لماذا المسلمون يشكلون صداعاً للحكومة الأسترالية


 

صبحى فؤاد

 

موقع الإمـــام الشيرازي

28/شــــــــوال/1430

بعد محاكمة استغرقت عشرة أشهر ومداولات استمرت أربعة أسابيع ونصف أدانت محكمة استرالية بمدينة سيدنى خمسة من المسلمين بتهم إحراز أسلحة ومتفجرات ومواد كيماوية والتخطيط لارتكاب أعمال عنف لتغيير سياسة استراليا تجاة الشرق الأوسط.

وقد عثر فى منازل المتهمين على شرائط مسجلة تشرح كيفية عمل القنابل والأحزمة المتفجرة.. وشرائط أخرى تتحدث عن الجهاد والاستشهاد والقتل الجماعى لأكبر عدد ممكن من أبناء الشعب الاسترالي.

وأشير أثناء انعقاد الجلسة الختامية التى أعلن القاضى خلالها حكم الإدانة أن البوليس الأسترالي قام بتسجيل حديث لشيخ مسلم - لم يذكر أسمه - مع بعض أفراد هذه المجموعة الإرهابية حثهم أثناءها على قتل أكبر عدد ممكن من الأفراد وإلحاق أقصى حد ممكن من تدمير وتخريب للمبانى والمرافق العامة إذا أرادوا أن يموتوا على طريق الجهاد، ويجبروا الحكومة الاسترالية على سحب قواتها من العراق وأفغانستان.

هذا وسوف يقوم القاضى فى شهر ديسمبر القادم بالنطق بالعقوبات التى سيفرضها على المتهمين الخمسة التى من المتوقع أن تكون أحكام بالسجن مدى الحياة لخطورة الاتهامات الموجهة ضدهم..

وللعلم لم تكن هذة المرة الأولى التى تقوم فيها السلطات الأسترالية بالقبض على مجموعات إرهابية إسلامية جهادية قبل قيامهم بتنفيذ مخططاتهم الإجرامية لقتل ألوف الأستراليين، وإلحاق أضرار بالغة بالمرافق العامة عقاباً لأستراليا وشعبها لاشتراكها مع قوات الحلفاء فى حرب العراق وأفغانستان.

وقد حاولت أن أجد عذراً أو مبرراً واحداً لهؤلاء المتهمين الخمسة عندما سألني جاري الأسترالي بعد إعلان حكم الإدانة ضدهم قائلاً: لماذا المسلمون دون غيرهم من سكان قارة أستراليا - الذين وصلوا الى 22 مليون نسمة منذ أسابيع قليلة - لا يريدون التعايش فى سلام مع بقية أفراد المجتمع؟؟!!!.

لماذا هم دون غيرهم الذين يريدون إلحاق الضرر بأستراليا التى فتحت ذراعيها إليهم، ورحبت بهم، وأعطت بسخاء، ووفرت لهم الأمن والأمان بدلاً من رد الجميل والمعروف بالخير؟؟!!!.

لماذا المسلمون دون غيرهم الذين أصبحوا يشكلون قلقاً وصداعاً فى رأس الحكومة الأسترالية رغم أن تعدادهم على أقصى تقدير لا يتجاوز 250 ألف نسمة؟؟!!!.

عجزت بصراحة عن الرد لأنني لم أجد ما أقوله دفاعاً عن هذه القلة المتأسلمة المتطرفة التى أعلنت الحرب والجهاد ليس ضد أستراليا فقط بل ضد أمريكا وانجلترا وروسيا والصين وفرنسا وإيطاليا واليونان والفلبين والدنمارك وسويسرا واسرائيل ومصر ودول أخرى كثيرة فى أنحاء متفرقة من العالم.

وسؤالي هنا الذى آمل أن يشاركني فى الإجابة عليه أكبر عدد ممكن من النخبة المثقفة المعتدلة العاقلة من إخوتنا المسلمين هو:

ما الذي يجعل بعض المسلمين يعلنون الحرب والجهاد على العالم شرقاً وغرباً بلا أسباب واضحة أو مبررات عاقلة؟!

ما الذى يجعلهم لا يعيشون فى هدوء وسلام أينما تواجدوا مثل بقية أصحاب الأديان والعقائد الأخرى؟!!

هل العيب فى فهم هذه القلة المتطرفة لتعاليم الإسلام؟!!

ما هو الحل لفض الاشتباك ونشر الهدوء والسلام بين المسلمين وأصحاب الأديان الأخرى؟!!

أخيراً أود الإشارة الى إنه يوجد فى استراليا مهاجرين من 248 دولة يدينون بـ 128 ديانة وعقيدة.. كلهم يعيشون فى تناغم وانسجام وهدوء فيما عدا تلك القلة القليلة الجهادية من أبناء الجالية الإسلامية.. ترى لماذا؟!!

دعونا نفتح حواراً صريحاً حول هذه القضية الخطيرة لعل وعسى يمكننا التوصل لحلول وعلاج لها لوقف هذة الحروب العبثية التى يشنها بعض المتأسلمين على عالمنا اليوم.

 - أستراليا