أحكام الاستحاضة

المسألة 1: في الاستحاضة القليلة يجب أن تتوضأ المرأة لكل صلاة، وتغير القطنة، وتطهّر ظاهر الفرج إن وصل الدم إليه.

المسألة 2: في الاستحاضة المتوسطة يجب أن تغتسل المرأة لصلاة الصبح، وإلى حلول الصباح من اليوم القادم تفعل كل ما تفعله المستحاضة القليلة والذي ذكرناه في المسألة السابقة (من الوضوء لكل صلاة، وتغيير القطنة، وتطهير الفرج).

المسألة 3: في الاستحاضة الكثيرة يجب عليها ـ مضافاً إلى وظائف المتوسطة (من الغسل لصلاة الصبح، والوضوء وتغيير القطنة وتطهير ظاهر الفرج عند كل صلاة) أن تغير المنديل (الذي تشده النساء ـ عادة ـ فوق القطنة) أيضاً أو تطهره، وأن تغتسل غسلاً آخر لصلاة الظهر والعصر، وغسلاً ثالثاً لصلاة المغرب والعشاء،

ولا تفصل بين الظهر والعصر ولا بين المغرب والعشاء، ولو فصلت بين كل من الصلاتين يجب عليها أن تغتسل غسلاً آخر لصلاة العصر إن فصلت بين الظهر والعصر، وغسلاً خامساً لصلاة العشاء إن فصلت بين المغرب والعشاء.

المسألة 4: المستحاضة المتوسطة والكثيرة التي يجب عليها الوضوء والغسل لو قدمت أيهما صح.

المسألة 5: إذا صارت المستحاضة القليلة ـ بعد صلاة الصبح ـ متوسطة يجب أن تغتسل لصلاة الظهر والعصر، ولو صارت المتوسطة ـ بعد صلاتي الظهر والعصر ـ كثيرة يجب أن تغتسل لصلاتي المغرب والعشاء.

المسألة 6: إذا صارت المستحاضة القليلة أو المتوسطة ـ بعد صلاة الصبح ـ كثيرة، يجب أن تأتي بغسل لصلاتي الظهر والعصر، وغسل آخر لصلاتي المغرب والعشاء.

المسألة 7: إذا اغتسلت المتوسطة أو الكثيرة لصلاة الصبح قبل دخول الوقت بطل غسلها، ولكن لا بأس إذا اغتسلت لصلاة الليل قبيل أذان الفجر وصلّت صلاة الليل ثم بعد دخول الوقت بادرت إلى إتيان صلاة الصبح.

المسألة 8: المرأة المستحاضة يجب أن تتوضأ لكل صلاة، مستحبة كانت أم واجبة، وهكذا إذا أرادت أن تعيد الصلاة احتياطاً، أو إذا أرادت أن تعيد ما صلته فرادى جماعة، يلزم أن تفعل كل الأفعال التي ذكرناها للمستحاضة، ولكن لا يلزم أن تأتي بوظائف المستحاضة التي ذكرناها، لصلاة الاحتياط والسجدة المنسية والتشهد المنسي، وسجدة السهو، إذا أتت بهذه الأشياء بعد الصلاة مباشرة ودون تأخير.

المسألة 9: يلزم على المستحاضة بعد أن ينقطع دمها أن تعمل لأول صلاة تريد أن تصليها بوظائف المستحاضة، ولا يلزم أن تفعل ذلك للصلوات اللاحقة.

المسألة 10: المستحاضة إذا لا تقدر أن تختبر حالها، يلزم أن تعمل بما هو وظيفتها يقيناً، مثلاً إذا لا تعلم هل استحاضتها قليلة أو متوسطة يلزم أن تعمل بوظائف القليلة، وإذا لا تعلم هل هي متوسطة أو كثيرة يلزم أن تعمل بوظائف المتوسطة، ولكن إذا كانت تعلم سابقاً أنها من أي صنف من هذه الأصناف الثلاثة يجب أن تعمل بوظائف ذلك الصنف.

المسألة 11: إذا بقي دم الاستحاضة في الباطن ولم يخرج لا يبطل الغسل ولا الوضوء، وإذا خرج الدم أبطل وضوءها وغسلها.

المسألة 12: المرأة المستحاضة إذا اختبرت حالها بعد الصلاة فلم تر دماً يجوز لها أن تصلي بنفس الوضوء الذي هي عليه.

