وقت صلاتي الظهر والعصر

المسألة 1: إذا نصبت عموداً أو أي شيء يشابهه على أرض مستوية، فعندما تطلع الشمس صباحاً يقع ظل العمود على الأرض إلى جانب المغرب، وكلما ارتفعت الشمس في السماء ينكمش ظل العمود ويتقلص، ويكون وقت الظهر ـ في مناطقنا ـ قد وصل ظل العمود إلى آخر درجة من الانكماش والقلة، وعندما يمضي الظهر يقع الظل في جانب المشرق، ويأخذ بالامتداد كلما هبطت الشمس نحو المغيب، فعلى هذا حينما يصل ظل العمود المذكور إلى آخر درجة من القلة ثم يأخذ بالامتداد والازدياد نعرف أن الزوال الشرعي قد حصل، ولكن في بعض البلاد مثل مكة المكرمة، التي ينعدم فيها الظل تماماً عند الزوال أحياناً، يكون زوال الظهر بعد أن يظهر الظل مرة أخرى. والظهر الشرعي في بعض مواقع السنة: قبل الساعة الثانية عشرة، وفي بعض الأحيان بعدها.

المسألة 2: لكل من صلاة الظهر والعصر وقت مخصوص، ووقت مشترك بينهما:

أما الوقت المخصوص بصلاة الظهر فهو من أول الزوال إلى أن ينقضي من الزمان بمقدار أداء صلاة الظهر، فإذا صلى أحد صلاة العصر تمامها في هذا الوقت سهواً بطلت صلاته هذه.

وأما الوقت المخصوص بصلاة العصر فهو ما يبقى من الزمان إلى غروب الشمس بمقدار أداء صلاة العصر فإذا لم يصل أحد صلاة الظهر إلى هذا الوقت صارت قضاءً وعليه أن يأتي بصلاة العصر خاصة.

وأما الوقت المشترك بين الظهر والعصر فهو الزمان الواقع بين الوقت المخصوص بصلاة الظهر والوقت المخصوص بصلاة العصر، بحيث إذا أتى بصلاة العصر تماماً في هذا الوقت المشترك قبل إتيان صلاة الظهر سهواً صحت صلاته واحتسبت له عصراً، ويجب عليه أن يأتي بصلاة الظهر بعدها.

المسألة 3: إذا اشتغل بصلاة العصر قبل الإتيان بصلاة الظهر سهواً، ثم عرف في الأثناء أنه أخطأ، فإن كان هذا في الوقت المشترك بين الصلاتين وجب أن يغير النية إلى نية صلاة الظهر، يعني أن ينوي ـ وهو في الصلاة ـ أن كل ما أتى به وما سيأتي به يكون صلاة الظهر، وبعد أن يتم هذه الصلاة)) الظهر ((يأتي بصلاة العصر، وأما إذا كان ذلك في الوقت المخصوص بصلاة الظهر كان كل ما أتى به باطلاً سواء عرف خطأه في أثناء الصلاة أم بعدها.

المسألة 4: يجب في زمان حضور الإمام المعصوم (عليه السلام) أن يصلي الإنسان بدل الظهر ركعتي صلاة الجمعة في يوم الجمعة، ولكن في زمان غيبته (عليه السلام) ـ كهذا الزمان ـ الأحوط استحباباً لمن يأتي بصلاة الجمعة أن يأتي بصلاة الظهر أيضاً.