![]() |
|
قراءات مرجعية .. تغيير نحو الحضارة
موقع الإمــام الشيرازي 20/ربيـع الأول/1432 لقد تطورت الحكومات، حسب تطور الاحتياجات، كما تطور الاقتصاد حسب تطور الآلة والاحتياج وسعة أبعاد الإنسان، وقد جعل الإسلام الأسس الكلية الكفيلة لاستيعاب كل المسائل المحتاج إليها، مهما تطورت الأوضاع (..) وقد كان الإسلام سابقاً حضارة قائمة لا في المبادئ فحسب، بل في الممارسات العملية لغير الحكم (...) لذلك فإن الرجوع الى حضارة الإسلام ليس قفزاً وطفرة، بل ينبغي أن يكون تدرجاً وخطوة خطوة، فكما سقطنا درجة درجة وشيئاً فشيئاً علينا أن نأخذ في الارتفاع درجة درجة وشيئاً فشيئاً. الإنسانية والتعاون والخدمة والرفاه والثقة المتبادلة والاطمئنان والحياة السعيدة والاكتفاء الذاتي والرخص والحوائج الجسدية والنفسية التي وفرها الإسلام للأمة هي التي كانت قد أدخلت المسلمين في إطار حضارة إسلامية إنسانية كاملة (...) لذلك فإن استقرار البلاد ليس بالادعاء والكلمات الفارغة، والخطب التي تلقى من على منبر الإذاعة والتلفزيون، بل بفتح الجامعات وأمن الناس على أنفسهم وأموالهم وأعراضهم، فلا مصادرات ولا إعدامات، ولا ضرائب اعتباطية، ولا يخاف الناس من أن يتكلموا، أو أن يكتبوا (...) ولأن الواقع الإسلامي متخم بأزمات الاستبداد والظلم والنفاق والتخلف والفقر وملايين الأيتام والأرامل فإن من المواضيع المهمة التي يجب على المسلمين الانتباه إليها، والاهتمام بها متابعة الوضع المأساوي للمسلمين في كل العالم، ودراسة مأساتهم المدمرة، والمطالبة بحقهم في كل المنظمات والمؤسسات الحقوقية، وإبلاغ مظلوميتهم إلى سمع الأحرار من الناس، وصورتهم إلى أذان كل من له وجدان وضمير. الإمام المجدد السيد محمد الحسيني الشيرازي (أعلى الله درجاته) |