قراءات مرجعية: ماذا كنت سأفعل لو كنت مكان أصحاب الإمام


 

نحن ـ أهل العلم ـ نسلك طريقاً مهماً جداً لأنه طريق الأنبياء والأئمة سلام الله عليهم, ولو راجعنا التاريخ لرأينا أن أئمة أهل البيت سلام الله عليهم والعلماء المقتدين بهم امتازوا بثلاث خصال، وهذه الخصال مهمة جداً، كلما زادت نسبة اتصافنا بها ازددنا اقتراباً منهم سلام الله عليهم، ومن حظي بنسبة كبيرة منها سعد في الدنيا والآخرة, يوم يلقى أمير المؤمنين سلام الله عليه عند الموت، ويوم يلقى الإمام الحسين سلام الله عليه في القبر، ويوم يلقى رسول الله صلى الله عليه وآله في القيامة, هذه الخصال الثلاث هي الإخلاص والاخلاق والاجتهاد.

عن الإمام الباقر سلام الله عليه, قال: "قال أبي يوماً وعنده أصحابه: من منكم تطيب نفسه أن يأخذ جمرة في كفه فيمسكها حتى تطفأ؟ قال: فكاع الناس كلهم ونكلوا. فقمت وقلت: يا أبة أتأمر أن أفعل؟ فقال: ليس إياك عنيت إنما أنت مني وأنا منك بل إياهم أردت. قال: وكررها ثلاثاً ثم قال: ما أكثر الوصف وأقل الفعل! إن أهل الفعل قليل، إن أهل الفعل قليل، ألا وإنا لنعرف أهل الفعل والوصف معاً، وما كان هذا منا تعامياً عليكم بل لنبلو أخباركم ونكتب آثاركم. فقال: والله لكأنما مادت بهم الأرض حياءً مما قال حتى إني لأنظر إلى الرجل منهم يرفض عرقاً ما يرفع عينيه من الأرض. فلما رأى ذلك منهم قال: رحمكم الله فما أردت إلا خيراً. إن الجنة درجات فدرجة أهل الفعل لا يدركها أحد من أهل القول ودرجة أهل القول لا يدركها غيرهم. قال: فو الله لكأنما نشطوا من عقال".

عندما أطالع حديثاً أو رواية أضع نفسي موضع أولئك الذين عناهم الحديث وأسأل نفسي: ماذا كنت سأفعل لو كنت مكان أصحاب الإمام سلام الله عليه؟

 

المرجع الديني

سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله

www.alshirazi.com