المناهج والمنهجية - المصادر الميدانية في جمع قاعدة المعلومات للبحوث العلمية/10


 

"دراسة أكاديمية تحليلية ومنهجية"

 

         د.هيثم الحلي الحسيني

الحلقة العاشرة

المصادر الميدانية في جمع قاعدة المعلومات للبحوث العلمية

 

موقع الإمام الشيرازي                                             

الجزء الثاني

الاستطلاع والطرائق غير الاتصالية في المصادر الميدانية                                           

طريقة الملاحظة في جمع المعلومات

وهي من الأدوات المستخدمة في جمع المعلومات, التي لا تعد من طرائق الاتصال ضمن المصادر الميدانية، كونها تتحصل على المعلومات دون تماس بالمصدر، ويجري فيها جمع المعلومات من خلال مراقبة وملاحظة الظواهر ذات العلاقة بموضوع البحث، أو مراقبة حدث معين أثناء وقوعه ورصد نتائجه وما يترتب عليه، أو مراقبة لسلوك محدد فردي أو جماعي. ويجري في جميع الحالات تسجيل الظواهر من قبل الباحث دون أدنى تدخل بها.

وعليه يتطلب من الباحث عند استخدامه هذا النوع من أدوات البحث، أن يكون حصيفاً غير متحيز في تسجيل الوقائع والظواهر، دون تأثر مسبق بعواطفه ورغباته في سوق المعلومات تجاه وجهة البحث، وأن يكون مواظباً على تسجيل جميع الظواهر دون استثناء لكي يخرج في النهاية بحصيلة واقعية لظاهرة الحدث يقوم في نهايتها بإحصاء المعلومات والخروج باستنتاجات منطقية يعتمدها كمصدر للمعلومات لإغناء البحث.

إن مزايا هذا النوع من أدوات البحث، أنها لا تتعلق بتدخلات جانبية وأفكار وآراء الآخرين، لأنها تسجل من قبل الباحث نفسه على أساس رصد الواقعة أو الظاهرة مباشرة، ولكنها من جهة أخرى قد تتطلب من الباحث فترة طويلة لتحصيل المعلومات تستوجب منه المتابعة المستمرة، لأن وجود أية ثغرات أو هفوات في جزء من المعلومات سيؤدي إلى نتائج غير واقعية، وبالتالي ستربك البحث بدلاً من اغنائه وتعضيده.

تستخدم هذه الطريقة في البحث بشكل واسع في البحوث المختبرية وكذلك الأبحاث التي ترصد الظواهر الطبيعية فضلاً عن البحوث النفسية والاجتماعية، وتعد في علوم المنطق ومناهج البحث، ضمن المنهج التجريبي والوصفي والخاص، ويعبر عن منهجها حصراً بالمنهج الامبريقي, الذي يستخدم الحواس في الملاحظة والتجربة, في الوقت الذي يمكن أن يشار إلى الطرائق الأخرى ضمن المنهج الاستقرائي المنطقي والعام[1] .

 

مزايا طريقة  الملاحظة

هنالك عدد من مزايا الملاحظة مقارنة مع طرق الاتصال وهي:

أ.  لا تعتمد في جمع المعلومات المرغوب بها على استعداد الشخص المستهدف أو المصدر في ذلك، كما أن المعلومات فيها تسجل ساعة حدوثها.

ب. تقليل أو إلغاء الانحياز في طبيعة المعلومات، الناتج إما بسبب الشخص المقابل أو عملية المقابلة أو طرق  الاتصال الأخرى، كما وأن العينات المطلوبة تكون أقل من سواها في طرق الاتصال.

جـ. عدم إمكانية تجميع بعض المعلومات إلا عن طريق الملاحظة مثل الأنماط السلوكية التي لا يدركها الشخص المستجوب، وعليه فإن معلومات الملاحظة تتميز بالشمولية والعمق والتفصيل.

