ارتكاب الجرائم تحت ستار المرأة


 

عبد الرحمن الشلاش 

 

موقع الإمــام الشيرازي

25/شعبـــــــان/1430

 

وظف الإرهابيون المرأة في عملياتهم الإجرامية واستغلوا حجابها وستارها أبشع استغلال تحقيقاً لأهدافهم الدنيئة.. وسار على نهجهم كل من يحاولون ستر جرائمهم عن عيون المراقبين.. وأما لماذا؟ فلأن المرأة وبالذات في المجتمعات المحافظة تحظى بخصوصية تمنع أجهزة الأمن من الاقتراب منها أو إيقافها.. أو التأكد من شخصيتها.. أو حتى الوقوف أمام السيارة التي تقلها! وهذه الثغرة قدمت للمجرمين الكثير من التسهيلات برغم أن الدولة قد هدفت من وراء هذا الإجراء للتيسير على العائلات.

وقبل أيام قبضت شرطة منطقة الرياض على عصابة استغلت النساء لتنفيذ سرقاتهم بالتحايل على أصحاب محلات الحاسب الآلي غرب العاصمة الرياض.. وسرقة أجهزة اللاب توب وبيعها لشخص من جنسيتهم ليتولى تصريفها على الزبائن.. وبطبيعة الحال فدور النسوة هنا ينحصر في مشاغلة أصحاب المحلات بالحديث في الوقت الذي يقوم فيه الفريق الآخر من النسوة بسرقة الأجهزة ومغادرة المكان بسلام.

وفي الأسواق يتم استغلال النساء لبيع الممنوعات وترويج المخدرات والشعوذة وكل تلك الأعمال تتم لحساب جهات غير معروفة تستخدم المرأة وستارها المحكم لتحقيق المزيد من المكاسب غير المشروعة.. ويستغل غطاء المرأة لتهريب العمالة الأجنبية والمقيمة إقامة غير شرعية بإلباسهم العبايات وأغطية الوجوه عند المرور بنقاط التفتيش.. وقد أطاحت أجهزة الأمن أكثر من مرة بالمتجاوزين.. وتستخدم بعض العصابات ستار المرأة للدخول إلى قصور الأفراح.. والتسول.. وهي أعمال دون شك تخل بالأمن الوطني وتدعونا لوضع هذه المشكلة في إطارها والمبادرة دون إبطاء لحلها حتى ولو كلف الأمر إخضاع الجميع للرقابة الأمنية.

استغلال النساء يتم بطريقة مباشرة وذلك بالزج بهن لتنفيذ بعض المهام الإجرامية أو غير المباشرة باستخدام أزياء النساء من قبل المجرمين للتخفي عن العيون وتمرير الجرائم دون أن يشعر بها أحد.. والوضع يدعونا لطرح حلول عملية يسهل تطبيقها.. فهل مثلا تقوم أجهزة الأمن بتفتيش كل سيارات العابرين؟ أم تكتفي بإبراز بطاقة العائلة لأي سيارة تحمل نساء؟ أو أن هذا الأمر الخطر يحتم فرض استخراج البطاقة الشخصية لكل النساء دون استثناء..ومطالبة المرأة بإبرازها لدى نقاط التفتيش..وبالذات عند وجود حالات اشتباه.

للأسف حيدت المرأة في كثير من المناحي الإيجابية.. واستغلت صورتها لتمرير الجرائم.

 عن "الوطن" السعودية

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ        

*ملاحظة/ ليس بالضرورة أن يتبنى الموقع جميع مضامين المقالات المنشورة