صلاة الجماعة

المسألة 1: يستحب الإتيان بالصلوات الواجبة، وخصوصاً اليومية منها، مع الجماعة، وتتأكد في صلاة الصبح والمغرب والعشاء، خصوصاً لجار المسجد، وكذا من يسمع أذان المسجد.

المسألة 2: إذا اقتدى شخص واحد بإمام الجماعة فلكل ركعة من صلاتهما ثواب مائة وخمسين صلاة، ولو اقتدى شخصان فلكل ركعة ثواب ستمائة صلاة، وكلما ازداد عددهم ازداد ثواب صلواتهم حتى إذا بلغ إلى عشرة أشخاص فإن تجاوز العشرة فحينئذٍ لو أصبحت السماوات كلها أوراقاً وصحائف، والبحار مداداً، والأشجار أقلاماً، والجن والإنس والملائكة كتبة، لما قدروا على أن يكتبوا ثواب ركعة من صلواتهم.

المسألة 3: لا إشكال إذا أراد الإمام أو المأموم أن يعيد جماعة، ما كان قد صلاها.

المسألة 4: لا يجوز الإتيان بالنوافل جماعة إلا صلاة الاستسقاء، والصلاة الواجبة التي صارت مندوبة لسبب ما، كصلاة عيدي الفطر والأضحى الواجبة في زمان حضور الإمام (عليه السلام)، المندوبتين في غيبته „.

المسألة 5: إذا كان إمام الجماعة مشتغلاً بصلاته اليومية يجوز الاقتداء به، وأما إذا كان يأتي بصلاة قضائية له احتياطاً، أو يقضي احتياطاً فوائت غيره، ففي الاقتداء به إشكال حتى وإن لم يأخذ أجرة على قضاء فوائت الغير، إلا أن يكون قضاؤه قطعياً.

المسألة 6: إذا كان إمام الجماعة مشتغلاً بالصلوات اليومية جاز الاقتداء به وإتيان صلاة من الصلوات اليومية خلفه، ولكن إذا كان إمام الجماعة يعيد صلواته اليومية من باب الاحتياط ففي الاقتداء به إشكال.

المسألة 7: إذا وصلت صفوف الجماعة إلى باب المسجد صحت صلاة من يقف أمام باب المسجد خلف الصف، وكذا تصح صلاة من يقف خلفه، ولكن تشكل صلاة من يقف على طرفيه، ولا يرى الصف الأمامي.

المسألة 8: يجب أن لا يكون موضع صلاة إمام الجماعة أعلى من موضع صلاة المأموم، ولكن لا إشكال إذا كان أعلى بقليل.

المسألة 9: لا إشكال إذا كان محل وقوف المأموم أعلى من موقف الإمام.

المسألة 10: إذا فصل بين من يقفون في صف واحد طفل مميز فإن لم يعلموا ببطلان صلاته يجوز لهم الاقتداء.

المسألة 11: بعد أن يكبر الإمام تكبيرة الإحرام، إذا تهيأ الصف الأول وأوشك أهله أن يكبروا جاز لمن يقف في الصف الثاني أن يكبر تكبيرة الإحرام ولا يلزم التريث حتى ينتهي الشخص الأمامي من التكبيرة.

المسألة 12: إذ علم المأموم بعد الصلاة بأن الإمام لم يكن عادلاً، أو أن الإمام كان كافراً، أو كانت صلاته باطلة لسبب من الأسباب، كما لو كان على غير وضوء، صحت صلاة المأموم.

المسألة 13: إذا نوى المأموم الانفراد دون عذر، أو مع عذر بعد الحمد والسورة، لا يلزم أن يقرأ الحمد والسورة، ولكن إذا نوى الانفراد قبل إتمام الحمد والسورة يجب أن يقرأ هو بقية الحمد والسورة التي لم يقرأها الإمام.

المسألة 14: إذا نوى المأموم الانفراد في أثناء صلاة الجماعة، لا يجوز له أن يعدل عن نية الانفراد إلى الجماعة ثانية، ولكن إذا تردد هل نوى الانفراد أم لا ثم عزم على أن يتم صلاته مع الجماعة صحت صلاته.

