![]() |
|
رغم التضييق.. تضاعف أعداد مسلمي أستراليا
إسلام أون لاين.نت كشف موقع هيئة الإذاعة الأسترالية عن تزايد عدد معتنقي الإسلام في القارة الأسترالية رغم الإجراءات المشددة التي تتخذها حكومة جون هاوارد ضد المسلمين تحت ذريعة مواجهة التطرف.
ونقل الموقع عن قيادات إسلامية ومسلمين في ولاية
"كوينزلاند" الأسترالية السبت 27-8-2005 أن " أعداد الذين وقال عمر بوسود أحد الذين اعتنقوا الإسلام في كوينزلاند وكان اسمه ريان بوسود: إنه "اعتنق الإسلام تاركا مذهبه الكاثوليكي بعد أن صار عنده فضول لمعرفة الدين الإسلامي عقب هجمات 11 سبتمبر 2001". وأضاف: " بمجرد أن بدأت البحث والقراءة بنفسي توصلت إلى روعة الإسلام ". وذكر موقع الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي) أن بوسود لم يتوجه مباشرة للإسلام، فقد أخبر برنامج " ستات لاينز كوينزلاند " أن رد فعله الأولي بعد هجمات سبتمبر هو قراره بالانضمام للجيش لمحاربة من أسماهم الإرهابيين. وقال بوسود: " بعد أن شاهدت تفجيرات 11 سبتمبر توجهت للجيش، كنت مستثارا ولكن في الوقت نفسه لم أكن أفهم حقيقة الإسلام والمسلمين، ولم يكن لدي طريق لمعرفة الإسلام، واتهمت المسلمين بأسوأ الصفات ". واعتبر بوسود الإنجيل سببا في إسلامه، حيث قال : " الإنجيل بشكل أساسي هو الذي دفعني لاعتناق الإسلام حيث أنني لم أجد فيه إجابات للعديد من الأسئلة، وجدتها في القرآن ". ويقول " أوزير أكبر " أحد الأئمة الذين يتعلق عملهم في الأغلب بمعتنقي الإسلام: " إن 11 سبتمبر كان وراء ارتفاع شعبية هذا الدين". وأضاف : " ما يحدث في العالم شيء يؤسف له، ولكن الأحداث تسمح لنا باجتياز الحدود والعقبات، لذلك نحن نحصل على فرصة أفضل للحديث للناس عن الإسلام ". ورغم تزايد أعداد المسلمين في كوينزلاند، بحسب أكبر، فقد أصبحوا يشعرون أنهم صاروا مستهدفين. ورفض " أوزير أكبر" اتهام جميع المسلمين بالتطرف والإرهاب قائلا: "إنهم مسلمون (الذين ينفذون العمليات الإرهابية) لا نستطيع أن ننكر هذا، ولكن المشكلة أن الناس تميل إلى التعميم ويظنون أن جميع المسلمين هكذا ولكن هذا اختبار من الله ولا بد أن نتحمل ونصبر". وأبدى أكبر تعاونه بالكشف عن وجود خلايا ( أصولية ) في مساجد الولاية، قائلا: " إذا كان هناك أي خلايا أصولية في مساجد كوينزلاند بما في ذلك مسجدي فإنني أساعد في الكشف عنها ". وأضاف : " يجب أن نكون حذرين ومنتبهين إذا رأينا أي شخص يتحدث عن العنف أو يؤيده وعلينا أن نخبر السلطات بهذا ". وفي وقت مبكر من شهر أغسطس 2005 اجتمع عبد الله جلال في كوينزلاند مع مفوض الشرطة في الدولة ورئيس الوزراء الأسترالي لبحث طرق مواجهة التمييز العنصري. وقال جلال: " لسوء الحظ المسلمون في أستراليا تحت المراقبة، لذلك يجب أن نتحاور". جاء ذلك في الوقت الذي رفض وزير التعليم الفيدرالي الأسترالي برندون نلسون حظر ارتداء الطالبات المسلمات في المدارس الحكومية الحجاب. ونقل موقع هيئة الإذاعة الأسترالية الأحد 28-8-2005 عن نلسون قوله: "الأطفال يجب أن يتمكنوا من ارتداء الرموز الدينية في المدرسة، ومن بينها غطاء الرأس وخاصة لو كانوا مسلمين شريطة أن يكون جزءا من الزي المدرسي". وأضاف: " نحن ندافع عن حقوق كل الأطفال الأستراليين ليصبحوا قادرين على الذهاب إلى المدارس التي يرى آباؤهم أنها تفي بحاجات أطفالهم، وتسمح لهم بارتداء رموزهم الدينية ". وتأتي تصريحات نلسون بعد تصريحات سابقة أثار فيها غضب المسلمين في أستراليا عندما قال بأن المسلمين الذين لا يقبلون القيم المحلية "عليهم أن يغادروا". إلا أن تصريحات نلسون الأخيرة وجدت معارضة من النائبة البرلمانية برونوين بيشوب، التي دعت لمنع الطالبات من ارتداء الحجاب في المدارس العامة بعد أن أثار هذه القضية زميلها الليبرالي سوفي بانوبولس. وقالت بيشوب في حديث للقناة السابعة : " غطاء الرأس يعتبر نوعا من التمرد أنا أتحدث عن مدارس الدولة فلو كانوا في مدارس إسلامية أو حياتهم الخاصة فلا مانع". إلا أن نلسون اعتبر تصريحات بيشوب تعبر عن وجهة نظرها الشخصية فقط. وتشهد أستراليا حملة غير مسبوقة ضد المسلمين خصوصا بعد تفجيرات لندن في يوليو 2005، وفي تصريحات لمحطة تلفزيون "تن.نت.ورك" الأسترالية قال رئيس الوزراء الأسترالي " جون هاوارد " : إن المسلمين في أستراليا لم يدينوا العنف بشدة، وأضاف أن من واجب الحكومة الأسترالية أن " تتخذ ما يلزم من تدابير معقولة ومناسبة لحماية المجتمع، وأنا متأكد أن هذا هو شعور الأغلبية الساحقة من الأستراليين". وأعلن هاوارد في تصريحات أخرى أنه يؤيد إرسال جواسيس لمراقبة المساجد والمدارس المسلمة. وتعتزم الحكومة الأسترالية سن قوانين جديدة لمكافحة ما يسمى الإرهاب على غرار تلك التي اتخذتها بريطانيا في أعقاب التفجيرات التي تعرضت لها، ومن بينها سن قوانين لترحيل الأئمة الذين تقول إنهم يدعمون أو يشجعون على التفجيرات الانتحارية ضد أهداف غربية. |