل به الترتيب.

المسألة 479: يجب رعاية الترتيب في الحلق أو التقصير وتقديمه على طواف الزيارة الذي سيأتي إن شاء الله تعالى، فإذا قدم الطواف على الحلق أو التقصير أعاده على الترتيب وإن كان ناسياً.

عدة مسائل

المسألة 480: إذا أكمل أعمال منى الثلاثة: الرمي لجمرة العقبة، والنحر أو الذبح، والحلق أو التقصير، فإنه يتحلل من جميع ما حرم عليه بالإحرام إلا الطيب والنساء، وكذلك يحرم عليه الصيد أيضاً، لكن لا من جهة الإحرام، وإنما من جهة حرم مكة لأن الصيد محرم فيه، نعم يكره للرجل تغطية الرأس ولبس المخيط قبل طواف الزيارة وأداء صلاتها على المشهور.

المسألة 481: إذا رجع إلى مكة وطاف طواف الزيارة وصلى ركعتي الطواف ثم سعى بين الصفا والمروة، حل له الطيب أيضاً ولكنه مكروه على المشهور، فإذا طاف طواف النساء وصلّى ركعتيه حلت له النساء أيضاً، فيصبح محلاً من كل ما حرم عليه بالإحرام، ويبقي الصيد محرّماً عليه، لأنه من محرمات الحرم كما مر.

7: طواف الزيارة

المسألة 482: السابع من أعمال الحج: طواف الزيارة، فإنه يجب بعد أداء مناسك منى الرجوع إلى مكة المكرمة لأداء ما بقي من الواجبات.

المسألة 483: طواف الزيارة مثل طواف عمرة التمتع، وواجباته عين واجباته، وهكذا مستحباته ومبطلاته ومكروهاته، إلا أن النية تختلف، ففي هذا الطواف ينوي:

(أطوف حول هذا البيت سبعة أشواط طواف الزيارة لحج التمتع قربة إلى الله تعالى)، ويسمى هذا الطواف طواف الزيارة وطواف الحج أيضاً.

8: صلاة طواف الزيارة

المسألة 484: الثامن من أعمال الحج: صلاة طواف الزيارة، فإنه بعد إكمال طواف الزيارة، يجب صلاة ركعتي الطواف عند مقام إبراهيم (عليه السلام) أو خلفه، وذلك كما مر في صلاة طواف العمرة، إلا في النية، حيث ينوي هنا: (أصلي ركعتي طواف الزيارة قربة إلى الله تعالى).

9: السعي بين الصفا والمروة

المسألة 485: التاسع من أعمال الحج: السعي بين الصفا والمروة، وذلك كما مر في السعي في عمرة التمتع تماماً، إلا في النية، فإنه ينوي هنا: (أسعى بين الصفا والمروة لحج التمتع قربة إلى الله تعالى).

المسألة 486: هذا السعي ليس بعده تقصير بخلاف السعي في العمرة.

10 ـ 11: طواف النساء وصلاته

المسألة 487: العاشر والحادي عشر من أعمال الحج: طواف النساء وصلاته، ويكون بعد السعي، ولا تحل النساء للرجال ولا الرجال للنساء إلا بعد الإتيان بهذا الطواف وركعتيه.

المسألة 488: طواف النساء وصلاته كطواف الزيارة وصلاته، بلا فرق إلا في النية، فانه ينوي لطواف النساء: (أطوف سبعة أشواط طواف النساء قربة إلى الله تعالى) وينوي لركعتي صلاته: (أصلي ركعتي طواف النساء قربة إلى الله تعالى).

المسألة 489: لا فرق في وجوب طواف النساء وركعتيه بين الصغير والكبير، والبالغ والصبي، ولو غير المميز، والعاقل والمجنون الذي أحرم به وليه، والحر والرق الذي أحرم بإذن مولاه.

