الغامدي وأشكاله ..؟!


 

فرج الخضري  

 

 

موقع الإمــــام الشيرازي

8/رجـــــــــــــب/1431

استنكر رجل الدين السعودي الدكتور أحمد بن سعد بن حمدان الحمدان الغامدي، أستاذ الدراسات العليا بقسم العقيدة بجامعة أم القرى في مكة المكرمة، على علماء الأزهر الاعتراف بالمذهب الإثني عشري الشيعي، واعتباره مذهباً فقهياً كبقية مذاهب الأمة، فيأذن له في أرض مصر، ويفتي بعض علمائه بشرعية فقهه، واستنكر أيضاً إحياء نشاط (دار التقريب بين المذاهب الإسلامية) في مصر الذي تم في تاريخ 3/3/2007م، والذي تأسس قبل 55 عاماً تقريباً على يد كل من شيخ الأزهر الراحل محمود شلتوت، والمرجع الشيعي تقي الدين القمي، (رحمهما الله)...

ووصف الغامدي الشيعة الإثنى عشرية وعقيدتهم بـ: "العقيدة الباطنية.. النحلة الوضاعة للروايات المزورة.. المخادعون الجبناء أصحاب الدين السري.. الذين ينازعون الرسول وينتقصون من مكانته.. مذهبهم مناقض ومخالف لدين الإسلام.. وادعاءات وطعون لا يتسع المقام لذكرها.."

وللرد المفصل على هذه التخرصات الحاقدة، أحتاج صفحات مجلد كامل.. ولكن باختصار الاختصار أقول:

أولاً: مَنْ أنتَ.. ؟! ومِنْ أين خرجتَ علينا..؟! ومِنْ أي تيار فكري تقيأت ما تقيأت؟!

ثانياً: لنرَ ماذا يقول الأزهر والذي وصفته ببيانك بأنه: "أقدم مؤسسة علمية في تاريخ الأمة الإسلامية.. وقد كان له دور كبير في حفظ هوية الأمة الإسلامية ودينها ومازال.. الأزهر حصن العقيدة وحارس الملة.."، فيكم "وفي أشكالكم" وفي منهجكم التكفيري، على لسان إمامه الأكبر وشيخ الأزهر د.أحمد الطيب، وذلك من خلال قناة العربية بتاريخ 2/4/2010م، إذ قال عن تياركم وفكركم: "إنه منهج طارئ على الإسلام والمسلمين، وعمره لا يتجاوز الـ 200 عام بينما عمر الأمة الإسلامية أكثر من 1400 عام، وهو يضاد ويناقض فكر الأزهر الذي قاعدته الوسطية والاعتدال، ومنهجكم يجب مواجهته بالفكر الإسلامي الأصيل"..

وأيضاً رد شيخ الأزهر على دعوتك المشبوهة مباشرةً قائلاً: "إن دعوتكم مرفوضة، ولا يمكن لأحد أن يقبلها، لأن موقف الأزهر الثابت هو تحقيق الوحدة بين المسلمين – وهو طبعاً خلاف دعوتكم الوحشية المشؤومة التي أسست أصلا بهدف تمزيق المسلمين وتكفيرهم وتشريكهم وزندقتهم وذبحهم ذبحاً إسلامياً – وإن السنة والشيعة هما جناحا الأمة الإسلامية، وإن الاختلاف بين السنة والشيعة في الفروع فقط وليس في الأسس والثوابت التي يقوم عليها الدين، ولا فرق بين سني وشيعي طالما أن الجميع يقر بالشهادتين..." جريدة الوطن الكويتية 18/6/2010م.

ثالثاً: أما الشيعة – فالإمام جعفر الصادق (صلوات الله عليه) هو أب المذاهب الإسلامية، والشيعة هم أصحاب الإسلام الصحيح والعقيدة السليمة، وهم الذين حافظوا على الدين المستقيم والسنة الشريفة والنهج القرآني الأصيل، وهم من وقفوا أمام الأفكار الدخيلة والخرافات والمناهج المبتدعة، من الحشوية والمجسمة والمحددة والتكفيريين وغيرهم..

وقال النبي (ص) فيهم: "أنا الشجرة، وفاطمة فرعها، وعلي لقاحها، والحسن والحسين ثمرتها، وشيعتنا ورقها، وأصل الشجرة في جنة عدن".

- المستدرك على الصحيحين للحاكم النيسابودي: ج3 / ص174 / ح4755.

وعن أم سلمة، (رضي الله عنها)، قالت: قال رسول الله (ص): "علي وشيعته هم الفائزون يوم القيامة".

- يبنابيع المودة للقندوزي الحنفي / ج2 / ص11.

السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين (صلوات الله عليهم)

والحمد لله عدد ما حمده الحامدون..

صحيفة الدار