المسألة 15: إذا اقتدى بالجماعة والإمام في الركوع، وأدرك ركوعه صحت صلاته حتى لو انتهى الإمام من ذكر الركوع، واحتسبت له ركعة، أما إذا انحنى بمقدار الركوع ولكن لم يدرك ركوع الإمام بطلت صلاته إن لم يعلم أنه سيدرك ركوع الإمام، وأما إن كان متيقناً من أنه سيدرك ركوع الإمام صحت صلاته على الأقوى، وإن كان الأحوط استحباباً الإعادة.

المسألة 16: يجب أن لا يتقدم المأموم على الإمام في الموقف، ولا إشكال إذا تساوى الإمام والمأموم، ولكن المأموم لو كان أطول من الإمام فاللازم على الأحوط وجوباً أن يقف بحيث لو ركع أو سجد لم يتقدم على الإمام.

المسألة 17: يجب أن لا يفصل بين الإمام والمأموم حائل من ساتر أو غيره بحيث لا يرى ما وراءه، وهكذا يجب أن لا يفصل شيء بين المأموم والمأموم الآخر الذي يتصل المأموم بواسطته بالإمام، ولكن إذا كان الإمام رجلاً والمأموم أنثى فلا إشكال بوجود الحائل بين المرأة والإمام، أو بين المرأة المأمومة والرجل الذي تتصل المرأة بسببه بالإمام.

المسألة 18: إذا اقتدى بالإمام في الركعة الثانية لا يلزم أن يقرأ الحمد والسورة ولكن يقنت، ويتشهد مع الإمام، والأحوط أن يتجافى حال قراءة التشهد، بأن يضع أصابع يديه وصدر قدميه على الأرض ويرفع ركبتيه عن الأرض، ويلزم أن يقوم بعد التشهد مع الإمام ويقرأ الحمد والسورة، ويترك السورة إذا لم يتسع الوقت لقراءتها ويلتحق بالإمام، أو ينوي الانفراد على الأحوط ويعمل حسب وظيفة المنفرد إن لم يتسع الوقت لقراءة الحمد.

المسألة 19: إذا اقتدى بالإمام في الركعة الثانية من الرباعية، يلزم عليه ـ بعد الجلوس من السجدتين ـ في ركعته الثانية التي تكون الركعة الثالثة للإمام أن يتشهد بما هو واجب، ويجوز له أن يأتي بمستحبات التشهد، ثم ينهض لإتيان ركعته الثالثة فإن لم يتسع الوقت لتكرار التسبيحات الأربع ثلاثاً أتى بها مرة واحدة والتحق بالإمام في الركوع.

المسألة 20: إذا كان الإمام في الركعة الثالثة أو الرابعة وعلم المأموم بأنه لا يمكنه قراءة الحمد لو اقتدى بالإمام، فالأحوط وجوباً أن يصبر حتى يذهب الإمام إلى الركوع ثم يقتدي به في الركوع.

المسألة 21: إذا اقتدى بالإمام في الركعة الثالثة أو الرابعة يلزم أن يقرأ الحمد والسورة إن اتسع الوقت لهما، وأما إن لم يتسع الوقت للسورة لزم أن يتم الحمد ويلتحق بالإمام في الركوع.

المسألة 22: إذا كان الإمام واقفاً ولا يدري المأموم في أية ركعة يكون الإمام، يجوز للمأموم أن يقتدي به، ولكن يلزم أن يقرأ الحمد والسورة بقصد القربة وإن علم فيما بعد أن الإمام كان في الركعة الأولى أو الثانية صحت صلاته.

المسألة 23: إذا لم يقرأ الحمد والسورة باعتقاد أن الإمام في الركعة الأولى أو الثانية ثم تبين له بعد الركوع أن الإمام كان في الركعة الثالثة أو الرابعة صحت صلاته.

المسألة 24: من تخلف عن الإمام بركعة يستحب له ـ عندما يأتي الإمام بتشهد الركعة الأخيرة ـ أن يتجافى بأن يضع أصابع يديه وصدر قدميه على الأرض ويرفع ركبتيه عن الأرض ويصبر حتى يسلم الإمام وينتهي من الصلاة ثم يقوم.