المسألة 490: الصبي المميز يطوف هو بنفسه ويصلي بنفسه أيضاً، أما غير المميز فيطوف به وليه ويستنيب بالصلاة عنه، فإذا ترك الصبي المميز طواف النساء أو ترك الولي الطواف عن غير المميز بقي الطفل على حكم إحرامه، فلا تحل له النساء حتى يطوف بنفسه أو يستنيب بعد بلوغه، ويجوز للولي أن يستنيب عنه قبل البلوغ.

المسألة 491: لو ترك طواف النساء جهلاً أو نسياناً ولكن أتى بطواف الوداع من باب الخطأ في التطبيق، يكفيه ذلك، وإن كان الأحوط الإعادة أو الاستنابة في الإعادة.

المسألة 492: إذا لم يأت إلى مكة في اليوم العاشر بعد الفراغ من أعمال منى، فيأتي إلى مكة في الغد أو بعده لأداء ما بقي عليه من أعمال مكة، والأحوط استحبابا أن يرجع إلى مكة للطواف وصلاته قبل ظهر يوم الثالث عشر، وإن جاز له التأخير إلى آخر ذي الحجة.

المسألة 493: بعد إتمام بقية أعمال مكة وهي: طواف الزيارة وصلاته، والسعي بين الصفا والمروة، وطواف النساء وصلاته، إذا أتى بها في يوم العيد أو في غده، فإنه يجب عليه الرجوع إلى منى لإتمام بقية أعمال منى والبيتوتة فيها على ما سيأتي بيانه إن شاء الله.

عدة مسائل

المسألة 494: لا يجوز تقديم طواف الزيارة وسعيه على الموقفين بعرفة والمشعر وأفعال منى اختياراً، نعم يجوز اضطراراً، فإن قدم الطواف والسعي اختياراً، كان باطلاً.

المسألة 495: يجوز للمضطر تقديم الطواف والسعي، كالمرأة التي تعلم أن الحيض سوف يفاجئها بعد أداء المناسك في منى ولا يمكنها البقاء بمكة حتى تطهر ولم ينتظرها رفقتها، فيجوز لها حينئذ تقديم الطواف على الموقفين، وهكذا النفساء، وكذا المريض والشيخ والشيخة وغيرهم ممن لا يتمكن من الطواف بعد أداء المناسك في منى لكثرة الازدحام، فيجوز لهؤلاء جميعاً تقديم الطواف حينئذ على الموقفين وأعمال منى.

المسألة 496: أهل الأعذار المذكورة إذا تمكنوا من الطواف بعد رجوعهم من منى، فإعادة الطواف والسعي لهؤلاء أحوط وأولى.

12: المبيت في منى

المسألة 497: الثاني عشر من أعمال الحج: المبيت في منى، فإنه واجب في ليلة الحادي عشر والثاني عشر، وكذا في ليلة الثالث عشر أحياناً.

المسألة 498: يجب المبيت أيضاً ليلة الثالث عشر إذا غربت عليه الشمس في اليوم الثاني عشر ولم يخرج من منى، أو لم يتق النساء والصيد، أما من اتقى النساء والصيد أو لم تغرب عليه الشمس وهو في منى فيجوز له النفر من منى، ولكن بعد زوال الشمس من اليوم الثاني عشر، ولو نفر من منى قبل زوال اليوم الثاني عشر عمداً فهو آثم وعليه الرجوع إذا أمكنه قبل الزوال، أما الجاهل والناسي فلا شيء عليهما.

المسألة 499: إذا غربت عليه الشمس وهو في منى يوم الثاني عشر ولم يخرج من حدودها حتى ولو كان على استعداد للرحيل منها، بل وحتى لو كان راكباً في السيارة ولم تخرج به السيارة من حدود منى، يجب حينئذ عليه المبيت ليلة الثالث عشر أيضاً ورمي الجمرات الثلاث يوم الثالث عشر، ثم ينفر قبل زواله من منى.

المسألة 500: الأولى للصرورة ـ أي لمن في الحجة الأولى ـ أن يبيت ليلة الثالث عشر أيضاً، وكذا لمن ارتكب بعض محرمات الإحرام، أو اقترف كبيرة أخرى من الكبائر، بل هو الأفضل لكل ناسك.

