الفهرس

الكتاب في فكر الإمام الشيرازي

الصفحة الرئيسية

 

الملحق الأول

تقريض على كتابي الأول: (أمة اقرأ... لا تقرأ)، وصلني بالبريد من الأكاديمي المعـروف، الأستاذ الدكتور (عباس طاشكندي)، أستاذ علوم المكتبات والمعلومات، بكلية الآداب في (جامعة الملك عبد العزيز)، بجدة. هذا نصه:

بسم الله الرحمن الرحيم

سعادة الأخ العزيز الأستاذ/ حسن آل حمادة يحفظه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:

تسلمت رفق خطابكم المؤرخ في: 6/4/1418هـ نسخة من كتابكم (أمة اقرأ...لا تقرأ: خطة عمل لترويج عادة القراءة)، وهو على صغر حجمه كبير في مضمونه، عميق في أفكاره وأطروحاته. وأصدقك القول أنني قرأته بمتعة كبيرة، فشد اهتمامي، خاصة وأنني اشتغل الآن على بحث عن التربية المكتبية، واضعاً تصورات جديدة، تحتل القراءة فيه حيزاً كبيراً. وسوف استفيد من دراستكم فائدة جمة، ذلك أننا نسعى جميعاً لنقلة نوعية أسأل الله أن تثمر وأن تنعكس على مناهجنا التربوية إيجاباً.

لقد شعرت وأنا أقرأ دراستكم بفخر كبير وإعجاب شديد، وذلك أنني توسمت فيكم تلك النباهة، وصدق حدسي، متمنياً لسعادة أخي العزيز كل أسباب التوفيق.

وتقبلوا فائق تحياتي وتقديري .

                                                                                        أخوكم

                                                                                        عباس طاشكندي

                                                                                        16/ 4/ 1418هـ

الملحق الثاني

وهو عبارة عن مقالة منشورة بجريدة (اليوم)(1) الصادرة في المملكة العربية السعودية، كتبها الأستاذ (بشير البحراني)، وجاءت تحت عنوان: (آل حمادة وهموم القراءة)، وهذا نصها:

لا يكاد الأستاذ الكاتب حسن آل حمادة يكل أو يمل من دعوته إلى أمة اقرأ بأن تقرأ.. فهي أمة لا تقرأ، ومشكلتها أنها لا تعي أهمية القراءة ومدى الحاجة إليها، وذلك ما نجده في باكورة مؤلفاته؛ كتاب (أمة اقرأ.. لا تقرأ)، بعنوانه الصارخ الذي يشير إلى مقدار تأثير القضية المعالجة على نفس المؤلف، إنه احتراق من الداخل على واقع أمة لا تقرأ، ولا تعي لماذا وكيف تقرأ؟

ولذلك، لا غرو بأن يحظى هذا الكتاب ذو الحجم الصغير على إعجاب الآخرين بين الفينة والأخرى، بالرغم من مرور أكثر من ثلاث سنوات على صدوره. وقد كان

آخر ذلك مشاركة الأخ علي آل ليث من القطيف حول الكتاب، والتي نشرتها جريدة اليوم في عددها الصادر يوم السبت 22/3/1421هـ. وفي هذا التواصل مع الكتاب دلالة على أهمية موضوعه من ناحية، ويدل من ناحية أخرى على وجود إحساس بالمشكلة - ولو نسبي -، وأجد في نفاذ النسخ المنشورة من الكتاب دلالة ثانية على هذين الأمرين.

وهموم القراءة لدى آل حمادة لا تقف عند حدود كتابه (أمة اقرأ.. لا تقرأ)، بل تتجاوز ذلك، فترى هم القراءة مسيطراً على أغلب مقالاته التي نشرها في صحف ومجلات متنوعة، ومن آخرها ما نشره في نشرة القافلة الأسبوعية الصادرة عن شركة أرامكو السعودية، وذلك بتاريخ الثلاثاء 25/3/1421هـ، وكان مقالاً بعنوان (سؤال مهم: هل نحن أمة لا تقرأ؟).

وليس همه القراءة وحدها، بل هناك هم آخر مرتبط بها، وهي الكتابة التي تكمل مسيرة القارئ، فالقارئ الحقيقي هو كاتب أيضاً، يؤمن بقيمة الكلمة والمساهمة في صنعها ونشرها. ولا أجده يصرح بهذا الهم دوماً كما يفعل ذلك مع هم القراءة.

إن من يعرف طبيب العلاج بالقراءة (حسن آل حمادة) عن قرب - مثلي -، يعرف جيداً أن هموم القراءة تقض مضجعه، إنه يتمنى أن يصحو ذات يوم، ليرى أبناء أمته يمارسون أولى آيات الوحي الإلهي بالشكل العملي، بدءاً من صغيرها وحتى أكبر عجائزها.. خوفاً وارتباكاً واضحاً من أن يتوقف نبض الأمة، لأنها لا تنبض بالقراءة، بل تنبض بفتاتات قد تخنقها!!

ومن أجل ذلك كله، لا تستغرب إذا شاهدته يتحسس مشاعر وأشجان الكتاب، كما تقرأ له - على لسان كتاب - في مقال منشور مسبقاً بعنوان (ارحموني يرحمكم الله)، وفي مقال آخر بعنوان (الكتاب يبحث عن كرامته).. وذلك لإفراطه في شعوره بالمسؤولية، وهو إفراط على العموم مطلوب، وليته يتواجد عند بقية أفراد مجتمعنا.

بشير البحراني - القطيف.

نشرت يوم الاثنين، 29/ربيع الأول/ 1421هـ ، 31/يوليو/2000م، العدد: 9908.