زيارة الأربعين .. أسئلة وكتابات


 

موقع الإمام الشيرازي

 

مدهش، محيّر، إعجاز، عظيم، مشهد فريد، لم أر مثل الذي أرى..

من الكلمات التي وصفوا بها زيارة الأربعين...

مفكرون وأكاديميون وإعلاميون، من شتى بقاع العالم، تابعوا زيارة الأربعين كحدث له خصوصيات عديدة واستثناءات فريدة، بحسب رؤيتهم، وقد ضاقت بهم سبل التحليل ثم التعبير، فاكتفوا بتلك الكلمات في وصف مشهد زيارة أربعينية سيد الشهداء الإمام الحسين (عليه السلام).

وبالرغم من أنها أشد وأقوى كلمات الانبهار والتعظيم والتفخيم، إلا أنهم بكلماتهم الموجزة بيّنوا جانباً من حدث يتجاوز الحسابات ويفوق التوقعات، فكل شيء في هذا الحدث العظيم شيء عظيم.

ولم يقتصر الأمر بوسائل إعلام ومعاهد تعنى بحركة الأمم ومجريات الأحداث المؤثرة عالمياً، أيضاً اهتمت بالحدث الأربعيني مراكز أبحاث دينية وأنثروبولوجية، بتوجهات متعددة ودوافع متباينة، ومن إفرازات هذا الاهتمام أسئلة حول الأسس التاريخية والدينية لزيارة الأربعين؟

وهل هناك بعد غيبيّ لهذا الحدث الذي لا مثيل له على وجه الأرض؟!

وما السر الذي يجمع ملايين الرجال والنساء والأطفال، في حشود تسير مشياً على الأقدام، مئات الكيلومترات، إلى مدينة كربلاء، في الحر والبرد، وعلى مدى أيام، ورغم أخطار عصابات إرهابية متوحشة تترصد للزائرين، فقط لتقتلهم وبأي طريقة ممكنة بعبوة ناسفة أو سيارة مفخخة أو انتحاري يفجر نفسه؟!.

وما سر هذا الكرم الاستثنائي الذي يحظى به الزوار في الشوارع والأحياء والمدن وأطرافها؟!.

إن القارئ لعديد المقالات والدراسات التي كتبها مسلمون وغير مسلمين، حول زيارة الأربعين، يجد أن زيارة الأربعين حدث استثنائي يجري في الحاضر ومؤثر باتجاه تغييره وإصلاحه، كما أن زيارة الأربعين، بحيثياتها وانعكاساتها، تؤشر إلى أنها حدث يتعاظم دوره في صناعة المستقبل، مثلما يتعاظم حضوره رغم تجاهل الإعلام العربي وغيره له.

 

13/صفر الأحزان/1440هـ