بيت ابراهيم الخليل (ع) يتحدى الفناء في قلب مدينة أور التاريخية


 

 حامد الشطري

 

العراق - الناصرية

يعتبر بيت النبي ابراهيم الخليل (ع) من المواقع الدينية المهمة في جنوب العراق لما له من دلالات مقدسة ارتبطت بالكتب السماوية المقدسة مما وضع هذا الموقع الذي يتوسط مدينة اور الاثرية التي اكتشفتها  بعثة المتحف البريطاني وجامعة بنسلفانيا برئاسة السير ليونارد وولي وهي اول حملة تنقيب علمية منتظمة عملت مابين (1922- 1936) اذ  تم العثور على زقورة اور الشهيرة ومعبد (دب ـ لال ـ ماخ) والمقبرة الملكية وقصر الملك شولكي ابن مؤسس سلالة اور الثالثه أورنمو في العام 1925, عثر المنقبون على أسس جدران لبيت فخم يعتقد أنه لشخصية مهمة تعود الى فترة (ايسن ـ لارسا) للفترة من (2763 ـ 2025) ق.م ويقع البيت في حارة سكنية من مدينة اور وقد عزا السير ليونارد وولي ومساعده العراقي هرمز رسام ان هذا البيت هو بيت النبي ابراهيم (عليه السلام) مستفيدين من إشارة التوراة التي أشارت الى ان النبي ابراهيم قد ولد ونشأ في اور الكلدانيين حسب سفر نخميا والبيت شكله مثلث تقريبا ويحوي على غرف صغيرة وقاعات ومماشي وممرات وأقواس وهو غير مسقف حاليا وكانت اسس الجدران موجودة فيه اما شكل البيت حاليا فقد طرأ عليه تغيير كامل بعد قرار إعادة البناء الذي اتخده النظام السابق في نهاية عقد التسعينيات في محاولة للتمهيد لزيارة بابا الفاتيكان السابق التي اقرها في بداية الالفية الثالثة لزيارة اور ومهد لذلك سفير الفاتيكان الذي زار قبر ابراهيم إذ شهدت الاعوام من (1998_2001) ارتفاع اعداد الزائرين من جميع بلدان العالم المسيحي بضمنهم وفد طائفة الأرثوذكس الذي زاد على 300 شخصية ويبعد بيت النبي ابراهيم عن زقورة اور بـ300 متر والبيت فيه نظام للمجاري حيث توجد حفر أعدت لهذا الغرض تقوم بسحب الماء من باحة البيت الى السواقي الداخلية التي ترميه الى خارج المدينة  بنيت الزقوارت التي  كشفت الحفريات أن قوم إبراهيم كانوا يعبدون الشمس والقمر والنجوم وقد ظهر هذا جلياً في النقوش الأثرية التي كشفتها التنقيبات الأثرية في مدينة أور، يظهر في الصورة نقش للثلاثي الوثني المقدس (الشمس والقمر والنجوم)

مكان ميلاد إبراهيم (عليه السلام)

بحسب رواية العهد القديم بقي هذا الموضوع محل نقاش مستمر فقد جاء في العهد القديم أن إبراهيم (ع) قد ولد في مدينة أور جنوب ما بين النهرين، وبعد أن شب في هذه المدينة، هاجر إلى مصر في رحلة طويلة، مر فيها على منطقة حران التركية. 

عسكرة الموقع ماضيا وحاضرا

شرع النظام السابق باقامة القاعدة الجوية والمعسكرات التابعة لها في منطقة أور الأثرية، ومنع الزيارات الى مدينة أور الأثرية الأمر الذي دفع السواح الى مفاتحة المركز الصحفي في وزارة الإعلام ودائرة المخابرات العراقية السابقة كي يتمكنوا من الحصول على موافقة تتيح لهم زيارة قبر النبي ابراهيم وهذه الاجراءات أتاحت الفرصة لكنها لم تمنع الزيارة كذلك للوفود المحليين الذين ينظمون زيارات الى المدينة المذكورة إذ تختصر على موافقة المحافظة وليس لدائرة الآثار أو السياحة أي تأثير أو تدخل او علم بهذه الزيارات أما الآن فقد سيطرت القوات المتعددة الجنسية على هذه المنطقة السياحية بالكامل ولم يقف الأمر على الزائرين الأجانب أو المحليين فحسب بل تعداه الى موظفي دائرة الآثار الذين توجب عليهم الحصول على موافقة عن طريق مكاتبات مسبقة إذ لا يسمح لهم بدخول المنطقة الأثرية ألا بموافقة الجانب الاميركي الذي منع الزيارة على الجميع.


المصدر/ صوت العراق