![]() |
|
عاشوراء في السعودية .. مشاركة واسعة وتضييق وتجاوزات
متابعات - موقع الإمــــام الشيرازي 12/محرم الحرام/1432 هاجم مئات المتطرفين الوهابيين في المدينة المنورة الخميس السكان الشيعة الذين كانوا يحيون مناسبة عاشوراء ذكرى استشهاد الامام الحسين قبل أن تتدخل قوات الأمن وتستخدم الأعيرة النارية لتفريق المتجمهرين. وذكر الأهالي أن مئات من المتطرفين الوهابيين من حي العصبة بالمدينة المنورة هاجموا جيرانهم الشيعة في حي قباء بالعصي والحجارة ما اسفر عن اضرار في الممتلكات العامة. وكان الحي الشيعي الذي توجد به عدة حسينيات يعج بالحركة لمناسبة الاحتفال بمناسبة عاشورءا ذكرى استشهاد الامام الحسين. ووفقاً لأهالي ذكروا لـ (شبكة راصد الإخبارية) تدخل في الأثناء المئات من عناصر قوات الطوارئ الخاصة وفرضوا السيطرة قبل أن تتطور الاشتباكات. وبحسب شهود عيان أطلق عناصر قوات الطوارئ الخاصة الأعيرة النارية في الهواء واستخدموا الغازات المسيلة للدموع لتفريق المتجمهرين الذين قدروا بالمئات كما اعتقلت العشرات. وشوهدت في مسرح الأحداث العشرات من حافلات الشرطة والدوريات الأمنية. وأسفرت الاشتباكات التي دامت نحو ساعة عن تعرض عدد من المركبات الأمنية وسيارات سكان الحي لأضرار طفيفة نتيجة رشقها بالحجارة من المتطرفين المهاجمين ولم ترد أنباء حول اصابات تذكر بين الأهالي. هذا وأغلقت قوات الأمن جميع المنافذ والطرق المؤدية إلى حي العصبة وحي قباء مركز الأحداث في حين لايزال يتواجد في المنطقة اعداد كبيرة من عناصر الأمن. وكانت اعتداءات مماثلة تعرض لها السكان الشيعة في أبريل من العام الماضي حين هاجم أكثر من مائتي متشدد من حي العصبة بالعصي والحجارة أهالي حي قباء الشيعي وجرحوا ثلاثة مواطنين على الأقل. وقالت مصادر مطلعة لـ(شبكة راصد الإخبارية) في وقت سابق أن الاشتباكات الأخيرة ليست الأولى بين الطرفين لكنها سجلت سابقة مع أخذها طابعاً طائفياً أججه متشددون سلفيون. وذكرت وكالات أن أكثر من مليونين من السعوديين الشيعة أحيوا الخميس مناسبة عاشوراء ذكرى استشهاد الإمام الحسين في مختلف المدن السعودية. ويؤكد الشيعة في السعودية أن وضعهم تحسن قليلاً في ظل إصلاحات أطلقها الملك عبد الله لكنهم لا يزالون يواجهون كثيراً من القيود والتمييز. وقد أحيا الشيعة في في الإحساء والقطيف والمدينة المنورة ذكرى عاشوراء بحضور كثيف في المجالس الحسينية في المساجد والحسينيات والمواكب والعروض التمثيلية المفتوحة لواقعة كربلاء. وشهدت مدن وقرى محافظة القطيف التي اتشحت بالسواد سلسلة فعاليات خطابية منذ الصباح تناولت مقتل الإمام الحسين (عليه السلام) واكتظت خلالها المساجد والحسينيات بعشرات آلاف المعزين. ونظمت بلدة القديح بعد ظهر اليوم أوسع العروض التمثيلية التي تحاكي واقعة كربلاء بمشاركة العشرات من الممثلين والخيالة وسط حضور كثيف من المشاهدين. ونسبت وكالة الأنباء الفرنسية للناشط الحقوقي وليد سليس أن "وفداً حقوقياً وكتاباً ونشطاء سعوديين من مختلف الطوائف قام بجولة على المدن والقرى التي سارت فيها مواكب العزاء في القطيف". وأضاف إن "الوفد خرج بانطباعات إيجابية". وشهدت مدن وقرى المنطقة خروج المواكب العزائية في الشوارع العامة رافعين الرايات الحمراء والسوداء التي تضمنت شعارات حسينية وعبارات للإمام الحسين (عليه السلام). واستمرت في مدينة سيهات الفعاليات الدينية والفنية لمؤسسة الإمام الحسين (عليه السلام) أبرز مواكب المدينة في وقت اتجه الآلاف لحضور المحاضرات والاستماع لوقائع المقتل. وشهدت مدينة صفوى اقامة المهرجان الخطابي والشعري والفني السنوي بمشاركة أبرز رجال الدين في المدينة والذي انطلق منذ الصباح واختتم مساء. وتميزت العديد من البلدات بخروج مواكب الزنجيل فيما شارك آخرون في موكب التطبير في العوامية وتاروت. كما خرجت في مدينة القطيف وجزيرة تاروت المواكب العزائية في الشوارع العامة واكتظت الحسينيات بالمستمعين للسيرة والمقتل الحسيني. وعملت الشرطة على تنظيم حركة السير في التقاطعات المزدحمة وامام مداخل ومخارج التجمعات الكبيرة عدى عن ذلك لم يسجل أي حضور أمني غير اعتيادي في الشوارع العامة عبر مختلف بلدات ومدن المنطقة. وباستثناء قيام الشرطة بنزع اللافتات العاشورائية مطلع عاشوراء واحتجاز شاب ثم إطلاقه سريعاً على خلفية رعايته مضيفاً حسينياً في تاروت مرت المناسبة بهدوء ولم تسجل أي حوادث أمنية لافتة. واقتصر الحضور الأمني المباشر عند إقامة نقاط التفتيش عند المداخل الخارجية للمحافظة فيما رابطت قوات الطوارئ الخاصة في مدينة الأمير نايف الرياضية على أطراف المحافظة. وفي حين مارس الإعلام الرسمي السعودي تجاهله المعتاد لفعاليات عاشوراء في المنطقة اتجه القائمون على الفعاليات الحسينية في العديد من الحسينيات إلى بث المحاضرات حية على الهواء عبر شبكة الإنترنت. فقد تجاهلت وسائل الإعلام السعودية تغطية إحياء أكثر من مليونين من مواطنيها الشيعة مناسبة عاشوراء ذكرى استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام). ويحيي المواطنون الشيعة في السعودية طيلة أيام عاشوراء سلسلة من الفعاليات الدينية والثقافية والاجتماعية الخاصة بهذه المناسبة التي تبلغ ذروتها في العاشر من محرم الحرام. وتواصل وسائل الإعلام السعودية تعتيماً مطبقاً كما تحظر نشر كافة الأخبار المتعلقة بإحياء ذكرى عاشوراء التي تستمر على مدار ثلاثة عشر يوماً مع مطلع السنة الهجرية. وفيما عدا موسم الحج يعتبر مراقبون مناسبة عاشوراء التي يشارك بها ما يزيد على مليوني مواطن شيعي في العديد من مناطق المملكة يعتبرونها إحدى أوسع الفعاليات الدينية في المملكة . وتشهد مناطق القطيف والإحساء منذ الأربعاء إغلاقاً واسعاً للمحلات التجارية وتغيباً عن العمل وانقطاعاً عن فصول الدراسة بدأ منذ مطلع الأسبوع. وإلى جانب المجالس الحسينية والعزاء تزخر المنطقة بالعديد من الانشطة وبينها المعارض الفنية على هامش عاشوراء. ولا يقتصر – بحسب شبكة راصد الإخبارية منع وسائل الإعلام السعودية التغطية الصحفية لمناسبة ذكرى عاشوراء فحسب، بل تمتد الى مولد النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) ومناسبات إسلامية أخرى لا تختص بالشيعة فقط مثل الاسراء والمعراج. ويؤكد الشيعة الإعلام السعودي الرسمي بالطائفية وممارسة التمييز الديني بحقهم. ويمنع التلفزيون والإذاعة والصحف والمجلات بصورة كلية نقل أخبار النشاطات والمناسبات الدينية والثقافية للشيعة. كما يمنع الإعلام السعودي نقل أخبار رجال الدين الشيعة وآرائهم الدينية، بينما تزدحم الصحف وقنوات التلفزيون والراديو السعودية وبشكل يومي بأراء ومحاضرات رجال الدين السنة، ومن ضمنهم مؤيدون لتنظيم القاعدة. وتمنع الحكومة السعودية المواطنين الشيعة من تملك أي وسيلة إعلامية خاصة بهم، من ضمن سياسة التمييز الرسمية والشاملة التي تقوم بها الحكومة. |