![]() |
|
|
التحــام السنــة والشيعــة ضــد تنظيــم القاعــدة الإرهابــي
مـوقــع الإمــام الشــيرازي 17/المحرم الحرام/1429 سنة وشيعة يعملون يداً بيد لحماية أحيائهم من الإرهابيين والميليشيات، ويقول مسؤولون في الجيش الأمريكي بأنه بالرغم من استمرار بعض التوترات داخل الحكومة العراقية، فإن الأهالي النافرين من الدمار والحروب سواء من السنة أو الشيعة يتوحدون يداً بيد في مناطقهم لحماية السكان من المسلحين والإرهابيين أياً كانت طائفتهم. وفي الأشهر الأخيرة تنامت حركة يدعمها الأمريكان وتحمل اسم " المواطنون ذوو الشأن "، لتشكيل امتداد لما حصل في محافظة الأنبار ذات الغالبية السنية تحت شعار " حركة الصحوة "، والتي انتشرت بسرعة مذهلة حتى في المناطق العراقية المختلطة. إن الحركة التي بدأت في الأنبار بما يقارب 70000 عراقي بنخوة شيوخها الذين استنفروا عشائرهم ضد تنظيم القاعدة الإرهابي قد امتد شعاعها الى بغداد وضواحيها فأصبحت أكثر من غيرها على الإطلاق، حيث تتزايد أعداد المطوعين من كلا الطائفتين بشكل يعبر بوضوح عن رأب الصدع الطائفي الذي أراده تنظيم القاعدة، والى هذا يشير المقدم فاليري ليفين ــ آمر الفوج الثالث المحمول جواً في منطقة الاسكندرية جنوب بغداد قائلاً: " إن ما تراه هنا هو هؤلاء الذين عاشوا وتعايشوا سوية لعقود من الزمن وبدون أية مشاكل الى أن حل بينهم الإرهابيون المجرمون ليشعلوا الفتنة الطائفية، ولهذا فإنهم اليوم يداً بيد يعملون لطرد المنبوذين المسلحين الذين نبذتهم كلتا الطائفتين المسلمتين ". وعند حلول نهايات الصيف الفائت أصبحت معظم المجاميع العاملة ضد الإرهاب مجاميع مختلطة بدلاً من إن كل منها كانت حكراً على طائفة واحدة، وفي القرغولية كمجتمع ريفي شرقي بغداد، تبدو فيه النتائج المفرحة ملموسة جيداً، فجرائم الاغتيال أصبحت معدومة تقريباً، وهكذا تتزايد ثقة الجمهور بالعاملين، والى هذا يشير عبيد علي حسين (شيعي/ 22 سنة) وهو يقف شامخاً في نقطة تفتيش (كواحدة من اللاتي أسسها الجيش الأمريكي على طول نهر ديالى) فيقول: " إننا نريد أن نحمي مناطقنا "، وقوله هذا يؤكد إن الاحتراب السني الشيعي قد ولى والى غير رجعة، ليحل محله تعاون أخوي بين الطائفتين، ويؤكد النقيب الأمريكي ــ تروي توماس ــ من وحدة الفرسان في القرغولية قائلاً: " لم يكن بوسعي تحقيق كل هذه النتائج لوحدي، بل تم تحقيقه بتعاونهم "، ثم يضيف قائلاً: "بأن 42 نقطة تفتيش (من مجموع 49 نقطة) هي الآن بأيدي هذه المجاميع المحلية التي يتألف فيها السنة والشيعة، فهم أهل المنطقة، وهم يعرفون جيداً من الذي يحق له المرور ومن لا يحق له ذلك، وهكذا ترى عودة الحياة للمنطقة من خلال حركة السيارات والدراجات وعجلات الحمل بشكل مخالف لما كان عليه الحال قبل فترة قليلة، حيث كانت مثل هذه الحركة محفوفة بالمخاطر. ونعود الى بدايات قدوم النقيب " تروي توماس " لتأمين منطقة القرغولية، حيث وجد أن معظم المحلات والأسواق مغلقة، ومن كان يريد أن يفتح محله فإن عليه أن يدفع مبالغ مالية للميليشيات لحمايته من جرائم تنظيم القاعدة الإرهابي، وهكذا فإنه لأجل أن يعيد الأمن والحياة الطبيعية لمساحة منطقته البالغة 150 ميل مربع، لم يتردد في قبول دعوة شيوخ المنطقة وأخيارها (الذين سمعوا بوجود مجاميع تسمى بـ " المواطنين ذوي الشأن " في مناطق أخرى وتتعاون مع الأمريكان لفرض الأمن في مناطقهم)، فتم تشكيل أول مجموعة مماثلة في أيلول، وهذه المجموعة تسيطر الآن على أكثر من عشرة نقاط تفتيش على نهر ديالى, إضافة الى تسيير الدوريات الراجلة على الطرق الخلفية والفرعية، وكانت مبادرة الأخيار والشيوخ والوجهاء من السنة والشيعة رائعة عندما بادروا لاختيار الفلاح السني "أبو عماش " ليقود هذه المجموعة التي تتألف من كلتا الطائفتين, ثم تم تشكيل مجموعة ثانية بقيادة حامد كيطان خلف، الذي يؤكد بأن عناصر مجموعته " يعملون يداً بيد من السنة والشيعة وبلا محسوبية ولا منسوبية ".. وما زال مجرمو تنظيم القاعدة يطلقون التهديدات بالموت لكل من يساهم في الصحوة الوطنية، وبالمقابل فإن " علي حسين " لا تهمه التهديدات.. فيقول: " إن تهديدات هؤلاء المجرمين جوفاء، فهم لا يواجهوننا وجهاً لوجه، وليست لديهم الشجاعة ليفعلوا ذلك، وإذا سولت لهم أنفسهم للظهور مجدداً فإننا هنا مستعدون لهم، وسيرون ". الصحيفة: لوس انجلس تايمز الترجمة: الاتحاد |