 

سلبيات طريقة الملاحظة

هنالك سلبيات رئيسة تحدد استخدام هذا الأسلوب من المصادر الميدانية لجمع المعلومات، لصالح طرق الاتصال وهي:

أ.  عدم مقدرة طريقة الملاحظة تسجيل بعض البيانات مثل الإدراك والاعتقاد والشعور والتفضيل.

ب.  في حالة محدودية الوقت والموارد فإنه يصعب ملاحظة الأنماط السلوكية إلا في حالة تكرار السلوك بشكل مستمر، مما يحدد استخدامها لمجموعة من الحالات, إضافة إلى تصنع ردود الفعل عند معرفة الناس المستهدفين كمصادر للبحث، إنهم تحت الملاحظة.

جـ. تدخل عوامل خارجية تعيق الملاحظة مثل العوامل الشخصية الطارئة للباحث نفسه أو الطقس .

 

تصنيف أشكال الملاحظة

عدة طرق يمكن أن تصنّف بها أنواع الملاحظة.

    أ. الملاحظة الطبيعية, التي تكون البيئة الحقيقية هي الوسط في إجرائها والملاحظة الاستنباطية وهي الملاحظة التي تتضمن تشكيل بيئة مصطنعة. إن الملاحظة الطبيعية تكلف كثيراً كونها تتطلب انتظار وقوع السلوك طبيعياً بالإضافة إلى صعوبة القياس.

   ب. الملاحظة التنكرية, وهي التي لا يدرك فيها الشخص الملاحظ أنه تحت المراقبة, والملاحظة غير التنكرية حيث يكون السلوك مختلفاً إذا ما علم المراقب أنه تحت الملاحظة، والكاميرا الخفية هي أحدى هذه الوسائل، إن نتائج الأبحاث تتقاطع في التأثير الكبير والقليل بين هذين النوعيين من الملاحظة.

  جـ. الملاحظة المنظّمة, وهي مناسبة عندما تكون مشكلة البحث محددة والمعلومات المطلوبة تشجع في تحديد المراقبة وقياسها، في حين أن الملاحظة غير المنظّمة تعتبر مناسبة في الحالات الأخرى التي تشكل الفرضيات بديلاً عن التحديد, وهي تستخدم في الأبحاث البيئية والاستكشافية.

   د. الملاحظة الإنسانية أو اليدوية, وهي التي يقوم بها الشخص بحواسه, أما الملاحظة الآلية, فهي التي تستخدم فيها أدوات المراقبة الآلية كأجهزة التصوير والتسجيل, وذلك لزيادة الدقة أو لتخفيض التكاليف[2] .

 

الاستطلاع العام كمصدر ميداني للمعلومات

إن مفهوم الاستطلاع واسع ومتعدد، وإن تطبيقاته تختلف باختلاف البيئة الجاري استطلاعها، فالاستطلاع الذي يستهدف الرأي العام أو قياسه، يختلف في أسلوبه وأدواته وبيئته ومجتمعه، عن الاستطلاع الذي يستهدف الأهداف المادية، مثل الأجسام الثابتة والمتحركة والتجمعات البشرية، سواء لأغراض الدراسات الجيوبوليتيكية[3]، أو المسوح الإستراتيجية[4] الطبوغرافية[5] أو الهيدروغرافية[6], والتخطيط للعمليات العسكرية, أو التخطيط للبناء الهندسي والمشاريع التقنية والإنشاءات الصناعية, أو رصد التجمعات السكانية، ونقل الصور الجغرافية وتكوين الخرائط المختلفة.

إن هذا الشكل من الاستطلاع هو خارج نطاق العنوان والبحث بالتأكيد، لكنه ورد لاستكمال الفكرة العلمية، كونه أيضاًَ شكل من أشكال جمع المعلومات البحثية ميدانيا، فالأمثلة المذكورة أشكال للبحث العلمي التقني والصناعي والتطبيقي.

