قافلة الحرية.. وموسوعة غينيس!!


 

جواد أبو رغيف

 

موقع الإمام الشيرازي

ليس غريباً أن تلاحظ عدم العدالة والموضوعية في الكثير من المؤسسات الإعلامية العربية كونها تفتقد إلى الاستقلالية وتخضع إلى سلطة الرقيب الحكومي الذي يفرض تحكمه على بوصلة اتجاهاتها مما يجعلها سائرة بركب السلطة أو نائية بنفسها عن ما يزعج السلطة الحاكمة ولو بالإشارة!

وقد امتاز الإعلام العربي بمقدرته الكبيرة على اكتشاف ومعرفة الخطوط الحمراء التي تغضب الأنظمة الحاكمة فاستدار ظهره دونها وأوقف عقارب فكره من الخوض بتلك الخطوط التي قد تفقده حياته أو رزقه بأهون الشَرين!!

ونتيجة لتلك المعطيات فمن الطبيعي أن يفتقد الأعلام العربي أهم عناصر النجاح المتمثلة بالمصداقية والموضوعية، ولذلك انصرف المتابع العربي على استسقاء الأخبار من الإعلام الغربي حتى فيما يتعلق بشؤون بيئته التي يعيش فيها حيث يجد فيه الكثير من المصداقية والموضوعية، بيد أن من الغريب بروز علامات الخطر التي تؤشر اليوم على الإعلام الغربي المتمثل في انتقال فايروس وحمى الإعلام العربي إلى المؤسسات الإعلامية ذات المنشى الغربي، وهذا ما يشكل عنصر قلق لدى المتابع العربي كونه مهدد بفقدان تلك الفسحة من الصدق والموضوعية التي يطل بها على الجانب الآخر! ودليلي بذلك أن واحدة من أهم الموسوعات العالمية والتي تعنى بمتابعة أكبر وأصغر حدث على وجه المعمورة وتبذل جهود مضنية في ذلك أغفلت ولسنوات متتالية سيما بعد سقوط النظام الدكتاتوري الصدامي تسجيل الطقوس السنوية للزيارة المليونية التي يؤديها الزوار الشيعة إلى قبلة الأحرار سيد الشهداء الإمام الحسين سلام الله عليه الذي خرج برهطه وأهل بيته وثلة من أصحابه سنة ستين للهجرة ليقول لأعتى دكتاتورية في ذلك الزمان الحاكم الأموي يزيد ابن معاوية (هيهات منا الذلة) حيث لا زالت تلك الصرخة تخرق آذان الطغاة في كل عصر وزمان وتعزف أنغام الحرية وتدفع ضريبة الحرية الحمراء دم النحور!! نعم لقد أغفلت (موسوعة غينيس) تلك الطقوس السنوية للشيعة في العراق فهل ستخرق صرخات السائرين إلى كربلاء الشموخ والحرية (لبيك يا حسين) آذان القائمين على القسم العربي في موسوعة غينيس؟ أم سيجرح الحسين عدالة تلك الموسوعة؟!!.

27/صفر/1433