المسألة 501: المقدار الواجب في المبيت هو نصف الليل، سواء من أوله أو آخره، ويعتبر الليل من أذان المغرب إلى أذان الفجر، فيجوز له الخروج من منى بعد منتصف الليل، ولكن الأفضل المبيت تمام الليل إلى الفجر.

المسألة 502: تجب النية في المبيت بمنى ليلة الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر، على نحو ما تقدم في سائر الواجبات والمناسك، وتكون النية بعد دخول وقت العشاء إذا لم ينو من أول المغرب، فيقول: (أبيت هذه الليلة بمنى قربة إلى الله تعالى) وإذا أخل بالنية كان آثماً، ولكن لا كفارة عليه وإن استحبت احتياطاً.

المسألة 503: من خرج من مكة المكرمة فلم يصل إلى منى وأخذه النوم في الطريق، ومن كان ناسياً أو غافلاً أو جاهلاً بالحكم، ومن غلبه المرض أو النوم فلم يدرك البيتوتة بمنى لاشيء عليه. وهكذا إذا لم يكن في منى مكان للبيتوتة، أو كان له عذر يمنعه من المبيت في منى من خوف عدو أو مرض أو ما أشبه.

المسألة 504: يجوز الاشتغال في مكة المكرمة بالعبادة بدلاً عن البيتوتة بمنى، فيذهب إلى المسجد الحرام أو يجلس في البيت بمكة المكرمة ـ ولا فرق هنا بين مكة الجديدة والقديمة ـ ويشتغل بالعبادة، كالصلاة وقراءة القرآن والأدعية والاستغفار، ولا تبعد كفاية نصف الليل، مخيراً بين النصف الأول وهو من أذان المغرب إلى منتصف الليل، وبين النصف الثاني وهو من منتصف الليل إلى أذان الفجر، وحينئذ يسقط عنه البيتوته بمنى.

13: رمي الجمرات

المسألة 505: الثالث عشر من أعمال الحج: رمي الجمرات في أيام التشريق، فإنه يجب في اليوم الحادي عشر واليوم الثاني عشر، وكذلك اليوم الثالث عشر إن كان قد بات في منى ليلته: الرمي للجمرات الثلاث، وهي: الصغرى والوسطى وجمرة العقبة (الكبرى).

المسألة 506: يجب رمي كل جمرة من الجمرات الثلاث بسبع حصيات كما تقدم في رمي الجمرة الأولى يوم العيد.

المسألة 507: يجب رعاية الترتيب بين الجمرات، وذلك بأن يرمي أولا: الجمرة (الصغرى) وهي أقرب الجمرات إلى منى، ثم (الوسطى) وهي التي من بعدها، ثم (جمرة العقبة) وهي آخر الجمرات، المعروفة بالكبرى، وهي التي رماها يوم العيد وحدها، فتكون آخر الجمرات رمياً.

المسألة 508: إذا رمى الجمرات من دون رعاية الترتيب المذكور بينها، كما إذا بدأ بجمرة العقبة أو بالوسطى أعاد الرمي على ما يحصل به الترتيب المذكور.

المسألة 509: وقت الرمي للجمرات يكون من طلوع الشمس إلى غروبها اختياراً، ويجوز الرمي ليلاً اضطراراً للمعذور كالمرأة والخائف والمريض والراعي والحطاب والعبد، فيرمون ليلاً عن اليوم، وإذا لم يتمكن المعذور من الرمي في كل ليلة، يجوز له الجمع حينئذ في ليلة واحدة.

المسألة 510: إذا رمى الجمرة الصغرى أربعاً فما فوق ثم رمى التي بعدها سبعاً نسياناً يكفيه أن يكمل النقص للصغرى، ولكنه لو رماها ثلاثاً فما دون يجب عليه أن يستأنف الرمي من الصغرى ويعيد الجمرة التي بعدها، وإذا كان نقصه في الجمرة الثالثة (العقبة) أكمل ذلك النقص فقط.

