|
المسلمون والكتاب |
|
لو نظرنا لأمتنا الإسلامية وطبقنا عليها مقولة الإمام الشيرازي، التي يقول فيها بأن (الأمم الحّية دائماً تهتم بالكتاب كلَّ الاهتمام، بينما الأمم الميتة لا تهتم به أي اهتمام)(1)؛ لعرفنا السر في كونها أمة ميتة. وما ذلك إلاّ لأنها أمةٌ نبذت الكتاب وراء ظهرها واشترت به ثمناً قليلاً؛ فبئس ما تشتري. فقد (ضعفت علاقة المسلمين بالكتاب بالرغم ممّا له (من) تأثير في تطوير اللغة ونشر المعارف والعلوم وبالرغم من أنه أهم وسيلة لتثقيف وتوعية الأمّة، وهو الوسيلة الوحيدة التي تمتلكها الأمّة، بينما سائر الوسائل التثقيفية بيد الحكومات)(2). (إن المسلمين - اليوم - في فقر مدقع من جهة الإعلام والنشر والتأليف، بينما الفئات المضادة للإسلام أخذت بهذه الأزمة، فخنقت الإسلام حتى في وطنه وبين أهله، ولذا نرى أن أكثر شباب المسلمين لا يعرفون من الإسلام إلا الاسم. فالواجب تظافر الجهود المخلصة لإنقاذهم وإنقاذ سائر المسلمين)(3). ومما يؤسف له أن أغلب الحكومات في بلداننا العربية والإسلامية تخلت عن دورها المأمول، الذي يتمثل في قيامها ببث الثقافة والعلم والكتاب، وما هي إلاّ محاولات منها لقتل الوعي في صفوف الجماهير، اللهم إلاّ قيامها بتقديم القشور والفتات، والتي يُخّيل للمرء أنها الماء الزلال، حتى إذا جاءه لم يجده شيئا!! فماذا يشاهد المواطن العربي والمسلم، غير المنع والكبت وتكميم الأفواه؟ ومصادرة الكتب والأفكار؟ وزج مؤلف الكتاب وحامله في قعر السجون والمعتقلات؟ إن لم يصل الأمر لدرجة الإعدام والاغتيالات!! ولست هنا بحاجة للأرقام والإحصائيات لإثبات هذا الأمر. ويكفي الإنسان المعاصر أن يستعرض قائمة بأسماء بعض من أعدمهم طاغية العراق (صدّام حسين)، من المفكرين والعلماء والأدباء، أولئك الذين ساهموا في حمل شعلة الوعي للنهوض بإنسان أمتهم، ليرى كم هي طويلة تلك القائمة. ومما يحز في النفس ويبعث على الأسى، أن يُجابه المواطن العربي في بعض حدود بلداننا العربية، بكلمة مفادها: أن (الكتاب أخطر من المخدرات)، من قبل مسؤول في الجمارك انغمس في الجهل إلى أن ملأه من رأسه حتى أخمص قدميه، وهو لا يكاد يُحسن قراءة عنوان كتاب!! فالكتاب بعد لم يرقَ عندنا إلى منزلة الرغيف؛ فنحن لا نزال نعيش حالة من التخلف الحضاري، والدولة في بلداننا تتحمل مسؤولية كبيرة تجاه هذا الوضع. فالدولة التي تحرص - كما يفترض - على الارتقاء بفكر مواطنيها من خلال ربطهم بالكتاب، بإمكانها أن تلعب الدور الأكبر في هذا الشأن، فهي القادرة على استنهاض الرغبة في المطالعة لدى كافة أبناء الشعب، - إن هي أرادت ذلك - بما تمتلك من قدرات وإمكانيات هائلة، لا يمتلك المجتمع الأهلي منها إلاّ النزر اليسير، إضافةً إلى أن معظم المؤسسات الرسمية في أوطاننا هي بيد الدولة لا بيد الشعب. فلو قارنّا بين وضع الكتاب في بلداننا الإسلامية، ووضعه في البلدان الأخرى، التي تحترم الإبداع وتقدر الكتّاب؛ لرأينا العجب العُجاب؛ فالدولة في الغرب مثلا،ً (تعلم تمام العلم أن سر التقدم والتفوق يقوم على الإبداع، وأن ما من شيء يؤمن استمرارية هذا الإبداع سوى تشغيل العقل النقدي بالقراءة الدائمة والمجددة للأفكار. فالمطالعة، من هذا المنطلق عادة حيوية للذهن تحثه على تخطي نفسه باستمرار، فمن هذا المنطلق بالذات تقع على الدولة