 

معايير تصنيف الاستطلاع وأشكاله

الاستطلاع العام يصنف وفقاً لمعيار منصة معداته إلى "استطلاع أرضي، استطلاع بحري، واستطلاع جوي, الذي استقل عنه الاستطلاع الفضائي باعتباره بعداً رابعاً، من ناحية المنصة المستخدمة في الاستطلاع"، وإن هذه الأنواع الثلاثة من الاستطلاع تصنف وفقاً لمعيار تقنيتها, إلى "استطلاع بصري واستطلاع تقني وإلكتروني, حسب المعدات المستخدمة في عملية الاستطلاع"، كما أن الإلكتروني يصنف إلى عدة أنواع مثل "الراديو اللاسلكي الذي يستخدم التردد الإذاعي, واللاسلكي الفني الذي يستخدم الترددات المتناهية الصغر, أو يعبر عنها بالإجراءات الساندة الإلكترونية، التي تعد العنصر الأول من الحرب الإلكترونية أو المعلوماتية, والاستطلاع الراداري, الذي يستخدم منظومة الرصد والكشف الرادارية, والاستطلاع الراداري الصوتي بالنسبة للكشف تحت الماء, بواسطة معدات السونار", وذلك حسب تقنياتها وحزمها الترددية.

وقد يكون الاستطلاع البصري والتقني التصويري[7]، هو الرابطة لهذه التقنيات الاستطلاعية إلى مصادر البحث الميدانية، كونه قريب من طريقة "الملاحظة".

أما التصنيف إلى استطلاع تكتيكي "تعبوي"، وعملياتي، واستراتيجي "سوقي"، فيعتمد على معيار حجم الأهداف المقصودة بالاستطلاع، "الأهداف الضحية" وأهميتها وتقييمها والنتائج المترتبة عليها، على مستوى الدولة ومؤسساتها وقدراتها التقانية والاقتصادية والدفاعية.

وإن الكثير من الأبحاث الكبرى تعتمد في استقصاء معلوماتها ومادتها العلمية على هذه المصادر الاستطلاعية التقنية[8].

 

 المعايير المستخدمة في اختيار وسيلة البحث

على الرغم من أن الطريقة الوثائقية هي أكثر الطرق في جمع المعلومات والبيانات وأوسعها انتشاراً، إلا أنه ليس هنالك طريقة واحدة أو وسيلة منفردة أفضل من سواها من الطرق الأخرى، فإن الطريقة المناسبة لبحث معين قد لا تناسب بحثاً أخراً، لأن الموضوع ومجال البحث يفرض نفسه في تحديد طريقة جمع المعلومات لأغراضه.     

ويمكن استخدام المقارنة التالية كدليل عمل معياري لبيان وأختيار الطرق والوسائل المختلفة لجمع المعلومات, وملاءمتها لنوع البحث, سواء كان أطروحة دكتوراه أو رسالة ماجستير أو بحث قياسي, أو ورقة بحث أو دراسة.

1.  من ناحية الكلفة والجهد .

 إن المصادر المكتوبة وضمنها الوثائق تكون كلفتها قليلة مقارنة بأدوات البحث العلمي الأخرى، خاصة إذا ما أعتمد الباحث على مكتبة عامة، أو مكتبة الجامعة أو الكلية أو المؤسسة أو المركز العلمي، في حين إن الملاحظة الميدانية يكون جهدها كبير وتحتاج إلى وقت ومتابعة، أما أساليب الاتصال فإن الجهد المبذول فيها كبير أيضاً إلا أنه أقل من وسيلة الملاحظة الميدانية[9].

2.  من حيث ضبط المعلومات ودقتها.

تعتبر الملاحظة والمقابلة من أكثر الأدوات دقة، وقد تقل درجة عنها أسلوب الاستبيان، أما المصادر والوثائق المكتوبة فأنها تتفوق على سواها في حالة اعتمادها على المصادر الأولية, إلا أن الاعتماد فيها على المصادر الثانوية يكون أقل ضبطاً ودقة من الأدوات الأخرى.

