منظّمة شيعة رايتس ووتش: الشيعة في باكستان يتعرّضون لعنف منظّم


 

موقع الإمام الشيرازي

 

أصدرت منظّمة شيعة رايتس ووتش الدولية، مقرها العاصمة واشنطن، تقريراً من ثمانية عشرة صفحة، جاء بعنوان “إحصائيات وتحاليل لمعلومات حول العنف المنظم والإرهاب والتخويف الممارس ضد الشيعة في باكستان”.

وذكر التقرير، الممارسات العدائية بحق الشيعة من سنة 2012 إلى 2016م، أعدها ناشطون محليون باكستانيون، حيث ذكروا أن المناطق التي يسكنها الشيعة في البلاد تعرّضت لـ914 هجمة عدائية، خلال الأربع سنوات المنصرمة، أدت إلى استشهاد أكثر من 2040 شيعياً، وإصابة 2558 آخرين منهم، في حين لم تؤيد التقارير سلامة وصحة المصابين من هذه الهجمات، وكذلك لم تبين أرقاماً حول حجم الخسائر التي وقعت جراء الهجمات الإرهابية.

وبينت منظمة شيعة رايتس ووتش، أن الخسائر كانت كبيرة وكثيرة، وكمحصلة شبه نهائية فإن الهجمات من قبل الإرهابيين أدت إلى استشهاد وإصابة 4598 مواطناً شيعياً في الفترة من سنة 2012 إلى سنة 2016.

كذلك أشارت الإحصائيات إلى أنه وبمعدل متوسط، وخلال يوم واحد، يتعرض ثلاثة مواطنين شيعة في باكستان إلى القتل أو الإصابة، وفي أكثر الأحيان تكون ضحية الهجمات شخصيات شيعية معروفة وبارزة، وذكرت المنظمة في تقريرها أن المعلومات الواردة تبين أن الفترة المذكورة كانت حبلى بالممارسات العدائية ضد الشيعة في باكستان.

وأوضحت المنظمة، أن هذه الهجمات التي يتعرض لها الشيعة هي هجمات ممنهجة، تهدف إلى تهميش وطرد الطائفة الشيعية وتضعيفها، في حين يسعى المسلمون الشيعة في باكستان إلى إثبات أنهم من أبناء المجتمع، ولا ينفكون عنه، لكن المجاميع التكفيرية والمتطرفة تسعى لمنعهم من المشاركة السياسية والاجتماعية، مضيفة أن المجاميع الإرهابية باستهدافها لأبرز الشخصيات في المجتمع الشيعي في باكستان، تسعى لإحداث أزمات اجتماعية، وتحاول إلى التصدي للتنمية الاجتماعية عبر اغتيالها للشخصيات المذكورة، بل إن المجاميع الإرهابية تحاول بممارستها العدائية المنظمة إلى أن تهمش الهوية الشيعية في البلاد.

واستنكرت المنظمة في تقريرها، أعمال العنف الممارس بحق الشيعة وبسائر الأقليات الأخرى، مطالبة السلطات في باكستان إلى محاكمة كل من ينتهك حقوق الإنسان ويرتكب الجرائم ضد المجتمع.

وبينت المنظمة، أن المناطق الباكستانية التي يقطنها الشيعة تتنعم بثروات كثيرة، وهي بوابات إلى الدول المجاورة، وبسبب الأوضاع المضطربة، وفقدان الأمن الذي تسببه المجاميع المتطرفة، تحول دون استفادة هذه المناطق من ثرواتها، ولذا فإن اقرار الأمن والسماح بمشاركة المواطنين الشيعة في المجتمع الباكستاني، تساعد على أقرار الأمن والاستقرار في المناطق المذكورة والاستفادة من ثرواتها، مشيرة إلى أن التاريخ أثبت أن المجتمع الشيعي في باكستان لم يتصرف إلا بالإيجاب تجاه ما يتعرّض له من ممارسات عدائية.

وأكدت المنظمة، أن الممارسات العدائية ضد الشيعة، ستؤدي إلى استنهاض الشيعة للمطالبة بالمساواة في الحقوق، وإلى فشل المحاولات التي تسعى لتقليل الشيعة في باكستان أو تهميشهم.

جدير بالذكر أن تقرير منظّمة شيعة رايتس ووتش الدولية صدر باللغة الإنجليزية، ويمكن متابعته على الموقع الرسمي لمنظمة شيعة رايتس ووتش الدولية على شبكة الانترنت.

 

19/ شوال/ 1438هـ