الفهرس

الكتاب في فكر الإمام الشيرازي

الصفحة الرئيسية

 

ثلاثة مليارات من الكتب

هذه الأطروحة هي من آخر أطروحات الإمام الشيرازي المختصة بشأن الكتاب، وقد نَظَّر لها في بعض إصداراته الأخيرة؛ ككتاب (مطاردة قرنٍ ونصف). وكللها أخيراً بكتيبٍ له يحمل نفس عنوان الفكرة؛ وهو (ثلاثة مليارات من الكتب)، يدعو فيه المسلمين لنشر هذا العدد، وذلك للأسباب التالية:

1- توعية المسلمين.

2- الرد على الاعتداءات الفكرية.

3- عرض الإسلام بصورته الصحيحة.

و(ثلاثة مليارات من الكتب) كما يقـول الإمام الشيرازي، هي حيلة العاجز وأقل الإيمان لمن يريد إنقاذ المسلمين من هذا السقوط الذي لا مثيل له في تاريخ الإسلام الطويل، وإلا فالوسائل الحديثة من الآلات السمعية والبصرية والصحف والمجلات والانترنيت والأقمار وما إليها، كلها وسائل العصر للثقافة والإعلام ومن الضروري الاستفادة منها، ولكن:

إذا لم تجـد غير الأسنة مركباً***فما حيلة المضطر إلا ركوبها(1)

مواضيع هذه الكتب:

يتحدث الإمام الشيرازي عن ذلك قائلاً: إن ما نواجهه في الوضع الحالي من المشاكل يُلزمنا أن نهتم بالكتابة في مواضيع ثلاثة، لما تحتل من مكانة خاصة، ونجعل لكل موضوع ملياراً من الكتب، وهي ما يلي:

(أ) توعية المسلمين:

من اللازم طبع ونشر ما لا يقل من مليار كتاب لتوعية وتفهيم المسلمين ما هو الإسلام؟ وكيف يمكن تطبيقه في الحال الحاضر؟

وهذا أضعف الإيمان، حيث أن المسلمين ملياران حسب الإحصاءات الأخيرة، فإذا طبع مليار، كان معنى ذلك إعطاء كل فردين كتاباً واحداً.

(ب) الرد على الاعتداءات الفكرية:

كما يلزم أن تقوم بعض المؤسسات الدينية بطبع ونشر ما لا يقل عن مليار كتاب لرد الاعتداءات التي توجه ضد المسلمين فكرياً بسبب الكتب ومختلف وسائل الإعلام، فقد شوهوا سمعة الإسلام والمسلمين واخذوا يحرّفون التعاليم الإسلامية، ولكن القرآن الكريم والسيرة النبوية الشريفة وعترته الطاهرة (عليهم السلام) هي الأساس في معرفة الإسلام.

(ج) صورة الإسلام الصحيحة:

والقسم الثالث من الكتب التي يجب أن تطبع وتنشر بقدر مليار، هي الكتب التي تعرف الإسلام الحقيقي للغرب، حتى لا يتصوروا - كما يتصورون الآن - أن المسلمين قتلة متوحشـون فيجب إفناؤهم، حسب ما هو انطباعهم عن الحكومات الأموية والعباسية والعثمانية ومن إليهم، وتطبع هذه الكتب على مختلف المستويات وبمختلف اللغات من الإنكليزية والفرنسية والألمانية وغيرها من اللغات الحية في عالم اليوم(2).

ولتحقيق هذا المطلب يتحدث الإمام الشيرازي قائلاً: (إننا بحاجة إلى ثلاثمائة دار طبع واسعة في مختلف البلاد الإسلامية وغير الإسلامية، لتطبع وتنشر كل دار عشرة ملايين كتاب، بمختلف اللغات العالمية والمحلية، وفي خلال ثلاث سنوات، حتى تنشر: ثلاثة مليارات من الكتب التي تبين للمسلمين ما هو الإسلام التقدمي الذي يواكب كل عصر وزمان، والذي (يعلو ولا يعلى عليه)؟، كما قاله الرسول الأعظم(صلى الله عليه وآله وسلم) فهذه الكتب هي التي تبني الأمم والأجيال، فتسمو بها على سائر الأمم، قال تعـالى: (ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون).

وقال نبي المسلمين تقــدموا***وأحب إلينا أن نكون المقدما)(3)

كم يدعو سماحته إلى ضرورة تأسيس (منظمة إعلامية عالمية، همها الأول حمل هذه الفكرة ونشرها، كما يجب على هذه المنظمة استيعاب كل المنظمات والأحزاب الموجودة الآن، إذ بدون هذه المنظمة العالمية الحاملة للأمانة لا يمكن إيصال الصوت - بالشكل المطلوب - إلى العالم)(4).

ومن الضرورة بمكان أن (تقوم هذه المنظمة بإعداد ما لا يقل عن مائة شخص من المثقفين دينياً ودنيوياً على المستوى اللائق وتجعلهم متفرغين لذلك لأجل أن يسافروا إلى مختلف البلاد الإسلامية وغير الإسلامية لأداء الرسالة وجمع الكلمة ورأب الصدع)(5).

(ويجب أن يتصف هؤلاء جميعاً باللاعنف... والهمة الرفيعة... وشرح الصدر)(6).

السيد محمد الشيرازي. ثلاثة مليارات من الكتب، (د.ص).

نفس المصدر. (د.ص).

نفس المصدر.

نفس المصدر.

نفس المصدر.

نفس المصدر.