المعاهدة العراقية الأميركية


 

فـلاح  المشعل

 

يشغل موضوع المعاهدة العراقية الأميركية غالبية الاوساط العراقية السياسية والاكاديمية والدينية، الرسمية وغير الرسمية، وبين مؤيد لمشروع الاتفاقية أو معارض تشخص المصلحة العراقية ضمن الأولويات التي تسعى اليها المنابر وفق زوايا ووجهات نظر متعددة .

الأمر الذي أصبح معروفاً عبر تاريخ التجارب وخصوصاً ما حصل في كل من اليابان والمانيا من تطور وازدهار نتيجة المعاهدات التي أبرمت من قبل الدولتين مع الولايات المتحدة الأميركية عقب نهاية الحرب العالمية الثانية وخسارة ألمانيا واليابان الحرب، هذه المعاهدات كانت سبباً رئيساً في تطور الاقتصاد ومغادرة الحياة الحربية نحو المدنية والتقدم والحضارة .

المفاوضات الجارية بين الطرفين العراقي والأميركي أنجزت الخطوط المتعلقة بالجوانب العلمية والثقافية والاقتصادية والمالية بحسب ما أشار اليه المعنيون، ويستمر التفاوض في الأمور المتعلقة بالملف الأمني والعسكري ومستقبل التعاون في اطار الاتفاقية، وبقدر ما يتطلع الشعب الى قراءة الصيغة الأخيرة للاتفاقية من خلال ممثليه في مجلس النواب، فإن الثقة عالية بفريق المفاوضين العراقيين وأهدافهم في وضع المصلحة الوطنية للبلاد وآفاقها المستقبلية فوق أي اعتبار .. ومن هنا فإن الموافقة على الاتفاقية سوف تكون مقرونة بموافقة جميع المكونات العراقية وليس طرفاً دون آخر.

إن تزايد الجدل حول الاتفاقية ظاهرة صحية وتعبير عن جوهر الحرية في ظل مناخ الديمقراطية، لكن الحقيقة التي ينتظرها المواطن هي أن تأتي له الاتفاقية بمنافع تغير من واقع الحال الأمني والمعــيشي والاجتماعي.

رئيس التحرير صحيفة الصباح

4/جمادى الآخرة/1429