المسؤولة مهمة السهر على عدم تراجع القراءة عند أبناء شعبها، وبخاصة عند شبابها، حيث أنه بذهاب القراءة يذهب الإبداع، ومعه تذهب القدرة على المنافسة والصمود)(4). ولمعرفة مبلغ العناية التي تبدلها الدول الغربية تجاه الكتاب، أنقل للقارئ هذا المشهد: في التسعينات (1993م) شعر الفرنسيون بانخفاض في نسبة القرّاء، حينها نزل وزير الثقافة الفرنسي ومعه كبار المؤلفين والكتّاب إلى الشوارع والحدائق العامة والمراكز الثقافية يقرؤون ويتحدثون مع الناس من حولهم عن القراءة والكتب في مهرجان عام أسموه: مهرجان جنون المطالعة. |
|
هكذا هم يفعلون! |
|
لكن.. ماذا نحن نفعل(5)؟!! |
|
إننا كشعوب ننتظر بفارغ الصبر ذلك اليوم الذي تقوم فيه حكوماتنا بإهدائنا المزيد من المكتبات العامة - التي تعد في الغرب من أهم مراكز الإشعاع الثقافي والتربوي - كما فعل (هارون الرشيد) يوماً، حينما قام بإهداء (مكتبة بيت الحكمة) لبغداد، تلك المكتبة التي بلغت شهرتها الآفاق، وكما فعل غيره من الأمراء والحكّام الذين حكموا في البلاد الإسلامية إبان العصر الذهبي للمكتبات الإسلامية. (كذلك كان من عادة العلماء والوزراء والأغنياء أن يوقفوا بعد وفاتهم مكتباتهم على مدنهم، كما فعل الصاحب بن عباد إذ أوقف مكتبته على مدينة الري فأصبحت مكتبة عامة)(6). وقد ذكر عنه أنه قال: (عندي من كتب العلم خاصة ما يحمل على أربعمائة جمل أو أكثر)! وقد كانت مكتبة الصاحب بن عباد هذه من أشهر المكتبات التي عُرفت في العصر العباسي الثاني، حتى أن (ول ديورانت) في حديثه عنها، كان يقول بأنها تحتوي (من الكتب بقدر ما في دور الكتب الأوربية مجتمعة)(7). وفي حديثه الجميل عن المكتبات في الحضارة الإسلامية، يضيف (ول ديورانت) قائلاً: (كانت في معظم المساجد مكتبات، كما كان في معظم المدن دور عامة للكتب تضم عدداً كبيراً منها، وكانت مفتحة الأبواب لطلاب العلم. وكان في مدينة الموصل عام 950 مكتبة عامة أنشأها بعض المحسنين، يجد فيها من يؤمونها حاجتهم من الكتب والورق. وبلغت فهارس الكتب التي اشتملت عليها مكتبة الري العامة عشر مجلدات. وكانت مكتبة البصرة تعطي رواتب وإعانات لمن يشتغلون فيها من الطلاب؛ وقضى ياقوت (الحموي) الجغرافي في مكتبتي مرو وخوارزم ثلاث سنين يجمع المعلومات التي يتطلبها كتابه معجم البلدان. ولما أن دمر المغول بغداد كان فيها ست وثلاثون مكتبة عامة، فضلاً عن عدد لا يحصى من المكتبات الخاصة، ذلك أنه كان من العادات المألوفة عند الأغنياء أن يقتني الواحد منهم مجموعة كبيرة من الكتب)(8). |
|
أنواع المكتبات الإسلامية: |
|
ومن يقرأ عن تاريخ المكتبات في الإسلام يجد العجب العجاب، فقد تطورت المكتبات الإسلامية إلى درجة كبيرة، حتى عرف من أنواعها: 1- مكتبات المساجد والجوامع. 2- المكتبات الأكاديمية. 3- المكتبات العامة. 4- المكتبات الخاصة. 5- المكتبات الخلافية. 6- مكتبات المدارس. 