تـــاريـخ الكتــابــة


عنوان الكتاب:  تـــاريـخ الكتــابــة

 

تأليف:  يوهانس فريدريش

 

ترجمة وتقديم: سليمان أحمد الضاهر


 

موقــع الإمــام الشــيرازي

يعرض مؤلف الكتاب نظرية الكتابة. محللاً مشكلة نشأتها وتطورها التدريجي، معالجاً جميع الأنظمة الكتابية في العالم، منذ فجر التاريخ حتى الوقت الحاضر، متناولاً كتابات الشرق القديم، وكتابة غرب آسيا، وكتابة بحر إيجة، والكتابة الأوروبية، وكتابة جنوب شرق آسيا، وكتابة الشرق الأقصى، وكتابة أفريقيا.

وقد استهل كتابه بدراسة تحليلية لمرحلة ما يسميه بـ "الكتابة بالموضوعات"، والتي استخدمها الإنسان قديماً، وسادت "ما قبل تاريخ الكتابة" – وما تزال سائدة عند بعض الشعوب البدائية حتى وقتنا الحاضر – وانتهى في هذه المرحلة إلى أن الرمز الواحد كان يشير إلى عبارة كاملة أو جملة كاملة. وهو ما يسميه "الكتابة بالعبارة" مؤيداً فرضيته بنماذج كتابية عند شعوب مختلفة.

ثم تتبع مراحل التطور التاريخي للكتابة التي اجتازها الإنسان مفسراً الصعوبات التي واجهها مبتكر الكتابة في تاريخه الطويل في تميز الأصوات، "فالصوت الصامت اكتشف لمرة واحدة فقط في الكتابة السامية التي اعتمدت نظام الكتابة الصامتة".

ورأى أن طريق ابتكار الكتابة كانت أمراً تدريجياً، وفي غاية الصعوبة. فالإنسان في المراحل الأولى لم يستطع أن يُدرك الصوت المفرد أو المقطع. لذلك يستبعد المؤلف أن يكون المخترع القديم للكتابة قد توصل مباشرة إلى تجزئة الكلمة بلغته إلى مقاطع، ولهذا فالإنسان في مرحلة تالية بدأ بتأسيس كتابة مقطعية أكثر تطوراً. ومن هنا يعرض المؤلف صعوبة عملية الانتقال من الكتابة بالكلمة إلى الكتابة المقطعية.

جاءت فصول هذا الكتاب بصورة دراسة تحليلية، تناولت بالتفصيل دراسة العلاقات البنيوية والمنطقية والتاريخية بين أربعة أنظمة كتابية مختلفة مرت بها الإنسانية وهي:

1- الإيديوغرافيا (أي الكتابة بالفكرة): وفيها يدل الرمز الواحد على عبارة كاملة، أو  جملة كاملة.

2- اللوغوغرافيا أو الكتابة الصورية (أي الكتابة بالكلمة): يشير الرمز الواحد إلى كلمة واحدة.

3- الكتابة المقطعية (الصوت الصائت يندرج ضمناً في الصوت الصامت)، وتتركب الكلمة فيها من عدة مقاطع.

4- الكتابة الأبجدية (الكتابة الصوتية الكاملة) لكل رمز فيها صوت خاص، وفيها يدوّن الصوامت والصوائت.

تناول المؤلف بالدراسة والمقارنة جميع أنواع الكتابات العالمية، مميزاً بين الكتابة المبتكرة (كالمسمارية والهيروغليفية) والكتابة المقتبسة (كاللاتينية)، معتمداً في ذلك على تحليل البنية الداخلية والأشكال الخارجية لرموز هذه الكتابات. ولهذا زُودت هذه الدراسة بنماذج عن جميع أنواع الأنظمة الكتابية منذ القديم، حتى الكتابات المبتكرة والحديثة.

يقول مترجم الكتاب في جانب من مقدمته: لعل فقدان المكتبة العربية لمثل هذا الكتاب هو ما دفعني لترجمته، لكي أضعه بين أيدي القارئ العربي ليستفيد من مادته العلمية الغنية، وليتعرف من خلاله على الدور الذي لعبه الشرق القديم في تاريخ الإنسانية. وهذا ما أكده المؤلف قائلاً: " إن التطور الأوروبي الكبير المتعدد الجوانب يبدو بالمقارنة مُقلداً وسلبياً بشكل مُطلق أمام الشرق القديم الذي ابتكر أول كتابة للإنسانية".

إن شمولية هذا الكتاب وغناه سوف يسدّ نقصاً كبيراً في المكتبة العربية فهو يقدّم للقارئ ا بشكل متكامل أفكاراً جوهرية في مجالات معرفية متعددة تشمل فقه اللغة والفقه المقارن والتاريخ وتاريخ الفكر..

يدرس المؤلف هذه الأفكار دراسة تحليلية متكاملة اعتماداً على أنظمة كتابية متباينة في سياق تطورها التاريخي، محاولاً على أسس علمية إرجاع الكتابة الأولى إلى أصول سامية شرقية، معتمداً المنهج المقارن، ومنهج التحليل والتركيب، عارضاً آراء غيره من العلماء في "علم تاريخ الكتابة".

يشير من قام بترجمة الكتاب الى ملاقاته لصعوبات جمّة في ترجمة مصطلحات الكتاب وبعض المفاهيم التي لم يكن لها مقابل في العربية، وتكاد تخلو منها حتى الكتب التي أُعدّت لدراسة المصطلحات وترجمتها، مما دفعه إلى نحت مصطلحات جديدة بالعربية. كما حاول أيضاً التقريب ما أمكن بين المصطلحات التي وردت في الكتاب، والمصطلحات اللغوية، والنحوية، والتاريخية، وأسماء النقوش وأسماء الأماكن الجغرافية وأسماء الأعلام المألوفة لدى الدارسين والمؤلفين العرب. ووضّح بعض المفردات بهوامش ذُيلت في أسفل الصفحة، متوخياً الدقة العلمية، كما لجأ أحياناً إلى وضع مقابل المصطلح العربي الوارد في النص بما يعادله في اللغات الأجنبية انكليزية أو لاتينية أو يونانية.

من عنــاويــــن الكتــــــاب:

 الإبداع العظيم للكتابة في العالم القديم

الإنقلاب الكتابي ونشأة الأبجدية السامية في الشرق القديم

المنظومات الكتابية الخليطة المسمارية الصامتة

إكتمال نشأة الأبجدية, الكتابة اليونانية ونشأة الكتابات الأوروبية

كتابات آسيا الوسطى المشتقة من الآرامية

كتابات شرق آسيا

كتابات مبتكرة في أنحاء مختلفة من العالم

ملحق/ منظومات كتابية أسسها المبشرون