أفراح ... في كربلاء


 

سامي جواد كاظم

 

 

 

موقع الإمـــام الشيرازي

10/شعبـــــــــان/1431         

واثقون من عقائدنا... واثقون من شعائرنا... واثقون من ولائنا...

هذه الثقة هي مصدر قلق للمخالف، وكثيراً ما تحاول الوسائل الإعلامية المعادية الاصطياد في الماء العكر علها تلتقط لقطة شعائرية تجيرها لغايتها الخسيسة من أجل النيل من أتباع أهل البيت (عليهم السلام)، ودائماً نجد هذه الوسائل تبحث عن شعائرنا الحسينية في محرم الحرام إذا ما تخللها تصرف سلبي فإنها تجعل هذا التصرف السلبي من صلب عقيدتنا لتوهم ضعاف النفوس بأن الإمامية هكذا تعتقد، وهكذا تتصرف، أو إنها تحرّف بعض الشعائر الحسينية واصفة إياها بأنها مخالفة للدين الإسلامي .

شعبان الخير... شعبان الأنوار... شعبان الولادات... وأي ولادات هذه التي جاء موعدها في شعبان؟

ولادة الشهادة...

ولادة العبادة...

ولادة التضحية...

ولادة من ستكون له السيادة..

هذه الولادات جعلت سماء كربلاء وأرضها تبتهج وتزهو بالفرح والأناشيد الولائية والابتسامات النقية، وترى الألوان الزاهية والنشرات الضوئية وتوزيع الحلويات والطعام على كل من يزور كربلاء المقدسة.

العتبتان الحسينية والعباسية المقدستين أقامتا مهرجان ربيع الشهادة السادس والذي احتضن المفكرين والباحثين والضيوف الأكارم لأكثر من عشرين دولة لتقول للعالم أجمع أن هذه كربلاء لها أفراحها مثلما لها مأساتها، ولكل مناسبة شعائرها، وشعائرنا اليوم هي أيضاً حسينية .

بعض وسائل الإعلام تتجول في كربلاء لتنقل هذه الصورة الرائعة، ولكن هنالك وسائل إعلام أخرى تعظ أناملها حسرة على ما ترى!! ومهما حاولت أن تجيّر هذه المناسبة فإنها لا تستطيع، ماذا تقول عن هذه الأفراح؟ ولمن هذه المناسبات كلها؟ يبدو أنها أسئلة لها دوي .. وإن إجاباتها تهز أفكار وعروش .

في الوقت الذي نحتفل بولادة السجاد (عليه السلام) وقبره مهدم وأسير في البقيع، نرى منائر عمه أبي الفضل العباس (عليه السلام) تزهو (بحلة جديدة) بذهبها البراق المؤطر بالنفوس الزكية والهمم العالية والقلوب المفعمة بحب آل البيت (عليهم السلام) وبالأيادي المخلصة التي ذهبّت المنائر وأظهرتها في أروع صورة.