![]() |
|
|
الانتماء للحسين (عليه السلام) مسؤولية
موقع الإمـــام الشيرازي 7/المحرم الحرام/1431 سيد الشهداء أبو الأحرار الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب بن فاطمة الزهراء سبط رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) "وارث الأنبياء"... الحسين وارث آدم صفوة الله، الحسين وارث نوح نبي الله، الحسين وارث ابراهيم خليل الله، الحسين وارث موسى كليم الله، الحسين وارث عيسى روح الله، الحسين وارث المصطفى محمد رسول الله وحبيبه، الحسين وارث علي أمير المؤمنين ولي الله... الحسين الشهيد ورث الإمامة من أبيه بنص رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)... وقف (عليه السلام) وأعلن بيانه الأول ليؤكد الشرعية لحركته المباركة: "أيها الناس إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: "من رأى منكم سلطاناً جائراً مستحلاً لحرم الله ناكثاً بعهده مخالفاً لسنة رسول الله يعمل في عباد الله بالإثم والعدوان، فلم يغير ما عليه بقول ولا بفعل كان حقاً على الله أن يدخله مدخله، وقد علمتم أن هؤلاء القوم قد لزموا طاعة الشيطان، وتولوا عن طاعة الرحمن، وأظهروا الفساد، وعطلوا الحدود، واستأثروا بالفيء، وأحلوا حرام الله وحرموا حلاله، وإني أحق بهذا الأمر".. ثم قال (عليه السلام) ليبين الغاية والهدف من خروجه: "إني لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا مفسداً ولا ظالماً وإنما خرجت لطلب الاصلاح في أمة جدي، أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر، وأسير بسيرة جدي وأبي علي بن أبي طالب فمن قبلني بقبول الحق فالله أولى بالحق ومن رد علي هذا أصبر"... انطلق الحسين (عليه السلام) بدعوة الحق وهو يقول: "ألا ترون أن الحق لا يُعمل به، وأن الباطل لا يُتناهى عنه".. ليعطينا العزة والكرامة والإباء والشموخ ورفض الذل والهوان والخنوع والخضوعززز ويقول (عليه السلام) للأمة كلها: "لا والله لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل ولا أقر لكم إقرار العبيد"... قُتل الإمام الحسين (عليه السلام) وأخوه أبو الفضل العباس، قُتل عبدالله الرضيع.. قُتل علي الأكبر.. قُتل الشيخ الكبير حبيب بن مظاهر.. قُتل أهل بيته.. قُتل أصحابه.. سُبيت نساؤه من كربلاء الى الكوفة، الى الشام.. كل ذلك من أجل طلب الإصلاح في الأمة.. من أجل نهضة الأمة.. من أجل التحرك في خط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. أراد الحسين (عليه السلام) في نهضته المباركة أن نتحرك في خط الله في المسؤولية التي أرادها الله تعالى لنا في الالتزام بخط الولاية ولاية أهل البيت (عليهم السلام): "إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون"، المائدة/55 .. أن نكون مخلصين وملتزمين بخط أهل البيت (عليهم السلام)، وسالكين نهجهم، وحاملين فكرهم، ومنطلقين نحو الهدف الأسمى الذي نهض من أجله الحسين (عليه السلام): "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والإصلاح".. إذن: علينا أن نتزود من الحسين، ونسير على الخط الذي خطه (عليه السلام) بحمل حالة الرفض العملي لكل ما يخطط له بعض بني البشر لإذلال المؤمنين، ونشارك الحسين (عليه السلام) يوم عاشوراء بالوقوف مع الحق دائماً ضد الباطل. لنتذكر كل الشهداء في واقعة الطف في يوم عاشوراء في أرض كربلاء من الأطفال والرضع، من الشباب والشيوخ، لنتذكر الدماء التي سالت في كربلاء والتي ركزت القاعدة الاسلامية المنطلقة في خط الله ورسوله وأوليائه من أئمة أهل البيت (عليهم السلام): "من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلاً" الأحزاب / 23 إن انتماءنا للحسين (عليه السلام) يفرض علينا أن نكون العاملين الصادقين المخلصين، والمجاهدين الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر، وأن نكون الأمناء، وأن نواجه الباطل، وندافع عن المؤمنين، وأن نحمل الإسلام في قلوبنا وفي أعمالنا وفي كل حركاتنا، وأن نلتزم بالإسلام نهجاً وفكراً، وأن نتحدث الحق ونلتزم بالصدق، وأن ننطلق بتثقيف الأمة بكل ما تحتاجه سياسياً واقتصادياً واجتماعياً ودينياً لرفع مستوى الأمة الاسلامية فلا يريد الإسلام للأمة أن تبقى جاهلة وساذجة ومغفلة. فرسالة الحسين (عليه السلام) أن ننهض بالأمة لمستوى المسؤولية التي عرضها الله تعالى على الإنسان فحملها "إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوماً جهولاً" المسؤولية التي بينها أمير المؤمنين (عليه السلام) لكميل بن زياد في حديثه له: "يا كميل الناس ثلاثة، فعالم رباني، ومتعلم على سبيل نجاة، وهمج رعاع أتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح لم يستضيئوا بنور العلم ولم يلجأوا الى ركن وثيق". فالسلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين ورحمة الله وبركاته |