الزيارة الشعبانية: العراق يتأهب وكربلاء تستعد والزوار يتحدون


 

متابعات - موقع الإمـــام الشيرازي

10/شعبـــــــــان/1431         

أعلن مدير عام شرطة بابل اللواء فاضل رداد انطلاق الاستعدادات للخطة الأمنية والخدمية الخاصة بالزيارة بمشاركة 20 ألف عنصر، مؤكداً أن الخطة تختلف في إستراتيجيتها عن الأعوام السابقة. وأوضح أن الخطة وضعت خلال اجتماع عقد الأسبوع الماضي مع مدير عمليات الفرات الأوسط ومدراء شرطة محافظات الفرات الأوسط لتلافي الأخطاء التي حصلت في الزيارات السابقة، منوهاً بأنه من الممكن إضافة تعديلات على الخطة أو تغييرها بحسب الظرف الأمني. وتابع رداد بأن 20 ألف عنصر سيشاركون في الخطة لتأمين الطرق المؤدية إلى محافظة كربلاء من شمال بابل وجنوبها وشرقها وغربها، الى جانب استعمال الكلاب البوليسية، ورصد التحركات المشبوهة، وتعزيز الدعم الاستخباراتي. ولفت الى إن الخطة الحالية تختلف في إستراتيجيتها عن الأعوام السابقة، التي كانت تعتمد نظام الأطواق، أما الآن فهي تتضمن نظام القواطع وبإمرة كل قاطع آمر ومعاون ومقسمة إلى مناطق أمنية لتلافي وقوع أي خرق أمني. وفي الجانب الخدمي، بين أنه سيتم توفير حوضيات مائية، وحافلات لنقل الزوار، ونشر مفارز طبية.

وشكلت وزارة النقل العراقية غرفة عمليات لتسهيل نقل الزائرين من والى محافظة كربلاء خلال الزيارة الشعبانية. وقال بيان للوزارة،: "بمناسبة قرب حلول الزيارة الشعبانية وما لهذه المناسبة من قدسية في نفوس المسلمين ولتوافد أعداد كبيرة من الزائرين الى محافظة كربلاء المقدسة لتأدية مراسيم هذه الزيارة، تسعى وزارة النقل لتذليل جميع الصعاب والعقبات ولتقديم افضل الخدمات للمواطن، من خلال الإسهام في سرعة نقل أكبر عدد من الزوار، قررت وزارة النقل أن يتم النقل بواسطة مركبات الوزارة للنقل الداخلي حصراً (مجاناً)". وأضاف "إن مكان توقف حافلات الشركة العامة لنقل المسافرين بين المحافظات سيكون في ساحات القطع مع مركبات الشركة العامة لإدارة النقل الخاص بما يتناسب وأعداد الوافدين، وكذلك تأمين عدد من القطارات في محطة سكك المسيب". وأوضح البيان إن الوزارة شكلت غرفة عمليات برئاسة المستشار الأمني للوزارة اللواء حسن ثويني لتأمين الجهد اللازم لإشراكه في عمليات نقل الزوار وإخلاء المدينة عند انتهاء الزيارة.

وكشف عضو اللجنة الأمنية في مجلس محافظة كربلاء ستار العرداوي في تصريح لوكالة (أصوات العراق) عن معلومات استخبارية تفيد بأن الجماعات الإرهابية تخطط لاستهداف زوار النصف من شعبان التي ستجري مراسيمها الاسبوع المقبل. وأكد في الوقت نفسه استعداد الأجهزة الأمنية في المحافظة لإحباط أية محاولة تستهدف أمن الزيارة، مشدداً على إن الجميع على أهبة الاستعداد لرصد أية تحركات مشبوهة أو محاولات إجرامية.

وفي السياق نفسه، كشف مصدر مسؤول في مديرية الشؤون الداخلية العراقية لـ (الصباح) أن معلومات وردت من مصادر سرية في قضاء المسيب أفادت بوجود معمل لتصنيع وخزن العبوات الناسفة يستهدف مراسيم الزيارة الشعبانية. وأشار الى إن فريقاً شكّل من المديرية ومصادرها السرية في منطقتي المسيب والاسكندرية يشرف عليه مدير عام الشؤون اللواء الحقوقي أحمد أبو رغيف بشكل مباشر، قام بجمع المعلومات وتأكيدها وتوصل الى مكان الهدف. وبيّن المصدر أن الفريق استدل على المعمل في منطقة البساتين التي تقع على الطريق الرئيس المؤدي الى محافظة كربلاء، مشيراً الى إنه تم دهم المعمل وإلقاء القبض على شخص من تنظيم «القاعدة» يشرف على عمليات التصنيع والتخزين وزرع العبوات الناسفة. وأضاف أنه تم ضبط عدد من العبوات الناسفة ومعدات تفجير وحشوات دافعة وأسلاك تستعمل في عمليات التفجير، إضافة الى أسلحة متنوعة، فضلاً عن ملابس عسكرية كان الإرهابيون ينوون استعمالها للتمويه خلال تنفيذ عملياتهم ضد الزوار. ولفت المصدر الى إن التحقيقات جارية مع المعتقل للوصول الى باقي أفراد المجموعة والحصول على معلومات إضافية عن مخططات التنظيم التي تستهدف مراسم الزيارة الشعبانية والمواطنين.

