|
|
التوحيد |
|
التوحيد: هو أن يعرف الإنسان أن للكون إلهاً خلقه وأوجده من العدم،وبيده كل شيء... فالخلق، والرزق، والإعطاء، والمنع، والإماتة، والإحياء، والصحة، والمرض.. كلها تحت إرادته ((إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون))(1). والدليل على وجود الله تعالى: ما نرى من السماء وما فيها: الشمس المضيئة، والقمر المنير، والنجوم الزواهر، والسحاب، والرياح، والمطر.. ومن الأرض وما فيها: البحار والأنهار، والثمار والأشجار، والمعادن المختلفة الثمينة كالذهب و الفضة والزمرد.. ومن أصناف الحيوانات، الطائرة في الفضاء، والسابحة في الماء، والماشية على وجه الارض، بأشكال وأصوات متباينة، وحجوم متشابهة وغير متشابهة.. هذا والإنسان العجيب المشتمل على الحواس المختلفة والحالات المتفاوتة، من العين والأذن واللسان، والصحة والسقم، والفرح والحزن، والغضب وغيرها. كل ذلك دليل على إله حكيم عليم، نعتقد به، ونعبده، ونستمد منه العون ونتوكل عليه. والله سبحانه له صفات كثيرة: كالعلم: فهو يعلم كل شيء، كبيرا أو صغيرا، ويعلم ما في القلوب. والقدرة: فهو يقدر على كل شيء، على الخلق والرزق، والإماتة والإحياء، وغيرها. والحياة: فهو حي لا يموت. والإرادة: فهو يريد الشيء الذي فيه المصلحة، ولا يريد ما فيه مفسدة. والإدراك: فهو يبصر كل شيء، ويسمع كل صوت، ولو كان همساً في الآذان. والقِدم: فهو كان قبل كل شيء، ثم خلق الأشياء، ويبقى بعدها إلى الأبد. والتكلم: فهو يكلّم من يشاء من عباده المخلصين وأنبيائه وملائكته، وذلك بخلق الصوت. والصدق: فهو صادق فيما يقول، ولا يخلف وعده. كما أنه تعالى: خالق، رازق، محيٍ، معطٍ، مانع، رحيم، غفور، عزيز، شريف، كريم... والله سبحانه وتعالى منزه عن النقائص: فليس جسماً كأجسامنا. وليس مركباً من الأجزاء المختلفة.ولا يمكن رؤية الله، لا في الدنيا ولا في الآخرة.وليس محلا للعوارض، فلا يعرض عليه شيء، ولا يجوع، ولا يهرم.ولا شريك له، بل هو واحد أحد فرد صمد، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد. وصفاته عين ذاته، فهو عالم قادر... منذ الأزل، لا كمثلنا حيث كنا جاهلين ثم نعلم، وكنا عاجزين ثم نقدر.وغني، فلا يحتاج إلى مشورة، أو معاون، أو وزير، أو جند، أو نحو ذلك. |
|
1ـ سورة يس: 82. |