الانتصارات المذهلة لعم النفس الحديث


عنوان الكتاب: الانتصارات المذهلة لعم النفس الحديث

 

المؤلفة: بيير داكو

 

ترجمة : وجيه أسعد

 

إصدار: مؤسسة الرسال

           دمشق - سوريا


 

موقع الإمام الشيرازي

18/ربيع الأول/1430

ربما كان كتاب – الانتصارات المذهلة لعلم النفس الحديث - أكمل وأشمل مؤلف وضع للتعريف بعلم النفس الحديث، من خلال تعريفه الإنسان بذاته التي يكاد يجهل الكثير من الأشياء عنها، والحقيقة إن أهم وأخطر ما كشف عنه علم النفس هو أن ما نطلق عليه تقليدياً إسم "نفس"، إن هو في الحقيقة إلا فسحة لصراع قوى غالباً ما يفلت – غالباً - زمامها من أيدينا.. وهذه القوى التي لا نستطيع فيها تمييز بين ما هو جسدي ولا جسدي، وبين ما هو عصبي وذهني، فنطلق عليها لهذا إسم (نفسية -  جسدية)، متعددة الاتجاهات، متراكمة الأنواع، تشكل مسافات غير منظورة، أشبه شيء بطبقات الأرض الجيولوجية، جلها تحت الشعور، وقد ردت الى ثلاثة، كل منها يشكل نقطة استقطاب للمؤثرات الخارجية وللحياة النفسية، ونطلق على علائق بعضها ببعض اسم "تخطيطية فرويد الثانية"، وهي (الـ هو – والـ أنا – والـ أنا العليا ) .. فالـ هو (أو المغفل) اسم آخر للاشعور المطلق، والـ أنا (أضعفها) تشكّل الجانب الشخصي من حياتنا، والـ أنا العليا هي المجتمع من حيث هو مجموعة أوامر ونواه.

وهذا الكشف هو نقطة الإنطلاق في ما يسميه مؤلف هذا الكتاب "الانتصارات المذهلة لعلم النفس الحديث". حيث يرى المؤلف أنها قد مكنت العلم من معرفة الذات الإنسانية بدقة علمية تزداد إحكاماً، ومن إيجاد السبل - العليا طبعاً - لتكوين الإنسان، أو إعادة تكوين، بشكل يجنبه الانحرافات والعاهات النفسية التي تكاثرت في عصرنا، وتتكاثر، مع غزو المجتمع الاستهلاكي والحضارة التكنولوجية.

وقد يدهش المرء قول أن عدد المصابين بإلتواءات نفسية في بدلان العالم الثالث، على ما يبدو، قد لا يقل عنه في البلدان المصنّّعة. ويكفي المرء لكي يتأكد من ذلك أن يمر بعيادات الأطباء المتخصصين مرة واحدة، مما يدل على إن التكنولوجيا فاجأتنا، لأننا غير مهيئين لها، فكان وقعها علينا أكبر مما كان عليه في الأمم التي أنتجتها. فليس من المستغرب أن يرى بعض العلماء في نظرية فرويد كشفاً لا تقل أهميته عن اكتشاف الذرة وتفجيرها.

ويستمد كتاب "الانتصارات المذهلة لعلم النفس الحديث" أهميته الكبرى من نقطتين متكاملتين:

الأولى: أنه يوفر للقارئ المتخصص خلاصة وافية عن الإنجازات الأحدث في علم النفس.

والثانية: أنه يوفر للقارئ المتخصص ما يترتب على هذه الإنجازات من نتائج علمية.

فالقارئ يجد فيه متعتين:

متعة معرفة الذات في زواياها الخفية واللغزية، ومتعة أنه يوجهه نحو ما يجب عليه أن يعمله كي يتجنب الإلتواءات النفسية أو يتجاوزها. ولكننا معرضون لها في عصر الإعلام والمدن المكتظة، وبالتالي التلوث الداخلي الذي هو أشد وطأة على الإنسان من تلوث البيئة.

فثمة التدرج في دراسة هذه الإلتواءات من الوهن العصبي الى الهيستيريا، ومن القلق الى الهذيان، وأيضاً من الطفولة الى المراهقة فالشباب وما بعد.

أضف متعة ثالثة: هي الأسلوب الذي يجمع بين الوضوح في العرض والعلمية الأشد صارمة.

فالمؤلف يضعك بأيسر السبل وأقربها منالاً أمام الجذور الأولى لكل معرفة للنفس، ولكل عمل إصلاحي او ترميمي لها.

ومن الطبيعي أن تكون الغريزية الجنسية، وبالتالي العلاقة الجسدية بين المرأة والرجل، في نقطة المحور من دراسته. إذ أنها واحدة من إشكالات الحضارة الحديثة والكبرى، كما هو معلوم، وإليها ترتد العقد النفسية والعصاب والذهان..

فالكتاب جدير بأن يقتنيه، أكاد أقول، كل إنسان: الشاب والشابة، الأم والأب.. الى جانب الطالب والمدرس.

أما النص باللغة العربية فلا يقل أمانة وعلمية عن النص الفرنسي، هذا الى جانب أمانة الترجمة ودقتها وأسلوب المترجم العربي المتين.

الطبعة الأولى (النسخة العربية) من الكتاب نفدت في غضون ثلاثة أشهر. والطلب عليه دوما في ازدياد.

 

فهرست الموضوعات

الفصل الأول: بماذا يهتم علم النفس.

الفصل الثاني: التعب والاكتئاب.

الفصل الثالث: الخجل.

الفصل الرابع: علم اكتشاف الأغوار النفسية.

الفصل الخامس: العصاب والذهان.

الفصل السادس: الطب النفسي الجسمي.

الفصل السابع: دراسة الطباع.

الفصل الثامن: التربية.

الفصل التاسع: المراهقة.

الفصل العاشر: الجنسية.

الفصل الحادي عشر: الإرادة واليوغا.

الفصل الثاني عشر: فن العيش.

 

هوية الكتاب

اسم الكتاب: الانتصارات المذهلة لعم النفس الحديث

المؤلف: بيير داكو

ترجمة: وجيه أسعد

عدد الصفحات: 588 (قطع كبير).

إصدار: مؤسسة الرسال

دمشق - سوريا