أحكام الحيض

المسألة 1: يحرم على الحائض عدة أمور:

الأول: العبادات التي تتوقف على الوضوء أو الغسل أو التيمم، ولكن العبادات التي لا تحتاج إلى الوضوء أو الغسل أو التيمم، كصلاة الميت فلا مانع من إتيانها في حالة الحيض.

الثاني: كل الأمور التي تحرم على الجنب والتي ذكرت في باب أحكام الجنابة في المسألة 219.

الثالث: الجماع في الفرج، وهو حرام على الرجل والمرأة ولو بمقدار دخول الحشفة فقط ولو دون أن ينزل المني، بل الأحوط وجوباً أن لا يدخل حتى أقل من الحشفة أيضاً، وأن لا يطأ المرأة الحائض في دبرها، ولكن لا بأس في سائر الاستمتاعات كالتقبيل والملاعبة وما شابه.

المسألة 2: لو قسمت أيام حيض المرأة إلى ثلاثة أقسام، فلو جامعها زوجها ـ وهي حائض ـ في قُبُلها في القسم الأول من أيام حيضها وجب عليه على الأحوط دفع دينار (وهو ما يعادل 18 حمصة ذهباً) وذلك كفارة يتصدق بها على الفقير، ولو جامعها في القسم الثاني يجب عليه دفع نصف دينار، ولو جامعها في القسم الثالث يجب عليه دفع ربع دينار. فالمرأة التي تحيض ستة أيام ـ مثلاً ـ لو جامعها زوجها في الليلة الأولى أو اليوم الأول أو اليوم الثاني لزمته كفارة دينار، ولو جامعها في الليلة الثالثة أو اليوم الثالث أو اليوم الرابع لزمته كفارة نصف دينار، وإذا جامعها في الليلة الرابعة أو اليوم الخامس أو السادس لزمته كفارة ربع دينار.

المسألة 3: يجب على الزوج دفع الكفارة المذكورة إذا علم أن زوجته حائض وجامعها مع ذلك، وأما إذا جامعها وهو لا يعلم أنها حائض لا تلزمه الكفارة.

المسألة 4: من لا يتمكن من دفع الكفارة المذكورة يجب أن يستغفر، فإن لم يكن متمكناً حين تعلق الكفارة بذمته يكفيه الاستغفار، أما لو كان متمكناً ولكنه عجز عن دفع الكفارة فيما بعد، يجب عليه دفعها حينما يتمكن.

المسألة 5: طلاق المرأة في حال حيضها ـ كما سيأتي في أحكام الطلاق ـ باطل.

المسألة 6: إذا قالت المرأة: أنا حائض، أو قالت: طهرت من الحيض، يقبل قولها، إذ لم يعلم بكذبها.

المسألة 7: إذا حاضت المرأة في أثناء الصلاة بطلت صلاتها.

المسألة 8: بعد أن تنقى المرأة من دم الحيض يجب عليها أن تغتسل للصلاة ولعباداتها الأخرى، مما يشترط فيه الوضوء أو الغسل أو التيمم، وغسل الحيض مثل غسل الجنابة، ولكنها إذا أرادت أن تصلي يجب أن تتوضأ، قبل الغسل أو بعده.

المسألة 9: إذا لم يكف الماء للوضوء والغسل معاً، بل كان يكفي إما للغسل وإما للوضوء، يجب عليها أن تغتسل وتتيمم بدل الوضوء على الأحوط وجوباً، وإذا كان لديها من الماء ما يكفي للوضوء، ولا يكفي للغسل يجب عليها أن تتوضأ، وتتيمم بدل الغسل، وإذا لم يكن عندها ماء أصلاً يجب أن تتيمم مرتين أحدهما بدل الغسل والآخر بدل الوضوء.

المسألة 10: لا تقضي الحائض ما فاتها من الصلوات اليومية حال حيضها، ولكن يجب قضاء ما فاتها من الصوم الواجب في تلك الحال.

المسألة 11: إذا دخل وقت الصلاة وعلمت أنها لو أخرت الصلاة حاضت، يجب عليها أن تأتي بالصلاة فوراً.

المسألة 12: لو أخرت المرأة غير الحائض الصلاة، ومضى من أول الوقت بمقدار الصلاة ثم حاضت، يجب عليها قضاء تلك الصلاة.

المسألة 13: إذا طهرت المرأة الحائض في آخر وقت الصلاة، واتسع الوقت بمقدار إتيان الغسل والوضوء وتهيئة المقدمات الأخرى للصلاة، مثل تهيئة اللباس، أو تطهيره، وإتيان ركعة واحدة من الصلاة أو أكثر من ركعة، يجب عليها أن تصلي، ولو لم تصل يجب عليها أن تقضيها.

المسألة 14: إذا لم يكن للمرأة الحائض وقت بمقدار الغسل والوضوء، ولكن أمكن إتيان الصلاة مع التيمم داخل الوقت تجب عليها تلك الصلاة، وكذا إذا كانت وظيفتها التيمم ـ بغض النظر عن ضيق الوقت ـ كما لو كان استعمال الماء يضرها ـ مثلاً ـ فإنه يجب أن تتيمم، وتأتي بتلك الصلاة.

المسألة 15: يكره للحائض قراءة القرآن الكريم واصطحابه وحمله ومس ما بين سطوره ببدنها، وهكذا يكره لها أن تختضب بالحناء وما شابه.