المسألة 13: عندما تطهر المستحاضة الكثيرة والمتوسطة من الدم تماماً يجب أن تغتسل، ولكن إذا علمت بعدم خروج الدم بعد الغسل للصلاة السابقة لا يلزم أن تعيد الغسل.

المسألة 14: يجب على المستحاضة القليلة ـ بعد الوضوء ـ وعلى المستحاضة المتوسطة والكثيرة ـ بعد الوضوء والغسل ـ أن تشتغل بالصلاة فوراً وبلا تأخير، ولكن لا بأس بالإتيان بالأذان والإقامة وقراءة الأدعية المقررة قبل الصلاة، كما يجوز لها أن تأتي بالمستحبات مثل القنوت وغيرها في الصلاة.

المسألة 15: المستحاضة إذا فصلت بين الغسل والصلاة وخرج منها الدم، يلزم عليها أن تعيد الغسل وتشتغل بالصلاة بلا فاصلة وتأخير.

المسألة 16: إذا لم ينقطع الدم حين الغسل صح الغسل، ولكن إذا صارت الاستحاضة المتوسطة في أثناء الغسل كثيرة، لزمها أن تستأنف الغسل من جديد.

المسألة 17: إنما يصح صوم المستحاضة التي يجب عليها الغسل، إذا اغتسلت لصلاة المغرب والعشاء من الليلة التي تريد صوم يومها، وهكذا تأتي بالأغسال النهارية الواجبة للصلوات في ذلك اليوم. ولكن إذا لم تغتسل لصلاتي المغرب والعشاء، واغتسلت لصلاة الليل قبل أذان الفجر، وأتت أيضاً بالأغسال النهارية لصلواتها صح صومها.

المسألة 18: إذا استحاضت بعد صلاة العصر ولم تغتسل إلى الغروب صح صومها.

المسألة 19: إذا صارت المتوسطة كثيرة في أثناء الصلاة فالأحوط قطع الصلاة والاغتسال والوضوء والإتيان بكل الأعمال الأخرى الواجبة للكثيرة وتأتي بتلك الصلاة، وإذا لم يتسع الوقت لا للوضوء ولا للغسل يجب عليها أن تأتي بتيممين، واحد بدل الغسل والآخر بدل الوضوء، وإذا لم يتسع الوقت لواحد من العملين (أي الغسل أو الوضوء) يجب عليها أن تأتي بتيمم بدله وتأتي بالآخر نفسه، وإذا لم يتسع الوقت حتى للتيمم أيضاً، لا يجوز لها أن تقطع الصلاة، بل تتمها، ثم تقضيها على الأحوط استحباباً، وهكذا الحكم إذا صارت القليلة متوسطة أو كثيرة في أثناء الصلاة.

المسألة 20: إذا تركت المستحاضة إحدى الوظائف الواجبة عليها، حتى لو كان تغيير القطنة ـ مثلاً ـ بطلت صلاتها.

المسألة 21: إذا أتت المستحاضة بالأغسال الواجبة عليها، حل لها دخول المساجد، والتوقف فيها، وقراءة سور العزائم (التي فيها سجدات واجبة)، ومقاربة زوجها، وإن لم تأت بالأعمال الأخرى التي يجب عليها للصلاة مثل تغيير القطنة والمنديل الذي تشده على القطنة.

المسألة 22: إذا أرادت المستحاضة الكثيرة أو المتوسطة أن تقرأ ـ قبل وقت الصلاة ـ سورة فيها سجدة واجبة، أو أرادت دخول مسجد فالأحوط وجوباً أن تغتسل، وهكذا إذا أراد زوجها مجامعتها، ولكن إذ أرادت أن تمس القرآن بموضع من بدنها يجب عليها أن تتوضأ أيضاً.

المسألة 23: تجب صلاة الآيات على المستحاضة، ويجب عليها أن تعمل لصلاة الآيات كل ما يجب عمله للصلوات اليومية.

المسألة 24: إذا أرادت المستحاضة أن تقضي صلواتها الفائتة يجب أن تعمل لكل صلاة منها كل الأعمال التي يجب عليها للصلاة الأدائية.

المسألة 25: إذا علمت أن الدم الخارج منها ليس دم جرح أو قرح ولم يكن محكوماً بحكم الحيض أو النفاس شرعاً، يجب أن تعمل حسب وظائف المستحاضة، بل إذا شكت هل هو دم الاستحاضة أم من الدماء الأخرى، فإن لم تكن فيه علامات الدماء الأخرى يلزم عليها أن تعمل بوظائف المستحاضة على الأحوط وجوباً.