من جانبه كشف، أول أمس، رئيس لجنة الماء والمجاري في محافظة كربلاء عن مخاطبة الدوائر الخدمية في محافظات الوسط والجنوب لرفد المحافظة بعدد من السيارات الحوضية الخاصة بنقل المياه.  وأضاف جاسم الفتلاوي أنه تم تنفيذ الخط الناقل في مركز المدينة والذي يغذيه بالمياه، مشيراً الى إنه سوف لن تكون هناك شحة في المياه خلال الزيارة. وبين الفتلاوي أن دائرة المجاري أعدت خطة لتوزيع الآليات على مركز المدينة كما هو الحال في السنوات الماضية. وحول الخدمات التي تقدم على الطرق الخارجية لفت رئيس لجنة الماء والمحجاري الى نشر سيارات حوضية لتوفير المياه للزائرين والمواكب التي اقاموها على الطرق المؤدية الى كربلاء.

وقال نائب رئيس مجلس محافظة كربلاء أنه تم تأمين سبعة ملايين لتر من المشتقات النفطية، وهي جزء من كميات أخرى سيتم توفيرها خلال زيارة النصف من شعبان التي تصادف يوم الثلاثاء المقبل. وأوضح نصيف جاسم الخطابي "تقبل كربلاء على زيارة كبيرة وهي زيارة النصف من شعبان والتي من المتوقع أن يؤديها عدة ملايين طوال أكثر من أسبوع"، مضيفاً "أمنّا نحو سبعة ملايين لتر من المشتقات النفطية وهي متوفرة في مستودعات وزارة النفط في منطقة المسيب". وبين "من هذه المشتقات ثلاثة ملايين لتر من مادة زيت الغاز (الكاز) وثلاثة ملايين لتر من مادة البنزين ومليون لتر من مادة النفط الأبيض"، مشيراً الى "أن هذه الكميات سيتم توزيعها على أصحاب المواكب والأهالي خلال أيام الزيارة من قبل لجان مشتركة من دائرة توزيع المشتقات النفطي ولجنة الطاقة في المجلس". وأفاد الخطابي إن "الحكومة المحلية تطالب وزارة الكهرباء باستثناء كربلاء من برنامج القطع المبرمج لها خلال أيام الزيارة لتأمين أفضل الأجواء للزوار من جهة والمساهمة في عملية الاستقرار الأمني من جهة أخرى".

وقال رئيس لجنة خدمات البلدية في مجلس محافظة كربلاء ان مديرية البلدية والدوائر الخدمية الأخرى أكملت كافة استعداداتها لاستقبال الزيارة الشعبانية، مبيناً إنه تم تحضير عدد من الساحات لوقوف السيارات على مفارق الطرق الرئيسة التي تربط المحافظة بالمحافظات الأخرى

وكشف رئيس اللجنة الاقتصادية في مجلس محافظة كربلاء أن اللجنة أكملت استعداداتها فيما يتعلق بتوفير المواد الغذائية الخاصة بالبطاقة التموينية لغرض توزيعها على المواطنين قبل بدء الزيارة المباركة، مشيراً الى أن اللجنة طالبت بتخصيص وسائط نقل معينة لنقل الفواكه والخضراوات أثناء الزيارة. وقال طارق الخيكاني لـ(نون) "أن اللجنة الاقتصادية قامت بعملية توزيع مفردات البطاقة التموينية في مركز المحافظة والأحياء السكنية لضمان حصول المواطنين على المواد الغذائية قبل بدء القوات الأمنية تطبيق الخطة والتي تقضي بغلق كافة المداخل الخاصة بالمحافظة أمام حركة المركبات". وأضاف "تم توزيع المواد الأساسية على الأفران والمخابر وهي مادة الطحين لضمان حصول الزائرين على الخبر بالإضافة الى تخصيص شاحنات سيتم منحها باجات خاصة لنقل الفواكه والخضراوات أثناء الزيارة وذلك بعد منتصف الليل لضمان عدم مضايقة الزائرين". وأكد الخيكاني مفاتحة عدد من الوزارات الخدمية لتخصيص سيارات لنقل الزائرين بعد انتهاء الزيارة، متوقعاً ارتفاع أسعار المواد الغذائية وأجور النقل بسبب الأعداد الهائلة من الزائرين التي ستصل كربلاء لأداء مناسك زيارة النصف من شعبان ذكرى ولادة الإمام المهدي المنتظر (عجل الله تعالى فرجه الشريف).

هذا وتشهد كربلاء منتصف شعبان من كل عام توافد ملايين الزائرين من العراق ومن دول عربية وأجنبية لزيارة مرقد سيد الشهداء وأبي الأحرار الإمام الحسين (عليه السلام) لمناسبة ولادة الإمام الحجة بن الحسن المنتظر (عجل الله تعالى غرجه الشريف).