![]() |
|
|
علياً بيننا ونحن الغافلون!
موقع الإمـــــام الشيرازي 23/شهر رمضان/1430 في بداية هذه السطور البسيطة التى لم ولن تصل الى مقام أمير المؤمنين (عليه السلام)، اقول السلام على العادل الكبير، السلام على صوت الحق وعنوانه، السلام السلام على من صان كرامة الإنسان وحريته، السلام على من مسح دموع عيون الأيتام وباني صرح الإسلام، السلام على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب. لن تكفي الصفحات، ولن تكفي الكلمات لأن عطاء أمير المؤمنين بحر لا ينضب في أي من المحطات أتوقف ومحطات عطائك ليس فيها وقوف.. ومن أين أبدأ.. من الولادة حيث المهد الكعبة المطهرة أم من الإسلام حيث رايات النصر، في العدالة رائداً.. وفي الحق قائداً في ميادين الحروب والشجاعة أم بظلم الأعداء.. غريب أن يكون علياً عندنا ونحن بهذا الشكل، ظلم لـ علي أن يكون بيننا ونحن بعيدين كل البعد عن هذا العطاء.. هل مات عليا (ع) أم مازال حياً. أقول إن علياً حيٌ قريب فنحن كل يوم نسمع صوت الإمام (عليه السلام) مدوياً يخترق المسافات ويعبر دائرة المكان.. هو فينا.. ولكن نحن الذين نراه فلا نتبعه.. نعم، نسمع صوت الإمام وحركة الإمام وكل شئ ولكن نعيش بعيداً عما نقول. كنا كل يوم بل كل لحظة ندعو بالفرج، ونبكي ونسأل الله تعالى أن يمن علينا بالفرج وإذلال الطاغية صدام، وعندما حل النصر الإلهي والنعمة الإلهية هل حافظنا عليها؟! هل صنا هذا النصر الإلهي.. بل على العكس تماماً من ذلك أوريقت الدماء.. وأزهقت الأرواح.. ويتمت الأطفال.. ورملت النساء فهل نحن على نهج الإمام (عليه السلام)؟!! كم من الأخوة الأعزاء اليوم والذين هم في دائرة السلطة والحكم وكانوا يتحدثون عن الإمام (عليه السلام).. هل قرأوا نظرية الإمام (عليه السلام) في الحاكمية والمحكوم؟! وكم من هولاء يسير ولو بالشئ البسيط على نهج أمير المؤمنين؟! كم من الذين يتحدثون عن عدالة الإمام (عليه السلام) وصفات وتاريخ الإمام ولكنهم لايعملون به؟!! ها هو الإمام علي بيننا ونبكي لظلم الأعداء له فكم منا ظلم الإمام؟! مَنْ يتحدث ويبكي عن الإمام عليه أن يسير على نهج الإمام، لأن الإمام حيُ بيننا قريب منا.. مَنْ ينطق ويتحدث ولديه القدرة في إنصاف المظلومين وإعالة الأيتام والأرامل ومسح دمعة فقير ويقول أن الإمام علي (عليه السلام) كان يفعل هذا وذاك ولا يطبق نهج علي (عليه السلام) فهذا ظلم للإمام (عليه السلام) واستخفاف بعقول الناس!! ومَنْ هو اليوم في السلطة ويداهن الحق فهو ليس على نهج علي (عليه السلام)، لأن الإمام كان ومازال مؤسس نمطية التعامل بين الحق والباطل ضمن دائرة الحق التى تنصف الضحية وتتصدى للظالم. مَنْ يتحدث عن طريقة حكم الإمام في متابعة الرعية وشؤون الأمة وهو في دائرة السلطة لا يعمل بما نصح به الأمة سوف يكون وجه آخر أشد من الأعداء، وكل من يتحدث عن الإمام (عليه السلام) عليه أن يأخذ ولو الشيء البسيط من الممارسة بحق نفسه ثم بعد ذلك بحق الآخرين. أيها الأحبه عندما نعيش اليوم ذكرى شهادة الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) إنما نعيش الإنسانية بكل معانيها وبكل ما احتوت من معاني في الرقي والمشاعر النبيلة.. فهو النبيل بنبل أخلاقه مع الأعداء، ووقائع التاريخ لا تعد ولا تحصى، منْ منا اليوم يعيش سمو ونبل الإمام علي (عليه السلام) في حقوق الإنسان وفي الحاكمية والمحكوم وفي الزهد والعدل حتى مع الأعداء. كان الإنسانية كلها.. وسيبقى عطاء يضاهي الدنيا.. تذهب الأجيال ويبقى علياً حياً بيننا نشعر به كما هو فينا ونحن البعيدين عنه. فسلام عليك يا عطاء لا يتوقف ويا رمزاً لا ينتهي.. لك مني ألف سلام على كل حبة رمل جاورت جسد ك الطاهر وروحك التى تفوح بعطرلا مثيل له.. - أمريكا |