![]() |
|
|
موقع الإمام الشيرازي 14/شوال/1429 تسعى بعض الاجندات السياسية ومن خلال وسائلها الإعلامية الى ترويج فكرة صادمة لمشاعر الأغلبية العظمى من العراقيين، وهي (الترحم على أيام صدام) وفي تعبير غير مباشر لعدائها ضد التغيير الذي حدث في البلاد وسقوط النظام الدكتاتوري. ان نبرة الترحم على أيام صدام تهدف الى تعبئة الرأي العام ضد الواقع السياسي الجديد، وبعضهم يستغل حالة الإرباك والأزمات وضعف الأداء لدى العديد من مؤسسات الدولة والاختراقات الأمنية المتكررة، هذا الواقع والارباك السياسي الذي يشوبه يعطي مناخاً لترويج الفكرة وقبولها من قبل المواطنين. الذاكرة العراقية ممتلئة بوقائع الظلم والانتهاك والحروب والقتل والتصفيات والتهجير التي تسيدت نحو ثلاثة عقود من الزمن مما كانت تسمى بأيام صدام، والحقيقة التي لم ينتبه لها البعض، ان كل ما هو سلبي في الواقع الراهن تكمن جذوره وأسبابه في أيام صدام السوداء. ظهور العديد من ملامح الخلل والفوضى والعنف في ميادين الحياة العراقية ابان السنوات الخمس الماضية معروفة الأسباب، وان القوى الوطنية والخيرة تعمل على بناء ما تهدم وتطوير ما تخلف مستفيدة من واقع الحرية والنظام الديمقراطي الذي أتاح الفرصة وحق التعبير والنقد للجميع، ومن هنا لا يمكن أن نقارن الواقع المأزوم بما هو أسوأ، واذا كان النظام الدكتاتوري قد تسيد لسنين طويلة بفعل أساليبه التعسفية واجراءاته القمعية للشعب المعارض، فإن الأزمات القائمة حالياً ستزول أمام همة وتصميم الشعب الذي صار بمقدوره أن ينتخب الحكومة ويعطي لها شرعيتها. |