أحكام غسل الميت

المسألة 1: يجب أن يغسَّل الميت بثلاثة أغسال:

الأول: بالماء المخلوط بالسدر.

الثاني: بالماء المخلوط بالكافور.

الثالث: بالماء الخالص.

المسألة 2: يجب أن لا يكون السدر أو الكافور كثيراً بمقدار يجعل الماء مضافاً، كما يجب أن لا يكون قليلاً جداً بحيث لا يقال: هذا ماء مخلوط بالسدر أو الكافور.

المسألة 3: إذا لم يوجد السدر أو الكافور بالمقدار اللازم فالأحوط وجوباً أن يخلط بالماء ما يتيسر منهما.

المسألة 4: إذا فقد السدر أو الكافور أو أحدهما، أو لم يجز استعمالهما كما لو كانا غصبيين مثلاً، يجب تغسيل الميت، بدل كل ما لا يمكن استعماله، بالماء الخالص.

المسألة 5: يجب أن يكون مغسِّل الميت مسلماً اثني عشرياً، بالغاً، عاقلاً، عالماً بمسائل الغسل وأحكامه، أما إذا لم يكن الميت اثني عشرياً فلا يلزم أن يكون الغاسل اثني عشرياً.

المسألة 6: يجب أن يقصد المغسّل القربة عند تغسيله الميت، يعني أن يغسّل الميت قربة إلى الله وامتثالاً لأمره تعالى.

المسألة 7: يجب تغسيل السقط إذا كان له من العمر أربعة أشهر أو أكثر، وأما إذا كان دون الأربعة أشهر فيلزم لفه في خرقة ويدفن دون غسل.

المسألة 8: يحرم تغسيل الرجل للمرأة أو تغسيل المرأة للرجل، ولكن يجوز أن تغسل الزوجة زوجها الميت، وكذا يجوز أن يغسل الزوج زوجته الميتة.

المسألة 9: إذا لم يحصل لتغسيل الرجل الميت من يغسله من الرجال، يجوز لمن تنتسب إليه من النساء من محارمه كالأم والأخت والعمة والخالة، أو من ينتسبن إليه بواسطة الرضاع وصرن من محارمه بسببه، أن يغسلنه، من تحت الثياب أو ما يستر بدنه على الأحوط، وهكذا إذا لم يحصل لتغسيل المرأة الميتة من يغسلها من النساء جاز للرجال المنتسبين إليها نسباً ويكونون من محارمها، أو من محارمها المنتسبين إليها عن طريق الرضاع أن يغسلوها من تحت الثياب على الأحوط.

المسألة 10: يحرم النظر إلى عورة الميت ـ في غير الزوج والزوجة ـ ولو نظر المغسّل إلى عورة الميت عصى وأثم ولكن لا يبطل الغسل.

المسألة 11: إذا كان موضع من بدن الميت نجساً لزم تطهيره قبل تغسيله.

المسألة 12: غسل الميت كغسل الجنابة في الكيفية، والأحوط أن لا يغسّل الميت ارتماسياً ما دام الغسل الترتيبي ممكناً، ولكن في الغسل الترتيبي يمكن رمس كل قسم من الأقسام الثلاثة في الماء الكثير.

المسألة 13: من مات في حال الجنابة أو الحيض لا يلزم تغسيله بغسل الجنابة أو الحيض، بل يكفيه غسل الميت فقط.

المسألة 14: يحرم أخذ الأجرة على تغسيل الأموات احتياطاً، ولو غسَّل ميتاً بقصد أخذ الأجرة على تغسيله بطل ذلك الغسل، إلاّ إذا كان على نحو الداعي، ولكن لا يحرم أخذ الأجرة على بعض المقدمات غير الواجبة.

المسألة 15: إذا لم يوجد ماء للغسل أو كان مانع من استعمال الماء، فلا ينبغي ترك الاحتياط بأن ييمم بدل كل غسل تيمماً منفرداً، والأحوط أن ييمم تيمماً واحداً أولاً بدلاً من مجموع الأغسال الثلاثة، ثم ييمم بدل كل غسل تيمماً منفرداً.

المسألة 16: يجب على من ييمم الميت أن يضرب بكفي نفسه الأرض ثم يمسحهما على وجه الميت وظهر كفيه.