3.  من حيث عمق المعلومات المجمّعة.

يحصل الباحث على معلومات أكثر عمقاً في الملاحظة والمقابلة، أما الوثائق في المصادر المكتوبة فأنها لن تكون بعمقها في التحري عن مشكلة البحث وجذورها وجوانبها خاصة في الجوانب الاجتماعية، وتأتي طريقة الاستبيان في الدرجة الأخيرة من حيث عمق المعالجة لموضوع البحث ومشكلاته.

4.  من حيث المرونة في جمع المعلومات الحديثة.

هنالك مرونة كبيرة في الوثائق المجمّعة في تتبع أخر المعلومات عن موضوع البحث ومشكلته، وخاصة في حالة اعتماد الباحث على أحدث التقارير والإحصائيات وسجلات الأنشطة الخاصة كالمؤسسات أو الجهات المعنية بالبحث، في حين أن الوسائل الميدانية تكون أقل مرونة في متابعة وجمع المعلومات الحديثة وخاصة الاستبيان.

5.  من حيث شموليتها ووفرة معلوماتها.

تكون المقابلة والملاحظة شاملة لكل جوانب الموضوع من حيث وفرة المعلومات وتفاصيلها إلا أن الوثائق والاستبيان تكون أقل شمولية خاصة ما يخص الموضوعات والأنشطة المعاصرة.

6.  من حيث أمكانية ردود الفعل.

لا يتوقع الباحث حدوث ردود فعل أو مقاومة أو عدم تعاون من قبل الوثائق والمصادر المكتوبة, لأنها عندما تتوفر فأنها ستكون خاضعة لإرادة الباحث، في حين أن الاستبيان والملاحظة تكون أقل خضوعاً لإرادة الباحث, مع توقع قلة ردود الفعل الايجابية أو السلبية تجاه الباحث.

إلا أن الباحث في أسلوب المقابلة كثيراً ما يلاقي ردود فعل من جانب الأشخاص الذين سيقابلهم خاصة أذا مادار الموضوع عن مؤسساتهم أو مجال عملهم ومعيشتهم وخصوصياتهم في الأداء والعمل والإبداع، ومحاولة كشف النقاب عن بعض الجوانب السلبية في ذلك.

 

الخاتمة والاستنتاجات

إن لكل من الأدوات البحثية مزاياها وتحديداتها، وعلى الرغم من أن الطرق الوثائقية هي أكثر الأدوات انتشاراً, إلا أنه ليس هنالك طريقة واحدة أو أداة منفردة، يمكن أن تناسب جميع البحوث بالمطلق, لأن الطريقة المناسبة لبحث معين قد لا تناسب بحثاً أخر, لأسباب ذاتية وموضوعية تتعلق بمواصفات كل طريقة منها, من حيث المزايا والتحديدات.

وهكذا فإن من ناحية الكلفة والجهد فإن المصادر المكتوبة تكون كلفتها قليلة، في حين من ناحية ضبط المعلومات ودقتها تتميز طريقة الملاحظة التي يجري خلالها جمع المعلومات من خلال مراقبة وملاحظة الظواهر ذات العلاقة بموضوع البحث أو مراقبة حدث معين أثناء وقوعه، وكذلك المقابلة التي هي اجتماع بين شخصين أو أكثر لتبادل المعلومات في موضوع محدد لتحقيق هدف معين كتقنية من تقنيات البحث, تعتبر من أكثر الأدوات دقة، وتتميز بالمرونة في جمع المعلومات وإمكانية رد الفعل.

