(القرآن .. علامات استفهام)


 

موقع الإمام الشيرازي

 

ما هو (قرآن علي)؟

هل تعدد القراءات مؤشر على تحريف القرآن؟

ما حقيقة روايات التحريف الموجودة عند السنة والشيعة؟

من الأسئلة التي تُطرح حول القرآن الكريم، السؤال عن قرآن علي (عليه السلام) الذي جاء به فلم يقبلوه، فإنما يُراد به ما جمعه من التفسير والتأويل، كما ذكر ذلك الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) بنفسه في رواية رويت عنه، ومن المعلوم أنهم لم يكونوا يريدون التفسير والتأويل، لأنه كان امتيازاً له (عليه السلام).

بموازاة ذلك، فإن مسألة جمع عمر وجمع عثمان، على فرض الصحة، فالمراد بالجمع إن المصاحف المتشتتة التي كتب كل من الصحابة لنفسه جزء منه أتلفت، حتى لا يكون هناك مصحف كامل ومصاحف ناقصة، إذ من الطبيعي أن مدرس الفقه أو الأصول مثلاً، الذي يجمع كلامه تلاميذه، يختلفون بالقدر الذي يكتبونه عنه، بسبب غياب بعض أو مرضه، مع أن الأستاذ أو بعض تلاميذه يكتبون جميعه، وعمر وكذلك عثمان إنما أبادا مثل هذه المصاحف المختلفة والمتشتتة، لا القرآن الكامل الذي كان في زمان الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله).

يقول الإمام الشيرازي الراحل (قده): (لاحظتُ مصاحف كُتبَت قبل ألف سنة، وكانت في خزانة روضة الإمام الحسين (عليه السلام)، ولم تكن إلا مثل هذا القرآن، بدون أي تغيير إطلاقاً، كما أن هناك عدة مصاحف موجودة من خط الأئمة (صلوات الله عليهم) في كل من العراق وإيران وتركيا، وكلها كهذا القرآن بلا تغيير).

أما القراءات، فهي شيء حادث، وكانت بحسب الاجتهادات لجماعة خاصة، لكن لم يعبأ بها المسلمون، لا في زمان القراء ولا بعد زمانهم، ولم يعتنوا بها اعتناءً يوجب تغيير القرآن. ولذا نستشكل نحن في صلاة من يقـــرأ (مَلِك) في سورة الحمد مكان (مالك)، أو (كفؤاً) بالهمزة في سورة التوحيد مكان (كفواً) بالواو أو ما أشبه ذلك.

ويقول(قده) (إن روايات التحريف الموجودة في كتب السنة والشيعة روايات دخيلة أو غير ظاهرة الدلالة، وقد تتبعنا ذلك، فوجدنا أن الروايات التي في كتب الشيعة تسعين بالمائة منها تقريباً عن طريق السياري، وهو بإجماع الرجاليين كذاب وضّاع ضال، والبقية بين ما لا سند لها أو لا دلالة لها، كما يجدها المتتبع الفاحص. وأما روايات السنة فهي أيضاً تنادي بكذب أنفسها، كما لا يخفى على من راجع الروايات في البخاري وغيرهّ).

8/ ربيع الآخر/1439هـ