المسألة 511: إذا رمى الجمرة الصغرى التي ترمى أولاً، أربعاً مثلاً أو أكثر ورمى الثانية والثالثة سبعاً يكفيه إكمال الصغرى سبعاً فقط من دون الرجوع إلى الجمرة الثانية والثالثة، أما إذا كان قد رماها أقل من أربعة ـ أي ثلاثة فما دون ـ فعليه الإعادة على الجمرات الثلاثة بالترتيب.

المسألة 512: إذا رمى الصغرى سبعاً ثم الثانية ثلاثاً ثم الثالثة سبعاً، فعليه الاستئناف من الثانية ثم الثالثة سبعاً سبعاً، ولايجب عليه استئناف الأولى (الصغرى)، أما إذا رمى الثانية أربعاً والأولى (الصغرى) والثالثة سبعاً سبعاً يكفيه إتمام الثانية فقط، ولكن الأحوط استحباباً في جميع الصور الاستئناف في الجميع إذا فاتت الموالاة.

المسألة 513: إذا نسي الحاج رمي يوم من أيام منى أو تركه عمداً فعليه القضاء في اليوم الثاني، ويبدأ أولاً فيرمي لليوم الفائت ثم يرمي لليوم الحاضر، ويستحب أن يرمي ما فاته عن اليوم السابق بعد طلوع الشمس، وعن اليوم الحاضر عند زوالها.

المسألة 514: إذا فاتته جمرة ولا يعلم أنها الأولى (الصغرى) أم الثانية أم العقبة فعليه إعادة رمي الجمار الثلاث مرتباً من الأولى (الصغرى) ثم الثانية ثم العقبة، وكذا إذا فاتته أربع حصيات من جمرة ولا يعرفها بعينها، نعم إذا فاته دون الاربع من جمرة لا يعرفها كرر الرمي على الثلاث، ولا يجب حينئذ الترتيب بين الجمار.

المسألة 515: إذا رمى أربعاً من الحصيات وفاته ثلاثاً، ثم شك في كونها من واحدة أو أكثر، يتعين عليه أن يرمي كل واحدة منها ثلاثة حصيات مرتباً، يبدأ بالأولى (الصغرى) ثم الوسطى ثم العقبة، واذا كان الرمي ثلاثاً والفائت أربعاً استأنف الرمي من جديد.

المسألة 516: إذا نسي رمي الجمرات الثلاث حتى دخل مكة وتذكر بعد ذلك، يجب عليه الرجوع إلى منى ليتداركها، ومن لم يتذكر حتى خرج من مكة قضاها في العام القابل بنفسه أو نائبه، ومن ترك الرمي عمداً فحجه ليس بفاسد، والأحوط استحباباً قضاؤه في العام القابل.

المسألة 517: إذا رمت امرأة ثلاثاً من الحصيات ثم لم تتمكن من الإتمام، فلو أمكنها تأخير الرمي إلى وقت آخر من اليوم من دون حرج فلا تصح نيابة أحد للإكمال، ولو لم يمكنها تأخير الرمي فتصح النيابة عنها إذا لم تخل بالموالاة على الأحوط، ولو أخرت الرمي فرمت في اليوم الثاني قضاءً عن اليوم الأول أجزأها ذلك.

المسألة 518: المرأة التي تخاف على نفسها من الازدحام، يجوز لها الاستنابة في الرمي.

المسألة 519: المريض الذي لا يرجو أن تحصل له القدرة للرمي في وقته، إذا تمكن من أخذ الحصى بيده ويرميها آخر فعل، وإلا استناب نائباً للرمي، ولو شفي من المرض ولم يمض وقت الرمي بعد، فالأحوط استحباباً أن يرمي بنفسه أيضاً.

المسألة 520: إذا فرغ الحاج من المناسك في منى في الأيام الثلاثة المذكورة ورمى الجمرات في كل يوم منها، فقد أتم مناسك حجه إذا كان قد أتى ببقية أعمال مكة، وله أن يرجع من منى إلى أهله، ولكن الأفضل أن يرجع إلى مكة لأجل طواف الوداع فإنه مستحب.

الفصيل: ولد الناقة، والعجل: ولد البقرة، والحمل: ولد الضأن، والجدي: ولد المعز.