![]() |
|
|
الإمام الكاظم (ع) رمزاً للمظلومين والمحرومين
موقع الإمـــام الشيرازي 25/رجـــــــــب/1431 الحركة الرسالية كانت بمثابة دولة بزعامة الإمام الكاظم (عليه السلام) داخل الدولة الرسمية الظاهرية, وقد كانت هذه الحركة في أقوى درجات السرية والتنظيم, لقد عاش الإمام الكاظم (عليه السلام) حياة متحركة في الواقع الإسلامي الذي كان ينفتح في عهدي المنصور وهارون على تطورات ومشاكل وحركات متنوعة انطلقت من خلال أكثر من موقع من مواقع الهاشميين، وتمثلت فيها أكثر من مجزرة تقترب في بعض مشاهدها من مجزرة كربلاء, وكانت الحركة الثقافية في ذلك الوقت تنطلق لتنير الكثير من علامات الاستفهام حول مفردات العقيدة من جهة, وحول خطوط الشريعة من جهة أخرى, وحول الواقع السياسي من جهة ثالثة, وكانت المرحلة لا تخلو من العنف في الجانب السياسي والأمني, لأن السلطة كانت تتمثل في الخلفاء لاسيما المنصور والمهدي والهادي والرشيد, وكانت تخشى الاتجاهات المضادة لذلك كانت تعنف في المواجهة إلى حد الوحشية في التعذيب والقتل وإزهاق أرواح الناس, لقد عاش الإمام الكاظم (عليه السلام) في هذه المرحلة وقد استطاع أن يملأها علماً وفكراً وروحانية، وأن يرصد الانحرافات التي كانت تفرض نفسها على حركة الفكر الإسلامي ليصححها ويقودها في الاتجاه الصحيح, فدخل الإمام الكاظم (عليه السلام) هذه المعركة، وتحدث بأكثر من أسلوب وأكثر من فكرة, وهذا ما دفع السلطة إلى استئصال رأس الحركة الإمام الكاظم (عليه السلام)، وذلك عن طريق سجن الإمام (عليه السلام) أغلب أيام عمره، ومن ثم قتله عن طريق دس السم, ظناً من السلطة أنها تستطيع أن تقضي على الحركة الرسالية عن طريق قتل الإمام (عليه السلام), ولكن الحركة استمرت والدعوة الى الله (تعالى) استمرت، واستمر المجاهدون الرساليون بعملهم الجهادي والسياسي من أجل الإصلاح والتغير في الأمة... وها هي الملايين تتحدث بلغة واضحة وبصوت هادر أن موسى بن جعفر - ما زال وسيبقى - حي في قلوب الأحرار والإنسانيين والأتقياء والخيرين. |