![]() |
|
العرب يفضلـون الأمريكـــان فـــــي مجال التعليـم العالـي
موقع الإمام الشيرازي 24/رمضان/1428 أظهرت استطلاعات الرأي العام الحديثة بأن الأسلوب الأمريكي في مجال التعليم العالي يحوز على أعلى مستوى داخل المجتمع العربي دائماً. وبسبب الصعوبات في حصول الطلاب على تأشيرة الدخول الى الولايات المتحدة والتكاليف العالية للتعليم الجامعي فإن العديد من الطلاب العرب بدأوا يبحثون عن الأسلوب الأمريكي في مجال التعليم العالي في دول مجاورة وفي مؤسسات تعليمية أنشئت في العالم العربي بتخويل من معهد واشنطن المسؤول عن السياسة الخارجية في الشرق الأدنى. إن إنشاء جامعات خاصة جديدة في المنطقة يستمر في الإزدياد, والسؤال الذي يطرح نفسه هو، هل تلتزم هذه الجامعات بالمقاييس المتبعة في الولايات المتحدة؟ وهل تطبق بطريقة صحيحة النموذج الأمريكي المتحرر في مجال التعليم العالي؟. إن الأسلوب الأمريكي في مجال التعليم العالي يتميز بطبيعته المتحررة، بتأكيده على التفاعل في داخل الصف الدراسي، تشكيل فرق العمل، القيام بالأبحاث وجهوده لخلق طبقة من المفكرين يتميزون بالاستجابة الفعالة والنقدية، حيث يتحول الطلاب الى شركاء في التجربة التعليمية بينما يتركز دعم المؤسسة لطلاب الكليات بتشجيعهم في مجال التطوير للاختصاصات. ويمكننا تصنيف الجامعات التي تتبع الأسلوب الأمريكي في العالم العربي الى أربعة أنواع معاهد للتعليم العالي، فروع للمعاهد الغربية، معاهد دولية مع اتصالات محلية، معاهد محلية مع اتصالات دولية, وأخيراً.. معاهد محلية تستخدم اللغة الإنكليزية في جميع مراحل التعليم.. إن جامعة بيروت والجامعة اللبنانية والجامعة الأمريكية في القاهرة هي ثلاث نماذج للأسلوب الأمريكي الصحيح, وقريباً, ستنضم جامعة الشارقة الى هذه المجموعة، وجميعها حائزة على مصادقة الولايات المتحدة وتركز على التعليم دون ان تتوخى الربح, ورغم ان هذه الجامعات تقدم أفضل تعليم على النمط الأمريكي الا انها تعاني من البطء في التقدم بعدة أسباب: غياب التعاون مع الكليات الحكومية، الأنظمة والتعليمات المحلية حول القبول محلياً، زخم العمل الذي يعرقل الأبحاث في الكليات, والإعداد الملائم للدورة الدراسية, وأخيراً, المنافذ المحدودة للقيام بسفرات دراسية أو برامج المشاركة في دراسات في الخارج. إن إمكانيات مؤسسة قطر بجذب انتباه جامعات رئيسية مثل كورنيل، كارنيج ميلون، جورج تاون وتكساس وفرجينيا تجعلها الزعيمة المحتملة في مجال التعليم في المنطقة، وهي تقع ضمن الصنف الثاني للمؤسسات التعليمية، معاهد دولية مع اتصالات محلية, ومثل هذه المؤسسات تواجه تحدي توحيد الثقافة دون أن تفقد التضامن الأكاديمي. أما الصنف الثالث فيتكون من معاهد محلية لها علاقات واتصالات استشارية دولية مع جامعة أمريكية في الولايات المتحدة, ومهما كانت نجاحات زرع بذور التعليم المتطور في هذه المعاهد فإن أغلبها تعمل من أجل الأرباح مع التزامها مع نظيرتها في الغرب. أما الصنف الرابع فيتكون من الجامعات التي تدرس بكلتا اللغتين الإنكليزية والعربية حيث تكون هناك حاجة الى إجراء إصلاحات, وتستطيع هذه الجامعات الاستفادة من ارتباطاتها الخارجية لمساعدتها لتطبيق النموذج الأمريكي بشكل كامل. إن مثل هذه الجامعات تحقق خطوات متقدمة في الشرق الأوسط, وفي الفترة الراهنة لا توجد هناك أجهزة رقابة تشرف على هذه المؤسسات التعليمية سواء كانت عربية أو أمريكية حيث يفترض وعلى أقل التقديرات أن تقوم سلطة مخولة بإعداد تقرير سنوي عن هذه الجامعات والكليات في العالم العربي. إن نموذج التعليم العالي الأمريكي هو تعبير إيجابي عن قوتين إيجابيتين، الأولى التأثير الأمريكي على التعليم في العالم العربي, والثانية الرغبة بين العرب للاستفادة من نظام التعليم الأمريكي رغم الخلاف السياسي القائم... إن نظام التعليم الأمريكي كان مصدر قوة للتغيير وتحقيق السلام في المنطقة منذ بدء تطبيقه في جامعة بيروت 1866. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ * ملاحظة/ لا يتبنى الموقع جميع الآراء ووجهات النظر الواردة في المقالات المنشورة . |