7- مكتبات المشافي. وهنا سأدع الحديث للطبيب المعروف ابن سينا (980- 1037م)، ليصف لنا واحدة من تلك المكتبات الإسلامية، وهي من (المكتبات الخاصة)؛ (فقد وصف لنا في سيرته مكتبة الأسرة السمندية في بخارى). وهكذا فهو يروي لنا أنه خلال إقامته في المدينة مرض سلطان المنطقة نوح بن منصور ولذلك استدعوه لمعالجته. وكما يضيف ابن سينا: (في أحد الأيام رجوته أن يسمح لي بالدخول إلى مكتبته لأرى الفهرس وأقرأ كتب الطب. وحين سمح لي بذلك دخلت إلى بناء مقسم إلى عدة أقسام وفي كل قسم كانت هناك صناديق الكتب الواحد فوق الآخر. في أحد الأقسام كانت هناك الكتب الخاصة باللغة والشعر، وفي قسم آخر كانت هناك الكتب المتعلقة بالحقوق الخ. وهكذا ففي كل قسم كانت هناك الكتب التي تتعلق بأحد العلوم، شاهدت هناك فهرس المؤلفات اليونانية القديمة وطلبت ما كنت أريده. وهناك شاهدت كتباً قد لا يعرف أحد عنها شيئاً ورأيت كتباً لم أرها في أي مكان آخر لا سابقاً ولا لاحقاً. قرأت تلك الكتب وأخذت بعض الملاحظات. وهكذا عرفت المكانة التي شغلها كل واحد في علمه)(9). |
|
ابن سينا وصف (مكتبة خاصة).. فتأمل!! |
|
فالحديث عن مبلغ العناية التي بذلها الحكّام والأمراء بشأن الكتاب، في العصور التي ازدهرت فيها المكتبات الإسلامية يطول؛ إلا أننا نكتفي بهذا القدر. وكان الهدف من ذكر ذلك التأكيد على الدور الذي ينبغي أن تقوم به الدولة لدعم الكتاب، كما هي تدعم رغيف الخبز!! كما إننا كشعوب ننتظر أيضاً ذلك اليوم الذي نرى فيه الدولة تدعم الباحثين والعلماء والمحققين؛ ليقدموا أفضل نتاج للأمة، بدلاً من تهميشهم والتضييق عليهم، (ومن الطرائف التي تنقل أن كبرى المكتبات الوطنية في بلد عربي، قد قسمت إلى جزئين أحدهما مفتوح لعامة الناس والآخر للباحثين، وينص قانونها على أن تعريف الباحث ينصرف إلى الشخص المرسل من إحدى الجامعات أو من إدارات حكومية معينة، لأن العلم ليس مشاعاً ليطلع عليه من هب ودب، حتى لو كان عالماً!)(10). (ولو راجعنا تاريخ العثمانيين الذين حكموا خمسة قرون لرأينا أنهم أداروا ظهورهم للكتاب، وعلى يدهم سقطت الدولة الإسلامية في حال كان الغرب في زمانهم يسعى سعياً حثيثاً للتقدّم العلمي؛ هذا ما حدث في السابق أمّا الآن فمن الضروري الاهتمام بالكتاب النافع، لعل الله يحدث بعد ذلك أمراً)(11). |
|
لماذا الكتاب؟ |
|
ولأهمية الإجابة على هذا السؤال، أجاب عليه سماحة السيد الشيرازي بكتابٍ مستقلٍ، بيَّن فيه أهمية الكتاب وفائدته الكبرى، قائلاً: بأن (الكتاب من لوازم الحياة)، وقد صدرت الطبعة الأولى لهذا العمل عام 1420ه، فسماحته يضع الكتاب على درجةٍ واحدةٍ مع رغيف الخبز؛ فكما أن الخبز يشكل ضرورة بالنسبة لحياة الإنسان؛ فالكتاب أيضاً يشكل ضرورة هامة، إن لم تكن أهم؛ فالإنسان بغير الكتاب يعيش الجهل مما قد يؤدي به إلى التعثر في مواجهة متطلبات الحياة. ويرى الإمام الشيرازي، (ضرورة أن يكون الكتاب أرخص من رغيف الخبز، لأن الكتاب معناه توعية الأمة وتثقيفها، والتوعية تساوي الحرية، والحرية هي التي تصنع الخبز كما تصنع التقدم والازدهار)(12). وعن قدرة الكتاب على إطعام الخبز، أنقل هنا حادثة جميلة جرت للباحث السعودي الأستاذ (توفيق السيف)، ذكرها في كتابه المعنون بـ (هوامش نقدية على واقعنا الثقافي)، يقول (السيف): (أتذكر بهذا الصدد حادثة قديمة عميقة المعنى، شهدتها خلال إقامتي في النجف الأشرف بالعراق قبل عقدين من الزمن. فقد كنت أتشاغل بتصفح ديوان (شجرة القمر) الذي كانت قد أصدرته حديثاً الشاعرة العراقية نازك الملائكة، ريثما يحين دوري عند أحد المصورين، وعندما وصلني الدور، نظر المصور من فوق نظارته متسائلاً: ما هذا؟ وأشار إلى الكتاب، فأجبته بأنه ديوان شعر، فقال مستهجناً (يوكل خبز؟) أي هل يطعم خبزاً؟ أجبته ضاحكاً: يوكل علم... قال: يعني ما يفيد! ويعلق (السيف)، قائلاً: على أنه ليس ثمة شك في أن الثقافة تطعم خبزاً، وخبزاً طيباً أيضاً، شرط أن توضع في محلها المناسب، ويضيف، إن دول العالم التي تقدمت علمياً، أصبحت غنية وقوية، وقادرة على توفير رفاهية العيش لأبنائها، لكن ذلك مرهون بتحول الثقافة من النخبة إلى العامة، وخروجه من وراء الأسوار العالية للجامعات ومراكز البحث المحدودة إلى الشارع، حتى لا تعود غريبة على الناس البسطاء الذين لا زالوا يظنون أنها لا تطعم خبزاً)(13). فمن خلال ما ذكر من حديثٍ، نصل لنتيجة مفادها أن الكتاب بمقدوره أن يطعم خبزاً، بل هو قد أطعم خبزاً للكثير من الشعوب والمجتمعات التي ارتبطت به سابقاً وحديثاً. والأمة الإسلامية في هذه المرحلة لا يمكنها النهوض والتقدم للحاق بركب الدول المتقدمة إلاّ بالكتاب، تماماً كما حدث ذلك في الزمن السابق؛ فالمسلمون الذين أبهروا العالم بسر تقدمهم، (انطلقوا من الكلمة (اقرأ) إنهم في عصرهم كانوا أقرأ الناس وأشدهم اتصالاً بالقراءة والكتاب والعلم الذي يطلبونه في كل مكان ومن كل مصدر)(14). (ودراسة سير العلماء ترشد إلى أنهم كانوا قُرّاء نهمين، واسم كتاب المسلمين القرآن من القراءة، وقراؤه الذين زينوا القرآن بفعالهم)(15). فـ (الحضارة الإسلامية حضارة كتاب.. حضارة قلم.. حضارة علم ومعرفة؛ فحضارتنا الإسلامية مصبوغة بالصبغة العلمية المعرفية.. ويكفينا للتدليل على ذلك أن نقول بأن أول آية نزلت في آخر رسالة هي أمر بالقراءة... فَقَبْل أن يؤسس القرآن لأي نظرية اجتماعية أو سياسية أو اقتصادية.. وجَّه أنظارنا إلى أمر هو غاية في الأهمية، إذ وجه الخطاب لنا بصيغة الأمر بقوله عز من قائل (اقْرَأ). فالقراءة، هي إيذان بمحو عصر الأمية! القراءة، هي مفتاح العلم والمعرفة! القراءة، هي سبيلنا نحو الرقي والتطور! القراءة، هي ينبوع العطاء!)(16). وعندما عمل المسلمون حينها بتلك الآية الكريمة، واتجهوا نحو الكتاب، المتمثل في القرآن الكريم والأحاديث النبوية في ذلك الوقت، فتحوا شرق الأرض وغربها، وقد ملأت كتبهم بما فيها من علوم ومعارف مختلفة؛ جميع نواحي المعمورة. حتى أصبحت كتابات المسلمين من المصادر الأساسية للفكر الإنساني العالمي. وقد سمعنا عن مسيحيين لطالما كانوا يأتون من مختلف البلاد الأوروبية قاصدين الأندلس (أسبانيا) وغيرها من المدن الإسلامية للتعلم والدراسة في جوامعها ومدارسها العلمية المتعددة. فالمرء والحالة هذه، بحاجة لأن يعي أهمية القراءة والكتاب ودورهما الكبير المؤثر في الارتقاء بفكره وسلوكه وحياته، وهذا ما نفتقده، فنحن للأسف الشديد ما زلنا حتى الآن نجهل أهمية القراءة وفوائدها الكبرى، وليس غريباً أن نسمع من أبناء أمتنا من يقول إننا أمة لا تقرأ، وأبرز مثال على ذلك أن الناشر العربي لا يطبع أكثر من (3000) نسخة للكتاب الواحد في أمة يتجاوز عدد أفرادها (250) مليون نسمة!! فمما لا شك فيه، (إنّ من أسباب قوّة المسلمين الأوّلين قوّة الكتاب والعلماء عندهم، حتى أنّه خلال قرن من الزمان نبغ في المسلمين خمسة آلاف عالم، وكان لنصير الدين الطوسي مكتبة تضم أربعمائة ألف كتاب وكتب أربعمائة كتاب أغلبها لازالت مخطوطة. كما إنّ من ضعف الفرس إبان بزوغ شمس الإسلام أنّهم كانوا