وعليه يجري تحليل الطرق المختلفة لأجل القرار على الطريقة الأكثر ملائمة للبحث، وعادة فان البحوث العلمية الموثّقة، والأطاريح والرسائل الجامعية, تستخدم معظم هذه الطرق ولا تتحدد بشكل واحد منها.

www.alshirazi.com


[1] هيثم الحلي الحسيني، المناهج والمنهجية وجمع القاعدة المعلوماتية للبحوث لعلمية، الحلقة الدراسية العاشرة, الحادية عشر, والثانية عشر.

[2]  علي سليم العلاونة " الدكتور"، أساليب البحث العلمي في العلوم الإدارية، جامعة مؤتة، دار الفكر للنشر والتوزيع، عمان، 2000.

[3]  الجيوبوليتيك, علم يتماهى بجذره اللغوي بعلم "الجغرافية السياسية", لكنه يتجاوزه في مفرداته وخصائصه, يكتشف قوانين حركة الدول ومساراتها، و تحدد قوانينه مصائر الدول، وتشدد على أن الدول قد تبدو حرة في اختياراتها، ولكنها ليست حرة في بنية اختياراتها، لأنها مثل كائنات حية محكومة بالمدى المكاني الذي تعيش فيه, إن الجيوبوليتيك  علم عابر للقارات والإيديولوجيا والأزمنة، يحكم ويحدد مسار سياسات الدول استناداً إلى قوانين المكان.

[4]  الاستراتيجية العليا أو الوطنية Gran Strategy, فن وعلم استخدام الموارد العامة في الدولة لتحقيق الغاية والأهداف الوطنية العليا, المتضمنة في العقيدة السياسية, وتتضمن العناصر السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية العسكرية, وفي المعجم يعبر عن أصل المصطلح مجرداً  بالعسكري, وهو فن وعلم استخدام القوات المسلحة لتحقيق الغايات والأهداف المتضمنة في العقيدة العسكرية, وثم اتخذ المصطلح تفرعات للدلالة عن التخصصات والحقول, وفي السياسة عن الخطط البعيدة المدى الموضوعة لتحقيق الأهداف الكبرى المؤثرة في السياسات العليا, والغايات الوطنية, وتعرّب الاستراتيجية في الأدبيات العسكرية العراقية الى "السوق" بفتح السين, العسكري والعام, وهو المستوى الأعلى في التخطيط واستخدام الموارد, ويتبعه مستوى العمليات, ومستوى التعبية "تعريبا لمفردة التكتيك".

[5]  دراسة ووصف سطح الأرض وتضاريسها وشكل التربة، لأغراض البحث والتطوير والتخطيط العمراني.

[6]  دراسة سطح البحر وأعماقه وشكل القاع وتضاريسها وطبيعة المياه وكثافتها ومواصفاتها ومكوناتها.

[7]   يعتبر التصوير على اختلافه الفوتوغرافي والسينمائي والفيديو والفضائي  وتحت الماء، مصادر للبحث في تخصصات علمية مختلفة، ميدانية ومكتبية. إن المعلومات المسجلة على شرائط السينما والفيديو والشرائط الاذاعية, تعتبر مصادر مهمة للمعلومات, سواءا سجلت لاغراض علمية بحنة, أو هي مسجلة كاعمال فنية للاعلام المرئي والمسموع , فهي تعد معلومات مكتوبة, مخزنة بالتقانات التقليدية, التي تطورت الى التقانات الالكترونية في التسجيل والخزن, "الباحث".

[8]  هيثم طالب الحلي الحسيني، منظومات الاتصالات وشبكات المعلومات Data Links، رسالة ماجستير علوم عسكرية، بغداد, 1989. وهيثم طالب الحلي الحسيني، نظم وتصاميم تقانة الإرسال في هندسة الاتصالات، رسالة ماجستير علوم هندسية، الاتحاد السوفيتي، باكو, 1978.

[9] سرمد الجادر, " الدكتور"، مناهج البحث العلمي، كلية العلوم  السياسية، جامعة النهرين، بغداد ، 2000.

28/جمادى الآخرة/1432