أعداء العلم والتعلّم إلاّ لطبقة الحكّام... والغرب إنّما نهض لاهتمامهم بالكتاب. ولم يصلوا إلى مدارج الحضارة إلاّ بالكتاب)(17). و(ليس معنى الاهتمام بالكتب ترك غيرها من الوسائل التعليمية كالإذاعة والتلفزة والصحف والإنترنت والأشرطة وما أشبهها من الوسائل الثقافية السمعية والبصرية، وحتى اللمسية بالنسبة إلى الأعمى، بل كل ذلك مهم، وإنما ذكرنا الكتب من باب أنها الأيسر الممكن في كل زمان ومكان عادة)(18). فالكتاب يعد (الطريقة الأسهل والأرخص للمعرفة)(19). فمما لا مراء فيه أننا بحاجة لكل الوسائل المتاحة التي يمكننا من خلالها إيصال الكلمة الهادفة والفكر الرسالي الخلاّق، لأبناء الأمة الإسلامية قاطبةً ولنظرائنا في الخلق كافةً. إذ ليس من المعقول الاكتفاء بالكتاب والاستغناء عن الوسائل التكنولوجية الحديثة التي برع في استخدامها أعداء الإنسانية لنشر أفكارهم الهدامة وسلوكياتهم البهيمية؛ فهذا منطق الجهلة الذين لا يفقهون متطلبات العصر وضرورات المرحلة وما أكثرهم! ف(مثلما يستخدم أعداء الدين هذه الوسائل للترويج للقيم المنحلة والأفكار الهدامة، فبمقدور المسلمين أيضاً استخدامها للهداية والإرشاد. كما بمقدور المسلمين أن يحصلوا على الأقمار الصناعية ويستخدموها لنشر ثقافتهم الإسلامية والترويج للدين الإسلامي في بقاع الأرض. لكن تقاعس المسلمين أدىّ إلى احتكار الغربيين لهذه الأجهزة واستخدامها في أهدافهم المعادية للقيم والأديان)(20). فالكتاب ضرورة: 1- لتهذيب السلوك. 2- وإرشاد العقول. 3- وإزالة الديجور. وهو من أهم الوسائل للنهوض بالأمم. |
|
1ـ السيد محمد الشيرازي. الكتاب من لوازم الحياة، ص 11. 2ـ نفس المصدر. ص 11. 3ـ حسن الصفار. الصوم مدرسة الإيمان. ص7-8. من تقديم الإمام الشيرازي للكتاب. 4ـ فردريك معتوق. (الشباب الجامعي والكتاب في العالم العربي). استطلاع للرأي قامت به (جريدة الحياة) في لبنان والسعودية ومصر والكويت وسورية (4 من 4) ع 12523 (صفر 1418هـ) ص 20. 5ـ حسن آل حمادة. (كيف نصنع مجتمعاً قارئاً). ص 96. 6ـ محمد ماهر حمادة. المكتبات في الإسلام: نشأتها وتطورها ومصائرها، ص 128. 7ـ ول ديورانت. قصة الحضارة، ج13، ص171. 8ـ نفس المصدر. ص 170-171. 9ـ الكسندر ستيبتشفيتش. ترجمة: محمد م. الأرناؤوط. تاريخ الكتاب، القسم الأول، ص 241- 242. 10ـ توفيق السيف. هوامش نقدية على واقعنا الثقافي. ص 120. 11ـ السيد محمد الشيرازي. الكتاب من لوازم الحياة، ص 16. 12ـ السيد محمد الشيرازي. الوصول إلى حكومة واحدة إسلامية. تعليق الناشر. ص 20. 13ـ توفيق السيف. مصدر سابق. ص 110. 14ـ جودت سعيد. اقرأ وربك الأكرم. ص 26. 15ـ نفس المصدر. ص 31. 16ـ حسن آل حمادة. أمة اقرأ... لا تقرأ: خطة عملٍ لترويج عادة القراءة. ص 11. 17ـ السيد محمد الشيرازي. الكتاب من لوازم الحياة. ص 12-13. 18ـ السيد محمد الشيرازي. ثلاثة مليارات من الكتب، (د.ص). الاقتباس من هذا الكتاب تم عن موقع الإمام الشيرازي على الإنترنت لذا لم توضع أرقام الصفحات - وإنما استعضنا عنها برمز (د.ص) أي دون صفحة - وسنتبع نفس الطريقة عندما نقتبس معلومات أخر من كتبه المتاحة على شبكة الإنترنت. 19ـ الموسوعة العربية العالمية. مج19. ص123. 20ـ السيد محمد الشيرازي. الأفلام المفسدة في الأقمار الصناعية: وقاية وعلاجاً. ص 6- 7. |